المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : نظرة ما : الرقابة ، وتزييف الوعي 1 من 3


جارالله الحميد
01-25-2005, 01:24 AM
الرقابة ، وتزييف الوعي 1 من 3


قال الدكتور ( غازي القصيبي ) الشاعر والروائي الكبير _ وزير العمل _ ( إن الرقابة في عصر الإنترنت هي نكتة سخيفة ) ! وكان هذا - كما قرأنا - في ختام الملتقى الأول للمثقفين
وبحضور الأمير سلمان بن عبدالعزيز والسيد وزير الثقافة والإعلام . وهي مقولة نرى أن الحدث الذي قيلت فيه ، ووجود الأمير سلمان الذي يعرف باهتمامه المكثف بالصحافة تعتبر بمثابة قبول من السلطة السياسية بمفهوم إلغاء الرقابة المسبقة واللاحقة . ولكن الذي يجري الآن ، أقصد أن ما ينشر الآن في الصحافة لا يزال ( شبه رسمي ) ، أي أنـــــــــــــه لا زال رؤســــــاء التحرير يتعاملون مع وزارة ( الثقافة ! ) والإعلام ، بالمفهوم السابق والعتيـــق والذي يقـــــــتضي من رؤساء التحرير أن يبرزوا أخبارا وتحليلات سياسية وثقافية وفكرية بعينها باعتبارها هي التي تمثل الرأي الرسمي للدولة . بعيدا عن الصفحات الكثيرة التــــــي تمنحها للأنباء المحلية والتي تبثها عادة ( و . ا . س ) وهي وكالة ( رسمية ) محض . الى
الصفحات التي تمنحها لوزارات معينة لقاء أجور ضخمة . بحيث تجد أنه في الوقت الــــذي يمكن فيه لوزارة الشئون الإسلامية إصدار عدة مطبوعات وليست واحدة . تبيعها ، وتوظف فيها الصحفيين العاطلين عن العمل بسبب توجهاتهم أو توجهات الصحف ، فإن هذه الوزارة تشتري _ بدل أن تبيع ! _ ملاحق من أربع ومن ثماني صفحات من كل جريدة تصدر فـــــي البلد . بينما أذكر مواقفا للرئاسة العامة لرعاية الشباب _ وقد عملت وأعمل فيها كمشرف على النشاط الثقافي بجمعية الثقافة والفنون بحائل _ تعاكس هذا التصور . لم يكن يرفع عليّ
تليفون مــــــــــن أعلى ليمنع إسما اخترناه ضيفا على أمسية أو محاضرا ولا ليفرض اسما وموضوعا على برنامجنا . وليست لدى الرئاسة أية محظورات فيما عدا القانون الأصيـــــل في المطبوعات والذي أ ُهمِلَ للأسف وهو ينص فقط على عدم المساس بالأديان والأشخـاص
ومناصبهم إن لم يكونوا أخطأوا . وبالطبع الإحترام الكامل للعائلة المالكة والذي لا يتردد أيّ منا في اعتباره حقا يجب أن يصان .
لكن هذه النظرة القاصرة للذي يرضي الدولة والذي لا يرضيها هي نتاج قانون غير مكتوب اتفق عليه رؤساء تحرير ووزراء إعلام حول البلد الى حكم شمولي ولا يوجد هناك صـــوت يعارض بأي لغة من المعارضة أجهزة الدولة كالأجهزة الخدماتية وحتى ما نلمسه الآن مـــن سماح ( الــــــــــرقباء المتطوعين ) وهم رؤساء التحرير بالهجوم على المؤسسات الثقافية الحكومية كالأندية الأدبية وجمعية الثقافة والفنون والأندية الرياضية واتحاد كرة القدم الذي غير طاقمه تماما بعد اخفاق المنتخب القومي في كأس الخليج 17 في قطر مؤخرا . أليست تلك الأندية والجمعيات من ضمن مرافق الدولة العامة ؟! أم أن الصحافة تتعامل معها وفقــــا لرؤية المنتسبين إليها والمسئولين عنها . وهم شريحة من المجتمع لا يستهان بها وتتمتع بالوعي واحترام مشاعر الجماهير والعامة ؟!
تظل الرقابــــــــــة الذاتية هي أحط أنواع الرقابة . و هي التي يمارسها الكتاب على أنفسهم فيشكلون نوعا من الوعي الزائف . أو يزيفون هذا الوعي _ بعبارة أدق _ . ولا يمارس هذا النوع من الرقابة سوى كتاب يعيشون خارج طقس الوطن . فهم مثلا يكتبون تأملات فــــــي
( صومعة الفكر ) كما تدعى زاوية أحدهم ، في حين أن مسألة أن يربح أحد البنوك المحلية والتي تدعى بالوطنية والأهلية مبلغا وقدره خمسة مليارات ريال كصافي ربح . ومع ذلك لا يقوم هذا البنك بتوظيف عشرين أو ثلاثين ألف مواطن . ليكسر من حدة البطالة والمشاكل المترتبة عليــها . أو أن لا يناقش هؤلاء في هيكلية وزارة الثقافة وما جدوى تأسيها وهـــــل تضم بجناحيها كـــتابا كبارا كعبدالله عبدالجبار والخزندار وابراهيم الناصر وعبدالله الغذامي وعبدالله مناع وحسن الهويمل وسعد البازعي وعبدالله الجفري وآخرين لم تسعفني الذاكرة
بسرد أسمائـــــــهم ؟! وهل ستعيد برمجة الأندية الأدبية وهيكلة جمعية الثقافة والفنون وهل ستكون مـــــــسئولة عن الأنشطة الثقافية التي تقام في الجامعات والمعاهد المتخصصة وهل ستعطي المؤلف المواطن حقوقا على دور النشر وهل ستصدر نظاما جديدا للمجلات الثقافية أم تبقى ممثلة بمجلات مثل العربية والدارة منقطعة الصلة بالعالم الذي لا يكف عن الدوران ؟
أو أن يسكــــــتوا عن مشاكل الشباب الذي يتلقى ثقافات متعددة وتفرض عليه ثقافة أحادية ينطق بها ويتحدث عنها . أو أن يغضوا الطرف عن مشاكل ذوي الحقوق المدنية المهدرة بسبب الروتين أو غيره ، مثل السجناء الذين يمكثون عشر سنوات في السجن بسبب كفالة أحدهم لمواطن في مبلغ عشرين الفا كثمن سيارة وهم يعلمون أن لكل شركة كبيرة بندا اسمه الديون غير القابلة للتسديد يضم هامشا من الملايين التي يقتسمها ذوو النفوذ في البنك أو في الشركة . ويظل المواطن في حيرة من أمره عندما يراجع إدارة خدمية فيطلب منه توقيع العمدة وهو شخص ( افتراضي ) أي أن توقيعه من عدمه لا يغني عن حمل الهوية الوطنية .
أو وهو يطالب عبر الصحف بفكر متزن يحاور ويناظر ، فيجد بجانبه فكرا يبث الفرقـــــــة والتقسيم . والعزلة . يقرأ ثقافة الغرب ثم يجد أنه مطالب باعتبارها مرحلة مرت في حياته وأن عليه نسيانها . ويعمل خريج الآداب في إدارة مستشفى وخريج الفلسفة في كلية إدارة .
إن على الكتاب في هذه المرحلة من عمر الأمة يقع عبء كبير , وهو عبء النهوض بالناس وزرع قيم الحوار والجدل بين شرائح المجتمع . والتوفيق بين المحافظين والذين يحرصـون على القيم المدنية التي ظلت تزرع فيهم طوال 16 عاما على الأقل من حياتهم . ويرون الآن
الفضاء الزاخر بأنواع الثقافات ويستخدمون الإنترنت في تعاملاتهم . الشخصية منها .

( يتبع )

hathayan
01-25-2005, 10:21 AM
أستاذي الغالي أبو تغريد

كل عام وانت بخير

وعيد اضحى مبارك

يا صديقي يا ابا تغريد

مشكلتنا في العقليات التي تدير الصحافة .. !

ثلاث من أكبر صحفنا هي (الرياض -الجزيرة-عكاظ)

رؤساء تحريرها صحفيون رياضييون سابقاً !

ماذا تتوقع منهم في المجال الثقافي والفكري والاعلامي ؟ !

تفكيرهم محصور في الحضور مبكراً لملعب الصايغ (اقدم ملعب في الرياض)

ولاتسل عن الهم الثقافي والفكري !

مواطن
01-25-2005, 12:44 PM
http://www.hathayan.com/upload/img/hathayan1106646254.jpg

يا سلام عليكم يا ابو تغريد

الصراحة بردت كبدي بالمقال

ننتظر الاجزاء الباقية

جارالله الحميد
01-26-2005, 02:09 AM
عزيزي المواطن .... مواطن
اقتربُ منك َ . فاقترب مني .ما أكتبه هو للناس اللي تحت . وكمواطنين الله أعلم أي تحتٍ نحن فيه . تشد من أزري
لذا : اشكرك وأفتخر بك

جارالله الحميد
01-26-2005, 02:17 AM
hathayan

أشكر عواطفك السخية . حال الصحافة حال ! ومهلا _ أو توك _ ماشفت شيْ
أنا عندي شعور بالتحرر من القيود التي كانت تمنعني من طرح ما
عشته في كواليس صاحبة المعالي الصحافة .
إن بعضه جميل
لكن بعضه كالكوابيس !
يارجلْ !

حلم والديه
01-27-2005, 09:00 AM
أبو تغريد !!!!!



وهل نحن ناقصين كوابيس !!!!



لاتصدم الشرطي يعطيك غرامة:o:



مادريت أن الشرطي يمكن يموووووت إذا صدمته




كتبتها هاكذا ولا أعرف لماذا ؟؟؟