جارالله الحميد
01-12-2005, 09:04 PM
أحلمو تكتبوا
لكي تكتب جيدا ، لا يكفي أن تقرأ جيدا . يجب أن تحلم طويلا . حتى في ساعات صحوك يجب أن تستريح من المشهد العام وتحلم . الكتابة هي عملية مزج الحلم بالواقع في بنية لغوية يجب أن تكون موازية لغرابة الحلم ، وملتقطة بعناية من أزقة الواقع . تلك الأزقة المنسية . البعيدةعن الوطن وهي فيه . التي لا تمر بها سيارة النظافة ، ولا بائعو الوجبات الـ takeaway ولا الأنيقون بمناسبة الأناقة التي كتب عنها محمد جبر الحربي ذات يمامة بعنوان ( مشخصون بدون صابون ) ـــ وبالمناسبة كانت قطعة مميزة عن أهمية الإستحمـــام والنظافة البدنية للشعراء والكتاب والمواطنين ، وأرشحها لكتاب المطالعة الصف الخامس ــ إن الكتابة هيأن تصيغ الرغبة في الحياة صياغة منفلتة من قيود الأنا العليا . لأن
الكاتب الذي يراقب نفسه يمارس عليها ( أخسّ ) أنواع الرقابة .
والمناسبة ... أن كثيرا ، بل وكثيرا جدا من محترفي الكتابة في الجرائد والمجلات من مثقفي
عصر الإكتتابات والبورصة هم أشخاص إما أنهم مصابون بإسهال كتابي بحيث يملأون حوض الأوراق بشكل يصعب تنظيفه . يحررون الملاحق ويكتبون النقد وينشرون الروايات
الضخمة التي ألاحظ فيها الإهتمام بالحجم ، بحيث تكون من أكثر من ثلثمئة صفحة ومن قطع
خماسية ( مدن الملح ) التي يحاولون كلهم أن يقلدوها فأضاعوا ليس مشيتهم فقط ولكن حتى
مصداقية المثقف المحلي . أعرف أيضا أنهم يصرفون على طبع الرواية مايقارب العشرة آلاف ريال هي جزء من مرتباتهم الكثيرة المتعددة ، فلكل دور حقه من الريالات ، ورزق الهبل على المجانين . أو أنهم موهوبون بحيث لا يمكنك التنبؤ بأي شكل يطلون عليك غدا !
كلهم يحلمون بلقب صغير ومنصب حقير ــ ليس بالنسبة إليهم ــ ولو عرفوا لو كان عندهــم
قدر جيد من قراءة الواقع لأتجهوا لكتابة القصص البوليسية . فهم يشبهون رجال البوليس من حيث بحثهم عن سقطات الآخرين وسهو الكبار وزلة قلم أو لسان رجل يمكنه أن يقتلهم ببطء بواسطة سلاح فعال ومسموح باستخدامه دوليا هو : الإحتقار !
الذين أعنيهم ليسوا أشخاصا محددين . إنني أتحدث عن منظر بانورامي للساحة الثقافية التي
لما تزل تتعاطى مع الصحف المحلية رغم أن هذه الأخيرة سجلت وتسجل كل يوم عداءهــــــا
للثقافة والحرية والعدل والعقل . وأقل مكافأة تحصل عليها هي أرقام توزيعها المخجلة وعدم رغبتها في الإنتشار خارج السعودية ، فالذين يقرأون الصحف الحقيقية لا يستطيعون قراءة
صحف تبدو كما لو كانت تصدر أيام الخلافة العثمانية . فأي حلم تنشدون ؟!
___________
كلمة ليست في الهامش
ما تعرض له اللاعب المميز ( ياسر القحطاني ) من طعن لإنسانيته وإقتحام لحريته الشخصية
بالصور التي قيل أنها منافية (!) للآداب العامة . يجبرني أن أقول لياسر : زمانك صعب فــلا
تنكسر / وكنْ ضاريا من وعول الجبال . وخذ حقك ـ كما قلت في إحدى الصحف ـ عبر القنوات الرسمية أو ... بيدك ( كما قلت منفعلا ) . ياسر أنت شاب رائع ولاعب لا يشق لـــه
غبار ، والمستقبل أمامك وضاء . فلا تفكر بالإعتزال . إن هذا رد فعل سلبي . جدْ حلولا حتى
لو اضطررت للعب خارج الوطن لأي ناد . المهم أن تكون بعيدا عن مرمى الحاقدين من قراء
النوايا ومدمني القبح .
قلبي معك .
______________
الى هيا الشريف
ما كتبته عن قصتي هو شهادة أعتز بها . لأنك تقرأين بقلبك وعقلك وحواسك . وأنت رفيقة
درب يتمنى أي كاتب أن تكون معه . هل يكفي هذا ليرضي السيدة التي توزع نبضها علـــــى
الناس ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يوجد عدد كبير من نسخ ( رائحة المدن _ قصص قصيرة جدا ) للإهداء . الإتصال بطارق الورهي أو هيا الشريف أو :
jashammari@yahoo.com
أو صندوق البريد ( حائل . جمعية الثقافة والفنون . ص . ب 1951 )
لكي تكتب جيدا ، لا يكفي أن تقرأ جيدا . يجب أن تحلم طويلا . حتى في ساعات صحوك يجب أن تستريح من المشهد العام وتحلم . الكتابة هي عملية مزج الحلم بالواقع في بنية لغوية يجب أن تكون موازية لغرابة الحلم ، وملتقطة بعناية من أزقة الواقع . تلك الأزقة المنسية . البعيدةعن الوطن وهي فيه . التي لا تمر بها سيارة النظافة ، ولا بائعو الوجبات الـ takeaway ولا الأنيقون بمناسبة الأناقة التي كتب عنها محمد جبر الحربي ذات يمامة بعنوان ( مشخصون بدون صابون ) ـــ وبالمناسبة كانت قطعة مميزة عن أهمية الإستحمـــام والنظافة البدنية للشعراء والكتاب والمواطنين ، وأرشحها لكتاب المطالعة الصف الخامس ــ إن الكتابة هيأن تصيغ الرغبة في الحياة صياغة منفلتة من قيود الأنا العليا . لأن
الكاتب الذي يراقب نفسه يمارس عليها ( أخسّ ) أنواع الرقابة .
والمناسبة ... أن كثيرا ، بل وكثيرا جدا من محترفي الكتابة في الجرائد والمجلات من مثقفي
عصر الإكتتابات والبورصة هم أشخاص إما أنهم مصابون بإسهال كتابي بحيث يملأون حوض الأوراق بشكل يصعب تنظيفه . يحررون الملاحق ويكتبون النقد وينشرون الروايات
الضخمة التي ألاحظ فيها الإهتمام بالحجم ، بحيث تكون من أكثر من ثلثمئة صفحة ومن قطع
خماسية ( مدن الملح ) التي يحاولون كلهم أن يقلدوها فأضاعوا ليس مشيتهم فقط ولكن حتى
مصداقية المثقف المحلي . أعرف أيضا أنهم يصرفون على طبع الرواية مايقارب العشرة آلاف ريال هي جزء من مرتباتهم الكثيرة المتعددة ، فلكل دور حقه من الريالات ، ورزق الهبل على المجانين . أو أنهم موهوبون بحيث لا يمكنك التنبؤ بأي شكل يطلون عليك غدا !
كلهم يحلمون بلقب صغير ومنصب حقير ــ ليس بالنسبة إليهم ــ ولو عرفوا لو كان عندهــم
قدر جيد من قراءة الواقع لأتجهوا لكتابة القصص البوليسية . فهم يشبهون رجال البوليس من حيث بحثهم عن سقطات الآخرين وسهو الكبار وزلة قلم أو لسان رجل يمكنه أن يقتلهم ببطء بواسطة سلاح فعال ومسموح باستخدامه دوليا هو : الإحتقار !
الذين أعنيهم ليسوا أشخاصا محددين . إنني أتحدث عن منظر بانورامي للساحة الثقافية التي
لما تزل تتعاطى مع الصحف المحلية رغم أن هذه الأخيرة سجلت وتسجل كل يوم عداءهــــــا
للثقافة والحرية والعدل والعقل . وأقل مكافأة تحصل عليها هي أرقام توزيعها المخجلة وعدم رغبتها في الإنتشار خارج السعودية ، فالذين يقرأون الصحف الحقيقية لا يستطيعون قراءة
صحف تبدو كما لو كانت تصدر أيام الخلافة العثمانية . فأي حلم تنشدون ؟!
___________
كلمة ليست في الهامش
ما تعرض له اللاعب المميز ( ياسر القحطاني ) من طعن لإنسانيته وإقتحام لحريته الشخصية
بالصور التي قيل أنها منافية (!) للآداب العامة . يجبرني أن أقول لياسر : زمانك صعب فــلا
تنكسر / وكنْ ضاريا من وعول الجبال . وخذ حقك ـ كما قلت في إحدى الصحف ـ عبر القنوات الرسمية أو ... بيدك ( كما قلت منفعلا ) . ياسر أنت شاب رائع ولاعب لا يشق لـــه
غبار ، والمستقبل أمامك وضاء . فلا تفكر بالإعتزال . إن هذا رد فعل سلبي . جدْ حلولا حتى
لو اضطررت للعب خارج الوطن لأي ناد . المهم أن تكون بعيدا عن مرمى الحاقدين من قراء
النوايا ومدمني القبح .
قلبي معك .
______________
الى هيا الشريف
ما كتبته عن قصتي هو شهادة أعتز بها . لأنك تقرأين بقلبك وعقلك وحواسك . وأنت رفيقة
درب يتمنى أي كاتب أن تكون معه . هل يكفي هذا ليرضي السيدة التي توزع نبضها علـــــى
الناس ؟!
ــــــــــــــــــــــــــــــ
يوجد عدد كبير من نسخ ( رائحة المدن _ قصص قصيرة جدا ) للإهداء . الإتصال بطارق الورهي أو هيا الشريف أو :
jashammari@yahoo.com
أو صندوق البريد ( حائل . جمعية الثقافة والفنون . ص . ب 1951 )