حلم والديه
12-13-2004, 11:06 AM
منقول عن د/محمد العبدة
يذكر المتابعون في أوائل القرن الماضي أن الإيرانيين كانوا يهتفون مطالبين بالدستور , وبعد ذلك يسأل بعضهم
بعضا : ماهو الدستور؟!
وأخشى أن المرددين لمصطلح الديمقراطية في هذه الأيام لا أقول لا يدركون معناها , ولكن هل يرون أن الديمقراطية ((اليونانية - الغربية))وبشتى أشكالها وألوانها يمكن أن تستورد دون النظر في محاسنها ومساؤها, ودون معرفة بأصلها وتطورها , هل يمكن أن تزرع في أرضنا ويؤتى بها وبثقافتها المحيطة بها مثل فصل الدين عن السياسة بل وعن المجتمع !!
ومثل مذاهب الليبرالية والرأسمالية
أم يجب أن ينظر كل مجتمع وكل أمة فيما هو المناسب من طرائق الحكم وطرق تمثيل الأمة , إن المعيار الذي تقوم عليه الديمقراطية العدد , فهي تقدم الكم على الكيف , وتقدم صندوق الإقتراع على صندوق((الرأي)) إنه طغيان المساواة , الذي يتنافى مع الإختلاف في المواهب والذكاء والعلم , وهذا الطغيان هو الذي يقضي على التجديد ويسد الطريق أمام كل عبقرية , وكيف تبلغ الأمة أهدافها إذا لم تنتفع بأعظم رجالها!!!
وكيف تتركهم لا يسمع بهم أحد ولماذا يمجد صاحب أكثرية الأصوات بدلا من المتفوق النابغ!!
ومع أن الأكثرية لها أهميتها , فاكثرة أقل تعرضا للفساد من القلة, والماء الكثير أقل تعرضا للفساد من الماء القليل, ولكن أليست أكثرية من الإختصاصيين والعلماء والخبراء هم الأجدر بإتخاذ القرار وإتخاذ المواقف.
أليست هذه إحدى وأقوى من أكثرية الناس بشكل عام, ألا يشبه هذا تجمع أطباء عند مريض معين للتشاور في أمره أو مجموعة ضباط كبار للتخطيط لأمر عسكري, وعندما يكون الأمر بيد أهل العلم والخبرة والإختصاص , هنا تنفع الأكثرية ولا يطلب الإجماع الذي يعرل العمل أحيانا , ويعرقل عمل المؤسسات . إن أعرق الديموقراطيات الغربية لجأت إلى وضع مجلس للشيوخ أو مجلس اللوردات وذلك لكبح طغيان العدد في مجلس النواب, ومع ذلك فإن ديموقراطية الغرب آخذة في الإنحدار بسبب التحول نحو ثقافة الإمبراطورية كما في الولايات المتحدة , وبدأت تحذو حذو الحكومات المستبدة كما يلاحظ في الفترة الأخيرة في الحظر على الإعلام والخوف من نشر الحقائق ,,,
ورجال السياسة في أوروبا تركوا (( المبادئ )) ليتحولوا إلى ممثلين للشركات الكبرى وليخضعوا لاقتصاد السوق الذي ليس له حدود , وإنما حدوده ومسرح عملياته هو ((البورصة)) كما يلاحظ تناقص نسبة المقترعين التي لاتتعدى 50% ومعنى ذلك هو الإبتعاد عن المشاركة السياسية , لما يرون من الوعود الكاذبة التي يطلقها النواب لإغراء الناخبين , فإذا نجح ينسى وعوده وإذا كانت الديمقراطية هي ((أحسن الأسوأ)) كما عرفها رئيس وزراء بريطانيا السابق ((تشرشل)) فإن الغربيين يؤيدون هذه المقولة لأنه لم يكتشفوا الأفضل والأحسن, يقول صاحب كتاب ((الفرد والدولة)) قد تكون الديمقراطية ثقيلة, سمجة, محفوفة بالعيوب, وقد تنقلب على نفسها بإستسلامها لغرائز الجبن, ومع ذلك فإنها هي السبيل الذي تسلكه الطاقات الدافعة ....
إن بيان مساوئ الديمقراطية لايعني أننا نقبل بالمقابل لها وهو الإستبداد والديكتاتورية , وإنما نريد البحث عن طريق ثالث.
يذكر المتابعون في أوائل القرن الماضي أن الإيرانيين كانوا يهتفون مطالبين بالدستور , وبعد ذلك يسأل بعضهم
بعضا : ماهو الدستور؟!
وأخشى أن المرددين لمصطلح الديمقراطية في هذه الأيام لا أقول لا يدركون معناها , ولكن هل يرون أن الديمقراطية ((اليونانية - الغربية))وبشتى أشكالها وألوانها يمكن أن تستورد دون النظر في محاسنها ومساؤها, ودون معرفة بأصلها وتطورها , هل يمكن أن تزرع في أرضنا ويؤتى بها وبثقافتها المحيطة بها مثل فصل الدين عن السياسة بل وعن المجتمع !!
ومثل مذاهب الليبرالية والرأسمالية
أم يجب أن ينظر كل مجتمع وكل أمة فيما هو المناسب من طرائق الحكم وطرق تمثيل الأمة , إن المعيار الذي تقوم عليه الديمقراطية العدد , فهي تقدم الكم على الكيف , وتقدم صندوق الإقتراع على صندوق((الرأي)) إنه طغيان المساواة , الذي يتنافى مع الإختلاف في المواهب والذكاء والعلم , وهذا الطغيان هو الذي يقضي على التجديد ويسد الطريق أمام كل عبقرية , وكيف تبلغ الأمة أهدافها إذا لم تنتفع بأعظم رجالها!!!
وكيف تتركهم لا يسمع بهم أحد ولماذا يمجد صاحب أكثرية الأصوات بدلا من المتفوق النابغ!!
ومع أن الأكثرية لها أهميتها , فاكثرة أقل تعرضا للفساد من القلة, والماء الكثير أقل تعرضا للفساد من الماء القليل, ولكن أليست أكثرية من الإختصاصيين والعلماء والخبراء هم الأجدر بإتخاذ القرار وإتخاذ المواقف.
أليست هذه إحدى وأقوى من أكثرية الناس بشكل عام, ألا يشبه هذا تجمع أطباء عند مريض معين للتشاور في أمره أو مجموعة ضباط كبار للتخطيط لأمر عسكري, وعندما يكون الأمر بيد أهل العلم والخبرة والإختصاص , هنا تنفع الأكثرية ولا يطلب الإجماع الذي يعرل العمل أحيانا , ويعرقل عمل المؤسسات . إن أعرق الديموقراطيات الغربية لجأت إلى وضع مجلس للشيوخ أو مجلس اللوردات وذلك لكبح طغيان العدد في مجلس النواب, ومع ذلك فإن ديموقراطية الغرب آخذة في الإنحدار بسبب التحول نحو ثقافة الإمبراطورية كما في الولايات المتحدة , وبدأت تحذو حذو الحكومات المستبدة كما يلاحظ في الفترة الأخيرة في الحظر على الإعلام والخوف من نشر الحقائق ,,,
ورجال السياسة في أوروبا تركوا (( المبادئ )) ليتحولوا إلى ممثلين للشركات الكبرى وليخضعوا لاقتصاد السوق الذي ليس له حدود , وإنما حدوده ومسرح عملياته هو ((البورصة)) كما يلاحظ تناقص نسبة المقترعين التي لاتتعدى 50% ومعنى ذلك هو الإبتعاد عن المشاركة السياسية , لما يرون من الوعود الكاذبة التي يطلقها النواب لإغراء الناخبين , فإذا نجح ينسى وعوده وإذا كانت الديمقراطية هي ((أحسن الأسوأ)) كما عرفها رئيس وزراء بريطانيا السابق ((تشرشل)) فإن الغربيين يؤيدون هذه المقولة لأنه لم يكتشفوا الأفضل والأحسن, يقول صاحب كتاب ((الفرد والدولة)) قد تكون الديمقراطية ثقيلة, سمجة, محفوفة بالعيوب, وقد تنقلب على نفسها بإستسلامها لغرائز الجبن, ومع ذلك فإنها هي السبيل الذي تسلكه الطاقات الدافعة ....
إن بيان مساوئ الديمقراطية لايعني أننا نقبل بالمقابل لها وهو الإستبداد والديكتاتورية , وإنما نريد البحث عن طريق ثالث.