المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : حاضرة في صباحاتي


جارالله الحميد
02-08-2005, 03:15 PM
حاضـــرة في صباحاتي

حضــورك يطفىء جمرات الغياب . يعـــطي الليل لونه الأصيــــــل ، حيــث : موقد ، وغيـــم ، ودخان !
مثل ما تحضـــرين خلسة ً ، يحضــر خلســـة . يتلصص على شــجيرات بيتكم . على عصافيــر شباككم . أغانيـكم .
الأوراق التـــي تنكتب ثم تمزقــها يدٌ رقيــــــــــــــقة . والشــعر يتســع لك في هــذا اليوم الضــــيق . حيث صادرتني
الـــــــريــح من عتبــــة بابي . وحيث ألقيت الجريــدة للهواء العابث . وإذ ْ تمـددت متخيلا صوتك يهامسني . كأنما يسألني عن قهــوتي ! ، حاضــرة دائما رغم غيابــك الذي لا يقطعــــه سوى حضـــور ٍ صغير في قطار ما . أو بريد
ما . حضور رغم صغــره يمطر القلب بعنــاقيــد القصيدة التي تشـــبه الرقصـة الأخيــرة . يا : أنت ِ إنني مزدهر بك
حتــى أنني ثمــل رغم حزني ، ورغم جـراحاتي . إذ ْ أتهجأ إســـمك المنســوج من قصــيدة ، المظفــور كجديلتك
التــي أكاد أراها . رغم نفــورك من مرآتك إلا أنهـــا قالت لي : إنهــا لم تــرَ أجمل من شــفتيك وهمـا ترتجـــــلان
أغنيــة ، أو تهمســان : قصيدة ! . وقهوتك الصباحيــــة قالت لي ســرّ بحثك عن مــوانيء بعيــدة . رغم أن شطآني
تتلاقــــى مع حدودك الإقليميــــة . وجهاتـــــي منك إليــــك . من خاطـــرة تكتبها أصابع بها رقة العشب . وخاتم
لــم يصــدأ بعــد .
... في الحاضر والغائب يتمــاهى أبدا معــك قلبــي .
يحتضــن أســـئلتك القلــــقة .
ويــدفىء بــردَ ظنونك . ويهـــمي لك ِ شـــعرا كاللؤلــــؤ .
أنــت معـي منذ تنفس الصـــــبح . وكنت مدلجـــــا من قبــل خشــية اللصـــوص الشــــرعيين . والقــمر المدفـــون
بــــــــــبعض غيـــمة . والصــــمت الطـــويل كالمـــاء . والجـــــدران الطــويلة كالســـجون . والأبـــواب الحـــديدية كالقنوط . والقـــناديل المعلـــقة في البلكــونات المهجـورة . ومنذ أن طلعـت فضــــة الصبح ، حضــرت ِ حلما يتعب
القلـب من تــرداده . وتظمـــأ الشــفاه من عطشــه . وينكوي مكــان في القلـــب من الشــوق الملتهـــب اللاهث اليه .
فاعـــرفي أنني أحضـــرك غائبا !
مثلما غبتُ عنـــك حاضــرا .
ومرغمـــا على الغيــاب ، كما تُمْنــَعُ غيمــة من الهطـول !!!
وعناويـــــني لديك من أضاعها منك ؟! أم أنت لا تحفليــــن بالعناوين ؟! ولا تكـــاتــبين إلا متى كان ذلك السؤال
الأصــعب . تجيبين عليه .. وكفى . هل أنت لا تشـــعرين حقا بمــدى ما تغمرينني به من شـــجن ؟! ومــدى مـــــا
يمطــرحرفك علــى رمــالي من نبيــــذ الملامح ؟! وكأننــي أراك : تضجــــين بالملح . مثل ملــوحة الرمان . وكما
تتفس وردة تتنفسيــن في رســالة قصيــرة . كومضــة . وترتيلـــــــة طويلة كهذه . كل حضـور الغياب سأقترفـــه
من أجل أن تظلـــي هادئة ، ورومنتيكيــة كموســيقى الحـرير . ومفــارقة ً بلا عنــاوين لـو في : حدّهـا الأدنى !
من أجــل ترتيلتك الطــرية .
ومن أجل قلبــــك الطفل العنيــد القلق المتســائل ، ومن أجل أن تكاتبــي صمتنا باســتمرار ، أو أن تقاطعي طقس
الصــمت للأبــد لأجــل مرتحـل وجـل ، ومســتوحش . وحيـــد ، غــريب ، وحزيــن ، ظــلي اكتبيني كلما امتطيــت
جــواد الكتــابة .
لأننــي أقتــرب منك . ربمـــا أكثر مما تتصــوريــن .

علياء العنزي
02-08-2005, 07:22 PM
ظــلي اكتبيني كلما امتطيــت
جــواد الكتــابة .
لأننــي أقتــرب منك . ربمـــا أكثر مما تتصــوريــن

سلمت يداك اديبنا روووووووعة

hathayan
02-10-2005, 10:30 AM
حفلة رجل عااشق

شكرا لها إذا جعلت قلمك يمطر عشقاً

:)