جارالله الحميد
01-10-2005, 05:47 PM
وزارة الشور شورك
هو الأمر الذي ( لا بدّ له من أمر ) ! ماهي النتائج الملموسة لإنشاء وزارة الثقافة، وما هي المبررات لضمها مع وزارة الإعلام ؟! وهل كان ينبغي أن يُعاد النظر فيسائر القارّة الثقافية المحلية قبل توزير السيد وزير الإعلام وزارة جديدة ؟! إنْ كان لي أن أجيب على تساؤل ٍ ما ، فهو أن الذي تغير في الأندية الأدبية هو الورق( الرسمي ! ) فصار مطبوعا هكذا ( وزارة الثقافة والإعلام _ النادي الأدبي بـ .. )وحتى لم يشمل هذا الختم الوزاري المبجل ( الورق الرسمي !! لجمعية الثقافــــةوالفنون ) ! أما ما عدا ذلك فإن الأمور تجري كما كانت تجري منذ أكثر من ربــع قرن . أي منذ إنشاء المؤسسات الثقافية ( النادي الأدبي ) و ( وجمعية الثقافــــةوالفنون ) . وهي المؤسسات التي لا تزال محل جدل . وستظل . مادامت أمورهــــا تسير بالبركة . وتيسير الذي يسر
كل شيء . هنالك ( مومياءات ) تشغل كراسي مجالس إدارات الأندية الأدبية !!
ونحن لا نعترض على السن بل على الموقف العام لهؤلاء . فالأولون منهم قاموا
بتمهيد الدرب لتعطيل المادة المهمة في النظام الأساسي للأندية الأدبية . والتي تنص على إجراء انتخابات لإختيار أعضاء مجلس إدارة النادي كل أربع سنوات
! فمن انتخب منكم رئيس نادي الرياض الأدبي مثلا ؟! ومن ثم لم تكن هذه هي
الضربة القاصمة لوحدها ، فقد نشأت وترعرعت البيروقراطية وهيمن التيــــار
التقليدي والبائد على الأرض ، هيمن هذان ومعهما مجموعة من المطبلين من
صحفيين وأشباه كتاب ومسوخ ثقافية على مقدرات الأندية . وبينما انصرف
الجميع عنها ضمت عناصر وميليشيات غير داخلة في النسيج الثقافي . مهمتها
كتابة التقارير الشخصية عن هذا وذاك . وتنمية النزعة الطائفية . وإلهاء الناس بمطبوعات هي من السوء بحيث يمنع نظام الأندية توزيعها وبيعها ولا
تجدها إلا في المعارض الخارجية والمؤتمرات ، وكأنهم يقولون للآخرين ( هاكم
انظروا ماذا ولمن نطبع ؟ بل ونعطيهم مكافآت نقدية مقابلها !! ) . فهل ستكون
وزارة الثقافة ( وشكلها تجلس على دكة الإحتياط مثل اللاعبين السيئين) بديلا
عن ثقافة أحادية متنفذة وغير قابلة للحوار ؟! وهي الثقافة التي تروج لها صحف ومجلات ومثقفون ؟! ألا يكفي المشهد السياسي الذي يحل بالوطن منذ
عامين أو أكثر ويتمثل في إلهاء الدولة عن مسئولياتها تجاه الوطن والناس
بالتفجيرات وبث الفكر الأحادي المتطرف والقطعي ، لكي تنزع صفة ألإعـلام
عن ( الثقافة ) ؟! . وهل سيظل الرقيب على ماهو عليه حتى مع اندفاع الثورة
الإتصالاتية التي سمحت بتدفق المعلومات السياسية منها والثقافية والإنسانية
بوجه عام ؟! . لماذا لا نملك شجاعة الإعتراف بأن هذا الركود والعزوف والكف
عن التعاطي مع الساحة الثقافية والفكرية والإبداعية هو نتيجة وجود رقباء غير رسميين أيضا . ممثلين في رؤساء تحرير يهمهم أن ينالوا رضا الوزير قبل
أي شيء آخر . لأن مؤسساتهم الصحفية ( وهي أهلية بحت ) تبحث عن هذا الرضا كون مؤسسوها هم من رجال الأعمال الخبيرين بأفضل الطرق لتوزيع
الكوكاكولا والسيارات الإمريكية والسجاد العجمي ، لا بالإعلام والإتصـــــــال
الجماهيري . وصمت وزارة الإعلام عن النتوءات والفقاعات الملتهبة والمنعطفات السائدة في عملية الصحافة المحلية هو صمت مبرر كونها تتعاطى
شعار ( الشور شورك يايبه ) ! ولكن هل سترضون بوزارة ثقافة تغني ( والأمر
أمرك يايبه ) أيضا ؟ ان المثقف كائن حي ومواطن يحق له أن يبحث عن اللقمة
الكريمة وأن يتحدث بصوته الحقيقي وأن يمارس تفكيره الخاص دون من أو أذى ! ودون أن تصادفه ورقة عابرة بحجبه أو تسريحه من عمله الصحافي والكتابي . مادام لم يلحق الضرر بالوطن أو يسببه له ! اما صمت المثقفين
عن هذه التفاصيل فهو ليس بإيعاز من الدولة . ولكن لأن المثقفين الرسميين اختاروا أنفسهم كصفوة بحاجة الى من يضخ لها النقود ويحميها أيضا من أعداءها .
هو الأمر الذي ( لا بدّ له من أمر ) ! ماهي النتائج الملموسة لإنشاء وزارة الثقافة، وما هي المبررات لضمها مع وزارة الإعلام ؟! وهل كان ينبغي أن يُعاد النظر فيسائر القارّة الثقافية المحلية قبل توزير السيد وزير الإعلام وزارة جديدة ؟! إنْ كان لي أن أجيب على تساؤل ٍ ما ، فهو أن الذي تغير في الأندية الأدبية هو الورق( الرسمي ! ) فصار مطبوعا هكذا ( وزارة الثقافة والإعلام _ النادي الأدبي بـ .. )وحتى لم يشمل هذا الختم الوزاري المبجل ( الورق الرسمي !! لجمعية الثقافــــةوالفنون ) ! أما ما عدا ذلك فإن الأمور تجري كما كانت تجري منذ أكثر من ربــع قرن . أي منذ إنشاء المؤسسات الثقافية ( النادي الأدبي ) و ( وجمعية الثقافــــةوالفنون ) . وهي المؤسسات التي لا تزال محل جدل . وستظل . مادامت أمورهــــا تسير بالبركة . وتيسير الذي يسر
كل شيء . هنالك ( مومياءات ) تشغل كراسي مجالس إدارات الأندية الأدبية !!
ونحن لا نعترض على السن بل على الموقف العام لهؤلاء . فالأولون منهم قاموا
بتمهيد الدرب لتعطيل المادة المهمة في النظام الأساسي للأندية الأدبية . والتي تنص على إجراء انتخابات لإختيار أعضاء مجلس إدارة النادي كل أربع سنوات
! فمن انتخب منكم رئيس نادي الرياض الأدبي مثلا ؟! ومن ثم لم تكن هذه هي
الضربة القاصمة لوحدها ، فقد نشأت وترعرعت البيروقراطية وهيمن التيــــار
التقليدي والبائد على الأرض ، هيمن هذان ومعهما مجموعة من المطبلين من
صحفيين وأشباه كتاب ومسوخ ثقافية على مقدرات الأندية . وبينما انصرف
الجميع عنها ضمت عناصر وميليشيات غير داخلة في النسيج الثقافي . مهمتها
كتابة التقارير الشخصية عن هذا وذاك . وتنمية النزعة الطائفية . وإلهاء الناس بمطبوعات هي من السوء بحيث يمنع نظام الأندية توزيعها وبيعها ولا
تجدها إلا في المعارض الخارجية والمؤتمرات ، وكأنهم يقولون للآخرين ( هاكم
انظروا ماذا ولمن نطبع ؟ بل ونعطيهم مكافآت نقدية مقابلها !! ) . فهل ستكون
وزارة الثقافة ( وشكلها تجلس على دكة الإحتياط مثل اللاعبين السيئين) بديلا
عن ثقافة أحادية متنفذة وغير قابلة للحوار ؟! وهي الثقافة التي تروج لها صحف ومجلات ومثقفون ؟! ألا يكفي المشهد السياسي الذي يحل بالوطن منذ
عامين أو أكثر ويتمثل في إلهاء الدولة عن مسئولياتها تجاه الوطن والناس
بالتفجيرات وبث الفكر الأحادي المتطرف والقطعي ، لكي تنزع صفة ألإعـلام
عن ( الثقافة ) ؟! . وهل سيظل الرقيب على ماهو عليه حتى مع اندفاع الثورة
الإتصالاتية التي سمحت بتدفق المعلومات السياسية منها والثقافية والإنسانية
بوجه عام ؟! . لماذا لا نملك شجاعة الإعتراف بأن هذا الركود والعزوف والكف
عن التعاطي مع الساحة الثقافية والفكرية والإبداعية هو نتيجة وجود رقباء غير رسميين أيضا . ممثلين في رؤساء تحرير يهمهم أن ينالوا رضا الوزير قبل
أي شيء آخر . لأن مؤسساتهم الصحفية ( وهي أهلية بحت ) تبحث عن هذا الرضا كون مؤسسوها هم من رجال الأعمال الخبيرين بأفضل الطرق لتوزيع
الكوكاكولا والسيارات الإمريكية والسجاد العجمي ، لا بالإعلام والإتصـــــــال
الجماهيري . وصمت وزارة الإعلام عن النتوءات والفقاعات الملتهبة والمنعطفات السائدة في عملية الصحافة المحلية هو صمت مبرر كونها تتعاطى
شعار ( الشور شورك يايبه ) ! ولكن هل سترضون بوزارة ثقافة تغني ( والأمر
أمرك يايبه ) أيضا ؟ ان المثقف كائن حي ومواطن يحق له أن يبحث عن اللقمة
الكريمة وأن يتحدث بصوته الحقيقي وأن يمارس تفكيره الخاص دون من أو أذى ! ودون أن تصادفه ورقة عابرة بحجبه أو تسريحه من عمله الصحافي والكتابي . مادام لم يلحق الضرر بالوطن أو يسببه له ! اما صمت المثقفين
عن هذه التفاصيل فهو ليس بإيعاز من الدولة . ولكن لأن المثقفين الرسميين اختاروا أنفسهم كصفوة بحاجة الى من يضخ لها النقود ويحميها أيضا من أعداءها .