جارالله الحميد
02-01-2005, 11:55 PM
مثقفو القطيعــــــــــــــــــة
يعيش المثقفون السعوديون ( قطيعة ) مع المجتمع . ويركضون الـــى الأضواء والمناصب ومنهم من يعمل في عدة جهات بسبب الرغبة في عيش رغيد ، وهم مــــصابون بالإقتناء ، على كافــــــة المستويــــــــات . ولذا لا يشاركون في الكتابة إلا عـــبر المنصب وماوراء المنصب . لا يعرفون بالضبط ماهي المشكلات التي يعيشها الوطـــــن والمواطن . لأنهم لا يعانون منها . أو لأنهم مـــن فئة مروجي حكمة القرود الثــــلاثة ( لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم ) . مع أن ( الكلام ) هو صنعةالمثقف الحقيقي . لا يبدلون مواقفهم ظنا منهم أن ذلك يعد تناقضا ، مع أنه في صميم الحراك الثقـــــــــافي تغيير الإستراتيجيات والرؤى ، وزيادة المعرفة . ولا يتحدثون عن قضايا الساعة ماعدا أولئــــــــــــــــك ( المثقفين التبريريين ) أوالوصوليين . ويصمت حتى هؤلاء أحيانا عندما تكون الرياح غير مؤاتية . حتى لا يدينهم الناس . فالصمت لدى من يباح له الكلام هو ضرب من التضليل . ونوع من المؤامرة . على
انهم ان كتبوا فلا بد من أن يضعوا فاصلا حادا بين الوعي والمقبول ، المسئولية الثقافيــــة
والهامش المتاح . وهذا ما يسمح لمعارضات ( كمعارضة الفقيه الساذجة والتافهة ) أو حتى
للمعارضات ذات الإستلهام الديني ، سواء تلك التي تتبنى العنف ، أو تلك التي تتستر بعنفها
الخاص تحت ذرائع أنها عون لأجهزة الدولة في رسم ايديولوجية نابعة كما يرددون دائمــا
من ( خصوصيتنا ) و( عاداتنا وتقاليدنا ) ومن ثم يتم نسبها الى ( .. وما يوجهنا اليه ديننا الحنيف ) وكأن المواطن الذي يعترض هو خارج الدين الحنيف . أو كأن من عاداتنا وتقاليدنا
النفاق والجبن وشهادة الزور . لقد خاضت أجهزة الدولة الأمنية معركة قاسية وتاريخية مـع
المتطرفين الإسلامببن ، وجرى قتلهم علنا لأن الدولة لم تعد تتنكر بالأقنعة ولأنها وعت الـى
حدّ ما مسئولية حماية المجتمع من الإرهـــاب الفكري ومؤسساته من الإغلاق لأسباب دينية ولم يتكلم سوى بعض الراقصين فـي كل زفة . ومفاد ما تنشره الصحف بأقلام معروفة وغير
معروفة هو تمجيد الجهاز الأمنـــــي وشتم المتطرفين . دون أن ينزل المثقفون من أبراجهم ويحللوا أسباب ومقدمات ونتــائج هذه الظاهرة أو دلالاتها . دون أن يشير أحد الى أن أغلب
المنتمين للمعارضة الإسلاميـة المتطرفة لا زالوا بعيدين عن الإستراتيجية المفترض وجودها
لإجتثات العنف واحتكار الـــدين والفتوى . لا زالوا يكتبون ويؤسسون الفضائيات ( كالمجد
مثلا ) ويصرفون النظر عن أنفسهم وانتماءهم الحتمي والموضوعي للجماعات المسلحة بل
ومسئولية بعضهم الـــــمباشرة عن زرع بذرة المعارضة العنيفة والوصاية على البشر . إن
دور المثقف الحقيقي هو تبصير الناس بالسواد الذي ينتظرهم فيما لو لاسمح الله وصل ذوو
الفكر الديني الأحادي والمنغلق والمتطرف والدموي الى مراكز صنع القرار . إنهم هذه المرة
يهادنون الفكر المتطرف كي لا يقوم بالتآمر عليهم بالأساليب ذاتها التي يحاولون فيها تدمير
لاعب كرة قدم عــــبر بث شريط مصور لعملية جنسية تنسب اليه ، وقد كانت ولا تزال هذه
الأساليب تـــــــمارس ضد الذين يرفضون الأندغام في تيار الفكر الجهادي وما الى ذلك من تسميات تؤسس لمجتمع عنصري تمييزي في وقت يدرك فيه الناس أن العالم يجب أن يقترب
من بعضه البعض . وتقوم علاقات ودية بين الدول الكبرى والدول ذات الإمكانيات الصغيرة
تستفيد منها الأخيرة في مسيرة تنمية أوطانها ونسج ثقافتها والتفكير الحر بالمستقبل واتخاذ
العلم دليلا ومرشدا ، وهناك في القرآن الكريم آيات تحث على السلم وعدم الإكراه واعطاء
الآخر حريته الشخصية فيما يتعلق بأفكاره وابداعه ومعاشه تدعى بـ ( آيات هن أم الكتاب )
يتجاهلها مدمنو الكراهية والمثقفون على حد سواء . لأن أغلبهم منقطع العلاقة بالتاريخ
الثقافي والسياسي لأمته . ولا يعرف أكثر من الدهماء في امور الدين .
أن المطلوب هو المواجهة والمكاشفة والشفافية والصدق من الممثلين للحركة الثقافية
المستنيرة ، حتى تقنع الدولة بأنها على قدر المسئولية في زمن لم تعد فيه السياسة تقود
الشعوب . بل صار للمثقفين دورهم التاريخي لقيادة شعوبهم نحو التقدم والحرية والأمل ونبذ
الحروب والكراهية .
المثقف الذي يرى الناس أقل شأنا من أن يضحي من أجلهم بمكاسب دنيوية حقيرة هو مثقف
زائف . مهما سلطت عليه الفلاشات ومهما تعددت مناصبه . وإلا فإن الدورة الحتمية للسكون
ستدور من جديد وتعيد انتاج معارضات ساذجة أو دموية أو مشبوهة . في وطن كان يجب
أن يكبر وبتطور ويتقدم فهو يملك الإمكانيات ولكنه يفتقد الى من يستثمرونها .
يعيش المثقفون السعوديون ( قطيعة ) مع المجتمع . ويركضون الـــى الأضواء والمناصب ومنهم من يعمل في عدة جهات بسبب الرغبة في عيش رغيد ، وهم مــــصابون بالإقتناء ، على كافــــــة المستويــــــــات . ولذا لا يشاركون في الكتابة إلا عـــبر المنصب وماوراء المنصب . لا يعرفون بالضبط ماهي المشكلات التي يعيشها الوطـــــن والمواطن . لأنهم لا يعانون منها . أو لأنهم مـــن فئة مروجي حكمة القرود الثــــلاثة ( لا أرى .. لا أسمع .. لا أتكلم ) . مع أن ( الكلام ) هو صنعةالمثقف الحقيقي . لا يبدلون مواقفهم ظنا منهم أن ذلك يعد تناقضا ، مع أنه في صميم الحراك الثقـــــــــافي تغيير الإستراتيجيات والرؤى ، وزيادة المعرفة . ولا يتحدثون عن قضايا الساعة ماعدا أولئــــــــــــــــك ( المثقفين التبريريين ) أوالوصوليين . ويصمت حتى هؤلاء أحيانا عندما تكون الرياح غير مؤاتية . حتى لا يدينهم الناس . فالصمت لدى من يباح له الكلام هو ضرب من التضليل . ونوع من المؤامرة . على
انهم ان كتبوا فلا بد من أن يضعوا فاصلا حادا بين الوعي والمقبول ، المسئولية الثقافيــــة
والهامش المتاح . وهذا ما يسمح لمعارضات ( كمعارضة الفقيه الساذجة والتافهة ) أو حتى
للمعارضات ذات الإستلهام الديني ، سواء تلك التي تتبنى العنف ، أو تلك التي تتستر بعنفها
الخاص تحت ذرائع أنها عون لأجهزة الدولة في رسم ايديولوجية نابعة كما يرددون دائمــا
من ( خصوصيتنا ) و( عاداتنا وتقاليدنا ) ومن ثم يتم نسبها الى ( .. وما يوجهنا اليه ديننا الحنيف ) وكأن المواطن الذي يعترض هو خارج الدين الحنيف . أو كأن من عاداتنا وتقاليدنا
النفاق والجبن وشهادة الزور . لقد خاضت أجهزة الدولة الأمنية معركة قاسية وتاريخية مـع
المتطرفين الإسلامببن ، وجرى قتلهم علنا لأن الدولة لم تعد تتنكر بالأقنعة ولأنها وعت الـى
حدّ ما مسئولية حماية المجتمع من الإرهـــاب الفكري ومؤسساته من الإغلاق لأسباب دينية ولم يتكلم سوى بعض الراقصين فـي كل زفة . ومفاد ما تنشره الصحف بأقلام معروفة وغير
معروفة هو تمجيد الجهاز الأمنـــــي وشتم المتطرفين . دون أن ينزل المثقفون من أبراجهم ويحللوا أسباب ومقدمات ونتــائج هذه الظاهرة أو دلالاتها . دون أن يشير أحد الى أن أغلب
المنتمين للمعارضة الإسلاميـة المتطرفة لا زالوا بعيدين عن الإستراتيجية المفترض وجودها
لإجتثات العنف واحتكار الـــدين والفتوى . لا زالوا يكتبون ويؤسسون الفضائيات ( كالمجد
مثلا ) ويصرفون النظر عن أنفسهم وانتماءهم الحتمي والموضوعي للجماعات المسلحة بل
ومسئولية بعضهم الـــــمباشرة عن زرع بذرة المعارضة العنيفة والوصاية على البشر . إن
دور المثقف الحقيقي هو تبصير الناس بالسواد الذي ينتظرهم فيما لو لاسمح الله وصل ذوو
الفكر الديني الأحادي والمنغلق والمتطرف والدموي الى مراكز صنع القرار . إنهم هذه المرة
يهادنون الفكر المتطرف كي لا يقوم بالتآمر عليهم بالأساليب ذاتها التي يحاولون فيها تدمير
لاعب كرة قدم عــــبر بث شريط مصور لعملية جنسية تنسب اليه ، وقد كانت ولا تزال هذه
الأساليب تـــــــمارس ضد الذين يرفضون الأندغام في تيار الفكر الجهادي وما الى ذلك من تسميات تؤسس لمجتمع عنصري تمييزي في وقت يدرك فيه الناس أن العالم يجب أن يقترب
من بعضه البعض . وتقوم علاقات ودية بين الدول الكبرى والدول ذات الإمكانيات الصغيرة
تستفيد منها الأخيرة في مسيرة تنمية أوطانها ونسج ثقافتها والتفكير الحر بالمستقبل واتخاذ
العلم دليلا ومرشدا ، وهناك في القرآن الكريم آيات تحث على السلم وعدم الإكراه واعطاء
الآخر حريته الشخصية فيما يتعلق بأفكاره وابداعه ومعاشه تدعى بـ ( آيات هن أم الكتاب )
يتجاهلها مدمنو الكراهية والمثقفون على حد سواء . لأن أغلبهم منقطع العلاقة بالتاريخ
الثقافي والسياسي لأمته . ولا يعرف أكثر من الدهماء في امور الدين .
أن المطلوب هو المواجهة والمكاشفة والشفافية والصدق من الممثلين للحركة الثقافية
المستنيرة ، حتى تقنع الدولة بأنها على قدر المسئولية في زمن لم تعد فيه السياسة تقود
الشعوب . بل صار للمثقفين دورهم التاريخي لقيادة شعوبهم نحو التقدم والحرية والأمل ونبذ
الحروب والكراهية .
المثقف الذي يرى الناس أقل شأنا من أن يضحي من أجلهم بمكاسب دنيوية حقيرة هو مثقف
زائف . مهما سلطت عليه الفلاشات ومهما تعددت مناصبه . وإلا فإن الدورة الحتمية للسكون
ستدور من جديد وتعيد انتاج معارضات ساذجة أو دموية أو مشبوهة . في وطن كان يجب
أن يكبر وبتطور ويتقدم فهو يملك الإمكانيات ولكنه يفتقد الى من يستثمرونها .