سرحان الزهراني
01-10-2008, 07:11 PM
<HR style="COLOR: #fef6da" SIZE=1><!-- / icon and title --><!-- message -->http://www.embacubasiria.com/images/che057.jpg
مدخل :
أُغنّيكَ هُنا ! (http://boss.streamos.com/real/virg001/yanni/ethnicity/written_on_the_wind_32.ram)
انتمائي لكَ أكبر , ضعفي يزول بمجرّد إحساسي بوجودك ..
عِنْدَما تأتي يا سيّدي بخيالي , أوشكُ على الإنتقام من كلّ شخصٍ ثمل يحمل بندقيّةً على كتفه !
إنّك يا سيّدي تحيا بروحي .. وبكلّ نبضي .. تحيا بقلب من يُحِبّك
مقدّساً محفوفاً بفراشاتك التي داعبتها حيناً من الدّهر في غواتيمالا ,,
لك يا سيّدي أنتمي ,,
لكَ أُغنّي أشعاري وقصائدي ,, لك أكتب ولأجلك استوطن النّاي بُعداً آخر !
:
سيّدي
من قتلك لا يُدرِكُ معنى الحُريّه , ولا يُدرِكُ معنى الضّياع والتّشرّد
من قتلك يا سيّدي قتل آلاف البشر بعدك
ذنب الأرض الطّاهرة بدمك تلاشى ساعة عبور أوّل قطره من طُهر دمك إليها !
لِـ : العُمْقْ :
من المؤلم يا ( تشي ) أنّ الشيء الذي تؤمِنَ به يصبح في آخر المطاف شيءٌ أنت لوحدك تؤمن به ولا يؤمن به من استأمنته على عهد صداقةٍ قديم .
إنّ المباديء يا تشي تخون , لا شيء يستحقّ في هذه الأرض كلّ هذا التّعب والجهد , سأمتَ الرّبو وسأمتَ التّغلّب على الأقوياء , حَتّى ذلك الجذع الذي تمنّيت أن تموت وأنتَ مُتّكأ عليه لم يُلَبّي لك ما كُنت تُريد !
كان الوشاة يا تشي ينتهزون ثقتك ومبادئك ليغتصبوا كلّ طهرٍ يسكنُ حناياك ليعيدوا العالم والأرض إلى ماهي عليه أو كما تُريد القوى العظمى .
خمسة آلاف دولار يا تشي كانت كفيله بأن تضع حداً لهذا الرّجل العظيم الذي أفنى مُعظم حياته في التصدّي للإمبرياليّه العالميه بقيادة أميركا والتّصدّي لكلّ معتدٍ أثيم , كانوا يسعون ورائك يا سيّدي بكلّ شيء , بأكثر من ألف وخمسمائة جندي مدرّبين أحسن تدريب وعلى أيدي رجال القبّعات الخُضر يلهثون خلفك !
ليلة الأحد يا سيّد عظماء الأرض قالوا بأنّك قُلت لهم : " انا "تشي" غيفارا لقد فشلت " !!
كذبوا وكذبوا وسيكذبون يا تشي , أنتَ لم تنتهي في قلوب من يُحبّك , لم ترحل إلى مثواك الأخير ,, لم يكُن ذلك الوادي نهاية قصّتك يا تشي ,, الأحرار في كلّ الأرض يحملون روحك بِسلام , البؤساء والمشرّدين يعيشونك لحظةً لحظه يا سيّدي ,,
لم تمُت ولن تمُت مهما حاولوا ,,
ستبقى يا تشي الأب الرّوحي لكلّ مُتشرّد ولكلّ بائس ولكلّ مظلوم في هذه الأرض ,,
قرأتُ أنّ من يُحِبّكَ كَتب :
إنّك يا سيّدي وهماً.
لم تكن تنتمي إلى عائلة أو وطن أو حتى أصدقاء. كنت تنتمي إلى الحبّ.
وعرفت الآلام في الحبّ، والقلق في الحبّ، والخيبة في الحبّ، والمأساة في الحبّ.
كنت تحبّ الحرية، والحرية ألم.
كنت تحبّ الثورة، والثورة قلق.
كنت تحبّ عالم التاعسين والفقراء والمظلومين، وهذا العالم مأساة.
العالم لم يفهم غيفارا. لم يفهم الثائر ولا الوهم. اعتبره لصاً، مجرماً، شاذاً، رصاصة طائشة، بندقية عتيقة تريد منافسة الأسلحة النووية.
وحين قتله، اعتقد نفسه انتصر عليه وانتهى الأمر. لكنّ الثائر وهم، ولا يمكن الانتصار على الوهم. يبقى خارج حدود الانتصار أو الفشل أو أية حدود أخرى.
ولم يسقط الوهم..
الثوار يعيشون على هذا الوهم. يتنفّسون به الحرية، يعرفون فيه الحبّ، يرون الحقّ والعدالة، يبعدون المآسي.
وأحياناً، أحياناً، يتذكّرون غيفارا , ويقولون أنّه كان أكبر الموهوبين وأصفاهم وأصدقهم. ويتنهّدون!
يحبّونك يا تشي .. رغم بُعدِك عنهم .. (http://download.sovmusic.ru/m/hasta.mp3)
تَلاشي :
حدثَ ذات حبّ يا تشي , بأنّك ذكرت بأنّ الثّورة كالفولاذ ..
ولأنّك يا سيّدي لم تمُتْ .. فالثّوّار حول العالم لم يموتوا أبداً ,, لم تحيى الثّورةُ إلا بِكْ ,, ولم يكُن الانتماء إلا بِكْ ,, ولا وطن يا تشي لهم إلا أنتْ ..
الثّورةُ يا سيّدي روحٌ تعجّ بالحبّ ,, بأمثالك يستعيد الوجود ذاته .. بقوّة منطقك يكون وطن الضّعفاء سماءً ثامنة ليس للحروب مجالٌ في إنهاكها ولا حتّى تذكّر وجودها ,,
قدّمتَ القهر على كلّ شيء ,, صنعتَ من اللا شيء أشياء تُحَسّ وتُفهَمْ ,, نهرٌ عنوانهُ التّضحيَة وأكثر يا تشي .. قدّمتَ كلّ ذرّةٍ من الوطن للحياة وللعطاء .. وللإنسان !
إنّ الإنسانيّة يا تشي شَيءٌ مُخلّد في الذات الإنسانيّة ,, ليس كلّ شخصٍ يملكها .. وليس كلّ ما يندرج تحت هذا البند يُقال بأنه إنسان ..
لَمْ تَكُنْ كَغيرك مفتوناً بالمال , بالسّلطة , بقوّةِ الشّرّ , بالظّلم , بالمتعة , بالفرح ..
كُنتَ وحدَكِ كائناً تبحثُ عن فرحٍ أبيَضْ ,,
تبحثُ عن الأرض الّتي لا يوجدُ فيها رائحةٌ للكُرْه , ولا قنديلاً للسوء , ولا وجعاً يضُمّ الحلم بقوّه , كنتَ شيئاً آخر لا ينتمي لكلّ شيء ,, ينتمي للحبّ والصّدق ,, للطّهارةِ والجمال ..
تعلّمتُ منكَ يا تشي أنّ الإنسان يكبُر كلّ يومٍ بإحساسه , بعظمته , بقدرته على مناجاة التّضحية وبقدرته على احتواء الأزَمَاتْ ,
تعلّمتُ منكَ يا سيّدي أنّ الإنسان يجب أن يصنع لنفسهِ طريقاً آخر غير الذي يجب عليه أنْ يتّبعه ليصل إلى ذاتهِ أوّلاً وإلى مُعتَقدِهِ ثانياً وإلى بصيرتهِ ثالثاً ..
تعلّمتُ مِنكَ أنّ الضُّعفَ أحياناً يمُدّنا بالقوّةِ الّتي نُريدْ , وأنّ الحيَاةَ وُجِدَتْ لنحيا فيها ثائرون ضِدّ كلّ باغي وضدّ كلّ من يُريد السّيطرة على الأرض ,,
تعلّمتُ منكَ يا سيّدي أنّ البناء يبدأ بِقرار .. وأنّ الحريّة شيءٌ حسّي تلفظهُ الحياة شهيقاً ونُردِّدُهُ نحنُ زفيراً لا يفتئ أن يغيب عن ملامحنا إذا داهمنا التسلّطْ !
أشْياءْ نسجتها بعطاءٍ يُجيّر لكلّ من يمدّ الأرض بعرقهِ وبقتاله ضدّ بلورة الحقائق وتكديس الظّلم وتشتيت الواقع ..
ذكرتَ لأحد أصدقائِكَ أنّ الرّبو يفتكُ بكَ ولكن قُدرَتُكَ على الانتصار كانت أكبر من أيّ شيءٍ يقف بطريقك , حتّى تلك الشّجرة يا تشي كانت تشهد بذلك .. دخلتَ المدينةَ وانتصرت الثّورة على كلّ شيءٍ أمامها ..
ذلك الخريف يا سيّدي كانَ شاهِدَ عيان على قتل الحريّةِ وقتل كلّ شيءٍ جميلٍ بعدها , وكان الموعِدُ وادٍ يضمّ البؤسَ في حفنةِ الأتربة التي بكتك كثيراً وآلمها ما حدث ..
ما زلتُ أردّد :
بروح الغفران , وبروح كلّ ثائر في هذه الأرض ,,
لترقد روحك بِسلام .. حيث أنت .
سرحان الزهراني ,,
<!-- / message --><!-- start منع النسخ --><!-- End منع النسخ -->
مدخل :
أُغنّيكَ هُنا ! (http://boss.streamos.com/real/virg001/yanni/ethnicity/written_on_the_wind_32.ram)
انتمائي لكَ أكبر , ضعفي يزول بمجرّد إحساسي بوجودك ..
عِنْدَما تأتي يا سيّدي بخيالي , أوشكُ على الإنتقام من كلّ شخصٍ ثمل يحمل بندقيّةً على كتفه !
إنّك يا سيّدي تحيا بروحي .. وبكلّ نبضي .. تحيا بقلب من يُحِبّك
مقدّساً محفوفاً بفراشاتك التي داعبتها حيناً من الدّهر في غواتيمالا ,,
لك يا سيّدي أنتمي ,,
لكَ أُغنّي أشعاري وقصائدي ,, لك أكتب ولأجلك استوطن النّاي بُعداً آخر !
:
سيّدي
من قتلك لا يُدرِكُ معنى الحُريّه , ولا يُدرِكُ معنى الضّياع والتّشرّد
من قتلك يا سيّدي قتل آلاف البشر بعدك
ذنب الأرض الطّاهرة بدمك تلاشى ساعة عبور أوّل قطره من طُهر دمك إليها !
لِـ : العُمْقْ :
من المؤلم يا ( تشي ) أنّ الشيء الذي تؤمِنَ به يصبح في آخر المطاف شيءٌ أنت لوحدك تؤمن به ولا يؤمن به من استأمنته على عهد صداقةٍ قديم .
إنّ المباديء يا تشي تخون , لا شيء يستحقّ في هذه الأرض كلّ هذا التّعب والجهد , سأمتَ الرّبو وسأمتَ التّغلّب على الأقوياء , حَتّى ذلك الجذع الذي تمنّيت أن تموت وأنتَ مُتّكأ عليه لم يُلَبّي لك ما كُنت تُريد !
كان الوشاة يا تشي ينتهزون ثقتك ومبادئك ليغتصبوا كلّ طهرٍ يسكنُ حناياك ليعيدوا العالم والأرض إلى ماهي عليه أو كما تُريد القوى العظمى .
خمسة آلاف دولار يا تشي كانت كفيله بأن تضع حداً لهذا الرّجل العظيم الذي أفنى مُعظم حياته في التصدّي للإمبرياليّه العالميه بقيادة أميركا والتّصدّي لكلّ معتدٍ أثيم , كانوا يسعون ورائك يا سيّدي بكلّ شيء , بأكثر من ألف وخمسمائة جندي مدرّبين أحسن تدريب وعلى أيدي رجال القبّعات الخُضر يلهثون خلفك !
ليلة الأحد يا سيّد عظماء الأرض قالوا بأنّك قُلت لهم : " انا "تشي" غيفارا لقد فشلت " !!
كذبوا وكذبوا وسيكذبون يا تشي , أنتَ لم تنتهي في قلوب من يُحبّك , لم ترحل إلى مثواك الأخير ,, لم يكُن ذلك الوادي نهاية قصّتك يا تشي ,, الأحرار في كلّ الأرض يحملون روحك بِسلام , البؤساء والمشرّدين يعيشونك لحظةً لحظه يا سيّدي ,,
لم تمُت ولن تمُت مهما حاولوا ,,
ستبقى يا تشي الأب الرّوحي لكلّ مُتشرّد ولكلّ بائس ولكلّ مظلوم في هذه الأرض ,,
قرأتُ أنّ من يُحِبّكَ كَتب :
إنّك يا سيّدي وهماً.
لم تكن تنتمي إلى عائلة أو وطن أو حتى أصدقاء. كنت تنتمي إلى الحبّ.
وعرفت الآلام في الحبّ، والقلق في الحبّ، والخيبة في الحبّ، والمأساة في الحبّ.
كنت تحبّ الحرية، والحرية ألم.
كنت تحبّ الثورة، والثورة قلق.
كنت تحبّ عالم التاعسين والفقراء والمظلومين، وهذا العالم مأساة.
العالم لم يفهم غيفارا. لم يفهم الثائر ولا الوهم. اعتبره لصاً، مجرماً، شاذاً، رصاصة طائشة، بندقية عتيقة تريد منافسة الأسلحة النووية.
وحين قتله، اعتقد نفسه انتصر عليه وانتهى الأمر. لكنّ الثائر وهم، ولا يمكن الانتصار على الوهم. يبقى خارج حدود الانتصار أو الفشل أو أية حدود أخرى.
ولم يسقط الوهم..
الثوار يعيشون على هذا الوهم. يتنفّسون به الحرية، يعرفون فيه الحبّ، يرون الحقّ والعدالة، يبعدون المآسي.
وأحياناً، أحياناً، يتذكّرون غيفارا , ويقولون أنّه كان أكبر الموهوبين وأصفاهم وأصدقهم. ويتنهّدون!
يحبّونك يا تشي .. رغم بُعدِك عنهم .. (http://download.sovmusic.ru/m/hasta.mp3)
تَلاشي :
حدثَ ذات حبّ يا تشي , بأنّك ذكرت بأنّ الثّورة كالفولاذ ..
ولأنّك يا سيّدي لم تمُتْ .. فالثّوّار حول العالم لم يموتوا أبداً ,, لم تحيى الثّورةُ إلا بِكْ ,, ولم يكُن الانتماء إلا بِكْ ,, ولا وطن يا تشي لهم إلا أنتْ ..
الثّورةُ يا سيّدي روحٌ تعجّ بالحبّ ,, بأمثالك يستعيد الوجود ذاته .. بقوّة منطقك يكون وطن الضّعفاء سماءً ثامنة ليس للحروب مجالٌ في إنهاكها ولا حتّى تذكّر وجودها ,,
قدّمتَ القهر على كلّ شيء ,, صنعتَ من اللا شيء أشياء تُحَسّ وتُفهَمْ ,, نهرٌ عنوانهُ التّضحيَة وأكثر يا تشي .. قدّمتَ كلّ ذرّةٍ من الوطن للحياة وللعطاء .. وللإنسان !
إنّ الإنسانيّة يا تشي شَيءٌ مُخلّد في الذات الإنسانيّة ,, ليس كلّ شخصٍ يملكها .. وليس كلّ ما يندرج تحت هذا البند يُقال بأنه إنسان ..
لَمْ تَكُنْ كَغيرك مفتوناً بالمال , بالسّلطة , بقوّةِ الشّرّ , بالظّلم , بالمتعة , بالفرح ..
كُنتَ وحدَكِ كائناً تبحثُ عن فرحٍ أبيَضْ ,,
تبحثُ عن الأرض الّتي لا يوجدُ فيها رائحةٌ للكُرْه , ولا قنديلاً للسوء , ولا وجعاً يضُمّ الحلم بقوّه , كنتَ شيئاً آخر لا ينتمي لكلّ شيء ,, ينتمي للحبّ والصّدق ,, للطّهارةِ والجمال ..
تعلّمتُ منكَ يا تشي أنّ الإنسان يكبُر كلّ يومٍ بإحساسه , بعظمته , بقدرته على مناجاة التّضحية وبقدرته على احتواء الأزَمَاتْ ,
تعلّمتُ منكَ يا سيّدي أنّ الإنسان يجب أن يصنع لنفسهِ طريقاً آخر غير الذي يجب عليه أنْ يتّبعه ليصل إلى ذاتهِ أوّلاً وإلى مُعتَقدِهِ ثانياً وإلى بصيرتهِ ثالثاً ..
تعلّمتُ مِنكَ أنّ الضُّعفَ أحياناً يمُدّنا بالقوّةِ الّتي نُريدْ , وأنّ الحيَاةَ وُجِدَتْ لنحيا فيها ثائرون ضِدّ كلّ باغي وضدّ كلّ من يُريد السّيطرة على الأرض ,,
تعلّمتُ منكَ يا سيّدي أنّ البناء يبدأ بِقرار .. وأنّ الحريّة شيءٌ حسّي تلفظهُ الحياة شهيقاً ونُردِّدُهُ نحنُ زفيراً لا يفتئ أن يغيب عن ملامحنا إذا داهمنا التسلّطْ !
أشْياءْ نسجتها بعطاءٍ يُجيّر لكلّ من يمدّ الأرض بعرقهِ وبقتاله ضدّ بلورة الحقائق وتكديس الظّلم وتشتيت الواقع ..
ذكرتَ لأحد أصدقائِكَ أنّ الرّبو يفتكُ بكَ ولكن قُدرَتُكَ على الانتصار كانت أكبر من أيّ شيءٍ يقف بطريقك , حتّى تلك الشّجرة يا تشي كانت تشهد بذلك .. دخلتَ المدينةَ وانتصرت الثّورة على كلّ شيءٍ أمامها ..
ذلك الخريف يا سيّدي كانَ شاهِدَ عيان على قتل الحريّةِ وقتل كلّ شيءٍ جميلٍ بعدها , وكان الموعِدُ وادٍ يضمّ البؤسَ في حفنةِ الأتربة التي بكتك كثيراً وآلمها ما حدث ..
ما زلتُ أردّد :
بروح الغفران , وبروح كلّ ثائر في هذه الأرض ,,
لترقد روحك بِسلام .. حيث أنت .
سرحان الزهراني ,,
<!-- / message --><!-- start منع النسخ --><!-- End منع النسخ -->