المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ظل الرجل الطويل ( قصيدة / ديوان كامل )


احمد محجوب
12-31-2004, 04:32 AM
صخب


شكرا للضحية

وشكرا للقتلة جميعا

هذا الصخب الذي جعلني التفت قليلا و أراني



ملل


التفاصيل التى تشبهك

تفتح الآن أفواهها بشدة

.

.

.

تريد سواك




تجربة



للذكريات طعم البلح الحامض

لذا

حاول ان تتوتر فقط

ستنبت بجوار سريرك اثني

ونخلة تنتظر




علبة وقت معدنية



أظافرهم الطويلة

ليست ابدا ضد قميصك الجديد

وليست ايضا ضد قميصك القديم

هي فقط ضد نفسها

تمشى مرتبكة

تحاول أن تحك دمك أكثر من مرة

وان تخرج معك في المظاهرات لتشي بك

و أن تفرح بقوة

حين تبكي أمامها


" تعبت من الوقت "


تضحك أيضا

حين تنصحك


" تغطي بحزنك . . . فالهواء مدبب "


تضحك أكثر

حين تقرر فجاءة أن تتلاشى

وان تتركها – ربما للمرة الأولي – تجمع الذكريات حولك .



فـقـد



حين تملأ كفيك من وجهها

ستعطش أكثر

لذا

حاول أن تقف على مقربة ً من رؤوس الحواديت

و اعلي قليلا من عيون الناس

وان تتعلم منها

طعم الكرز المتساقط

و أشياءً ...

تخص الحنين


إلتفات



صديقي الشاعر

يؤكد في الصباح

أن ثمة اتصال بينه وبين السماء

لذا فمن الطبيعي أن يكون النبي الوسيم

يؤكد أيضا

أن محبوبته القادمة ستكون اكثر صخبا

وأن ضغط دمه سيكف عن الارتفاع كلما شاهد اللمصقات

و بصورة قاطعة

سيكف عن التحديق فى السماء الرمادية

لكنه لم ينتبه قط

للبنت العجوز

تجلس على كفه

وتضحك




cycle



حين حاولت أن اقطع الهواء بلساني

تدخلت العصافير لتفض الاشتباك

وحين حاولت أن تمد يدها على ظهري

تدخل الجندي ليمنع الكارثة

فقط بعد اثنين وعشرين عاما

اكتشفت – للمرة الثانية والعشرين –

اني تعبت ْ .



القاهرة / الطريق الزراعي

27/11/2004

الثالثة والنصف فجرا





قلق


الولد الذى خرج سريعا

ودخل فى التجربة

حاول ان يرسم قوس قزح فى الليل

وحاول ايضا

ان يضع عينيه على زهرة زرقاء

وان يبادلها القلق

حين ابتسمت ذات قرب

كان اكبر ما يخشاه

ان تهمس

" أحمد ؟ ؟ "



موسى حمودة*


وقف امام نفسه

تحسس احلامه ُ اكثر من مرة

شد على وجنتيه الامل

ونام !




تشابه



البنت التى جرحت نفسها

ولم تكترث لعتابي

حدقت طويلا فى العلم

واطول فى وجهى

ولم تحتمل



عتمة ولد




لاوقت للحزن ابدا

فقط

اغلق يديك على هواءٍ اضافي

وجرب ان تفتح عينيك على صورتها

وكتفك المكسور على السماء السابعة
.
.
.

هكذا بالظبط



تعرف العصافير شباك قلبك

تريح نفسها قليلا

على نهنهاتك




من هذا القليل


لم يعد يملك اكثر من حزنٍ أخير

و بنفسجة اهدتها له الريح

فلماذا كل ليلة ٍ

يقررون البحث فيه ؟




عبور


للوجه

سبعة اعين

وللقلب

عين واحدة

تبصر الطريق


الثانية عشر والنصف بعد منتصف الليل

طنطا / بجوار الطريق الزراعي

30/ 11/2004




اتجاه


الطريق

شجرة صغيرة لشرف المرور

و أنت

ظلُ ما . . . لشخص ٍ لم يمر بعد !




ربما




الآن ... و الآن فقط

تضع إصبعك على فمها

تحاول أن تخيط المسافات بصورة أكثر دقة

أن تعيد ترتب الضحك على وجنتيها

وان تلملم نفسك في حدقة عينها

ربما

بعد قليلٍ

يدخل الهواء الخفيف من النافذة

ويطير قلبٌ لعصفور ٍ لا اتجاه له

ينقر الوقت بهدوء ٍ ابيض

يخلع ريشه تماما

و ينام تحت المطر . ! ! !




رجلٌ يبرد / أنثى تمطر



الشتاء ْ

ليس طقسا

فقط

عربة بوح كبيرة

تدفئ الهمس

.
.
.

الشتاء ْ

لم يشعر يوما بالبرد

ولم يعترف أبدا

بالولد الوحيد

يخيط أحلامه بانتظام

يرمم طائراته الورقية

و يصعد للسماء

.
.
.

المطر

لا يحتاج للمرتجفين

ولا يحترم العاشق الثلجي

و حتى الأطفال

يمنحهم الوانا باهته

فقط

ينقر زجاج النافذة

تقوم من فراشك

تقوم من فراشها

وتكرهان الزجاج أكثر ! ! !



جنة




حين مات ثانية ً

لم تكترث به الملائكة

و رفضت السماء صعوده إليها

رفضت الأرض ظله الثقيل

فقط

مدت يدها على رأسه

ضمته إليها

و أدخلته الجنة




نائب فاعل



ليس من وقتٍ للحنين

البنات حاولن – بصدق –

الصفح عن الشعراء

أو حتى . . .

تجريح اللغة أكثر

قليلا . . . قليلا

تتفرع ضفائرهن على شكل هلال

أصابعهن على شكل قوس قزح

و عيونهن . . .

على شكل طفل ٍ مهووس

.
.
.

وبصدق ٍ لا حدود له

يقفز شاعر ٌ في المشهد

يحاول أيضا

شد الضفائر

تنظيف الهواء من رائحة البخور

أو حتى . . .

تجفيف اللغة العصبية

. . .

بمنتهى البساطة

يقرر المشهد

أن ثمة هواءٍ ناقص ٍ

يؤكد أيضا

أن أقدامكم الغليظة

تضغط على بطنه الأبيض

و أن أحدا . . . لم يرحب به على الأطلاق

لذا . .

وبمنتهى البساطة

يغلق الباب

وينام على ركبتيه .



وحشة / قلب جائع




قرر أخيرا

ان يقلع عينيه

يمسح صورتها من دمه

ينسى كركراتها قليلا


. . .

أمام المرآة

يمد أصابعهُ

يرآها تضحك ! ! !




أندلس



تلسعني عينها اليسرى

وتضحك حين ارتبك أمامها

تصر

أنني عباسي

وترسم في الهواء

سبعة أقمار

وموالا بغداديا طويلا

.
.

لماذا إذن

كلما جلست على كفها

أتذكر عبد الرحمن الداخل ؟






خشوع


حين همت به الارض

لم يكترث

وحين بهت صوته من الصمت

و لم يكترث

همس اصدقاءه


" رجلٌ يخشى الله

أو

الشرطة "




قال لها . . .


لم تجبه ُ ابدا

فقط

وضعت اصابعها على جبهته

صرخ َ

" يا الله

كل هذا البنفسج

يدخل التجربة ؟ ‍ "




ملح


اصدقائي الذين رحلوا


لم ينظفوا المكان من انفاسهم بعد


ولم يتركوا لي شوقا افتراضيا على المنضدة


اخذو الهواء فى جيوهم المثقوبة


و السماء فى حدقات اعينهم

.

.

حاولت ان اقنع نفسى بالنسيان

أو حتى

بان هواء الغرفة البارد

سيتسع اكثر

فتصبح لي حبيبه

فراش دافئ

قطة صغيرة للغاية

اكره صوتها المزعج

.
.
.

حين حلمت بكِ

لم يكن ثمة افتراض اخر

كنت اعلم تماما

ان طابورا من الورد يدفعنى ليديك

وان سنونوة تطير ما بيننا

ستعرف بلا مقدمات طويلة

اننا ...../ حشود





طائر أعرج



الطائر ذو العيون الصفراء

رفع جانحية عاليا


عاليا جدا

.
.
.

اتهموه بالتجديف




مغفرة



قبل النوم يا حبيبتى

حاولي ان تجمعي اكثر من مجرد هواء فى رئتيك

واكثر من مجرد حزمة احلام ٍ نتقاسمها سويا

حاولي ايضا

ان تشفعي لي

حين احدق فى يدك

ولا انتهي




عِجل



الذين عبدوا العجل

لم يخطأوا على الطلاق

لا يمكن ان يحكم عليهم

رجلُ من خارج الاسطورة

تجذبه نسوان العزيز الكثيرة

فيمزق قميصه

يكسرهن .... ويشكر







طنطا / على مدد الشوق / أنثى ملك / ماسنجر ماجد المذحجي/ مقابر سيدى داود
السادسة والنصف ليلا



ورد غير متوقع



السماء تعطي . . .

ليس لأنك رجلها المهووس

ولا لأنها ست حسنك

فقط لأن لديها رغبة في العطاء

بلا مبرراتٍٍ منطقية

بلا صداقات قديمة

وحتى بلا مصالح شخصية

تضربك بالورد قليلا

وتهبك َ لأنثى

تعجن الكلام في الليل

وتعرف الفرق الحقيقي

بين قلبك

وشجرة الصفصاف الطويلة .




ورق ملون



حين يحط البحر خده على اليابسة

يتعلم الحصى

طعم مراكب الاساطير التائهة

يعذر من ركب سفينة نوح

ويعذر ايضا من لم يركبوا

فكل شيء ٍ يأكله الماء

جدير ٌ بالمواساة


. . .
. . .

حين تؤخر ساعتها

تقف وحيدة

بانتظار المارة المعوقين

بيدها سلة زهر ٍ أبيض

على شفتيها

ضحكة ٌ طويلة للولد البعيد

وسخرية مريرة

تطعن الخاصرة

. . .
. . .

حين أخبركم

أن جيوبي فارغة

و أن الأرض اقل اكتراثا بقاطنيها

و أن ثمة من يخبئ الهواء في انفه الضخم

أو حتى

يجبرني على تناول العلب المعدنية


فذلك يعنى

أنكم

لن تسمعوا أبدا





نورس




أمي

تحاول أن تدس يدها فى يدي

فتخرج بيضاء من غيري


و أصدقائي

يدسون أنوفهم المدببة

في عين الشعر العسلية

لذا

يمد الليل لسانه اليهم

.

.

لكنها

حين همت بالضحك فقط

اكتشفت ُ

أن صدريَ شكلا حداثيا

للنوارس





تكريز



الولد الذي خرج مبكرا

ليصيد الفراشات

وضع أحلامه أمام عينيه

غضب أبيه خلف ظهره

خوفه الأسطوري علي يمينه

سخرية الأصدقاء على يساره

. . .

صرخ في البرية

" مال هذا الجيل لا يؤمن ؟ ! ! "




طنين




فى الصباح أمد يدي عاليا

افتش في صدري عن حلم ٍ يتسكع

فأجد الساعة تدق العاشرة

او حتى

عن زهرة لوتس بريئة من جدران المعابد

فيثقب النشيد الوطني اذنى

. . .

لا اعرف لمَ

كلما وضعت يدي على طفلٍ

ضحك بنفس الطريقة

وكلما وقفت أمام أمي

قبلتني بنفس الطريقة

. . .

هذا الصباح

أحاول أن أجدد

أمد يدي

عاليا .............................

" اوف "







طنطا / مقابر سيدي داود / الطريق الزراعي الطويل / سيارة جيب مسروقة / درويش غائب عن الوعي بجواري / صبية يدخنون الحشيش/ شاهد قبر مفتوح على مرمى البصر/ عضلة القلب ترتجف

8/ 12 /2004

الثانية عشر الاها







يتبع > > > >

احمد محجوب
12-31-2004, 05:14 AM
أنتى / ملك





على باب قلبي
نسوة جائعات

بائعو الفل

طيرٌ صغيرٌ ممزق

.
.
.

فى داخل القلب

تجلس انثى وحيدة

تفك ضفائرها

تنظر للباب ِ /

تسده بعيونها


و تضحك







دجل



" غيم السماء يغطي وجه الأرض فقط "*


لم تفهموا بعد

لانه ليس ثمة سماء

ليس ثمة ارض

وليس ثم عصام الزهيري

اعدكم الليلة

ان اكره المدينة الفارغة أكثر

وان اترجل عن اللغة قليلا

اضع يدي فوق عيني

وساقي فوق الشعر

اغمض عيني

و اسرق احلامكم





نكرة غير مقصودة تقريبا



للرجل الوحيد
شبه ظل

و انثى تجلس فى حدقة عينه


لذا

كلما مد اصابعه فى الليل

تغير طعم الكلام

و كلما دخلته الاغنيات

تحسس وجعه الباهت

.
.
.

الرجل الوحيد

يدخل الجنة منفردا

ليس لأنه

يحب العصافير

و لا لانهم علقوا احلامهم على وجهه

و لا حتى

لانكم لا تتكاثرون بشكل آدمي

فى احلامكم

أو حتى . . .

أمام عينيه


فقط

قبل خريفين

لمحها تمر

قبل يدها بهدوء

عدّلَ وضع عينيها المرتبكتين

وضع على شفتها سلة زهر ٍ أبيض

قرأ عليها سورة " الزلزلة"


و انتفض

.
.
.
.

الرجل الوحيد

يخبأ اصدقائه فى جيب القميص

احلامه فى عيون الاطفال

نهنهاته فى حدقة عينيها

و أسراره . .

حين توجد سيتركها على الممنضدة وحيدة

.

.

يمد اصابعه باتجاه الكلام

فينكمش الوقت

يسحب ظله من عيون القتله

فتصفق ُ عصفورة مزاجية


لكنه ُ

حين يخبركم فى الليل

ان ثمة ولد وحيدْ

يجلس الان فى أقصىحزنه

و يحاول فقط

ان يرتب الهواء فى رئتيه بصورة حميمية

وان يقيس المسافة بين كفيهما بعد زيارة خاطفة

تتهمونه بالخروج الفاضح

وتخلعون ثيابكم

تعلقونها مشانق فى السماء

فيشد شعره قليلا

مرتبكا يجلس على حزنه

يبكى

و يخرج لكم لسانه


طنطا / نوم متقطع / الطريق الزراعي الهادر / سهم قلق مسموم / مقبرة بالجوار / ماسنجر مفتوح / الالام قولون عصبي
الخامسة فجرا


* مقوله شديدة الخفة قالها الصديق عصام الزهيري ذات مرة



حضور


بيدها المقطوعة
تلوح لكم

طفلة قديمة

لسانها مخطوف

وعينها عليكم



ليس ابيض ابدا





الليلة
ولانهم لم يعترفوا بك فى الامم المتحدة

ولم يصدوقك القول

قلت لهم

" لا تشربوا دمي دفعة واحدة

اخشى على حمرة خدودي "

قالوا لك

" كى تنمو الارض

نحقن عيونها بدم الشهداء "

فرحت كثيرا بالعبارة الواسعة

وركبت اول دراجة الى بنت الجيران

لوحت لها من بعيد

" عنواني

57 ش الشهداء الصغار . . . الجنة "

هزت رأسها متفهمة

. . .
. . .
. . .



بعد اثنين وعشرين عاما من التسكع

اخبروكم فى الاذاعة

ان كيس الدم على الرصيف

لا تطوله ايدى اطفال السرطان

وان وجهها الصغير

تلذذت به شظية دبابة حليفة

وان دراجتك الصغيرة

صادروها لصالح الموكب الرئاسي

. . .
. . .

تتلفت حولك

" ربي

لا اريد الجنة "



مسافة





فى البدء
لم يكن ثمة شئ ٍ على الاطلاق

فقط

رجل ٌ واسع الصدر

أمراة تثقبه بمجرد النظر

وشارع ٌ طويل ْ

يسكنه الرافضة


عملة واحدة صدئة



لانك اصغر من صوت الرصاص
لم تعرف السر الكبير

انهم يقتلون الهواء

يشحذون خدود البنات فى التلفزيون

يضعون اصابعهم فى فم الفرح

. . .
. . .

تقول دار ملت قاطنيها

" احبكم اكثر مما استطيع

واقل مما يجب

لذا

جربوا ان تشربوا قهوتكم الصباحية

على العتبات الغريبة

او حتى

ان تنشروا ملابسكم على حبال الجيران

ربما

ياتي الهواء المحايد

يفتح عويلكم على الطفل الوحيد

يجلس على الارض

وللمرة الاولي

يبكي

. . .
. . .

حين خرجت من يدي

حذرتها

- اقسم ايها الشرطي انى فعلت -

قلت لها

" الأرض للطيبون فقط "

هزت راسها غير مكترثة

وحين قابلتها للمرة الاخيرة

حاولت اكمال العبارة

وضعت اصابعها على عينى

" تقصد السماء ؟ "

. . .

. . .


لانك لم تعترف بهم على الاطلاق

ولم تتركهم فى احلامك يقهقهون

سيصدقونك القول

" نحن هم

لا فرق ابدا

يدُ الضحية

نفس بصمات القاتل

فقط

عينك التى تبصر الطريق

تخطأ دائما "



حضنها



الأم التي خرجت مبكرا
لم تكن موظفة الحكومة الجديدة

ولم تكن فلاحة تسد الفم بيدها المعروقة


فقط

تذكرت طفلها الهارب

لحيته المضحكة

وخريطة العالم المعلقة فى عينيه

رفعت رأسها للسماء

وبكت



مشاع



الحزنُ . . .
رجلُ طويلْ

بنت عادية للغاية


أو حتى

طفلٌ فى السادسة

اوقفته المدرسة امام الجميع

وجهه للحائط

يداه مرفوعتان

ينام من التعب



طنطا / بجوار الطريق الزراعي / انثي - ملك / عصيبة زائدة / صداع نصفي قاتل /
وجهها يمطر بشدة

12/12/2004
الواحدة والنصف ظهرا




فيما قد يكون هوسي



ليس ثمة رئتين
فقط

تضع يديها على صدرك

تتنفس

.
.
.

حضنك اوسع من ضحكتها

واصبعها اعلي من خيالك

لذا

امامك مليون طريق لعينيها

القاء الورد على خدها كصدفة/

دخولك او خروجك من راحة يدها /

طفلك يهذى كى تنام على وجهه/

ريحٌ فجائية تتدخل فى الامر /

خليفة يرقص فى حفلة كوكتيل /

طلبة الجامعة يتضامنون معك /

شعرها يسيل على يدك /

شعرك يدخل فى فمها /

أو حتى

تفعل مثلي الان

تجلس وحيدا

على بعد وردة من قلبها

تغمض عينيك

تمسك يدها

يدخل الحلم كديكور مناسب



ابيض




الولد الذى لم تصدقونه قط

دخل التجربة

.
.
.

خرج يضحك





حين التفتوا جميعا نحوي


لم اكن متورطا فى الامر

فقط

وضعتُ على عيني

شالا ابيضْ

قليلا من البنفسج القاه الاطفال على الباب

و بمنتهى الصدق

حاولت ان اصلح زجاج الشعر

كى لا تدخله الحشرات

كي يتعفن ببطئ

.
.

يترك شعر بنات المدارس الثانوية الغجري


( أحدهم ينتظره على الناصية بتوتر )


خواطر الجامعيات الوجودية


( قليلا بعد العودة من الرحلات المشتركة )


شقاوة بائعات الفل فى الطريق


( امام زجاج السيارات ثمة بدوي مسعور يأكلهن بعين ٍواحدة ٍلا تطرف)


وغنج المثقفات


( تكلفة الديوان الأول بالامكان قسمتها على النصيب )

.

.

.

صدقوني لم اتورط فى الامر قط

حين سالني

" أمامك وجه يزيد المملح

وخلفك راس الحسين القتيل

. / .

فأين الوطن " *

اكدت له بكل وضوح

ان البنات الصغيرات

وزعنه بين اقدامهن

و تخلين عنه تماما

فجلس على الكورنيش

وحيدا . . . مثلي


.
.
.


قبل ان تحدقوا في هكذا

وايضا

قبل ان تسبوني فى الصحف

اقسم لكم

لم اكن اعرفها

فقط

حين جاع جيبي

خرجت من عينيها دمعة طازجة

لم اكن اكثر من سببٍ عاطفي

لذا

تركتها على الفور

تقدمت باتجاهكم

مددت ُ قلبي على معاطفكم الثقيلة


( داستنى الاحذية الصلبة )


فتحت حضني لمن يعطش وحيدا


( علق المشايخ غضب السماء فى عنقي )


لكنها

التفت الي

دمعة واحدة كانت كافية لقتلي

لذا

ضحكت بقوة

مسحت على راسى

اعطتني صليبا طويلا

ببساطة

علقتني بين عينيها




سلالة نبي



الرجل حين ادخل يده فى عين امه

لم يكد يراها

أما هي فلم تره بالفعل

لذا

حين نصبوا المحاكمة

ضحك القاضى

فسبه الجندي القديم

وتظاهر طلبة الجامعة امام النصب**

فتدخل الرجل

وضع علي عينيه الوصايا العشر

وفى جيب قلبه

عين أمه المقلوعة

اخبرهم بالحقيقة

" لم اكن اللعب معها فى التراب

و حين سافرت للرمل المجاور

لم الوح لها فى المطار

وحتى حين عادت تحمل فى جيبها اوراقا خضراء

وفى بطنها ظلٌ اخر لابليس

لم اكترث

فقط ضحك موظف الجمارك بشدة

حين اشارت الى بنطها بتصيم اسطوري

" سلالة نبي "




* جزء من نصي " تسعة عشر سببا لحزنك "

** النصب التذكاري امام جامعة القاهرة

طنطا / mass communication/ الصداع يقتلني / شارع يهلث / بنت صغيرة تصرخ / سيارات لا تكف عن الانين / فيروز فى الموشحات الاندلسية
13/12/2004

الخامسة الاها

احمد محجوب
12-31-2004, 05:17 AM
اشياء تخص ماجدالمذحجي فقط




فى الليل

تقلع المسارح الكبيرة عيونها

توصي ستائرها

ان ترتخي قليلا قليلا

وان تترك الاضاءة

كى لا يخدع النائمين

بكاء الديك الجديد

. . .
. . .

ليس ثمة هواء اضافي فى قلبها

وليس ثمة عواطف فى القطعة الحمراء اسفل الصدر

فقط كرتان من الثلج

تهبطان سريعا

فيصفق الجمهور المخدر

. . .
. . .

فى الليل ايضا

اجلس امامي

لذا

لا يحق لاحدٍ ان يتهمني بالتجمهر

ولايحق لكم ان تتذكروني

سخافاتي من نصيبي تماما

وسخافاتكم معلقة كالمشانق

. . .

. . .
حتى انا لم اعد اذكركم

كم مرة دخلتم عيني دون قصد ؟

كم مرةٍ اغلقتكم قلوبكم فى وجهي ؟

حتى البنت التى تركتموها وحيدة

حين بللت اصبعها الصغير

و اشارت الي بهدوء

حاولتْ ان تقسّم القمر على وجه احدكم

فاتهتموها بالخيبة

واتهمتموني بالتحريض

.
.
.
فى الليل

تحاول ان تبحث عنك فلا تجدك

اكثر من مرة

فتشت جيوب المخبرين

فتكلس الهواء على شكل ثعبان منهك

بكيت امام بنات الكرونيش

فلم ترحمني عيونهن الطرية

وحتى جارتك الارثوذكسية

لم تتهمني بقتل المسيح

حين فتحت قلبها على وجهي

حاولت ان ابدو طبيعيا

ليس ثمة زوج فى الشقة الواسعة /

الوقت يمر ببطئ /

وقفتك على الباب غبية /

يدها البضة . . .

ترسم على صدرها صليبا خشبيا

تهمس لك

" اصعد "





* ماجد المذحجى شاعر يمنى مقيم فى سوريا


شاهدة القبر / سيدى داود يتململ / ماجد المذحجي يدخل وحده القبو / ثمة عربات صارخة بغنج / وحيدان نحن

15/12/2004

الثانية عشرة ليلا



خنق

بنات الكورنيش

طائراتٌ ورقية ٌ شفافة ْ

بامكانكم جميعا ان تسبوا الجيل الطري

أن تسحبوا عيونكم بعيدا

وان تكتبوا فى الصحف

عن كراهيتكم لليهود بشكل ٍ منطقي

أو حتى

عن البنت التى خرجت من هنا

و لم تعد بعد

. . .

. . .

. . .

لكن رساما كونيا مر من هنا

بعيونه الغريبة

وبراتب الحكومة الجديدة

حاول ان يحملهن الى شارع ٍ جانبي

فأمسك النهر بطنه

حاول ان ينظف ملابس العشاق المتسخة

ان يرتب شعثهم الدائم

ويلف شريطا لاصقا على الفم


. . .

. . .

. . .

بنفس الطريقة

يضغط الهواء الخفيف على رئة الارض

تقوم من نومها

على عيون الجميع تقف

بملابسها المتسخة

شعثها المهووس بالخيبات

وبدون شريط لا صق على فمها

تتمشى

. . .

. . .

. . .

تعبر امراة على الكورنيش

تتذكر

منذ اربعين عاما

هنا بالتحديد

كان يقف بزيه العسكري

وضع اصبعه على عينى

واصبعي على قلبه

قال لي

" شمس سيناء لا تغيب

وطائرتنا

لا تصلح كمظلة حنون "


. . .

. . .

. . .


البنت ذات السبعة عشر ربيعا

تلوح للجميع

للعابرين

و لمن لم يعبروا بعد

للسيارت السمينة

لركاب القدم المكسورة

للمنتخب الوطني

للهزيمة الموسمية

.

.

.

حين قرروا ان يكون النهر اسطورة

وان يصبوا العابرين فى قوالب الشمع

صلبوها فى صالة الاستقبال

اخرجت يدها من الهواء الملوث

ولوحت للنهر

. . .

. . .

. . .


الآن . . .

بنات الكورنيش ينسحبن بهدوء

و الهواء الذى مر من هنا

لم يعد بعد

رجاءً

. . . .
حاولوا التذكر



طنطا / انثى ملك / مطر يضرب الباب / اشياء لم تحدد كنهها / حافر امبراطور حزين / اصدقاء لم يعودوا بعد
الخامسة الاها فجرا

16/12/2004



يتبع > > > > > >

احمد محجوب
12-31-2004, 05:23 AM
حسب ما قالوا

لم يكن ذكرا على الاطلاق

ولم تكن انثي بشكل كافي

فقط زهرة لوتس وحيدة

لم تملأ عين الفرعون



رغيف واحد للكوكب



سأخبركم بالحقيقة
ذات مرة

كان الولد يقف على طرف اصبعها الوحيد

وهى . . .

كانت هناك

تجلس على هدب عينيه

تمشط شعرها البني

وتضحك

.
.
.

لكن الرجل ذو العين الصفراء

و المعطف الاسود

أكد لي ان ثمة اختلاق هاهنا

فلم يكن ولدا

ولا هى مشطت شعرها البني

و حتى فى المحضر

لم يؤكد الهواء فكرة الضحكة

.
.
.

حين تدخل النهر لم يضف جديدا

قال فى المحكمة

لم يكن ولدا

كان طائر نورس قديم

وهى . . .

لم تعد تمتلك شعرا بنيا طويلا

ولا حتى

اصابع للنوراس الشاردة

فقط

كل ما فى الامر

ان احدهم افسد اللعبة

قال لها

" مدي يدك على راسك "

وقال له

" قف على اطراف اصابعها "

تركهما يكملان الحكاية

ونسي الباب مفتوحا فى الخلف

فتدخل هواء مدبب

.
.
.

هناك

حين حاول ان يفهم

وضع عينيه على كتفها

اصبعه الصغير بين شفتيها

اكل الكرز

.
.
.

هناك أيضا

بنفس الطريقة

وبنفس اصبعها الوحيد

تشير اليه

يهز رأسه متفها

ويضحك





احتلال



واحدا . . واحدا

يدخل الجميع بسهولة الى قلبه

لذا

لملم اوراقه سريعا

خرج

ولم يرحب بأحد.




جاهلية



كلهم انبياء
وانت الجاهلي الوحيد

لذا

حاول قدر الاتسطاعة ان تشاغب اكثر

بعد قليل

تنتبه السماء

تضح راحتها على صدرك

واصبعها فى عيون الجميع



تعب



فيروز تصر كل يوم
" كيفك انت "

اخبرتها اكثر من مرة

انى لا احب الاسئلة

واكره العلب المعدنية

فقط

إن كان لديها حنانا فائضا

وقلبا انظف من جيوبي

تكف قليلا عن الضجيج

تمد يدها على رأسي

انام


خمسةايام تفصلني عن المجزرة / الطريق الزراعي بدأ فى التجمد / مطر خفيف لا يكترث بالنافذة / سيدي داود ينام بعمق / لافته تحذر من فتح المواقع " الغير متعارف عليها " / فيروز تسالنى للمرة المليون/ غلاف المجلة / قلق مبهم / رائحة شياط تتصاعد

19/12/2004

الثانية بعد منتصف الليل

احمد محجوب
12-31-2004, 05:26 AM
خطيئة


اذن

لابد ان اشكركم

فليكن

ثمت ولد وحيد بصدق

فقد حبيبته فى زحام المدرسة

تورم اصبعه من القلم القاسي

قدمه من طابور الصباح

افزعته السيارت المتطاولة

لسعت روحه الشمس

ونهرته الام حين تناول المزيد من السكر

يجلس الان على روحه تماما اسفل المنضدة
.
.
.
.

فليسامحنا الله جميعا






ظل الرجل الطويل / خوف من الانتهاء / طنطا / الطريق الزراعي / سيدى داود ..... الخ.




20/12/2004


تمت في 20/ 12 / 2004

العزاء لى والفرح لكم


محبتى
تلك التى لا املك غيرها

احمد

hathayan
12-31-2004, 03:43 PM
تثبيت النص

لي عودة اخرى

منيفه البراهيم
12-31-2004, 07:48 PM
ساقني القدر لهذه المعلقة الجميلة هنا
استمتعت بقراءتها
لكني اجزم ان القراءة لمرة واحدة لا تفي بسبر الاغوار
ساعود لألتهمها مرة اخرى

محمود أمين
01-01-2005, 02:52 AM
على رؤوس الاشهاد أعلن

أنك أحمد محجوب

رقم صعب...

وغمامة من حنين .. وقلق

( ربما قصدت أرقا )

كن أحمد

وبقوة




هامش...

أحمد

مازلت انتظر

احمد محجوب
01-01-2005, 06:39 AM
العزيز هذيان


شكرا للتثبيت


بانتظار عودتك


محبتى
تلك التى لا املك غيرها

احمد

احمد محجوب
01-01-2005, 06:40 AM
العزيزة منيفه

النص مفتوح تماما للصافيه قلوبهم مثلك

دمن بخير


محبتي

تلك التى لا املك غيرها

احمد

احمد محجوب
01-01-2005, 06:42 AM
يا ايها الرجل القريب كوردة ٍ فى القلب ترقص

مازلت اتلمس مسك حروفك فى كل حين

ومازلت ايضا

ذلك العاق الذى للاسف الشديد لم يتكحل بوفاء مواعيده الباهته

اعلم ان قلبك اكبر من عقوقي


لذا

فكن انت الابهى دوما


محبتى

تلك التى لا املك غيرها

احمد

بلقيس
01-12-2005, 11:43 AM
حبر ريشتك سيّد الصمت هنا ,,,

هو ,,,

إبداع رعشات قلبك ,,,

رائع أنت بين هذه السطور ,,,

تحياتي و تقديري ,,,

بلقيــــس

احمد محجوب
01-12-2005, 03:12 PM
شكرا علطر مرورك على بوابة النص الصغير


دمت بكل خير


محبتي

تلك التى لا املك غيرها

احمد