جارالله الحميد
01-09-2005, 10:09 PM
صبح رجل هائم ... بصمت !
تعاني من صمتك ، مثلما عانيت من حديثك . هذه أولى عتبات المعرفة . أن تكون واعيا للوضع الذي أنت مضموم إليه ، مفردا ، بين الجموع . كأن الكواكب قد تساقطت فاشتعل شيء ما فــــيالأرض . كان مقذوفا بعيدا عن عيون الآخرين . الرصاصات التي فتحتَ صدرك لها ، اخترقته ، ولكنها لم تخلف ثقوبا في عظامك أو روحك . مشمولا ببهجة صداقة بكر منذهلة ، وسابحا في الملكوت . أنت الآن على مرمى حجر من زلزال . وجاءك الصوت البليغ البعيد الذي لم يغنـــجفي أذنك وروحك منذ زمن . راكضا وراء الغيم . منذ الزمن القديم .
الله كم تهت في صحراءك ! كم رأيتها على سيماء إمرأة لا تشبهها . فهي إمرأة مثلما هي وطن . وهي كانت تناديك في الفجر لتصلي معها . تلك التي معجونة من قمر وخبز عربيين . وتلك التيلا يمكنك هجاؤها . مهما تماديت في هجاء نفسك . هي فاتحة العنب . وفضة القصائد ، ورفيقــة الأجواء الملتبس غيمها بالدفء ، ومطرها بالرائحة التي تصدر منها كرائحة التين الصباحية . ولاترى منها غير الألتباس . فهي كالشجرة . ممتدة للأعماق . منتشرة في الفضاء
لاحدود لها . انعقد من أجلها البخور . وشرب النعناع نكهتها . وجاءت من طرف المدينة تسعى ! فقط . من أجل أن تطمئن عليك . كلّ روح كروحها يلبسها الله جسدا من مرمر لدن وشعرا من سواد البحار البعيدة . وصوتا له موسيقاه التي لا تسمعها من غيره . لذا كم أحببتك
اليوم يا سيدتي . بكل أخطائي أحببتك . بكل خياناتي هتفت بعد أن تدفق صوتك كنهر صغير من الماء المحلى بعيون إمرأة . كان يمكن لك أن تمارس الشعور بالذل . لولا أنك ما اعتدت أن تكون ذليلا . وما هو ببعيد ذلك الشاعر الذي بكى من أجلك حتى الموت . ولكنني لست على استعداد لأن أموت من أجل أحد ما . حتى أنك لو خيرتني بين عذوبة رضاك ووحشــة
غضبك لأخترت موتا آخر . أو طقسا جديدا للموت . أنت كائنة الطقوس وأنثى الأنهار ونجم
الدجى الذي يهتدي به الذين يحكون اللغة المنسية .
أوقفتِني موقف الفخر .
وكنت وقفت بباب المدينة استأذن الحرس أن يفتحوا لي .
وكنت سأبكي على مقربة من الله .
لكنك سارعت بأن ضممت ضلوعي المتشنجة الى دفء الإنسان حين يحب إنسانا آخر . يغدو
دفئه كبلل المطر الصيفي . ولك الموسيقى والعشب والأحلام . لك شغب عصافيري المبكرة
ولغط الحمام الأبيض المســـــتحيل
تعاني من صمتك ، مثلما عانيت من حديثك . هذه أولى عتبات المعرفة . أن تكون واعيا للوضع الذي أنت مضموم إليه ، مفردا ، بين الجموع . كأن الكواكب قد تساقطت فاشتعل شيء ما فــــيالأرض . كان مقذوفا بعيدا عن عيون الآخرين . الرصاصات التي فتحتَ صدرك لها ، اخترقته ، ولكنها لم تخلف ثقوبا في عظامك أو روحك . مشمولا ببهجة صداقة بكر منذهلة ، وسابحا في الملكوت . أنت الآن على مرمى حجر من زلزال . وجاءك الصوت البليغ البعيد الذي لم يغنـــجفي أذنك وروحك منذ زمن . راكضا وراء الغيم . منذ الزمن القديم .
الله كم تهت في صحراءك ! كم رأيتها على سيماء إمرأة لا تشبهها . فهي إمرأة مثلما هي وطن . وهي كانت تناديك في الفجر لتصلي معها . تلك التي معجونة من قمر وخبز عربيين . وتلك التيلا يمكنك هجاؤها . مهما تماديت في هجاء نفسك . هي فاتحة العنب . وفضة القصائد ، ورفيقــة الأجواء الملتبس غيمها بالدفء ، ومطرها بالرائحة التي تصدر منها كرائحة التين الصباحية . ولاترى منها غير الألتباس . فهي كالشجرة . ممتدة للأعماق . منتشرة في الفضاء
لاحدود لها . انعقد من أجلها البخور . وشرب النعناع نكهتها . وجاءت من طرف المدينة تسعى ! فقط . من أجل أن تطمئن عليك . كلّ روح كروحها يلبسها الله جسدا من مرمر لدن وشعرا من سواد البحار البعيدة . وصوتا له موسيقاه التي لا تسمعها من غيره . لذا كم أحببتك
اليوم يا سيدتي . بكل أخطائي أحببتك . بكل خياناتي هتفت بعد أن تدفق صوتك كنهر صغير من الماء المحلى بعيون إمرأة . كان يمكن لك أن تمارس الشعور بالذل . لولا أنك ما اعتدت أن تكون ذليلا . وما هو ببعيد ذلك الشاعر الذي بكى من أجلك حتى الموت . ولكنني لست على استعداد لأن أموت من أجل أحد ما . حتى أنك لو خيرتني بين عذوبة رضاك ووحشــة
غضبك لأخترت موتا آخر . أو طقسا جديدا للموت . أنت كائنة الطقوس وأنثى الأنهار ونجم
الدجى الذي يهتدي به الذين يحكون اللغة المنسية .
أوقفتِني موقف الفخر .
وكنت وقفت بباب المدينة استأذن الحرس أن يفتحوا لي .
وكنت سأبكي على مقربة من الله .
لكنك سارعت بأن ضممت ضلوعي المتشنجة الى دفء الإنسان حين يحب إنسانا آخر . يغدو
دفئه كبلل المطر الصيفي . ولك الموسيقى والعشب والأحلام . لك شغب عصافيري المبكرة
ولغط الحمام الأبيض المســـــتحيل