جارالله الحميد
03-08-2005, 09:37 PM
الصباح / الجريدة / الخجولة / قراءة في الحدود
بيننا من الأسوار ما بيننا !
بيننا من الأشـــواك ما بيننا .
كانت الأســوار تتمرأى لي في الحلم
أراك بعيدا .. أبعد من سقف المخفر التنكي الذي تلعب به الريح .
أرى الصحراء الكبرى تضمك بعيدا عني
بعيدا عن كل اليتامى مثلي .
كل صباح أقرأك في الجريدة
وكل ظهيرة أعرف كم كانت تكذب الجريدة !
كل عام تقول لي : كل عام وأنت بخير .
وكل عام يقال لي : تصبح على خير !
ويغلق باب له أزيز عاصفة جبانة .
وتضرب البلاط زرابيل العسس
وتشعل المدفأة أمرأة وحيـــدة
تنتظرني !
بلا ملل : تنتظرني !
كأنما يقرأ المذياع أخباري البهيجة حين يصدح بنشرة أخبار الضحى
تلك التافهة الواسعة المكرورة الكاذبة المشنوقة على شجرة غار بعيدة وأزلية !
كل مانمت صحوت راكضا إليك :
ما أخبارك ؟!
أسمع جوابك في سعال جارنا الذي يرقد منذ سنين أسيرا للسل
وأسمعه حينا في همهمة درويش الحارة مادا يده ( ريال ياعم ) !
وأقرأك كل صباح في الجريدة
ولا اكف عن شراءها !
رغم نصائح شيخي الذي يزورني في الحلم .
وهذا المساء قرأتك في صوتها المستعجل الذي يشبه الوطن
وحوارنا كان مرتبكا / أين أنت ؟ / في النوم / سلامات / لم أفعل شيئا / وصلتك رسالتي / هل أنت متعبة ؟
/ أنا جيد / أنا في الدوام
انقطع الخط .
مقطوع من شجرة أنا ياليل ياعين !
مقذوف على تلة بعيدة .
أتذكرين التلة المعشوشبة ؟
تلك التي أشتاق بعنف إلى تقبيلها ؟!
تلك التي رأيناها صباحا ورأينا فيها نهرا صغيرا ينبض بماء الحياة ؟!
لازلت على ضفافها .
أما أنت ياوطني فلك مني الخوف عليك
مثلما لك مني العتب
والندم !
كم قتيل له ندمي ياصحابي ؟!
في العاشرة تماما تغلق الحدود بين الدول الشقيقة
فنتوسد غبار أحذية الجنود .
ونفيق فإذا بحقائبنا مسروقة
ووجوهنا مسروقة
ولم يبق سوى أرجلنا وأفواهنا العطشى .
وكل صباح نركض لنشتري الجريدة .
أما أنتِ
فسأقرأك جريدتي الأخيرة كهذا المساء
لأعرف إن كنت أعرف وجهي .
ان لم أعرفه .. اعرفينــــــــــــــــــي
بيننا من الأسوار ما بيننا !
بيننا من الأشـــواك ما بيننا .
كانت الأســوار تتمرأى لي في الحلم
أراك بعيدا .. أبعد من سقف المخفر التنكي الذي تلعب به الريح .
أرى الصحراء الكبرى تضمك بعيدا عني
بعيدا عن كل اليتامى مثلي .
كل صباح أقرأك في الجريدة
وكل ظهيرة أعرف كم كانت تكذب الجريدة !
كل عام تقول لي : كل عام وأنت بخير .
وكل عام يقال لي : تصبح على خير !
ويغلق باب له أزيز عاصفة جبانة .
وتضرب البلاط زرابيل العسس
وتشعل المدفأة أمرأة وحيـــدة
تنتظرني !
بلا ملل : تنتظرني !
كأنما يقرأ المذياع أخباري البهيجة حين يصدح بنشرة أخبار الضحى
تلك التافهة الواسعة المكرورة الكاذبة المشنوقة على شجرة غار بعيدة وأزلية !
كل مانمت صحوت راكضا إليك :
ما أخبارك ؟!
أسمع جوابك في سعال جارنا الذي يرقد منذ سنين أسيرا للسل
وأسمعه حينا في همهمة درويش الحارة مادا يده ( ريال ياعم ) !
وأقرأك كل صباح في الجريدة
ولا اكف عن شراءها !
رغم نصائح شيخي الذي يزورني في الحلم .
وهذا المساء قرأتك في صوتها المستعجل الذي يشبه الوطن
وحوارنا كان مرتبكا / أين أنت ؟ / في النوم / سلامات / لم أفعل شيئا / وصلتك رسالتي / هل أنت متعبة ؟
/ أنا جيد / أنا في الدوام
انقطع الخط .
مقطوع من شجرة أنا ياليل ياعين !
مقذوف على تلة بعيدة .
أتذكرين التلة المعشوشبة ؟
تلك التي أشتاق بعنف إلى تقبيلها ؟!
تلك التي رأيناها صباحا ورأينا فيها نهرا صغيرا ينبض بماء الحياة ؟!
لازلت على ضفافها .
أما أنت ياوطني فلك مني الخوف عليك
مثلما لك مني العتب
والندم !
كم قتيل له ندمي ياصحابي ؟!
في العاشرة تماما تغلق الحدود بين الدول الشقيقة
فنتوسد غبار أحذية الجنود .
ونفيق فإذا بحقائبنا مسروقة
ووجوهنا مسروقة
ولم يبق سوى أرجلنا وأفواهنا العطشى .
وكل صباح نركض لنشتري الجريدة .
أما أنتِ
فسأقرأك جريدتي الأخيرة كهذا المساء
لأعرف إن كنت أعرف وجهي .
ان لم أعرفه .. اعرفينــــــــــــــــــي