فهد العساف
01-18-2005, 01:42 AM
عندما ترتشف قهوة الصباح .. حتى آخرُ رمقْ من "قطنها" الأسود
فإن الدنيــــا .. بخيــر ..!
وعندما تستقطِع .. أو بالأحرى يُستقطَع .. من وقت إجازتك سويعات نهاريّة
لإنجاز بعض الأعمال "الهُلاميّة"
فإن الدنيـا .. لازالت بخيـر ..!
قلّبت ذلك الفنجان_الموسوم بألوان الطيّف_ فرأيته .. يهذي ..!
هل أنا أهذي ..
أم أنها الحقيقةُ تهذي ..في قاع فنجاني ..؟!
ريثما أتأكد من صحّة الهذيــــان ..
سأهـــــذي ..!
/
\
/
\
التوجّس سمة .. ربّما جُبِل عليها الغالبية
ولكن ..!
لماذا توجّس الفنجان ...."وهذى" ..؟
أبِداخلهِ روح ..؟
أم هي أرواح نسمات الشهيق .. وأنا استنشقه ..؟
أم عبق زفيري ..وأنا أذرفه ..؟
أو ربما سقطات اللّغو .. عندما أكون وحدي ..!
( عُذراً .. عندما أكون بصحبةِ فنجاني )
خشيت أن تأخذه العزّة "بالصين" ..
عندما أزهو بنفسي .. متناسيا ذكره ..!
ولأنّه فنجان ..نسي أني أعنيه
عندما أكون أنا ... وأنا ..!!
فتوجّس .. عندما استدرك حجمه .. ومحدوديّة عقله ..!
فداعبت شحمةَ أذنه ..
المتدليّة من رأسه .. حتى أخمص قدميه ..!
مرددا ..ما اروعك
فلولا سوادك الحالك .. وطعمك المر
ماتلذّذت بوخز برودة الشتاء
ودفء الإرتشـــاف ..!
/
\
/
\
( كعادتي ...متناسيا فنجاني )
بدأتُ أنظر إلى السماء .. عبر نافذة المكتب
يا لعظمة خالقي
وجمال تصويره .. و تصميمه
وإعجاز صنعه .. وتدبيره
أتأمّل تلك الطيور .. وقد بلّدها الشتاء ..
وأم تحتضن صغارها .. في جوف عش .. على غصن الصفصاف
وسنــــانةُ .. تهذي ..!
اتخرجُ في هذا البرد .. بحثا عن لقمةٍ سائغة ..لتلك العصافير ؟
ام تظل تحتضن احشائها .."متوجّسة" من برد الصباح ..
وخائفة من هجوم قط متطفل .. إعتاد التسلق والقفز فوق حاجز الشتاء ..!
فملامح "التوجّس" .. تجلّت على رفات ريشها .. وجسدها النحيل
وعلامات "التوجّس" ..تراءت من بين أحداقِ .. قطّنا المتطفّل ..!!
الكل هنـــــــا ... "يتوجّــــــــــــس" ..!
/
\
/
\
يشدّ انتباهي .. صوت باب ينفتح ..!
يخرج رجل .. وقد بدا على وجهه
ملامح الوقورِ .. والتديّن
مغلقا الباب خلفه
يردّد
أصبحنا وأصبح الملك لله
لا إله إلا الله ،،، ولا حول ولا قوة إلا بالله
ترى .. مالذي دعاه للخروج في هذا الصباح البارد .. والجميل ؟!
( ولازلت متأملاً ملامحه )
وقد ألقى من على كاهله .. حملٌ كبير
بنظرةٍ إلى صدر السمــاء ..مُلِئت ..حزنٌ وأسى ..!
متمتمٌ بماهيّة الروتين اليوميّ
(لم أكن أسمعه .. بل أحسست به ..! )
فلقد بدت همسات .."التوجّس" .. على شفّتيه ..!
مبتسماً .. وقنوعــــا
بدأ يومه المشحون بالعمل ... وانطلق ..!
إلى أين ..؟
حتى هذه اللحظة .. لا أعلم ..!!
/
\
/
\
عدتُ إلى بقايا فنجاني المشوّه ..
فرأيته مبتسمـــا ..!
وقتها لمست .. معنى "التوجّس" .. في قلب فنجاني ..!
فآثرت السكــــون .. والسكن ..!
فإن الدنيا .. مازالت بخير ..
---------
الرازي
ودمتم
فإن الدنيــــا .. بخيــر ..!
وعندما تستقطِع .. أو بالأحرى يُستقطَع .. من وقت إجازتك سويعات نهاريّة
لإنجاز بعض الأعمال "الهُلاميّة"
فإن الدنيـا .. لازالت بخيـر ..!
قلّبت ذلك الفنجان_الموسوم بألوان الطيّف_ فرأيته .. يهذي ..!
هل أنا أهذي ..
أم أنها الحقيقةُ تهذي ..في قاع فنجاني ..؟!
ريثما أتأكد من صحّة الهذيــــان ..
سأهـــــذي ..!
/
\
/
\
التوجّس سمة .. ربّما جُبِل عليها الغالبية
ولكن ..!
لماذا توجّس الفنجان ...."وهذى" ..؟
أبِداخلهِ روح ..؟
أم هي أرواح نسمات الشهيق .. وأنا استنشقه ..؟
أم عبق زفيري ..وأنا أذرفه ..؟
أو ربما سقطات اللّغو .. عندما أكون وحدي ..!
( عُذراً .. عندما أكون بصحبةِ فنجاني )
خشيت أن تأخذه العزّة "بالصين" ..
عندما أزهو بنفسي .. متناسيا ذكره ..!
ولأنّه فنجان ..نسي أني أعنيه
عندما أكون أنا ... وأنا ..!!
فتوجّس .. عندما استدرك حجمه .. ومحدوديّة عقله ..!
فداعبت شحمةَ أذنه ..
المتدليّة من رأسه .. حتى أخمص قدميه ..!
مرددا ..ما اروعك
فلولا سوادك الحالك .. وطعمك المر
ماتلذّذت بوخز برودة الشتاء
ودفء الإرتشـــاف ..!
/
\
/
\
( كعادتي ...متناسيا فنجاني )
بدأتُ أنظر إلى السماء .. عبر نافذة المكتب
يا لعظمة خالقي
وجمال تصويره .. و تصميمه
وإعجاز صنعه .. وتدبيره
أتأمّل تلك الطيور .. وقد بلّدها الشتاء ..
وأم تحتضن صغارها .. في جوف عش .. على غصن الصفصاف
وسنــــانةُ .. تهذي ..!
اتخرجُ في هذا البرد .. بحثا عن لقمةٍ سائغة ..لتلك العصافير ؟
ام تظل تحتضن احشائها .."متوجّسة" من برد الصباح ..
وخائفة من هجوم قط متطفل .. إعتاد التسلق والقفز فوق حاجز الشتاء ..!
فملامح "التوجّس" .. تجلّت على رفات ريشها .. وجسدها النحيل
وعلامات "التوجّس" ..تراءت من بين أحداقِ .. قطّنا المتطفّل ..!!
الكل هنـــــــا ... "يتوجّــــــــــــس" ..!
/
\
/
\
يشدّ انتباهي .. صوت باب ينفتح ..!
يخرج رجل .. وقد بدا على وجهه
ملامح الوقورِ .. والتديّن
مغلقا الباب خلفه
يردّد
أصبحنا وأصبح الملك لله
لا إله إلا الله ،،، ولا حول ولا قوة إلا بالله
ترى .. مالذي دعاه للخروج في هذا الصباح البارد .. والجميل ؟!
( ولازلت متأملاً ملامحه )
وقد ألقى من على كاهله .. حملٌ كبير
بنظرةٍ إلى صدر السمــاء ..مُلِئت ..حزنٌ وأسى ..!
متمتمٌ بماهيّة الروتين اليوميّ
(لم أكن أسمعه .. بل أحسست به ..! )
فلقد بدت همسات .."التوجّس" .. على شفّتيه ..!
مبتسماً .. وقنوعــــا
بدأ يومه المشحون بالعمل ... وانطلق ..!
إلى أين ..؟
حتى هذه اللحظة .. لا أعلم ..!!
/
\
/
\
عدتُ إلى بقايا فنجاني المشوّه ..
فرأيته مبتسمـــا ..!
وقتها لمست .. معنى "التوجّس" .. في قلب فنجاني ..!
فآثرت السكــــون .. والسكن ..!
فإن الدنيا .. مازالت بخير ..
---------
الرازي
ودمتم