جارالله الحميد
01-28-2005, 04:01 PM
مـــن المؤلم أنْ تجــدَ أنثى تلبس عباءة المبدعة ، وتتربع في صدر من المكان بهذا اللقب ، وهي تمارس لعبة
ســاذجة . مثل أن تخاطبك بـ ( أبي ) والفرق بين عمرك وعمرها لا يتعدى السنوات العشر ! وهي تعي أن هــذه
الدراما تعرض في التلفزيون من أجل توعية المواطنين بأساليب التحايل في مسائل الزواج ( النفعي ) ، ولكنها
تصورت أنها موجهة للعوانس ، كيْ تحل أزمة العنوسة في البلد . فكيف أفهمك يا سيدة الراغبات في الإقتران
برفيق الدرب ؟!
أنا .. لم أنسَ أنني طفل ومراهق في الخمسين !
ربـــــــــما كنت قلت مرة أن فلانا كان زميلي في العمل ، ولكن هذا لا يعني أنني قلت إنه كان في الخامسة
والثلاثين ، وأنني كنت في السابعة عشر . لأنني لا أحب التفاصيل . ولأنني منذ كان عمري عشرين عاما أريـد
أن أكون كبيرا فأقول لمن يسألني ( عمري ثلاثون عاما ) ، فقد كنت أظنه عمرا مناسبا لتثق الحبيبات بأنـــك
لن تفشي أسرارهن وسط الحريم .
وأرجو أن أكون عاشــقا جيــــدا !!
فقد فشلت في أن أكون كاتبا جيدا ، ورجل مجتمع جيدا ، وصاحب رصيد آلي جيدا ، ومنظرا وروائيا جيــــــدا
فلم يتبق لي ســـوى جنون العشق .وأسوأ سنوات العشق هي سنوات النضج العاطفي والفكري . إذ تتحول فيهــا
الى مراهق لا يهمه أن يرقص ساعة على شرف قصيدة حب ماثلة وحاضرة .
وعلى شرف لوحة لســـــيدة تتأمل ,هي حاضرة !
أن تكون لديك القدرة على أن تدع قلبك لا يكبر ، وتخبئه عن الذين يسألونه ورفاقه فين كنتو ؟ وليش مكبرتــــو
إنتـــــو ؟! وتقول لهم : نســـــينا !
الكاتبة المذكورة بالخير ليست سيئة لأنها ذكرتني بأن الخمسين سن صعب . بل لأنها ما كان يجب أن تحبط مــا
أتوثب له من تلطيخ جدران الحارات بكلمات الحب . وأرسم القلوب المضــــروبة بالسهام وأكتب تحتها اسمي واسم
أي واحدة رأتني وهي صغيرة فغمزت بأنني جميل . وأنسى أنها مع الزمن تتكرس مع جمعية كارهي الجمال
ومدمني القبح .
سيدتي
لو فتشت دفاتري لضعت من كثرة الأشجار التي أسقيتها لغتي فصارت أشجارا تكتب الشعر وتغني للنجوم وتثمر
نبيذا على شكل سهم كيوبيد . ولو فتشت ذاكرتي لتمنيت أنك تقتربين مني في عمر يعيد صياغة العالم من جديــــد
بحرفنة العاشق والولد الشــــقي .
ســاذجة . مثل أن تخاطبك بـ ( أبي ) والفرق بين عمرك وعمرها لا يتعدى السنوات العشر ! وهي تعي أن هــذه
الدراما تعرض في التلفزيون من أجل توعية المواطنين بأساليب التحايل في مسائل الزواج ( النفعي ) ، ولكنها
تصورت أنها موجهة للعوانس ، كيْ تحل أزمة العنوسة في البلد . فكيف أفهمك يا سيدة الراغبات في الإقتران
برفيق الدرب ؟!
أنا .. لم أنسَ أنني طفل ومراهق في الخمسين !
ربـــــــــما كنت قلت مرة أن فلانا كان زميلي في العمل ، ولكن هذا لا يعني أنني قلت إنه كان في الخامسة
والثلاثين ، وأنني كنت في السابعة عشر . لأنني لا أحب التفاصيل . ولأنني منذ كان عمري عشرين عاما أريـد
أن أكون كبيرا فأقول لمن يسألني ( عمري ثلاثون عاما ) ، فقد كنت أظنه عمرا مناسبا لتثق الحبيبات بأنـــك
لن تفشي أسرارهن وسط الحريم .
وأرجو أن أكون عاشــقا جيــــدا !!
فقد فشلت في أن أكون كاتبا جيدا ، ورجل مجتمع جيدا ، وصاحب رصيد آلي جيدا ، ومنظرا وروائيا جيــــــدا
فلم يتبق لي ســـوى جنون العشق .وأسوأ سنوات العشق هي سنوات النضج العاطفي والفكري . إذ تتحول فيهــا
الى مراهق لا يهمه أن يرقص ساعة على شرف قصيدة حب ماثلة وحاضرة .
وعلى شرف لوحة لســـــيدة تتأمل ,هي حاضرة !
أن تكون لديك القدرة على أن تدع قلبك لا يكبر ، وتخبئه عن الذين يسألونه ورفاقه فين كنتو ؟ وليش مكبرتــــو
إنتـــــو ؟! وتقول لهم : نســـــينا !
الكاتبة المذكورة بالخير ليست سيئة لأنها ذكرتني بأن الخمسين سن صعب . بل لأنها ما كان يجب أن تحبط مــا
أتوثب له من تلطيخ جدران الحارات بكلمات الحب . وأرسم القلوب المضــــروبة بالسهام وأكتب تحتها اسمي واسم
أي واحدة رأتني وهي صغيرة فغمزت بأنني جميل . وأنسى أنها مع الزمن تتكرس مع جمعية كارهي الجمال
ومدمني القبح .
سيدتي
لو فتشت دفاتري لضعت من كثرة الأشجار التي أسقيتها لغتي فصارت أشجارا تكتب الشعر وتغني للنجوم وتثمر
نبيذا على شكل سهم كيوبيد . ولو فتشت ذاكرتي لتمنيت أنك تقتربين مني في عمر يعيد صياغة العالم من جديــــد
بحرفنة العاشق والولد الشــــقي .