جارالله الحميد
01-13-2005, 10:39 PM
الـ 70 في المئة !
متى يمكن ان نجد حلاّ لمشكلات الشبـــــاب الذين تخرج بعضهم من الجامعة وقعدلا ( شــــــــغل ولا مشغلة ) . وأهــلهم يحملون هما كبيرا ، فهم يخافون من أن يصيروا ( أولاد شـــــــــــوارع ) بالمعنى العُرفي للكلمة ، ويضطرون للصرف عليهم وهم ماعادوا أولادا يقتنعون بعدة ريالات . كل واحد منهم يريد أن يكون كمــــا يـــــــظهر أصدقاؤه . يريد سيارة ، وجوالا ، ونــــقودا دائمة لمقاهي الإنــــــــــترنت أو لغيرها من المقاهي ، ورحلات وتكاليفها ، وتذاكر مباريات كرة القدم ، والصحف والمجلات . إنهم جيل ( الكارثة ) . طلعـــــوا
بعد سنوات الطفرة التي أتخمت جيو با وهدمت بيوتا . كل الذين تحدثوا عـن
الطفرة لم يــــــــــــــذكروا أنه بعدها وحتى الآن حلت سنوات الضيق . أغلب المواطنين لا يستطيعون دفع إيجار المنزل ، دعك من فواتير الخدمات التي لا
تجيء وفي العين ( قطرة ) كما يقول المثل العامي . فإنْ جاءت سبقتها تلك
الفواتير التي كأنها مهيأة أوتوماتيكيا لإستنزاف الدخل الشهري للــــمواطن .
وهذا المواطن يا منْ يتساءلون عن سبب تذمره وضجره العامين هو أب لعدة
مواطنين . متوسط الدخل الشهري للطبقة البورجوازية الصغيرة لا يتجاوز ما
مقداره ( 4 ) آلاف ريال . ولأن هنالك خللا في المعايير الإجتماعية فإن هذا
المواطن يــــــــــقوم بدور سائق التاكسي أو الحافلة طوال حياته . فلا شبكة قطارات ولا مترو أنفاق . ولا يسمح رجال الدين حتى بمناقشة أحقية وأهمية
والنتائج الإيجابية لـ ( تمكين المرأة من السواقة ) ! والمجتمع منقسم بسبب
مشاكل إقتصادية . هنالك حالات الطلاق المبكر الكبيرة والإدمان والتــــــطرف
وعصابات السرقة وملاجىء الأحداث الجانحين التي لا توفر لهم المقاعد اللازمة وتعمل دون قياسات للرأي العام والتوجهات العامة وقضايا الإنحراف
والسلوكات العدوانية . إنها فقط شهادات من عمدة ٍ ومن في حكمه . وســجن
كبير يلقن الأولاد ( لغة ) الجنوح الحقيقية والعملية . وبما أن القياسات تكاد
تجمع أن حوالي 70% من سكان السعودية من الشباب في سن الجامعة فإن
هذا العدد الهائل بحاجة إلى تشغيله وتوظيفه بشكل سريع ودون تحفظات وحتى بتقديم تضحيات من الإقتصاد الوطني والدولة . حتى لا يتسرب إلى الأ
ماكن التي تسرب إليها كثيرون ، كتوظيفهم ضمن جماعات دينية متطرفــــــة
وتتبنى العنف . أو ضمن دائرة من المدمنين الذين لا يشكون من الإدمان
فحسب ، بل من تشابكه مع مشاكل أسرية وأخلاقية . كما أن دور المثقفين في توظيف المهارات والطموح الى المعرفة والرغبة في ارتياد المناطق التي
كانت الأجيال السابقة تتفاداها . لينزل رجال الثقافة من عليائهم . ليخرجـــوا
من صوامعهم ، وفرقهم الراقصة على شعوذات المجاذيب . وليدعوا تأليف
الروايات ويبحروا في أعماق الشباب الذين بهم وحدهم تزدان الدنيا كما يقول
الله . وكما هو متعارف عليه أيضا . فالبيت الذي ليس به شاب أو أكثر كأنما
هو بيـــــــــــتٌ خال ٍ ! لأن السلطة السياسية والسلطة الدينية لا تفعلان شيئا ملموسا أكثرمن الأمنيات . فليلزم رجال الأعمال الذين يملكون حتى اسماك
الخليج والبحر الأحمر بأن لا يستوردوا البشر كما يستوردون الآلات . البشر
يملأون البيوت والطرقات . وبدلا من أن نبكي على اللبن المسكوب علينا أن
نعطي الشباب الفرصة ونمنحهم الثقة ونعبر لهم عن التضامن معهم . وترون
بعدها كم هم قادرون على البذل والعطاء .
متى يمكن ان نجد حلاّ لمشكلات الشبـــــاب الذين تخرج بعضهم من الجامعة وقعدلا ( شــــــــغل ولا مشغلة ) . وأهــلهم يحملون هما كبيرا ، فهم يخافون من أن يصيروا ( أولاد شـــــــــــوارع ) بالمعنى العُرفي للكلمة ، ويضطرون للصرف عليهم وهم ماعادوا أولادا يقتنعون بعدة ريالات . كل واحد منهم يريد أن يكون كمــــا يـــــــظهر أصدقاؤه . يريد سيارة ، وجوالا ، ونــــقودا دائمة لمقاهي الإنــــــــــترنت أو لغيرها من المقاهي ، ورحلات وتكاليفها ، وتذاكر مباريات كرة القدم ، والصحف والمجلات . إنهم جيل ( الكارثة ) . طلعـــــوا
بعد سنوات الطفرة التي أتخمت جيو با وهدمت بيوتا . كل الذين تحدثوا عـن
الطفرة لم يــــــــــــــذكروا أنه بعدها وحتى الآن حلت سنوات الضيق . أغلب المواطنين لا يستطيعون دفع إيجار المنزل ، دعك من فواتير الخدمات التي لا
تجيء وفي العين ( قطرة ) كما يقول المثل العامي . فإنْ جاءت سبقتها تلك
الفواتير التي كأنها مهيأة أوتوماتيكيا لإستنزاف الدخل الشهري للــــمواطن .
وهذا المواطن يا منْ يتساءلون عن سبب تذمره وضجره العامين هو أب لعدة
مواطنين . متوسط الدخل الشهري للطبقة البورجوازية الصغيرة لا يتجاوز ما
مقداره ( 4 ) آلاف ريال . ولأن هنالك خللا في المعايير الإجتماعية فإن هذا
المواطن يــــــــــقوم بدور سائق التاكسي أو الحافلة طوال حياته . فلا شبكة قطارات ولا مترو أنفاق . ولا يسمح رجال الدين حتى بمناقشة أحقية وأهمية
والنتائج الإيجابية لـ ( تمكين المرأة من السواقة ) ! والمجتمع منقسم بسبب
مشاكل إقتصادية . هنالك حالات الطلاق المبكر الكبيرة والإدمان والتــــــطرف
وعصابات السرقة وملاجىء الأحداث الجانحين التي لا توفر لهم المقاعد اللازمة وتعمل دون قياسات للرأي العام والتوجهات العامة وقضايا الإنحراف
والسلوكات العدوانية . إنها فقط شهادات من عمدة ٍ ومن في حكمه . وســجن
كبير يلقن الأولاد ( لغة ) الجنوح الحقيقية والعملية . وبما أن القياسات تكاد
تجمع أن حوالي 70% من سكان السعودية من الشباب في سن الجامعة فإن
هذا العدد الهائل بحاجة إلى تشغيله وتوظيفه بشكل سريع ودون تحفظات وحتى بتقديم تضحيات من الإقتصاد الوطني والدولة . حتى لا يتسرب إلى الأ
ماكن التي تسرب إليها كثيرون ، كتوظيفهم ضمن جماعات دينية متطرفــــــة
وتتبنى العنف . أو ضمن دائرة من المدمنين الذين لا يشكون من الإدمان
فحسب ، بل من تشابكه مع مشاكل أسرية وأخلاقية . كما أن دور المثقفين في توظيف المهارات والطموح الى المعرفة والرغبة في ارتياد المناطق التي
كانت الأجيال السابقة تتفاداها . لينزل رجال الثقافة من عليائهم . ليخرجـــوا
من صوامعهم ، وفرقهم الراقصة على شعوذات المجاذيب . وليدعوا تأليف
الروايات ويبحروا في أعماق الشباب الذين بهم وحدهم تزدان الدنيا كما يقول
الله . وكما هو متعارف عليه أيضا . فالبيت الذي ليس به شاب أو أكثر كأنما
هو بيـــــــــــتٌ خال ٍ ! لأن السلطة السياسية والسلطة الدينية لا تفعلان شيئا ملموسا أكثرمن الأمنيات . فليلزم رجال الأعمال الذين يملكون حتى اسماك
الخليج والبحر الأحمر بأن لا يستوردوا البشر كما يستوردون الآلات . البشر
يملأون البيوت والطرقات . وبدلا من أن نبكي على اللبن المسكوب علينا أن
نعطي الشباب الفرصة ونمنحهم الثقة ونعبر لهم عن التضامن معهم . وترون
بعدها كم هم قادرون على البذل والعطاء .