جارالله الحميد
01-18-2005, 07:52 PM
كيف يمكن لك وصف هذا المساء ؟!
الذي بدأ بها تلقي التحية للمواسم . والذي تدفــــّــأ اليوم بالشمس قليلا . بالقدر الــذي جعل البــــــرد الشمالي يهبّ ( هبوبن بردها شــــيني ) منذ بدأ العصر .. حيث تبدأ معه نوبات الكآبة . وتصبح الشمس مثل برتقالة معصورة . واليـــــــوم يغدو ضيقا . وهو كان قبل أيام واسعا . فالليلة لتتسع لها أيـــــها الــــــوطن . ولـــيكن هذا البرد حافزا لدمائنا كيْ تتحرّك . فمنذ متى لم يطقطق أحد منا أصابعه حتى ؟! يــــــــمكنك وصــــــف هذا المساء بأنه انتقل الــــى ملكيتها بعد أن كان محفوفا بالعيد . وهي ألقت تحية العيد باكرا ، فلا عجب أن تتبعها . ومتى كان العيد إلا لهن . البنات البنات / أجمل الكائنات ، كما قال ( صــــلاح جاهين ) . هن يشغلنهن تصفيف الشعر أمام المرآة وبينهن تجد واحدة تقوم بهـــذه المـــــهمة وتكتب بيدها الأخرى ! فأي شيء أجمل مما تكتبه أنثى وهي تنظر في المرآة ؟! إنه مساء جـــدير بالتحية . مرحباً أيها الــــــــــــمساء الذي يخضل بالأشواق . مرحبا بك بين أهلك . نحن رواد المساء المتأخرين . نقرأك قنديلا ، فقنديلا .. عــــــــــلى ضوء الشارع الطويل . وفي ركننا المفضل بالمقهى الهادىء ولكن ليس : البعيد !
فلنكن أكثر حميمية ياهذا المساء .
لنكن أكثـــــــــر قربا إلى بعضنا الآن ! . فقد بدأت الكتابة بك . لأنني بدأت يومي بعد طقوس استيقاظ متأخر ( يقول رامبو : عندما استيقظت / كان العالم في الظهيرة ) بقراءة مصافحـــة
للكتابة هذا المساء . أكتب الآن هذا المساء . إنني أحس أن كلمة المساء لا تقوم بفعل النشـاز
والتكرار ، هذه الكتابة ، فهي كلمة السر للدخول إلى عالم بهيج . محفوف بالورق الصغيـــــر
والأبيض والكبير والملون . والأنثى التي تدخل عليك هذا العالم مخفورة بالأوطان والمرافيء
والجزر .
لتكن أيادينا مشرعة ً للمصافحة ، وقلوبنا مفتوحة لدخول الآخرين . وشفاهنا مشرَعة ً للقبل.
ولنرتفع حيث نجد السرّ الذي يسحرك بواسطته عطر امرأة ! أو هبة من الهواء تلفح شجرة
الياسمين . ولنكن قابلين للشفاء من داء الكآبة الذي ســــــببه لنا الهواء غير النقي المشبع برائحة ( الديتول ) والمتـــــــــخم بالمادة الفعالة ( لللارجكتيل ) . والناس الغاضبون منا بلا مبرر سوى أننا ( ننظر وراءنا بغضب ! ) .
ولننظر بغضب الى الحقارات التي تحيط بنا . الى إشارات المرور . إلى الصراف الآلي الذي
وجد في شارع بلا سكان ولا عابرين . والى سماسرة الأراضي التي كان الله سيملأها خضرة
وهواء وزهورا . والى الذين ينظرون الى غضبنا على أنه ( حقد ) إجتماعي والذين ننصحهم
بدراسة ( التفكير الإجتماعي ) الذي سيفسر لهم كل هذه الأسئلة التي تعشوشب في صدورهم
وعلى شفاهنا . فقط نريد أن نقول لهم :
إننا ننظر الآن وراءنا بغضب . ولكن : مساء جميلا للقناديل والكلورفورم . ولكم .
الذي بدأ بها تلقي التحية للمواسم . والذي تدفــــّــأ اليوم بالشمس قليلا . بالقدر الــذي جعل البــــــرد الشمالي يهبّ ( هبوبن بردها شــــيني ) منذ بدأ العصر .. حيث تبدأ معه نوبات الكآبة . وتصبح الشمس مثل برتقالة معصورة . واليـــــــوم يغدو ضيقا . وهو كان قبل أيام واسعا . فالليلة لتتسع لها أيـــــها الــــــوطن . ولـــيكن هذا البرد حافزا لدمائنا كيْ تتحرّك . فمنذ متى لم يطقطق أحد منا أصابعه حتى ؟! يــــــــمكنك وصــــــف هذا المساء بأنه انتقل الــــى ملكيتها بعد أن كان محفوفا بالعيد . وهي ألقت تحية العيد باكرا ، فلا عجب أن تتبعها . ومتى كان العيد إلا لهن . البنات البنات / أجمل الكائنات ، كما قال ( صــــلاح جاهين ) . هن يشغلنهن تصفيف الشعر أمام المرآة وبينهن تجد واحدة تقوم بهـــذه المـــــهمة وتكتب بيدها الأخرى ! فأي شيء أجمل مما تكتبه أنثى وهي تنظر في المرآة ؟! إنه مساء جـــدير بالتحية . مرحباً أيها الــــــــــــمساء الذي يخضل بالأشواق . مرحبا بك بين أهلك . نحن رواد المساء المتأخرين . نقرأك قنديلا ، فقنديلا .. عــــــــــلى ضوء الشارع الطويل . وفي ركننا المفضل بالمقهى الهادىء ولكن ليس : البعيد !
فلنكن أكثر حميمية ياهذا المساء .
لنكن أكثـــــــــر قربا إلى بعضنا الآن ! . فقد بدأت الكتابة بك . لأنني بدأت يومي بعد طقوس استيقاظ متأخر ( يقول رامبو : عندما استيقظت / كان العالم في الظهيرة ) بقراءة مصافحـــة
للكتابة هذا المساء . أكتب الآن هذا المساء . إنني أحس أن كلمة المساء لا تقوم بفعل النشـاز
والتكرار ، هذه الكتابة ، فهي كلمة السر للدخول إلى عالم بهيج . محفوف بالورق الصغيـــــر
والأبيض والكبير والملون . والأنثى التي تدخل عليك هذا العالم مخفورة بالأوطان والمرافيء
والجزر .
لتكن أيادينا مشرعة ً للمصافحة ، وقلوبنا مفتوحة لدخول الآخرين . وشفاهنا مشرَعة ً للقبل.
ولنرتفع حيث نجد السرّ الذي يسحرك بواسطته عطر امرأة ! أو هبة من الهواء تلفح شجرة
الياسمين . ولنكن قابلين للشفاء من داء الكآبة الذي ســــــببه لنا الهواء غير النقي المشبع برائحة ( الديتول ) والمتـــــــــخم بالمادة الفعالة ( لللارجكتيل ) . والناس الغاضبون منا بلا مبرر سوى أننا ( ننظر وراءنا بغضب ! ) .
ولننظر بغضب الى الحقارات التي تحيط بنا . الى إشارات المرور . إلى الصراف الآلي الذي
وجد في شارع بلا سكان ولا عابرين . والى سماسرة الأراضي التي كان الله سيملأها خضرة
وهواء وزهورا . والى الذين ينظرون الى غضبنا على أنه ( حقد ) إجتماعي والذين ننصحهم
بدراسة ( التفكير الإجتماعي ) الذي سيفسر لهم كل هذه الأسئلة التي تعشوشب في صدورهم
وعلى شفاهنا . فقط نريد أن نقول لهم :
إننا ننظر الآن وراءنا بغضب . ولكن : مساء جميلا للقناديل والكلورفورم . ولكم .