زوينة السليماني
10-03-2007, 12:22 AM
هذا الصباح اللعين بالصداع ..لا يختلف عنها ..
عن أي سهرة تكون هي فيها ..عن كل السيناريوهات المتكررة في التغزل بجمالها الفتان...
نجمة كل لقاءاتنا النسائية ، تلك التي تقطع نسوة العائلة أصابعهن من فرط جمالها،
وأتقطع أنا من فرط غيضي الذي لم أعد حتى أتذكر متى صار جزء مني..
.. فمن قال أن الروح لا يمسها من قبح منظرنا شيء ...
كلما نظرت إلى المرآة أشعر بضعف روحي في مواجهة وجهي..
انظر إليها ...كل الأبواب الصعبة تنفتح أمامها بسهولة
..بل لا تبدو أن هناك أبواب لا تستطيع هي اختراقها بجمالها،
الكل باختلاف طباعهم ينجذبون إليها كأنها مغناطيس لحمي..
أقترب منها أتوارى خلف ابتسامتي العريضة..
:غريبة ...أشعر إن وزنك ...زاد بشكل كبير
قبل أن أفلح بانتزاع ابتهاجها تصرخ ابنة عمنا
:.... بالعكس اعتقد إنها فقدت الكثير من وزنها ...صار شكلها أصغر بعشر سنين
وببديهة سوداء سريعة...
:هذا كريم الأساس ساحر العصر ....يحول القرد غزال
:أنت تعلمين إنني لا أستخدم كريم أساس أبدا...
:....وهل تعتقدين سأصدق إن بيننا من لا تستخدم كريم أساس ...
بحركة سريعة لم تتوقعها هي ...أهجم بكفي على وجهها وبأصابعي المسننة أهشم ملامحها ، أعصر أديم بشرتها الخالية من كريم الأساس ..بقوة
: بل صدقي...
تذهلها المفاجأ .... وربما الألم ...تفتح فمها ولا تقوى على الحديث ...أبتسم ببراءة ..من مشهد أحمر الشفاه والكحل وقد اختلطا في وجهها ...بات الآن يشبه صفحة بيضاء ... خربشها طفل بأقلام شمعية
: كنت أمزح فقط....
:هل أنت متأكد ....
:ماذا تقصدين ....
وجهها تحول إلى عيون متلألئة ...همسات قريباتنا....
بأنني تجاوزت حدود اللياقة لم تفلح في إحراجي.. ... اعرفها ضعيفة كوردة
لا تملك إلا جمالها الهش
أكرر بنبرة تحدي
:ماذا تقصدين....
لم ترد ...بل أكتفت بتلك النظرة....تلك النظرة اللعينة....تذكرني بشيء ما...بمكان ما
انتهت الحفلة ...عدت إلى البيت وتلك النظرة الخالية من الغضب ما تزال تلاحقني..
استسلمت للنوم بعد جهد كبير... في محاولة إيجاد معناها ...
وكان ذلك المكان أول ما قفز إلى ذاكرة هذا الصباح ...المدرسة...
عندما كانت بعض الزميلات يستهزئن بشكلي مع كل تصادم بيني وبينهن...
لتأتي للدفاع عني بتلك الجملة التي كانت تبدو
ناعمة كنصل قاتل
: المهم جمال الروح ...
يغادرن مخلفات ورائهن روحي الممزقة..و .. و..هي...إلى جواري ,,أصرخ في وجهها
ماذا تقصدين ...ماذا تقصدين ...تقصدين إنني قبيحة...أليس كذلك
فتلألأ عينيها..
ولا تجيبني إلا بصمت وذات النظرة...ذات النظرة المشفرة
.. كنت قد نسيتها..أو ربما تناسيتها.. ولم أحاول فهم معناها...حتى هذا الصباح اللعين .. بحجم قبحي وجمالها...فهمتها
.
.
كِرِيم أساس
قصة قصيرة
مسقط
2007
عن أي سهرة تكون هي فيها ..عن كل السيناريوهات المتكررة في التغزل بجمالها الفتان...
نجمة كل لقاءاتنا النسائية ، تلك التي تقطع نسوة العائلة أصابعهن من فرط جمالها،
وأتقطع أنا من فرط غيضي الذي لم أعد حتى أتذكر متى صار جزء مني..
.. فمن قال أن الروح لا يمسها من قبح منظرنا شيء ...
كلما نظرت إلى المرآة أشعر بضعف روحي في مواجهة وجهي..
انظر إليها ...كل الأبواب الصعبة تنفتح أمامها بسهولة
..بل لا تبدو أن هناك أبواب لا تستطيع هي اختراقها بجمالها،
الكل باختلاف طباعهم ينجذبون إليها كأنها مغناطيس لحمي..
أقترب منها أتوارى خلف ابتسامتي العريضة..
:غريبة ...أشعر إن وزنك ...زاد بشكل كبير
قبل أن أفلح بانتزاع ابتهاجها تصرخ ابنة عمنا
:.... بالعكس اعتقد إنها فقدت الكثير من وزنها ...صار شكلها أصغر بعشر سنين
وببديهة سوداء سريعة...
:هذا كريم الأساس ساحر العصر ....يحول القرد غزال
:أنت تعلمين إنني لا أستخدم كريم أساس أبدا...
:....وهل تعتقدين سأصدق إن بيننا من لا تستخدم كريم أساس ...
بحركة سريعة لم تتوقعها هي ...أهجم بكفي على وجهها وبأصابعي المسننة أهشم ملامحها ، أعصر أديم بشرتها الخالية من كريم الأساس ..بقوة
: بل صدقي...
تذهلها المفاجأ .... وربما الألم ...تفتح فمها ولا تقوى على الحديث ...أبتسم ببراءة ..من مشهد أحمر الشفاه والكحل وقد اختلطا في وجهها ...بات الآن يشبه صفحة بيضاء ... خربشها طفل بأقلام شمعية
: كنت أمزح فقط....
:هل أنت متأكد ....
:ماذا تقصدين ....
وجهها تحول إلى عيون متلألئة ...همسات قريباتنا....
بأنني تجاوزت حدود اللياقة لم تفلح في إحراجي.. ... اعرفها ضعيفة كوردة
لا تملك إلا جمالها الهش
أكرر بنبرة تحدي
:ماذا تقصدين....
لم ترد ...بل أكتفت بتلك النظرة....تلك النظرة اللعينة....تذكرني بشيء ما...بمكان ما
انتهت الحفلة ...عدت إلى البيت وتلك النظرة الخالية من الغضب ما تزال تلاحقني..
استسلمت للنوم بعد جهد كبير... في محاولة إيجاد معناها ...
وكان ذلك المكان أول ما قفز إلى ذاكرة هذا الصباح ...المدرسة...
عندما كانت بعض الزميلات يستهزئن بشكلي مع كل تصادم بيني وبينهن...
لتأتي للدفاع عني بتلك الجملة التي كانت تبدو
ناعمة كنصل قاتل
: المهم جمال الروح ...
يغادرن مخلفات ورائهن روحي الممزقة..و .. و..هي...إلى جواري ,,أصرخ في وجهها
ماذا تقصدين ...ماذا تقصدين ...تقصدين إنني قبيحة...أليس كذلك
فتلألأ عينيها..
ولا تجيبني إلا بصمت وذات النظرة...ذات النظرة المشفرة
.. كنت قد نسيتها..أو ربما تناسيتها.. ولم أحاول فهم معناها...حتى هذا الصباح اللعين .. بحجم قبحي وجمالها...فهمتها
.
.
كِرِيم أساس
قصة قصيرة
مسقط
2007