المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الرجل السري


زوينة السليماني
11-02-2007, 04:12 AM
إهداء إلى الصديقة الأم الملهمة.............فلانة....
كيف لامرأة مثلها أن تحتفل بحب رجل مثله كيف لها هكذا بلا مقدمات الاستسلام لفكرة التمادي في السعادة
فلا تحتمي بما تبقى لها من مخزون الوجع من مغامرة إتباع هواه
كان من الممكن ان تبكي على ذراعه في زاوية بعيدة ..
فلا يطلع على دموعها غيره
..كان من الممكن أن تلهب وجدانه بجمرات هواها... أكثر مما يتخيله

كان من الممكن أن تعلن حزنها .. وترتكب معاصي الثرثرة التي لا تعني أكثر
من استباحة الوجع ، وركل أحلامنا الاستثنائية إلى الضوء لتحترق كفراشات ملونة صغيرة..
لكن كيف لمن اعتاد ممارسة أدوار القوة أداء دور ضعيف أمام أي أحد ..
إذ تقف في الصف الأخير في كل حفلات الاحتفاء به ،
تغزل له من المسافات الضوئية معطف موشى بالقبلات والمطر...
فتغيب قبل أن يقترب منها كفراشة سريعة الطيران جهة باب الخروج

...مخلفة أياه عينان تجوبان المكان بحثا عنها ... و هو على يقين إنها كانت موجودة بين الحضور
في لقائتهما القليلة كان يدعوها : النملة ..
يجتهد لكي تطول مصافحته لها ... وهي التي تتناثر بين يديه كزئبق مجنون
يتجاهلها كثيرا في محاولات رحيل تشبه النزوح منها إليها ...
: تجيدين تعذيبي
هكذا يتمتم ..كلما اختفت من أمسياته المزدحمة بعيون المعجبات
وبدون أن يبرح مكانه .. يغادر معها .. ممسكا بذراعها..معلنا
..انه الرجل السري لسيدة وحيدة
ها هو في غرفتها
يمارس هدوئه الشاعري الفاتن، يجلس على أريكتها المفضلة
..الموضوعة أمام شرفة مطلة على بستان صغير ..

تخلع عباءتها السوداء ، ترميها له...ابعد عينيك....أنت تراقبني .... أيها اللص
تهمس ...باسمه .. كي لا تقول أحبك ... فتكون غوايته الكبرى ..

اليوم ابتكرت أحبك جديدة...مكونة من حروف أسمك ...
فهل أحبك أحد هكذا قط...بسرية مفرطة في التقوى

تضع شيلتها على وجهه....
وفي حركة سريعة تخلع بنطلون الجينز..: لا تحبه علي أليس كذلك...
تفضل الملابس الأنثوية الأنيقة ...أنا مثلك ..ولكن أتعلم الكل قد يتساءل لمن ارتديها ..
وكأنه كان علي أن أكون تحت التراب قبل زمن بعيد

تذكر مشوار السوق الذي تحول إلى ما يشبه المرارة العميقة
..تعمق شعورها بالغربة تجاه كل ما يحيط بها ...عندما تتساءل ابتنها بأسلوب شبه استنكاري
: ..وحقيبة على الموضة ..ماما...أنت كبرت على هذا النوع
تباغتها تلك العبارة
: لم أجد فيها تعليمات بخصوص السن ..هذه حقيبة يا بنتي وليست عقاقير..
: ماما ما قصدت ذلك ...بصراحة صديقاتي يعتقدن انك تبدين صغيرة جدا
...حتى الباعة انظري كل من يرانا يعتقد إنني أختك..بل يرونك أكثر جاذبية مني ...
: وماذا في ذلك ألا يجعلنا ذلك إلى بعضنا اقرب..وبعدين أنت محظوظة بأم لا تحتاج لرعايتك لها
... ثم من قال إنني أجمل منك ....أنت أجمل فتاة وقعت عيناي عليها
....قلت لك هذا تكرارا منذ ولدتك
: أخاف أن تتهمي انك تتصابين .....
: أتصابى ... أنا لم ابلغ الخمسون بعد يا فتاة...
:أنا آسفة ماما ...لم اقصد ذلك؟؟؟
تطبع قبلة سريعة على خد أمها ....وهي تضيف
: اعلم انه أمر ليس بيدك فأنت جميلة جدا ...لكن ربما لو غيرت طريقة لبسك
: ماذا افعل هل ارتدي ثياب جدتك لترتاح صديقاتك
: لا لم اقصد ذلك ....
: طيب كفاية ...خليني في حالي ..وشوفي حالك...

تهز رأسها ...بشدة تحاول التخلص من كل التفاهات الصغيرة التي قد تجعلها تستفيق من نشوة صباح غير عادي ..ابتدأ به .... بكلماته ...بنبرات صوته ...
تتربع أمامه على السرير.....وهي تفتح أزار قميصها الأبيض الصارم
تكتم في نفسها ضحكة مكلومة ... تتسع ابتسامتها
... تعرف شكلك بهذة الشيلة رهيب..يجنن
ألن تقول شيء..فترد على نفسها
تعرف .......يكفي انك موجود...يا........مجنون

تستلقي على بطنها ...تهز ساقيها..تفك قيد شعرها ..ليغطي وجهها بشقاوة طفولة غائرة في كيانها
...وتهمس بأسمه...ثم تبعث له قبلة في الهواء...

أناديك كي لا أقول أحبك....... هل أزعجك ... بنداءاتي الحمقاء
... أعرف إن حتى الحب لا يمنعنا من الانزعاج أحيانا ممن نحب
هذا تماما ما أشعر به أحيانا ..والكل يتفنن في مناداتي طوال اليوم
...أفعلي ..أجلبي ...أذهبي ...أعطي
...ماما ..ماما ...ماما ....أريد...ماما أعطيني....ماما انظري إلي ..
طرقات قوية على بابها... وصوت طفلها ينادي...ماما ... ماما...
:هل اشتريت لي كراسة الرسم
: نعم
: والألوان
: نعم ...ستجدهم ...على طاولتك
تعود إليه بابتسامة ساحر يدعي قراءة المستقبل ...
تلتصق بوجهه ..تحت سواد الشيلة ..جبهتها على جبهته
...تنقر بأنفها على أرنبة أنفه. .. ...تغمض عينيها ...
ولا تقول شيء..الصمت يتمادى .. تفنى فيه كل الكلمات التي لم يعد لها معنى...
يااااه كم أحتاج لهذا الصمت .. الضوضاء ....الضوضاء...ستقتلني ...

يرن هاتفها النقال ... تتشبث به أكثر ...
ليتك تبتلعني...أيها الصمت ....أحتاج لمساحة خرساء...وأنت يا حبيبي ..عام مضى
..تعبت مني اليس كذلك
انا عقيمة ....عقيمة

: هلا حبيبي ...
: هلا ماما ...سأتأخر قليلا ...
: قليلا
: أقصد سأتغدى في الخارج ..
: طيب حبيبي ...انتبه لنفسك
: ماما ....
: أعرف أنت لم تعد صغيرا...

أنا التي عدت صغيرة ...تجلس على الأرض تماما بين ساقيه ...تلف ذراعيها حول ساقه اليمنى
،،، حيث يتوسده رأسها المتصدع ضجيجا...
...تحتمي بكيانه...تستجدي أمومته ...وهو يجدل شعرها ثم يبعثره على ظهرها ...
:....دللني كما أدلل كل من حولي ..دللني كي أجدني

تمتص من دفئه .. حياة...تعينها على اجترار النهارات المدججة بالضوضاء ..
حلم يرجم عشرات الشياطين في كوابيس الظلام ....

:.. ماذا لو توقف كل شيء لوهلة ..أحتاج إلى لملمة نفسي ..وتمالك إحساسي من جديد
..ما عدت أعرفني ..حتى لو بحثت عني ...لم أعد أعرف كيف أجدني ... بدونك ...

...كنت في الرابعة عندما فقدت والداي...أتعلم ماتا في ضوضاء الشارع..حادث سير
... وأنت تتلاشى عند كل ضوضاء ... ياه كم اكره الضوضاء ...
أحتاج لمساحة صمت ..احتاجك....فأناديك ..فقط كي لا أقول احبك ... فتأخذني الغواية,,,لخلع ما
تبقى من ثيابي ,,,أمامك.. آه يا جنوني الأخير..الكبير..الخطير...

يطرق الباب من جديد ..طرقات قوية ...عشوائية شبه مذعورة...تعرف هذه الطرقات جيدا ...انها لأخر العنقود كما يقال ..منذ فقد والده وهو يصاب بهلع إذا غابت عنه
: انتظر قليلا
: افتحي افتحي
: انتظر ... يا حبيبي
: أرجوك ماما ....أنا مشتاق إليك
: أنا في الحمام ...سأفتح عندما أخرج

الحمام هو المكان الوحيد الذي سيجعله يهدأ قليلا ،
ويطمئن لأمر غيابها ، يجب أن تقوم بتلك الخدعة لتسرق تلك الدقائق الحياة ...
.
علي الذهاب ... قبل أن يدق الباب من جديد . دقاته ....تمزقني ....
.. يلف قبضة يده حول معصمها ...يسحبها اليه برفق ... يستبقيها ......إلى جانبه
...فتلتصق بكتفه .. كما تلتصق بوسادتها عندما يشتد القلق والأرق

آه كما أنا متعبة ,,,ياروحي... دللني كثيرا....كثيرا ..
...فأنا منذ غيرت ملابسي الطفولية لم أعد أعرف هذه الفتاة التي ترتدي ثياب المسنات..
أتعلم ..أنت تجعلني فتاة ... قامتك الطويلة تذكرني بقامة أبي..
...أكاد أقول ...ليتك تحملني وتدورني كما كان يفعل ...فتقول
أنت لا تكبر ابدا.. تتذكر آخر لقاء لهما قبل عام ...
:ألا تكبر عن هذا أيها المجنون
:اسمعيني حبك فقط هو ما يجعلني أبدو كالمعتوه
:متطرف حتى في حبك...أخاف هذا التطرف ...
:وأنت جبل جليدي ..ولا تدعي التعقل أنت أصلا لن تستسلمي للحب فأنت لا تؤمنين به...أنت لست بحاجة إلى الحب ...تكفيك تجارتك
وعندما تطيل الصمت ...يباغتها
:أما زلت تشكين
:نعم..حولك الكثيرات وأنا سيدة مسنة
: يالك من امرأة ...وماذا يدفعني للبقاء معك...ومطاردتك مثل مراهق مسن إذا لم أكن أحبك أنت دون نساء العالمين
: لست ادري.. كثيرا ما تساءلت
: أنت أنثاي ... ألا تفهمين
: أحاول...
: ياويلي ...منك .......من أين لك بكل هذه القساوة
: الحياة أصعب مما تتصور..
: وحبي لك أرقى مما تتصورين ...أنت تفتقدين حاسة الحب
: وهل للحب حاسة
: نعم ..ولأنك لم تستخدميها فإنها ضمرت
:..................................................
: لماذا لا تتكلمين
: لا أعرف ماذا أقول
: قولي .............أحبك......فتتفتح فراشات الضوء فينا
:بهذه السهولة....أنت في منتهى الشاعرية
:اشعر إنني أتسولك ...وهذا بدأ يؤذيني....سأبتعد وتعرفين كيف تجديني..

تجمدت على كلماته ..لم تقل شيء قد يبقيه ..تشعر انه أفضل من رجل ..وأكثر من حب ..
وكل ما قاله ربما أسوء حقيقة ... يجب أن تعتادها خلال ما تبقى من سنوات عمرها ..

طرقات خفيفة منتظمة ... وصوت منخفض يكاد يكون غير مسموعا
: سيدتي ... هل احضر لك الغداء
: لا

,,كانت جلسة القراءة تلك مائدة من الرذاذ الدافئ منزلة السماء..
قررت أن تتحدى كل شيء لتبقيه يوما مختلفا.. لن تتغدى ولن تتعشى أيضا ...
فروحها متخمة بكل قصيدة قرأها اليوم ...بل بكل ما قيل عنه ...من الحاضرين والحاضرات أيضا ...

: الطعام ...البطن الممتليء لآخره...ضجيج الهضم ...يعلو كثيرا عن العزف المنفرد للروح عندما تنتشي بنبيذ الحب ...هل توافقني ...عندما نشعر بتخمة حب ... سنوفر نصف ما نأكله ...هذة نظرية اقتصادية جديدة...ستعين ربات البيوت في كل مكان
أعرف مغزى ابتسامتك... يا مجنون
تقول إنني تاجرة .. نظرتي اقتصادية لكل شيء...مجنونة تخطيط
نعم هو كذلك ...وما أخطط له الآن ...أن أدخرك لي....عشرون شتاء قادما ....

يرن الهاتف من جديد...يستمسك بها ..تهمس في أذنه ...ليتني أستطيع ألا أرد ..
: ماما ..مساء الخير
: مساء الفل يا عروستي
: انا عند الكوافيرة ...سأتأخر ...لكن لا تنسي موعدنا لقياس فستان الزفاف
: أكيد ...يا ماما ...معقولة أنسى,,,,
: حبيت أذكرك
: وهل نسيت لتذكريني
: ماما لا تعصبي ..
: أنا ...لا حول ولا قوة إلا بالله ...تعالي ويصير خير إن شاء لله

أتعلم هذه الفتاة ستدفعني إلى الجنون..... سأصبح عما قريب الجدة المجنونة...
لا اذكر إنني كنت مثلها يوما...أو ربما لم ألحق .. كنت في الرابعة عشر فقط... ألعب بدمية من القماش القديم ...عندما قيل لي إن الرجل الغريب القادم من دوله أسمع عنها لأول مرة طلبني للزواج...
اعتبرتها فرصة للتغير..لم أكن أعرف عن الزواج إلا الفستان الأبيض و الصورالتذكارية لحفل الزفاف
...يعقبه إنجاب أطفال ...
...مجرد أداة امتداد لأحد الرجال ...

:لا تسيء فهمي ..فهذا ليس طعنا في زوجي ...فهو ليس أكثر من رجل عادي ...كغيره من الرجال الذين عاشوا أمواتا .. ليس ذنبه انه كان متيبس الروح..تنقصه معاني الحياة..ولا ذنبي إن روحي لا تشيخ...

بدأت تشعر إن عقلها يثرثر ..وكأن الكلمات تنطلق من رأسها
...ويرتد صداها في كيانها ..تشعر بضوضاء أسوء من كل الضوضاء التي تنتظر خلف بابها...
تحاول أن تمنع عقلها من الثرثرة المقيتة...
فتغني ..تغني ..بما يشبه التنهيدة الطويلة أو عزف ناي حزين
.... ...تشبك أصابع كفيها بين أصابع كفه التي تتلاشى شيء فشيء ... من أحلام يقظتها


...ياه يا ....... أنت ....يا أنت ....ولا أريد أن أقول احبك فتجدني أكذب صادقة
....فأين الحب مني..من يومي وحياتي
...المحجوزة سابقا لكل ما فيها
...أبدو كمنزل ليس فيه غرفة واحدة شاغرة ليسكنها رجل رائع مثلك ولو ليلة واحدة

يغرورق وجهها بدموع صامتة ..
حيث أنفاسها تأبى أن تشهق في بكاء لا تعرف كيف تداويه أو حتى كيف تبكيه...تفتقده
...كل ما فيها يفتقده كما تفتقد صحراء دافئة غيمة ممطرة...ولن تبوح ،
حيث كانت قد سكبت بوحها الأخير حين بؤس شديد ..
: عدني أن لا تبتعد ...مهما ..لست ادري مهما ماذا ... فقط عدني
: كيف لا أبتعد وأنت من يبتعد... ...احتاج إلى أن افهم
:هذا شيء لن تفهمه ..
:...سأعود بين يديك تلميذا بليدا... فهميني
:هل نحتاج إلى مدرسة ومعلم لتقول لك إن الحياة لا تمنحنا كل ما نريد أحيانا
:وهل تعتبريني منحة
:..........أنت ...كرامة ....ووجودك يشبه معجزة لنبي لم يعلن نبوته بعد...
:لو كنت أشبه المعجزات إذن لأعلنت عني ...فالمعجزات هي برهان صدق .....
:..وهل أنا نبية....
:..أظنك سفسطائية
:...يااه ...تقسى علي
: ..وتقسين علي
تهرب من قلبه ...وقلبها ... تشنق يوميا الف أحبك معلقة في حبال صوتها ...
فقط كي لا تقول أحبك ...أحبك
وكلمة الحب التي تقال استعدادا للرحيل ,,تشبه أكاذيب ألف ليلة وليلة الجميلة
.. لا تعني شيء أكثر من تأجيل موتها و رحيله ....



مجرد قصة ...
مسقط
2007

طارق الورهي
11-02-2007, 05:23 AM
دخلت إلى مشاعر هذه الفتاة أو لنقل أنها فتاة !

نسيج من أنوثة قوية في أخر الخريف

ربما !

شتى
11-02-2007, 02:40 PM
يا الله ..
مشاعرها متعبة .. وَ مختلطه بكل أحاسيس العالم من عشق / حرمان / عطاء / حنان / إشتعال وَ جنون .. / موت / ألم / إنتظار / ورغبه في البقاء على ماهي فيه / ورغبة في الرجوع .. / ورغبة في ( توقف اللحظه ) اللحظه ذاتها
التي أشعرتها أنها ( هي )
وَ أنها لايمكن أن تعيش إلا معه !

إذًا .. الحياه لا تريدها !

سَرْمَدِيَّة...
11-02-2007, 07:06 PM
مها
أتعبتني كثيرا وانا أقرأ هذا النص!!
حين أقرأ لك... خصوصا هذا النص..
أشعر بالدوار!!

الهواء هنا مفعم بشيء ما!!

FraGrance
11-03-2007, 02:54 AM
هل نحتاج إلى مدرسة ومعلم لتقول لك إن الحياة لا تمنحنا كل ما نريد أحيانا

أتعلمين يا مها ؟
قرأتك أول ما تلاقت الحروف في إرم ولم استطع الرد
خرجتُ ممتلئة / مشبعة / مثقلة / متشبثة بهذا النص

عُدت اليوم ,,
وقرأته مرتين ..
ووجدتُ اني سأعود بل سيكون على سطحٍ اقرأهُ حالما يصيبني قحط الحروف ,,

سيدتي
جميلٌ أن أجد نفسي في هذا الجو الذي أخالني انتظرُ فيه رذاذ المطر
وها أنا أغرق ,, و أغرق ...

بإسم النقاء الذي يحملكِ , شُكراً على ( مُجرد قصة )


ودااااااااادي ..................

علياء العنزي
11-05-2007, 09:03 AM
هي ليالي الشتاء
تخفي الكثير والكثير
من القصص
لكن من ينقلها لنا بروعتكِ..؟

محمد آل تركي ..
11-06-2007, 02:25 AM
مِن أصعب ِ الدروب ِ التِي يواجههَا القَّاص ْ هُي َ درب ْ التعَايُش ِ بين َ حروفه لأقصَى حد ٍ ممكن ْ ، دون َ أن يغيب َ عن نفسِه ْ أبدا ً !و قد ْ قصَصْتِي و أجَدتِّي ْ الصَعب َ بِ سهَالة ٍ ، كرذَاذ ٍ دَافئ ٍ يُغلِّف ٌ مائدة َ قراءة ٍ ..فِي يوم ٍ مختلف ْ ! :) * أو كمَا ورد َ عن الأدِيبة ْ !


..إحتِرامَاتِي ْ !

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:10 PM
دخلت إلى مشاعر هذه الفتاة أو لنقل أنها فتاة !

نسيج من أنوثة قوية في أخر الخريف

ربما !
ليست في آخره
إنها في بدايته
لهذا تنتفض ;)
شكرا على القراءة

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:12 PM
يا الله ..
مشاعرها متعبة .. وَ مختلطه بكل أحاسيس العالم من عشق
/ حرمان / عطاء / حنان / إشتعال وَ جنون .. / موت / ألم / إنتظار /
ورغبه في البقاء على ماهي فيه / ورغبة في الرجوع ..
/ ورغبة في ( توقف اللحظه ) اللحظه ذاتها
التي أشعرتها أنها ( هي )
وَ أنها لايمكن أن تعيش إلا معه !

إذًا .. الحياه لا تريدها !
رهيبة يا شتى
اختصرت كل شيء في كلمتين
الله يحفظك:vor:

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:13 PM
مها
أتعبتني كثيرا وانا أقرأ هذا النص!!
حين أقرأ لك... خصوصا هذا النص..
أشعر بالدوار!!

الهواء هنا مفعم بشيء ما!!
مفعم بحرارة الحب ....الأكثر عمقا من أن نحصل عليه:wut:

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:16 PM
هل نحتاج إلى مدرسة ومعلم لتقول لك إن الحياة لا تمنحنا كل ما نريد أحيانا

أتعلمين يا مها ؟
قرأتك أول ما تلاقت الحروف في إرم ولم استطع الرد
خرجتُ ممتلئة / مشبعة / مثقلة / متشبثة بهذا النص

عُدت اليوم ,,
وقرأته مرتين ..
ووجدتُ اني سأعود بل سيكون على سطحٍ اقرأهُ حالما يصيبني قحط الحروف ,,

سيدتي
جميلٌ أن أجد نفسي في هذا الجو الذي أخالني انتظرُ فيه رذاذ المطر
وها أنا أغرق ,, و أغرق ...

بإسم النقاء الذي يحملكِ , شُكراً على ( مُجرد قصة )


ودااااااااادي ..................
جلنار ..
من الجميل أن نلقي نظرة على المستقبل
هذا ما نجنيه عندما نصادق من يكبرنا سنا

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:18 PM
هي ليالي الشتاء
تخفي الكثير والكثير
من القصص
لكن من ينقلها لنا بروعتكِ..؟
أنت أهل للروائع يا علياء
وللشتاء رهبة ...وقصص مختلفة
صدقت

زوينة السليماني
11-06-2007, 04:21 PM
مِن أصعب ِ الدروب ِ التِي يواجههَا القَّاص ْ هُي َ درب ْ التعَايُش ِ بين َ حروفه لأقصَى حد ٍ ممكن ْ ، دون َ أن يغيب َ عن نفسِه ْ أبدا ً !و قد ْ قصَصْتِي و أجَدتِّي ْ الصَعب َ بِ سهَالة ٍ ، كرذَاذ ٍ دَافئ ٍ يُغلِّف ٌ مائدة َ قراءة ٍ ..فِي يوم ٍ مختلف ْ ! :) * أو كمَا ورد َ عن الأدِيبة ْ !


..إحتِرامَاتِي ْ !
لم يكن سهلا:confused1
.
.
.
.
هل تعرف ما هو الشيء المميز في تعليقاتك
الفطنة
أدامها الله عليكم

محمد آل تركي ..
11-06-2007, 05:50 PM
لم يكن سهلا:confused1

لَم ْ أقُل ْ ذَلِك ْ !

هل تعرف ما هو الشيء المميز في تعليقاتك
الفطنة
أدامها الله عليكم

و أدَامَك ِ أدِيبة ً تَعِي جوانِب َ واقِعِهَا دون َ تَفرِيط ْ ! :)

.
.

زوينة السليماني
11-06-2007, 06:09 PM
لَم ْ أقُل ْ ذَلِك ْ !



و أدَامَك ِ أدِيبة ً تَعِي جوانِب َ واقِعِهَا دون َ تَفرِيط ْ ! :)

..
.
.
.
.
.
.
.

.

:sudilol:

# حسان عربش #
11-07-2007, 01:12 AM
مها الرائعة
مبدعة سلمت اناملك
كلمات من ذهب

زوينة السليماني
11-09-2007, 10:55 PM
مها الرائعة
مبدعة سلمت اناملك
كلمات من ذهب
شكرا لك
سلمت

زوينة السليماني
12-26-2007, 10:11 PM
قصة (( الرجل السري ))
هل قدمت درس أو تاريخ وهل ساعدت مها في حرية التعبير عما تريد إيصاله للكثيرين
وفيها جرأة كبيرة قد لا يتقبلها الرأي العام المحافظ ولا الرقيب

.

جراءة كبيرة ...ربما ...ربما ....
في تقديم حلم امرأة ستبلغ الخمسين وحيدة
فمن يكترث بها ...لا أحد في أغلب الأحوال
جرأة في تقديم بطلة مسنة ... وبطل مسن
..ربما يظن بعضنا إن قطار الحب فات قلبيهم
الحقيقة إن الرجل السري كان مجرد حلمها السري جدا
ورغبته السرية جدا...
والنص يدور حول خيال تلك السيدة التي ربت وكبرت أبنائها
وكيف إنها تتخيل رجلها يشاركها تفاصيل حياتها..وبقايا أنوثتها
وهو غير موجود معها
حتى تلك الأريكة التي وضعتها له
هو لن يجلس عليها أبدا
لأنه موجود في خيالها
والقصة قدمت خيالها ...متقاطعا مع الواقع
..للقاريء متعة التحليق في الجهة التي يشاء
.
.
وفقا لسياق القصة ...
إذ تقف في الصف الأخير في كل حفلات الاحتفاء به ،
هي تقف في الصف الأخير ....يا ترى لماذا ؟؟(( وبدون أن يبرح مكانه .. يغادر معها .. ممسكا بذراعها..معلنا
..انه الرجل السري لسيدة وحيدة
ها هو في غرفتها
يمارس هدوئه الشاعري الفاتن، يجلس على أريكتها المفضلة
..الموضوعة أمام شرفة مطلة على بستان صغير ..))

(بدون أن يبرح مكانه)
هذا يعني انه لم يكن معها مكانيا
فهو ما زال في القاعة
بينما تحلم هي به في غرفتها

وصولا إلى
(( فتغني ..تغني ..بما يشبه التنهيدة الطويلة أو عزف ناي حزين
.... ...تشبك أصابع كفيها بين أصابع كفه التي تتلاشى شيء فشيء
... من أحلام يقظتها ))
كانت هذه الجملة واضحة جدا إن الحدث يدور في أحلام يقظتها.
.
.

.
والخلاصة لم تعطنا انطباع حول مسألة (( الجنس )) في رأي الكاتبة ؟؟؟


ربما لأن القصة لم تقدم أو تناقش مسألة الجنسhttp://www.arabstop.com/vb/images/smilies/new_smiles/qamh%20(24).gif
بل قدمت حاجة أولية للمرأة في الرجل كمؤنس لوجودها قبل جسدها
فالمرأة بعد الثلاثين تختلف نظرتها للرجل.. http://www.arabstop.com/vb/images/smilies/wink.gif
رويدا تتحول من هم جسدي إلى هم نفسي
مسألة أعمق من المتعة الجنسية وأفضل من إشباع حاجة
مسألة وجودية ...
وحتى اللقاء الجنسي يحمل هما وجوديا
...إذا لم يشعرها بمزيد من الإنسانية
..أظن إن الكثيرات يتمنين لو لا يمارسنه أبدا
فذلك اللقاء إذا لم يرفع شأن إنسانيتنا
تأكد انه سيجعلنا أقل رتبة من الحيوانات....
وهذا ما نراه حولنا في كل مكان ....
عندما يزج الجسد بسماجة في كل موضوع
.
.



فلم تكن النهاية تحمل طابع الترهيب كما عهدنا في أغلب القصص العربية
بل أتصور أنها تساعد على قبول فكرة (( العلاقة الجنسية )) ونبذ الجزء المهم في هذه لعلاقة وهو (( الحب ))


لم يأتي ذكر الجنس كقضية أبدا في هذا النص بالذات
..

أرجو الرجوع للنصhttp://www.arabstop.com/vb/images/smilies/new_smiles/qamh%20(43).gif
كل ما ذكر كان التقارب الجسدي
والملامسة العاطفية التي تحمل طابع الحنان والاحتواء ...
الرجل السري..شاعر رقيق جدا .. ولا يبحث عن جسدها
فأمامه أجساد أفضل (حسب سياق القصة)
هو يريد حبها الكامل ...قبل أي شيء
.
.


وأرى أنها جمعت المتعة وحرية التعبير بجرأة لكنها استثنت التاريخ والدرس
فما هو رد مها على تلك الاتهامات حسب رأي مواطن عربي بسيط ..؟!


يكفي القصة... أن تنقل إحساس المغمورين الذين
لا يملكون اللغة لكي يوصلوا إحساسهم إلى الناس
ربما سيجعلنا ذلك نعيد النظر في حكمنا على الآخرين
وربما نتعلم كيف نحسهم من خلال قصة قرأنها عن شخصية تشبههم

زوينة السليماني
12-26-2007, 10:23 PM
مجرد قصة من مدن الملح! و لكن القصص ما أكثرها!

الأستاذة مها السليماني،
تحية
لا كلام حول مقدرتك الأدبية فأنت تمتلكين زمام اللغة و تروضينها ببراعة في ميدان الأدب و فقه النفوس و روابط الأسرة و المجتمع لتسلك بك منسابة في دروب ما كان و ما هو عليه و ما قد يكون و كيف يكون إذا تحققت قد...
إن دليل العافية في هذه الأمة هو هذا الحراك و هذا الغليان الذي يعتمل في النسيج النفسي و الإجتماعي و الذي قد يخشى منه البعض انفلاتا و تضعضعا تطغى فيه الرذيلة و تضمحل الفضيلة و يتحكم فيه الطغيان و الشيطان...
أنا في الحقيقة لا أخاف من العواصف التي يصنعها المبدعين أمثالك في مثل هكذا نموذج قصصي و يضعون أو يضعن النساء بعد تعريتهن في قلب العاصفة...
إن التعرية التي تمارسينها هي باطنية أكثر منها جسدية تُخرج الكوامن و تفصح و تتحدى المحظورات في مواجهة الكبت و الكبح و استسلاما لآلية التغيير و قسريته في زمن الإنفلات أو قولي الإنفتاح....
أنا لا أخاف من التغيير و حتميته التي تشكل سنة من سنن الناموس الكوني و الله غالب على أمره حتى يغيروا ما بأنفسهم فتغلب الفطرة السليمة حيث لا يستقيم الفساد...

سؤال!
هل المجتمع العماني الذي لا أعرفه البتة يحرم أو يمنع عرفا زواج أرملة شابة؟
إن المجتمعات العربية أمام متغيرات و انقلابات تقارب الإختلالات الكونية و تتزامن معها و تكاد تكون معالجتها لا تقل صعوبة عن معالجة ثقب الأوزون و الإحتباس الحراري و الفيضانات... و لكني واثق من ثبات العاقلين و العاقلات أمثالك على الإجنهاد في تقديم البدائل و الإيحاء بالحلول الرامية إلى خلاص الإنسان و سعادته و النهوض به...
في هذا الإطار أقرأ نصك مع أني لا أتمنى أن ينقل لا إلى الشاشة الصغيرة و لا الفضية و أني في الواقع لو كنت إبنا لبطلتك لقتلتها و لرجمت بيدي أم أن حدها الجلد؟!!
أديبة عمان مها السليماني كتاباتك مثيرة... للجدل!!!!!!!!!!



مها السليماني كتبت
http://www.altoobad.net/vb/images/smilies/biggrin.gif

بعد أن أقمت الحد على البطلة
لا يوجد ما أضيفه
غير إن لله وان إليه راجعون
الله يرحم القراء العرب
ويتغمد رحمته
الكتاب ...وكل من يحمل هم الكتابة
.
.

أضحك الله سنك يا أخي


:confused1


الأخت الكاتبة مها،

أراك تسترجعين و كأنك في مصيبة مما قلت...

ربما هالك مشهد الرجم ...

هو حقا شيء مخيف
و لكننا هنا في عالم القصة و الخيال فلا تقلقي

أنا أيضا كنت اقصد الرجم المعنوي...

و سبق أن قلت لك أنك مقتدرة و غنية بالفانتاسماغوريات!!

و هذا تعريب مفاده أنك واسعة الخيال و هذه موهبة و نعمة و الحديث يطول...

.
.
لا أيها الزميل
الرجم ليس ما هالني ...
وإنما هذه الجملة


و أني في الواقع لو كنت إبنا لبطلتك لقتلتها و لرجمت بيدي أم أن حدها الجلد؟!!
.
.
أن يرجم الابن أمه
في عقيدتي ...هذا غير جائز حتى في الخيال


.
.
.

زوينة السليماني
12-26-2007, 10:27 PM
الأخت مها
من منظور أدبي بحت :
رأيتك هنا مبدعة في تصوير اللحظات حتى كأنني أرى المشهد أمام ناظريّ ، وذلك لقدرتك المميزة في البناء الفني للنص ...
أعجبت بالتمازج الجميل بين الصور المتلاحقة للقاء وتوظيف صور التعكير لخلق الإثارة للنص ...
لحظة التنوير في نصك كانت رائعة من خلال حديث الوداع الخاطف ...
من منظور اجتماعي :

لي سؤال لو تكرمت :
هل ترين النص يعطي الانطباع الذي تأملين لدى القارئ ويستجلب عاطفة القبول و الاقتناع بالموضوع ... كتأثير لأدب القصة القصيرة ؟
مع خالص التحية لقلمك الجميل

.
.
شكرا لك
تحية لقراءتك الأجمل
بالنسبة للسؤال الاجتماعي ...مع تحفظي الشديد على القراءة الاجتماعية
لعمل أصلا هو كتابة نفسيةhttp://www.altoobad.net/vb/images/smilies/redface.gif
ولكن سأجيب...
لأن هذا هو توجه القراءة عن الأغلبية
هل يستجلب النص عاطفة القبول ،،،،،http://www.altoobad.net/vb/images/smilies/confused.gif
أعتقد ان الكاتب الذي يقرأ رواية عن امرأة
أرملة تحب رجلا كل ذلك الحب وتتعفف,,,وتكتفي فقط بالخيال
فهي تحبه في الخيال
تقبله في الخيال
وتهمس له في الخيال
وتخصص له اريكة في غرفتها التي لن يدخلها يوما
أعتقد ان القاريء الذي لم تفته اللغة سيشعر http://www.altoobad.net/vb/images/smilies/cool.gifبالتقدير لبطلتي
التي هي أم مضحية جدا
وتعلم جيدا ...
لماذا عليها اقصاء الرجل الغريب القريب من حياتها..
ليس لأجل التقاليد
...بل لأجل أمومتها
فقط أمومتها


عد إلى النص
منذ بدايته..
وحتى جملة....تلاشي كفه في أحلام يقظتها

لتعرف انه مجرد خيال أنثى أم في غرفة مغلقة
زمنه ربما كان عشرون دقيقة خيالية فقط:icon66:

.
.

وردة هذيــان
02-21-2008, 05:17 PM
اما أنا ف قرأت وقرأت ولم أمل من روعة هذا النص..

زوينه...اتمنى لكِ السعاده والتوفيق..

اختك: وردة

زوينة السليماني
10-03-2008, 02:41 PM
أما أنا ف قرأت وقرأت ولم أمل من روعة هذا النص..

زوينه...أتمنى لكِ السعادة والتوفيق..

أختك: وردة

وردة هذيان
أهلا بك .....
وشكرا على هذا الأثر

ذات
12-06-2008, 02:33 PM
شجية ، و شهية ، :)

لم يكن ذنبها أنها لا تشيخ ، الذنب في صمت المشاعر على الشفاة و تأججها في القلب ، حتى وصلت حداً بين التعب ، و الفزع ، في محاولة هرب نحو الدفء ، قبل أن تهرب منها الحياة .

تعبر عن فئة مليئة بحياة ، يدفنها الكبت / الصمت ،
ولا أضنها تضمر !

قصة باذخة الشأن ، مليئة بما يحتاج قراءات و تأمل ، وقد أحسست أنكِ تحتفي بها كثيراً ، وهذا يواسي قصرنا عن شمولية التعليق . :)

ياأستاذة مها ، بوركتِ كثيراً . (rose)

زوينة السليماني
12-06-2008, 09:12 PM
كتابة بعض النصوص يشكل تحدي للكاتب احيانا
نعم هذا النص تسبب لي في مضايقة:wut: عجيبة جدا من قبل شخص غريب الاطوار
... احتفي به ..كما تحتفي الأرض الجرداء بالرذاذ
النص الذي احتفي به جدا ...لم انشره بعد:p: