زوينة السليماني
12-09-2007, 08:11 PM
أحتاج الى توبتي عن ما أقترفه كل مساء
لكن كيف ؟؟
وما اقترفه أنا بالذات لا توبة فيه إلا بعصيان للأرض والسماء
فكرت كثيرا ماذا تعني ..بنت هوى...
هل هو من السقوط في الهاوية ..أو من خفة الهواء
..امرأة بلا وزن
أو من الهوى.. امرأة منساقة إلى هواها
تبدو كلها كلمات متناقضة... وأنا سأبدو بهذا اللقب أكثر تناقضا
...فانا ما عدت بنتا ... كما لم يبقى في صدري هوى
أو حتى هواء ...أنا اختنق ...اختنق في الطبقات العليا من السماء
قدماي لم تطئا أرضا ..هاوية...أنا
أتساقط..أتساقط...كلما اقتربت لحظة هواه..
.
بعد قليل سيعود إلى البيت
فأرسم بألوان الرضا وجهي.. وازرع الياسمين في إبطي .. وعلى صدري أرشرش عطري..
.. أستجدي من شفافية القمصان الليلية .. أنثى منفية..
ابتسم بسخرية لوجهها الذي لم يكبر في المرآة
...أرسم قلب كبير حول ملامحها الصبيانية
ألم يقل لها بعد الزفاف بشهور ...
: أنت امرأة ينقصك كهرباء الأنوثة ..
هكذا قذفها في وجهها العشريني الصغير
..لتبدو كل كلمة جميلة بعدها ..
مجرد محاولات ترقيع ثوب جديدة ..برقع مهترئة
ومزيد من القشعرير ..
قشعريرة..قشعريرة... ها هي تباغتني الآن من جديد
وذاكرة المرآة تستحضر مشهد نسوة العائلة يمسكن بأطرافها ..
ينزعن الشعر عن جسدها...يصقلنه بالصندل والمسك والعطور ...
تعلو الغرفة ضحكاتهن .. ودخان البخور ...
وكلما صرخت وتأوهت أطلقن مزيد من الضحكات
جسدها سلك المكشوف..يقشعر من ملامسة أيديهن..فتصرخ
: يكفي..ما عدت اقدر
تقول خالة لها: غدا تعتادين ...ولن تفرق معك ...
هذا تمرين بسيط ... قبل اللمس الحقيقي... ولن تكون لديك كلمة واحدة للاعتراض
وتهمس أخرى بضحكة أنثوية صارخة
: ربما... هل من مزيد...
أيديهم تزحف على ظهرها ...ساقيها... ذراعيها ....فتغمض عينيها
تأخذ نفسا عميقا كي لا تقشعر ... يسري الخدر في أطرافها
هذا أفضل...
تحلم به.. كما تحلم بثوب جديد...
تتوق إلى اللحظة التي ستلتصق به ..
فيحتويها بدفء رداء لا يفتر ..
.
.
مسح البخار المتكاثف ملامحها الصامتة ..
لم يتبقى منها إلا خيوط كدموع تسيل ببطء على المرآة
...وبقيت أنا .. مترقبة حضوره ..
فبعد قليل سيعود سيد الفراش ..سيعود كما ولدته أمه
مغتسلا بالنسيان من كل ذنوبه .. الموغلة في عمري ..
متبرئ من سم كلامه.. وتبريح عينيه .. حين الصمت يغشاه
سيفتح باب الغرفة تسبقه ابتسامة نصلية وملمح جديد على محياه
في يده لي هدية .. و لحظة غفران لكل هفواتي اليومية
..مزيد من السادية
.
.
أفتح الهدية... يفتح أغلفتي الحريرية..
.
.
جسدي الملعون ... من سلالات رخوية
يشبه مدينة مخدرة .. يسكنها .. سكارى .. وثكلى
ينشج عربيد وحيد في حانة متهالكة داخل قلبي
: هذا استعمار فثوري ..
تهمس قديسة صغيرة في صومعة داخل ذاكرتي
تخشى لعنة الملائكة .. وعذاب النار
.. أنه انتداب شرعي ..فاستسلمي ... وذوبي
.
.
يخلعني من آخر قطعة من ثيابي الليلية ..
العري يداهم فستاني الدافئ وأحلامي الخجولة الملقية على الأرضية الغرفة الرخامية
أمتثل ... للحرث أرض ذلولة ..
.. بحب مستعار من النرجسية تزحف كتائب مجده على جغرافية جسدي ..
..يخترق سمائي ... يستنشق أنفاسي ... وهوائي ..
فتأخذني الشهقة
أستعيذ بأسماء الحب الحسنيات من شيطان الذاكرة
ارتعش .. يهمس على رفاتي..كم أنت شهية
عشرون عاما من الطاعات جعلتني نجمة بغاء...
لم يكن سهلا .. ولكنه حدث
امرأة هواه
.
.
قصة قصيرة
2005
مسقط
لكن كيف ؟؟
وما اقترفه أنا بالذات لا توبة فيه إلا بعصيان للأرض والسماء
فكرت كثيرا ماذا تعني ..بنت هوى...
هل هو من السقوط في الهاوية ..أو من خفة الهواء
..امرأة بلا وزن
أو من الهوى.. امرأة منساقة إلى هواها
تبدو كلها كلمات متناقضة... وأنا سأبدو بهذا اللقب أكثر تناقضا
...فانا ما عدت بنتا ... كما لم يبقى في صدري هوى
أو حتى هواء ...أنا اختنق ...اختنق في الطبقات العليا من السماء
قدماي لم تطئا أرضا ..هاوية...أنا
أتساقط..أتساقط...كلما اقتربت لحظة هواه..
.
بعد قليل سيعود إلى البيت
فأرسم بألوان الرضا وجهي.. وازرع الياسمين في إبطي .. وعلى صدري أرشرش عطري..
.. أستجدي من شفافية القمصان الليلية .. أنثى منفية..
ابتسم بسخرية لوجهها الذي لم يكبر في المرآة
...أرسم قلب كبير حول ملامحها الصبيانية
ألم يقل لها بعد الزفاف بشهور ...
: أنت امرأة ينقصك كهرباء الأنوثة ..
هكذا قذفها في وجهها العشريني الصغير
..لتبدو كل كلمة جميلة بعدها ..
مجرد محاولات ترقيع ثوب جديدة ..برقع مهترئة
ومزيد من القشعرير ..
قشعريرة..قشعريرة... ها هي تباغتني الآن من جديد
وذاكرة المرآة تستحضر مشهد نسوة العائلة يمسكن بأطرافها ..
ينزعن الشعر عن جسدها...يصقلنه بالصندل والمسك والعطور ...
تعلو الغرفة ضحكاتهن .. ودخان البخور ...
وكلما صرخت وتأوهت أطلقن مزيد من الضحكات
جسدها سلك المكشوف..يقشعر من ملامسة أيديهن..فتصرخ
: يكفي..ما عدت اقدر
تقول خالة لها: غدا تعتادين ...ولن تفرق معك ...
هذا تمرين بسيط ... قبل اللمس الحقيقي... ولن تكون لديك كلمة واحدة للاعتراض
وتهمس أخرى بضحكة أنثوية صارخة
: ربما... هل من مزيد...
أيديهم تزحف على ظهرها ...ساقيها... ذراعيها ....فتغمض عينيها
تأخذ نفسا عميقا كي لا تقشعر ... يسري الخدر في أطرافها
هذا أفضل...
تحلم به.. كما تحلم بثوب جديد...
تتوق إلى اللحظة التي ستلتصق به ..
فيحتويها بدفء رداء لا يفتر ..
.
.
مسح البخار المتكاثف ملامحها الصامتة ..
لم يتبقى منها إلا خيوط كدموع تسيل ببطء على المرآة
...وبقيت أنا .. مترقبة حضوره ..
فبعد قليل سيعود سيد الفراش ..سيعود كما ولدته أمه
مغتسلا بالنسيان من كل ذنوبه .. الموغلة في عمري ..
متبرئ من سم كلامه.. وتبريح عينيه .. حين الصمت يغشاه
سيفتح باب الغرفة تسبقه ابتسامة نصلية وملمح جديد على محياه
في يده لي هدية .. و لحظة غفران لكل هفواتي اليومية
..مزيد من السادية
.
.
أفتح الهدية... يفتح أغلفتي الحريرية..
.
.
جسدي الملعون ... من سلالات رخوية
يشبه مدينة مخدرة .. يسكنها .. سكارى .. وثكلى
ينشج عربيد وحيد في حانة متهالكة داخل قلبي
: هذا استعمار فثوري ..
تهمس قديسة صغيرة في صومعة داخل ذاكرتي
تخشى لعنة الملائكة .. وعذاب النار
.. أنه انتداب شرعي ..فاستسلمي ... وذوبي
.
.
يخلعني من آخر قطعة من ثيابي الليلية ..
العري يداهم فستاني الدافئ وأحلامي الخجولة الملقية على الأرضية الغرفة الرخامية
أمتثل ... للحرث أرض ذلولة ..
.. بحب مستعار من النرجسية تزحف كتائب مجده على جغرافية جسدي ..
..يخترق سمائي ... يستنشق أنفاسي ... وهوائي ..
فتأخذني الشهقة
أستعيذ بأسماء الحب الحسنيات من شيطان الذاكرة
ارتعش .. يهمس على رفاتي..كم أنت شهية
عشرون عاما من الطاعات جعلتني نجمة بغاء...
لم يكن سهلا .. ولكنه حدث
امرأة هواه
.
.
قصة قصيرة
2005
مسقط