جارالله الحميد
01-27-2005, 11:06 AM
الرقابة وتزييف الوعي
3 /3
لا يمكن لأي وطن أن ينهض ، ويخطو للأمام ، ويهييء نفسه للإحتمالات الأسوأ فيطـــــــــور ميكانيزمات دفــاعه ، وأن يتحلى مواطنوه بالتفاني والحب والفداء ، مالم يحقق في داخله بيتــــا مثاليا للمــواطن . يكون له صوته في اختيـــــــــــــار ألوان وأدوات وأثاث واكسسوارات هذا البيت ويكـــون رأيه هو الملهم الأول لقادته في اتخاذ قراراتها حين تكون مرتبطة بالمصير . مصير الوطن الذي يتشكل من ثقافاته وأديانه وأصالته وإبداعاته الإنسانية . ولكي يعرف المواطن هذا نحتاج لزمن ضوئي . وخرافي . فالإنسان الذي يسمع من أذن واحدة ما يوضع فيها من تلقيـــن ، ويقرأ بعيـــون مغمضة لأن كل الذي يقرأه قرأه منذ خلق وفهمه وإن لم يكن فهمه فهو فــرض عين . ولا يسمع عن الوطنية سوى انها مساس بالدين . هذا الإنسان هو مجرد ( رقم ) . في التعداد السكاني وفي الملفات الأمنية والصحةوالسجون . المواطن هو الذي وهو يؤدي واجباته نحو وطنه وأسرته ومجتمعه بمنتهى الشعور بالواجب يعرف حقوقه المدنية كاملة ويصونها . فيجب أن يأمن من الخوف وأن لا يجوع وهما حاجتا
الإنسان الرئيسيتان ليحيا ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) - قرآن كريم - وعادة ما
يفترض أن الدولة كمؤسسة أن تتولى الدفاع عنه . المواطن يعرف حقوقه . وهو أيضا يمكن
أن يموت في سبيل حرياته . ومن ضمن حريات الإنسان أن يقرأ ما يكون مكتوبا لكيْ يتلقاه
إنسان آخر ، له ذائقته ، وحسه ، وعقله النقدي ، وليس لإنسان ( رقم ) يسلم بكل النظريات
التي يتلقاها عبر وسائل الإعلام .
من حق المواطن أن يقرأ صحافة معتدلة .
من حق المواطن السعودي أن بتلقى الجرعات الإعلامية والتقارير والمعلومات المتاحة لكل
الآخرين لكي يمكنه أن يكون في مستوى الدفاع عن أفكاره الخاصة ورؤاه وأحلامه . أن يقرأ
صحافة إن لم تكن حرة بالكامل فإن أجزاء منها يجب تحريرها من كونها ضمن البروتوكول
غير المكتوب الذي يقتسم فيه أشخاص دونى حس وطني الكعكة . ويتركون رمادهم وسخا على أيدي قراءهم .
آن أن نتصارح .
أيهما الذي نتجت عنه أعمال العنف الإرهابية القذرة مؤخرا ، فكر الحجر على الآراء وتسييد
الرأي الأحادي ، والذي لا يقبل مجرد الحضور لمائدة الحوار مع المختلف ؟! ام أنه لو كان الفكر الذي يتعاطى مع الأمور بسعة ويتيح مجال الإجتهاد لما انطلق عيار واحد غاشم ؟!
لنتعلم أن وطننا مسؤليتنا جميعا . فلا نكتفي نحن بدفع المصاريف وينعم المهيمنون على الصحف بالخدمات . وهؤلاء . لو أخضعوا من قبل المسئولين في الدولة لإمتحان القدرة على
تحمل مصاعب العيش التي يعيشها المواطن الأعزل لأختاروا منفى يليق بسهرات وسكرات .
إنك تستطيع أن تكذب على كل الناس بعض الوقت ، وعلى بعض الناس كل الوقت ، ولكنك
لا تستطيع أن تكذب على ( كل الناس ) .. ( كل الوقت ) !
وسلامتكم .
3 /3
لا يمكن لأي وطن أن ينهض ، ويخطو للأمام ، ويهييء نفسه للإحتمالات الأسوأ فيطـــــــــور ميكانيزمات دفــاعه ، وأن يتحلى مواطنوه بالتفاني والحب والفداء ، مالم يحقق في داخله بيتــــا مثاليا للمــواطن . يكون له صوته في اختيـــــــــــــار ألوان وأدوات وأثاث واكسسوارات هذا البيت ويكـــون رأيه هو الملهم الأول لقادته في اتخاذ قراراتها حين تكون مرتبطة بالمصير . مصير الوطن الذي يتشكل من ثقافاته وأديانه وأصالته وإبداعاته الإنسانية . ولكي يعرف المواطن هذا نحتاج لزمن ضوئي . وخرافي . فالإنسان الذي يسمع من أذن واحدة ما يوضع فيها من تلقيـــن ، ويقرأ بعيـــون مغمضة لأن كل الذي يقرأه قرأه منذ خلق وفهمه وإن لم يكن فهمه فهو فــرض عين . ولا يسمع عن الوطنية سوى انها مساس بالدين . هذا الإنسان هو مجرد ( رقم ) . في التعداد السكاني وفي الملفات الأمنية والصحةوالسجون . المواطن هو الذي وهو يؤدي واجباته نحو وطنه وأسرته ومجتمعه بمنتهى الشعور بالواجب يعرف حقوقه المدنية كاملة ويصونها . فيجب أن يأمن من الخوف وأن لا يجوع وهما حاجتا
الإنسان الرئيسيتان ليحيا ( الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف ) - قرآن كريم - وعادة ما
يفترض أن الدولة كمؤسسة أن تتولى الدفاع عنه . المواطن يعرف حقوقه . وهو أيضا يمكن
أن يموت في سبيل حرياته . ومن ضمن حريات الإنسان أن يقرأ ما يكون مكتوبا لكيْ يتلقاه
إنسان آخر ، له ذائقته ، وحسه ، وعقله النقدي ، وليس لإنسان ( رقم ) يسلم بكل النظريات
التي يتلقاها عبر وسائل الإعلام .
من حق المواطن أن يقرأ صحافة معتدلة .
من حق المواطن السعودي أن بتلقى الجرعات الإعلامية والتقارير والمعلومات المتاحة لكل
الآخرين لكي يمكنه أن يكون في مستوى الدفاع عن أفكاره الخاصة ورؤاه وأحلامه . أن يقرأ
صحافة إن لم تكن حرة بالكامل فإن أجزاء منها يجب تحريرها من كونها ضمن البروتوكول
غير المكتوب الذي يقتسم فيه أشخاص دونى حس وطني الكعكة . ويتركون رمادهم وسخا على أيدي قراءهم .
آن أن نتصارح .
أيهما الذي نتجت عنه أعمال العنف الإرهابية القذرة مؤخرا ، فكر الحجر على الآراء وتسييد
الرأي الأحادي ، والذي لا يقبل مجرد الحضور لمائدة الحوار مع المختلف ؟! ام أنه لو كان الفكر الذي يتعاطى مع الأمور بسعة ويتيح مجال الإجتهاد لما انطلق عيار واحد غاشم ؟!
لنتعلم أن وطننا مسؤليتنا جميعا . فلا نكتفي نحن بدفع المصاريف وينعم المهيمنون على الصحف بالخدمات . وهؤلاء . لو أخضعوا من قبل المسئولين في الدولة لإمتحان القدرة على
تحمل مصاعب العيش التي يعيشها المواطن الأعزل لأختاروا منفى يليق بسهرات وسكرات .
إنك تستطيع أن تكذب على كل الناس بعض الوقت ، وعلى بعض الناس كل الوقت ، ولكنك
لا تستطيع أن تكذب على ( كل الناس ) .. ( كل الوقت ) !
وسلامتكم .