مشاهدة النسخة كاملة : من مذكرات رجل ... متزوج
http://k9n9.jeeran.com/photos/620975_l.jpg
من مذكرات رجل متزوج
اليوم الأول
سحب من الدخان <o></o>
<o></o>
منذ تَعَلّمَت رئتاي وَبِنَهَمٍ قراءة أوراق التبغ ، وهي لم تزل تكرر على مسامعي ذات الكلمات ... لا تعلم أنها يجب ألا تخاطب عقلي ... بل رئتاي ... كما لا تعلم أن قناعاتي لم تأمر تلك العصا السحرية المسماة ( إرادة ) ... بعد .. <o></o> <o></o> أحيانا أجدها وقد أتتني على هيئة الواعظ الديني ، بمفردات أعلمها تمام العلم ... ولكنني أستمتع بأنني في نظرها عاصٍ بينما استغفر سرا ... ربما كان هذا ما تريد ... رجل عاصي ... حتى تستمتع بهذه ( الشخصية ) التي تتقنها بشكل أكبر ... وتشبع حبي للمتناقضات ... <o></o>
<o></o> أحيانا أخرى وحين تمل الخطاب الديني ، أجدها وقد تحولت إلى باحثة علمية ... وبيدها تلك الأوراق والصور التي تستعرض أنواع السرطان ... كلها ... وأصناف العذاب التي تخولك أوراق التبغ تلك التعرف عليها ... ربما جسدي يعرف بعضها ... ولكنَ عقلي بلا جروح ... <o></o>
<o></o> أجدني وهي تتحدث عن كل تلك الأمراض أفكر ... و أتساءل ... لِمَ تُنفَقُ كل تلك المبالغ الطائلة على الأسلحة والحروب إذا كانت كل هذه الحقائق عن التدخين صحيحة ؟ <o></o>
<o></o> هي تتحدث ... وأنا أتلاشى إلى داخلي سامعا أصوات شهيقي والزفير ... وصداها ... <o></o>
وفي خيالي مشاهد من تلك الحروب الدامية ... والأشلاء المتناثرة لمدنيين وجنود في جو عاصف ممطر ... وبعض سياسيين يدخنون السيجار الكوبي وهم يبتسمون ...
أشاركهم الابتسام حينما يستدعي عقلي الباطن كل تلك المعلومات التي تلقنني إياها ، واسخر من حقيقة أنهم يبيعون الحروب ... ويشترون التبغ .... <o></o>
<o></o>
أفيق وهي تردد نفس الجملة دائما ... " انا باكلم نفسي ؟ " ....
أجدني مطمئنا جدا ... فعقلي الباطن أيضا سيستدعي نفس الإجابة الرتيبة المعلبة في جزء ما داخلي ... <o></o> <o></o> " لا حبيبتي ... سامعك ! معقولة كل هذا يصير ؟ " ... <o></o> <o></o>
ولا حاجة للقول أن النقاش ينتهي بإشعالي لإحدى تلك اللفافات ... <o></o> وقولها " عمرك ما تتغير " ... <o></o>
<o></o> وتبتعد الكاميرا حينها عنا ... معلنة انتهاء المشهد ... <o></o>
<o></o> بالرغم من هذا كله ... أجدها تستمتع بتخليص فمي من السموم كل ليلة ... ناقلة إياها إلى فمها ... أجدها تتنفسني كما عبير الأزهار حين أحتضنها .... بل وحين أغيب يوما أجدها تفاجئني بشوقها إلى رائحتي ... قميصي أخبرني هذا ... <o></o>
أليست غريبة طباع الأنثى ؟ لا ادري ... ولا يهم ... بل استمتع بهكذا جهل ... كحال أي رجل يعتقد أنه يعلم كل شيء عن الأنثى .... <o></o>
<o></o> لَكَمْ أحسِدُ لَفَائِفَ التَبغِ <o></o>
وأوراقَ الأشْجارْ <o></o>
والحُرُوبَ والقَتلى <o></o>
ومِياهَ الأمطارْ <o></o>
والأمراض <o></o>
ورتابة الواقع <o></o>
وقميصاً عانَقَتْهُ بِلا أزرار <o></o>
وسُحُباً مِنْ الدُخانِ <o></o>
تَستَمتِعُ بالتَكرارْ <o></o>
احسدهم <o></o>
عَلَى كُلِ هَذا الإهتِمْامْ
وللحديث بقية ... في يوم اخر ... <o></o>
اليوم الثاني<o></o>
<o></o>اتركيها تموت <o></o>
<o></o>
مستلقٍ انا على الأريكة ... أفكر في حلول لمشاكلي ... ولمشاكل العالم أجمع ... وأتناسى مشاكل أقرب الناس إليّ ... الجيد هنا هو أنني أقر وأعترف بهذا ... لا أحب الكذب ..
<o></o>
يؤنبني ضميري حالما تبدأ هكذا أفكار بالدوران في عقلي ... وتجدني أجلب " مقص " الواقع لأقطع حبالا من التفكير والخيال ... لها لون واحد ... <o></o>
<o></o>
نهضت ... وتحسست رأسي ... لا ادري لماذا أقوم بهذا ... ربما كان اعتراضا مبطنا من عقلي الباطن على امتهان العقول ... وربما كان يحاول التأكد من وجوده الظاهر ... لا ادري ما علاقة جمجمتي بالأمر ... ولا علاقة هذا الهراء بي ... <o></o>
<o></o>
أغمضت عيناي لبرهة ... وخرجت من الغرفة ... وجدتها تنظر إلى حوض الأسماك وتبكي .. <o></o>
<o></o>
" ايش صار ... خير ؟ " ... <o></o>
<o></o>
" السمكة بتموت ... ماهي راضية تاكل ... والسمك الباقي بيحاول يؤذيها " ... <o></o>
<o></o>
أخذتني خيالاتي المتمردة إلى الهرم الغذائي ... وتلك النظريات التي كنا ندرسها أيام الطفولة في منهج العلوم .... أغمضت عيناي مرة أخرى ... لبرهة أطول ...
<o></o>
تخيلت كل تلك الأسماك في المحيطات ... وكيف تأكل بعضها البعض حتى تستمر ... ونأكل نـحن ما تبقى منها ... لا ادري لماذا اقتحم خيالي مشهد سفن الصيد العملاقة وهي تفتك بكم هائل من الأسماك ,,, ثم تلفظ الغير صالح للاستهلاك إلى البحر جثثا هامدة يستمتع بها الموت ... وبأكلها الأسماك الأخرى ... وكيف نستمتع نـحن البشر بأكل بعضنا بعضا كل يوم ... بل حتى حين نقاتل تجدنا انتقائيين ... نفترس الصالح للاستهلاك ... فقط ... <o></o>
<o></o>
<o></o>
<o></o>
" ما حتسوي شي ؟ أقول لك السمكة بتموت !!! " <o></o>
<o></o>
وعلى خدها بقايا دموع ... وكأنها تستجديني لأهب الحياة لتلك السمكة ... وكيف لي ... ؟<o></o>
<o></o>
" خليها تموت يا حبيبتي ... بكرة اشتري لك غيرها ... " <o></o>
<o></o>
" يا الله ... ! انت ما تحس ؟ ! <o></o>
<o></o>
سكتت حينها ... ابتسمت ... وأطلت النظر إليها ... وبعد دقيقة من النظرات المتبادلة ... وجدتني أقترب منها واحتضنها ... فازدادت حدة بكائها ... <o></o>
<o></o>
وجهها مختفٍ على صدري ... ويدي اليمنى على رأسها ... واليسرى تضمها إلي ... <o></o>
عيناي تنظر إلى تلك السمكة المسكينة وهي ترتعش في حوضنا الزجاجي ... وبقية الأسماك قد تجمعت من حولها ... <o></o>
<o></o>
مسحت برفق على رأسها ... وانتهى المشهد ...
<o></o>
كم أحب الموت أحيانا ... <o></o>
وأكرهه بقية الأحيان ...<o></o>
الموت قَتَلَ الورود ... <o></o>
التي أقدمها لك كل حين ... <o></o>
وقَتَلَ المدني ... والعسكري ... <o></o>
وفرد ... و " قطعان " ... <o></o>
الموت حبيبتي ليس له مكان ...<o></o>
ولا زمان ... <o></o>
الفصول أربعة ... <o></o>
تحيى وتموت ... <o></o>
امسحي من اجلي الدموع ... <o></o>
أما آن للحياة أوان ؟ <o></o>
طارق الورهي
08-12-2007, 01:38 AM
"التفكير عادة سرية"
هل تصدق ذلك يا صديقي !!
هنا نقرأ لك وانت تفكر ... وتعيش ... وتدخن ... وترتكب حياتك !
لكنك تفكر !
مذكرات جميلة ... ونتمى ان تستمر .... لانك تاخذ مشهد من الحياة ... لتلونه بأفكارك وتهديه لنا !
شكراً شخص :)
مسفر الغامدي
08-12-2007, 01:51 AM
النص وسياقه ممتع
يتحدث عن فكرة , وواقع بلغة سهلة جداً ورائعة
أتشعر بذلك الأحساس حالما تتقمص رداء الواقع لإنسانٍ آخر محاولاً أن تصوره كي تراه بعين أخرى ؟ وبتفكير آخر ؟
أحمد الهلالي
08-12-2007, 08:14 AM
سيدي شخص ..
أرجوك : فكر دائما بهكذا صوت ..
حديث النفس هذا فيه من الروعة والإبحار ما يغنيه عن تعريفي به ..
الإبداع يتأتى من البساطة كثيرا .. والفلسفة الجميلة للأشياء تفتح آفاقا للعقل البشري خصوصا كعقلي المحدود في أن يتأمل وتتسع أمامه دوائر التأملات ..
أذكر تعريفا للسحر : ( هو ما خفي " ولطف " سببه ) ..
فهنا جمال ساحر للحرف لكن الجمال الفكري كان هو السحر عينه ..
لك الورد والنقاء .. وحياة مفعمة بالسعد ..
رؤى البصري
08-12-2007, 10:13 AM
أليست غريبة طباع الأنثى ؟ لا ادري ... ولا يهم ... بل استمتع بهكذا جهل ... كحال أي رجل يعتقد أنه يعلم كل شيء عن الأنثى .... <O></O>
نثبت هذا الاعتراف الخطير وهو مذيل بتوقيعك سيدى
لااجد انثى سبقتنى للتعليق
يوميات رجل عادى وحياة تكرر كل يوم ربما بذات التفاصيل ولكن بتسلسل مختلف
ببساطة اقول ان النظرة التى نمتلك للحياة هي البوصلة التى نهتدى بها لنرسم خطوتنا على الطريق قد تتقاطع افكارنا ولكم في الاختلاف احيانا جزء من العيش معا
وبيت يقول انا وانت معا
قرات واتمنى ان اقرا لكـ المزيد
تقديري لكل ماكتبت هنا
دمت بخير
رؤى
امنيه وردية
08-12-2007, 11:25 AM
و أتساءل ... لِمَ تُنفَقُ كل تلك المبالغ الطائلة على الأسلحة والحروب إذا كانت كل هذه الحقائق عن التدخين صحيحة ؟ <O></O>
مجرد محاولات ترتكبها بدافع الحب
بالرغم من هذا كله ... أجدها تستمتع بتخليص فمي من السموم كل ليلة ... ناقلة إياها إلى فمها ... أجدها تتنفسني كما عبير الأزهار حين أحتضنها .... بل وحين أغيب يوما أجدها تفاجئني بشوقها إلى رائحتي ... قميصي أخبرني هذا ... <O></O>
شخص
هنا كأنك تكتبنى فأنا تلك الحمقاء
عزيزى
نص بكل الواقعيه والجمال احسنت
مدهش حقا
وسأنتظر البقيه
يثبت
سَرْمَدِيَّة...
08-12-2007, 12:12 PM
مثيرة هذه المذكرات :confused1
سأتابع..
وللتعليق .. سأعود
0
0
0
<o></o>
اليوم الثالث<o></o>
هكذا انا ... وبكل بساطة ...
<o></o>
<o></o>
عدت إلى المنزل في تمام الساعة الحادية عشر ... اسمع صوت السكون ... ولا ادري بأي غرفة تختبئ اليوم ... أتمنى أنها نائمة ... فانا على حافة الإنفجار ... بالي مشغول ... وهذه المرة ليس لدي حلول ... لكم أود أن ابكي .... قطعت الطريق من المستشفى الى المنزل وانا أفكر في صديقي ( احمد ) ... وفي مأساته التي يعيش .... او التي يموت ... <o></o>
<o></o>
صديقي احمد مصاب بسرطان الدم ... وحالته تسوء يوما بعد يوم ... امام أعيني ... وأعين الجميع ... <o></o>
<o></o>
اذكر حين كنا نتجاور مقاعد المدرسة أنه قال لي ذات يوم ( في يوم حاصير مدرس ، علشان اعقد اولادك في دراستهم ... واولادي انجحهم من دون اختبار ) ... وضحكنا يومها ... فقد كان الحديث يدور حول احلامنا .... وضحكت الان وانا اذكر هذا الموقف ... حتى أنني اشبعت ضحكي بكاء ... بل استمتع الان بالنواح ... اسندت ظهري الى الجدار ... وجلست ابكي .... <o></o>
<o></o>
( حبيبي ايش في ؟ بسم الله عليك ؟ بسم الله تعال تعال ! ... ) <o></o>
<o></o>
خَرَجَتْ من غياهب المنزل تجري ... وتوقفت امامي ... ونظرة خوف ... وقلق ... وترقب ... تملأ عينيها ... حاولت أن اخفي دموعي حين حَضَرَت فانا لا أريدها أن تراني بهذا الشكل ... وَضَعتُ كفاي على أعيني ... فأبعَدَتهُما برفق ... ونظرت إليّ ملياً وهي راكعة ... <o></o>
<o></o>
( احمد مات ؟ ها حبيبي ؟ احمد مات الله يرحمه ؟ ) <o></o>
قالتها وكأنها تحاول أن تشجع طفلا مُذنِبا على الاعتراف ... فما زادتني إلا بكاءَ .... هززت رأسي مجيبا إياها بــ ( لا ) .... وصوتي أصبح الان خفيا ...<o></o>
<o></o>
جثت على ركبتيها ، وكأنها تؤدي صلاة ( الحنان ) ... واحتضنتني ... وبللت دموعي ثوبها ... <o></o>
<o></o>
( اهدا اهدا بسم الله عليك ... بكرة ان شاء الله يصير احسن ... ويرجع يجيك البيت هنا وتقعدوا تتفرجوا المباريات في البيت بصوتكم العالي ، وانا اصرخ من فوق ) <o></o>
<o></o>
قالتها والبسمة تغزو لهجتها والكلمات ، فابتسمت ... ضحكت ... وبكيت ... وضحكت ... وبكيت ... وابتسمت ... <o></o>
<o></o>
وانا مضموم الى صدرها ... اخذتني الخيالات الى امي وما كانت تفعل معي صغيرا ... <o></o>
<o></o>
حين طلبت الزواج ... أخبرت أمي انني اريد امرأة تشبهها ... في كل شيء ... إلى أن وَجَدَت أمي زوجتي ... اربعة اعوام إلى الان ولم أقتنع انها كأمي ... كم انا بائس حين كنت أقارن الطعام ب ( أكل الوالدة ) الله يحفظها ... وكنت أقارن الغسيل ... وأقارن طريقة الجلوس ... وأبحث عن مظاهر أمي ... ولكن أمي هنا مختبئة في قلبها ... ياه ... وبكيت مرة أخرى .... <o></o>
<o></o>
( ابكي حبيبي علشان ترتاح ... ابكي ) <o></o>
<o></o>
ووجهي لازال على صدرها ... وهي لم تمل ... تمسح برفق على رأسي ... لا أدري كيف استَحضَرَت كل هذه القوة ... ولا أعلم من منا الاكثر حكمة ... هل هو انا حين كنت أخبرها أن تترك السمكة ... أم هي حين تخبرني أن ابكي .... لا أعلم ... وكأننا ضدان قد اجتمعا على مائدة القلوب .... <o></o>
<o></o>
توقف بكائي ... رفعت رأسي من على صدرها ... واعتدلت في جلستي ... فنَظَرَت إلى والحنان يملأ عيناها ... جلسنا متجاورين ... متكئين الى جدار المنزل ... <o></o>
<o></o>
( احبك ... ) <o></o>
<o></o>
( احبك ... ) <o></o>
<o></o>
( رايح له بكرة بدري ان شاء الله ؟ ) <o></o>
<o></o>
( ايوة حبيبتي ... ادعي له ) <o></o>
<o></o>
( الله يشفيه يارب ويخليكم لبعض ) <o></o>
<o></o>
وابتسمنا .... وانتهى المشهد ... اليوم مختلف بالنسبة لي جدا ... لا أعلم كيف أشكر الله على نعمه ... التي نكتشفها في أحلك المواقف ... الحمدلله انها معي ... ولم تكن نائمة كما كنت أتمنى ... يا لعقل الرجل ... انا ... <o></o>
<o></o>
حبيبتي ... <o></o>
كان يموت حيا ... <o></o>
وكنت احيا ميتا ... <o></o>
فبكيت ... <o></o>
لا ادري أنني ايضا أستحق البكاء ...<o></o>
إلى أن أخبرني صدرك الدافيء ... <o></o>
أنني يمكن أن ابكي ... <o></o>
وأن أثور ... <o></o>
وأن أقطع شطآنا ... وبحور ... <o></o>
بينما رأسي عليه ... <o></o>
مازلت رجلا ... امي ...<o></o>
كطفل يبكي ...
جزيل شكري للجميع على دعمهم اللامحدود ... لي عودة مع جمالكم ... :)
طارق الورهي
08-12-2007, 11:53 PM
اليوم.. كأنك تموت وانت تكتب ... تموت ... أقصد تكتب بحزن عميق
شكراً لانك جلعتني ابكي ... !
الاصدقاء الأعزاء جميعا ...
العزيز جدا طارق الورهي ...
عفوا استاذي العزيز ! :)
العزيز مسفر الغامدي ...
نعم .. احب هذا الشعور ... التقمص ...
حياك ياعمدة ...
العزيز جدا احمد الهلالي ...
الساحر دوما هو احمد الهلالي ... ورفاقه في الفكر الابداعي ...
تحياتي القلبية عزيزي ...
العزيزة روى البصري ...
تقديري العظيم لك سيدتي على دعمك لشخص بسيط جدا ..
ولك كامل الحق في تسجيل اعتراف بطل القصة على انه اعتراف مني ...
فعلا استمتع بهكذا جهل ...
تحياتي رؤى ..
العزيزة امنية وردية ...
احاول ان اكتبنا هنا ... انا ... وانتي .. وكلنا ..
واسأل الله التوفيق ... كل شكري على دعمك الدائم سيدتي ...
تقبلي خالص تحياتي ...
العزيزة ملاك ...
انتظر عودتك بكل شوق ...
عودة لطارق ...
نحتاجه احيانا طارق ... والله نحتاجه ...
هو شجاعة ... بحدود ...
ادامك الله لنا طارق ... لا هنت ...
تحياتي القلبية ...
ولنا اليوم لقاء مع يوم جديد باذن الله ...
أرجوحة الزمن
08-13-2007, 03:00 AM
ان كان هنا صخب الصمت فلينطق,,,,
لنسمع صدى رائع كصدى أحرفك,,,,
رائع أنت بكل حرف كتبته
متابعة بحماس شديييييد
:)
الحمامه الجريحه
08-13-2007, 04:37 AM
كم أبهرني فكرك منذ الوهلة الأولى
لـ قراءة حرفك
شخص
<O:p</O:p
سـ أتغلغل أكثر لـ عمق يومياتك
قد أعود .. وقد أغرق <O:p</O:p
<O:p</O:p
<O:p</O:p
سكنَ الليل
08-13-2007, 06:14 AM
سُبحان من وهبك قلماً وفكراً وروحاً وقلباً يحمل الود والياسمين ,,
مُتابعة , بل مُتابعة جداً ,,
أحمد الهلالي
08-13-2007, 07:46 AM
شخص ..
قلمك يفوق الألقاب التي كنت اطلقها .. فآثرت أن أتركه مفعما بتجرده ، وتحرره : لـ تفوقه ..
المذكرة الثالثة .. مزيج من المشاعر .. فمرة اقشعر ـ وخصوصا ـ أنك اخترت اسم ( احمد ) ومرة اتألم لـ أحمد .. ومرة ابتسم لذكرياتكما .. وأخرى تبكي مشاعري لبكائياتك .. ورابعة .. اشعر بدفء ذلك النبع بل النهر المتدفق حنانا وإحساسا وحكمة .. وخامسة أشعر بحاجة ماسة في الزوجة أن تكون ( أما ) ..
ما أروعك يا ( شخص ) فقد أوتيت من الحكمة الكثير .. ومن النظر الثاقب أكثر ..
دمت لهذيان .. ودام قلمك ينبض حسا بعيد المدى لا متناهي القطر .. تلتقطه رادارات حسّنا كلما شعرنا بجفاف منابع القلم .. ونلجأ إليه كلما تقشفت المنابع الثرة ..
كن هكذا دوما .. فهذيان مرتع يعشوشب بك ..
<o></o>
اليوم الرابع<o></o>
أبواق تهذي<o></o>
<o></o>
<o></o> دَلَفَت إلى السيارة ثم أغلَقَت بابها ... وصمت مطبق ... بالرغم من أننا نجلس متجاورين لا يفصل بيننا سوى أيدينا ... الا أننا لا نتحدث ... وكأنها الصاخة قد وقعت ... <o></o> <o></o>
قطع السكون صوت ( فيروز ) وهي تغني ( نسم علينا الهوا ) ... وكأننا ننتظر تلك النسمة لتحرك الأجواء المحيطة ... وتحرك معها كل تلك المياه الراكدة في العلاقات ... <o></o>
<o></o> أعلم أنني أغضبتها اليوم حين طلبت مني الذهاب إلى السوق ... فكرت حينها كيف أن مشترواتها لا تنتهي ... ونظرت إلى الأمور من خلال جيبي ... المظلم الخاوي ... ومزاجي العكر ... فقط ... <o></o>
( حبيبي ... ابغى اروح السوق اليوم ... متى نروح ؟ بعد العشا ؟ ) <o></o>
<o></o> ( كل يوم سوق سوق سوق ... ما تطفشي ؟ ) <o></o>
<o></o> ( مو كل يوم اروح ! ابغى اشتري اشياء ... ! )
<o></o> ( ايش تبغي تشتري ؟ عندك كل شي ماشاء الله وغيرك ماهم لاقين ! انتي ما تحمدا الله على النعمة ؟ ) <o></o> <o></o>
( طيب خلاص سويتني كافرة ؟ ... شكرا ... هذا انتم الرجال ... دايم كذا ... )<o></o>
<o></o> أذكر أنني وبعد هذا النقاش ... خرجت ذاهبا إلى منزل أحد الأصدقاء وبأنانيتي المعهودة التي أستمتع بالتغافل عنها ... خلال الطريق فكرت كيف أستمتع بسمري مع كل هؤولاء وماذا سنفعل اليوم ... مرت هي في خيالي كما تلك الاضواء التي تنير الطريق من خلال عدسة مصور بطيئة الغالق ... تتحدى سرعة الضوء ... إلى أن توقفت عند إشارة المرور ... <o></o>
<o></o> تساءلت حين توقفت السيارات ... ترى هل تستمتع هي بالتسوق كما استمتع انا بفصول حَكَايا أصدقائي ... هل هو جنون أنثى ... أم حكمة امرأة ... أم رغبة ... أم ... خيالي الواسع ... وأشعلت سيجارة ... <o></o> <o></o>
طَرَقَتْ ابواب عقلي قصة أحد أصدقائي التي انتهت بالطلاق ... بسبب أن زوجته بنظره لا تتجمل .. وكيف أنه قد مل ... وكيف أن ( نانسي عجرم واخواتها احلى ) ... وكيف أن ( دايما ياخي حريمنا ما يعرفون يتزينون ) ... وكيف وكيف وكيف ... وكيف مللنا الكيف ... لدرجة أن المخدرات استفحلت ... والعياذ بالله .. وتذكرت جمالها وزينتها الدائمة لي ... كلها من السوق ... <o></o>
<o></o> أعلم أنها دوما بنظري جميلة ... حتى وإن لم تذهب الى السوق ... ولكنني لمت أسلوبي وسقوطي في لغة الحوار ... تحديتها فارضاً رأيي من دون منطقية ولا حتى شرح لمبرراتي ان كان فيها سوى ( زهقي ) من الاسواق ... بينما انا اعلم أن كل هذا لي انا فقط ... <o></o>
<o></o> أعلنت اشارة المرور ( الإخضرار ) ... وهذيان الأبواق يحيط بي من كل جانب ... حينها أعلنت تغيير قراري وعودتي إلى المنزل ... عدت ادراجي بمكالمتين .... الأولى سألت خلالها محمد ( تذكر قصة سعد .. يوم يحكينا عن نانسي عجرم والخرابيط هذي وطلاقه ؟ ) اجاب ( ايوة ... خير ؟ ) فأردفت ( انا ماني جاي الليلة ... سلم عالشباب ) ... <o></o>
الثانية كانت لزوجتي ... ( تذكري ايش قلت لك عن السوق اليوم ؟ ) ...
( ابوة ... خير ؟ ) فأجبت ( انزلي ... انا تحت البيت ... بس لا نتأخر ) ... <o></o> <o></o>
عودة الى السيارة ... وفيروز التي قتل سكونها أيضا سؤال تتغشاه ابتسامة من زوجتي ... : <o></o>
( سبحان الله ايش غير رأيك ؟ غريبة ! ) <o></o>
<o></o> نظرت إليها ... باحثا عن اجابة لسؤالها ... واستدعى عقلي كلمات ابي حين قال ناصحا : ( اعطي الحرمة على راسها ولا ترجع في قرارك مع الحريم ترا البس يحب خناقه ) ... فتذكرت صمت أمي ... التي استحضر عقلي نصيحتها لي قائلة ( لا تدلع زوجتك ) ... وعرفت حينها لم كانت أمي تعاني في صمت ... مابين لغة حوار أبي .. وقناعاتها ... وما أورثهم المجتمع ... <o></o>
<o></o> قررت الدعاء لأبي وأمي بالحفظ ... والاستعانة بإجابتي انا ...
وأجبت .. <o></o> :
<o></o> ( ما غريب الا الشيطان ... حرام احن عليكي عاد ؟ حرام اقول كنت غلطان ؟ حرام اعطيكي وجه ؟ خلاص لا تولفي ) <o></o>
<o></o> قتل الجمود ابتسامتها ... وابتسامتي ... وضَحِكَنَا تلك اللحظة ... وانطلاق السيارة نـحو حياتنا ... وانتهى المشهد ... <o></o> <o></o>
غريبةٌ أنتِ <o></o>
والأغرب طباعُكِ <o></o>
غريبٌ سكوني <o></o>
واندفاعُكِ <o></o>
غريب حبي لك <o></o>
بكل هذا الجنون <o></o>
غريبة ابتسامتك <o></o>
حين تقطع السكون <o></o>
وتهذي الأبواق <o></o>
قاطعة صخب الصمت <o></o>
إلى حيث منتهى الجنون !<o></o>
ولي عودة مع جميع الأحبة ايضا ... سكون أنثى ، أنثى المطر ، احمد الهلالي ...
شكرا لكم جميعا ... شكرا :)
حـ(اعزل)ـرف
08-13-2007, 11:02 AM
شخص :
هنا قرأت ما استفز جهلي ، الذي ايقن تماماً بوجوده لكنني لا أعترف به .. اجبرني قلمك للمرة الأولى على الاعتراف به كما اجبرني على الضحك والبكاء والذهول و.... و .... واخيراً حمدت الله كثيراً لأنني كنت وحيداً لن أبقى هنا ولكنني سأتلهف للوحدة لأنفرد بيومياتك فبكل صراحة بدأت أخاف من اجبارات قلمك الغير متوقعة والمفاجئة ،
شكراً من القلب لك ولك كل الود
سَرْمَدِيَّة...
08-13-2007, 11:03 AM
مازلت رجلا ... امي ...<O></O>
كطفل يبكي ...
<!-- / message --><!-- sig -->
منذ زمن.. أخاله بعيداً
لم أقرأ نص ما.. يثير العبرات في عيني هكذا..
ومنذ زمن،، لم أغبط أحد ما.. على هكذا مشعار..
اشعر بشيء من الفرحة ترقص في قلبي..
اذ ان هناك في هذا الكون من لديه مثل هذه المذكرات.. فهناك أمل ما!!
0
0
0
<o></o>
اليوم الخامس<o></o>
آهٍ يا عيناها
<o></o>
في واحدة من جلسات الصراحة ... وجدت أنني أعترف ... أقدمت على هذا الجرم ( المشهود ) ... الاعتراف ... أردت أن أزيح كل هذا الثقل الذي يضغط على صدري منذ البارحة ... أحس أنني لا أستطيع التنفس أحيانا ... واحيانا اخرى ... مشوشة ... أنفاسي ... وكثيرا من الأحيان .. أعترف لتلك العيون أنني مذنب ... وإن كنت أسبح في بحر من الفضيلة ... <o></o>
<o></o> ( حبيبتي ... اسمعي ... في شغلة ابغى اقول لك عليها ) <o></o>
<o></o> ( ايش ؟ ) <o></o>
<o></o> مالت نـحوي ... وسألت مترقبة ... أحسست أنها ستنقض عليّ كنمرة ليست جائعة ... بل تستمتع بالقتل ... عيناها تقولان هذا ... وعيناي تقولان أنني بدأت استعد للكذب ... <o></o>
( تصدقي ... احبك .. ) <o></o>
( لا ياشيخ ؟ من جد ايش كنت تبغى تقول ؟ ) <o></o>
<o></o> ( ولا شي ... ) <o></o>
<o></o> ( اوكي ... زي ما تحب .. ) <o></o> <o></o>
ولكنني لا أحب ... لا أحب هذه الأساليب التي تستعملها معي ... وهي تعلم أنني سأبوح حبا أو قسرا ... ربما حبا في عينيها ... وربما قسرا ... بسبب عينيها ايضا ... <o></o> <o></o>
لدي مشكلة ... لا أستطيع أن اخفي مشاعري ... دائما تقول لي ( اللي في قلبك على لسانك ... ويبان من عيونك ) ... كما كانت امي تقول ... وكما يقولون ... كلهم ... برغم كل ذلك الرعب الذي تبثه عيناي للجميع وهي تنظر إليهم وتعري ما يقولون ... ولكنهم لا يقراونها جيدا ... ولن يفعلوا ... هي تفعل ... فقط هي ...
<o></o> رمقتني بنظرة أعرفها كما أعرف كل شيء ... ولا شيء ... واعتَدَلت في جلستها ... مدت يداها والتقطَت تلك المجلة التي تستلقي على الطاولة ... أذكر أنني يوما كنت اقرأ عنوانا على غلافها وفوجئت بهذا السؤال : <o></o>
<o></o> ( عاجباك ماشاء الله ؟ ... طيب يصير خير ... انتم كذا هذا اللي يعجبكم ... )
<o></o> ولكنني لست منهم ... ولم يعجبني هذا ... لم ألحظ تلك التي تبتسم لي من الغلاف ... إكتفيت حينها بنظرة حادة من عيناي إلى زوجتي .... ولم أعلق ... علقت هي بنظرة قراءتي ... ثم اتبعتها ضحكة ساخرة ... فهززت رأسي ذات اليمين ... وذات الشمال ... وابتعدت ...
متأكد أنها قرأت ما بداخلي حينها ... هكذا كانت ترجمة تلك اللغة الساخرة ... المسماة ضحك ... ولهذا ايضا هي لم تعلق الآن على تتبع أعيني لِتَقَلُبِ صَفَحَاتِ المجلة ... المليئة بأولئك الفتيات ... <o></o>
ربما كانت تستفزني وهي تعلم مسبقا ... ربما كانت تحتاج إلى كلمة تأكيدٍ لتفضيلي إياها على باقي نساء الأرض ... ربما كانت صورة تلك الفتاة تستفزها ... ربما ... وربما وربما ... وخيالي لا يتوقف ... ورغبة الإعتراف تشتد في داخلي ... وكأنها غريزية ...
<o></o> <o></o> اقتربت من الخضوع ... أعلم أنها تستمتع بصمتها ... لا بتلك الأخبار الفارغة من المضمون ... وتستمتع بخضوعي ... لعينيها التي أطالع الان من حلف الصفحات ... وصور كل النساء ... <o></o>
<o></o> تَرَكَت المجلة جانبا ... ونَظَرَت إلى عيناي مباشرة ... <o></o> <o></o>
( ها حبيبي ... ما قلت لي كيف كان الشغل اليوم ؟ ) <o></o>
<o></o> ( مالي شغل ... لا تلفي وتدوري ... ) ثم صمتت لبرهة ... وهي تنظر إلي ... <o></o> <o></o>
( الف وادور في ايش ؟ ) <o></o>
<o></o> لا ادري ... هل خيالاتي محقة ... أم انه الحب جعلني اتخيل كل هذا ... وأعيش هذا العذاب ... المرتدي لكل أصناف المتعة ... <o></o>
( اسمعي حبيبتي ... كنت ابغى اقول لك من أول على شغلة ... انا البارح ما كان عندي شغل لما قلت لك إنهم طلبوني في العمل يوم الإجازة ... طلعت مع سليمان البحر نصيد وحبيت أغير جو البيت شوية بعيد عنك وخفت تزعلي ... بس هذا اللي كنت ابغى اقول لك هو ... )
<o></o> إبتَسَمَت ... وكأنها تؤكد انتصار عينيها على اكاذيبي الصغيرة ... الكبيرة ... في عيناي انا ... <o></o> <o></o>
عيناكِ آيتان ... <o></o>
ساحرتان ... <o></o>
تعريا حبي .. <o></o>
وشوقي ... <o></o>
والحنين ..<o></o>
عيناك سيدتي .. <o></o>
نجمتان .. <o></o>
تبرقان ... <o></o>
مضيئتا حياتي ... <o></o>
والسنين ... <o></o> <o></o>
امنيه وردية
08-14-2007, 12:08 PM
شخص
أتابعك بشغف
ما أجمل من حديث العيون
فحين تثرثر يستمع القلب والوجدان
ولكم أؤمن بها لغة صادقه
شخص
مذكرات جديرة بالقراءة والتمعن
كل الود والتقدير
سكنَ الليل
08-14-2007, 01:22 PM
مُتـــابعة /
هسسسسس
<O></O>( ما غريب الا الشيطان ... حرام احن عليكي عاد ؟ حرام اقول كنت غلطان ؟ حرام اعطيكي وجه ؟ خلاص لا تولفي ) <O></O>
\
/
شخص .. متآبعه بـ / هدووء
FraGrance
08-15-2007, 12:58 AM
:
يد الشرود ألقت بي بين مذكراتك ,,
تمنيت ألا أخرج منها , بل أبقى اسرق الصور والمقتبسات بآخر كل صفحة
وبين مرآة الجنسين والمودة الطاهرة بينهما
كالانتماء الروحي العذب , بدءا به وانتهاءا بها ...
\
أكمل سأظل أُتابعكـ بـ شغف ..
لكَ الورد ......
الحمامه الجريحه
08-15-2007, 02:56 AM
وكـ أن أحرفك احتضنت نبضي
لـ تمرّ به على كل طرقات المشاعر
المُضاءة و المظلمة
وعلى تلك الأحياء الغنية و الفقيرة في مُدن الأحاسيس الكثيرة
فـ ابتسمت أثناء قراتي
بكيت
تخيلت
تمنيت
و
تذكرت الكثير الكثير من القصص الزوجيه التي انتهت بـ سبب " ساعة يقضيها معها في سوق .. أو كيس سكر فَرِغ ولم يُسارع هو بـ جلب آخر " . . !!!!
.
.
* شخص *
قلمك " روح " تبث فينا اللهفة لـ انتظار عناقها في كل مره
اليوم السادس
<o></o>
وللحب ... المكان الأكبر
<o></o>
<o></o><o></o>
أفقت من نومي ... نظرت إلى الساعة ... عارية من العقارب .. ساعة الكترونية تشير إلى السادسة والربع صباحا .. بذلك اللون الأحمر ... المحاكي لعصرنا الرقمي .. . والمشاعر الالكترونية ... والـ ... لا ادري ... <o></o>
<o></o>
بمنتصف الساعة هناك قلبان ... قلبها وقلبي ... ينبضان كل ساعة ... ليس بينهما سهم ... هرب السهم إلى واقعنا .. فأصبحنا نعيشه كل يوم ... وكل ساعة ... ودقيقة ... وثانية ... بعيدا عن احمد زويل ... والفيمتو ثانية ... بعيدا عن كل الحياة ... وعلومها ... <o></o>
<o></o>
لا زلت مستلقيا على الفراش ... أتلحف غطائنا ذو الحمرة الدافئة ... وأنظر إلى براءتها التي جَمّلَتِ النوم ... جمع هذا الفراش كل تلك الأحضان التي هَرَبَتْ من عمري قبل أن التقيها ... أو تلتقيها أمي ... الأمر سيان ... <o></o>
<o></o>
على هذا الفراش نستلقي دوما ... ورأسها قد توسدت ذراعي الأيمن ... ننظر إلى الأعلى ... إلى تلك الأقمار والنجوم المنقوشة على سقف خيالاتنا ... وكأننا على قمة جبل الأحلام ... في ليل لا يقطع ظلمته سوى شموسنا ... شموعنا ... حين تتحول رأسها من ذراعي إلى صدري العاري ... أعلم أن دفة الحديث قد تحولت إليها ... فأصغي لسطوة وجودها الطاغي ... <o></o>
<o></o>
تبقى يومان على ذكرى زواجي ... ولا أعلم ماهي الهدية التي يجب أن أقدمها ... وأتمنى لو أنني كنت قاطعا كحد السيف ... فقط في الهدايا والمواعيد ... مثلها ... هذا كل ما يدور في عقلي .... <o></o>
<o></o>
ذاكرتي لا تسعفني بتذكر التواريخ المهمة ... لا أذكر تاريخ زواجي .. ولا تاريخ تخرجي ... لا اذكر سوى تاريخ ميلادي ... وبسبب المعاملات الرسمية ... دوما ما تُذَكِّرُنَي هي ... كما ذكرتني البارحة ...
اقتربت من رأسها .. تحسست شعرها الذي ينتظم بعشوائية ممتدة إلى يداي ... وطبعت قبلة على جبينها ... ثم انسحبت من على الفراش ... <o></o>
<o></o>
امتدت يدي اليمنى إلى ذلك الأزرار السحري ... الذي ينقل ( فيروز ) إلى غرفتنا ... وبصوتها الخافت تغني ( حبيتك بالصيف ... حبيتك بالشتي ) ... فقط ؟ انا احبها بكل الفصول ... <o></o>
<o></o>
تفتحت عيناها كبرعمٍ أضحى زهرة الربيع ... برعم ... فزهرة ... ولا حل وسط لتلك القاتلتان .. اللتان تنظران نـحوي الآن ... وفي الثغر ابتسامة ... وهنا بدأ الصباح ... <o></o>
<o></o>
( صباح الخير ) <o></o>
<o></o>
( صباح الخير )<o></o>
<o></o>
( متى صحيت ؟ ) <o></o>
<o></o>
( قبل ما تقول ملانة ياحبيبي خلف الصيف وخلف الشتي بخمسة دقايق )
فَضَحِكَت ...
( تصحيني بيها ؟ ايش اليوم الحلو دا ؟ ) <o></o>
<o></o>
عدت فاستلقيت إلى جانبها ... التهمني الغطاء إلى أحشائه حيث هي ... فطبعت قبلة أخرى على خدها الأيمن ... لأستنشق نسائم الصباح ... <o></o>
<o></o>
( كل سنة وانتي طيبة ) <o></o>
<o></o>
( وانت طيب ) <o></o>
<o></o>
قالتها مبتسمة ... أعلم تمام العلم معنى تلك الابتسامة ... التي تحركها خيوط عيناها ... لم يتسن لي أن اقرأ تلك الابتسامة أبدا ... لا نشغالي مع تلك العيون ... واه يا عيناها ... <o></o>
<o></o>
( قوم خلينا نسوي بروفة لبعد بكرة ) <o></o>
<o></o>
( ايش تبغي تسوي ؟ ) <o></o>
<o></o>
( قوم ارقص معايا ) <o></o>
<o></o>
( اقول لك اقعدي ... ترى ما اعرف ) <o></o>
<o></o>
وكأني لم أقل شيئا ... تجاهلتني ... جذبتني نـحوها ثم اعتدلت واقفة .... وكأن النوم لم يصل إلى عينيها ... بل لم يعرف طريقها .. استيقظت ... ربما الانَ تحاول تكملة وقائع حلمها ... <o></o>
<o></o>
( شوف حبيبي ... في الافلام يحط يده هنا ... ويدها هنا ... وراسها هنا ... وانتبه لا تدعس رجلي بس ) <o></o>
<o></o>
فابتَسَمَتُ ... وابتَسَمت ... انا بطل الفيلم الان ... وكل ما أقوم به هو ما يطلبه المخرج ... هي ... <o></o>
<o></o>
( غمض عينك احسن ... انا مغمضاها ) <o></o>
<o></o>
وأغمضت عيناي ... عن كل شيء ... إلا هي ... ولا أعلم كم مرة كررت فيروز أغنيتها ... <o></o>
<o></o>
فيروز تحيي حفلتها ... هنا ... والحب يعيش ... هنا ... ونرقص ... هنا ... وللحب المكان الأكبر اليوم ... هنا ... <o></o>
<o></o>
<o></o>
أحبك ... <o></o>
عدد تراتيل قطرات المطر ... <o></o>
من حنجرة خط الاستواء ... <o></o>
أحبك ... <o></o>
والحب ليس عددا ...<o></o>
ولا أحرفا ... <o></o>
ولا نبضا ..
ولا داء ... ولا دواء ... <o></o>
الحب عزيزتي يكون ... <o></o>
حيث نـحن ... <o></o>
ومتى نشاء ... <o></o>
امنيه وردية
08-15-2007, 11:00 AM
وصباحات مبلله بقطرات الحب
شخص
صباح كـــ هذا يكفى أن يضيىء لك ما تبقى
من عمرك
جميل صباحك
اولا تحياتي القلبية إلى الجميع .. جميع من يقرأ ( مذكرات ذلك الرجل ) ... البعيدة عن الواقع تماما .. ويتابعها بشغف ... لعل الواقع يكون يوما كذلك ...
الاعزاء ...
أمنية وردية ، سكون أنثى ، عهود عبدالكريم ، طارق الورهي ، مسفر الغامدي ، احمد الهلالي ، ملاك ، جلنار ، رؤى البصري ، عواد ، حرف أعزل ... شكرا ...
الأعزاء ...
جميع من يتابعون في صمت .... ويرسل البعض منهم تعليقاتهم على البريد الالكتروني ... شكرا ...
الأعزاء ....
كل من انتقد ... وكل من امتدح .... شكرا جزيلا ...
اغرب سؤال قد مر علي بعد أن بدأت كتابة هذه المجموعة : ( كيف تنشر ما يدور بينك وبين زوجتك ؟ )
وكانت إجابتي ( ما يدور هو عمل أدبي بحت لا أحتاج لأن أكون متزوجا لكي أكتبه ... مشهد من أي حياة عادية مصبوغ بأفكار الكاتب ... وحسب ... شكرا لاهتمامك ... تحياتي )
رجائي البسيط هنا للشخص الذي يقوم حاليا بتوزيع هذه المجموعة عبر احدى مجموعات ياهوو البريدية Yahoo Groups ومن دون الاشارة ولو من بعيد لإسم الكاتب ... رجاء توقف .... إذا أحب أعضاء مجموعتك البريدية الإطلاع على المذكرات ... فليسجلوا في هذيان ... أو لتنشر الرابط فقط ...
اغرب سؤال قد مر علي بعد أن بدأت كتابة هذه المجموعة : ( كيف تنشر ما يدور بينك وبين زوجتك ؟ )
طيب يا عزيزي سجّل عندك أغرب سؤال .
خليتني أحب الزواج !
سكنَ الليل
08-16-2007, 01:27 AM
" سؤال كان يراودني وترددت بسكبه | والان هو لك "
زوجتك أتقرأ مذكراتك هذه ؟
:
وبجانب لماح أقول :
جعلتني تمنيت لو يسعفني القدر بالزواج منه ,,
حتى نكتب وإياه مذكرات زوجين عاشقين :)
:
حقيقة أني حسبتُها واقعاً ,,
وهذا إن دل / فلا يدل سوى على إبداعك ,,
تصور فقط ياشخص ,,
أنك خلقت قصصاً حقيقية من رحم الخيال ,,
ولقحتها بمدادك ,,
فطوبى لكْ ,,
وعُذراً لـِ إلتصاق تواجدي :)
سمو الأرض
08-16-2007, 01:31 AM
مذكرات شخص ... زلزل شريط التميز ...
تابعتك بصمت حتى أعلنت النهايه ...
.
.
.
هل تشكر من قرأك !!
هل تشكرنا يا شخص !!
أعتقد انك بعيد عن الواقع هنا ايضاً ...
أنت من تستحق الشكر لهكذا تميز ...و لهكذا حب ...
كن بخير
و أحتظن قلمك من جديد وعد ...
أنا مؤمنهأن الجيمع ينتظرك"
و مؤمنه أن مكانك في التميز محجوز ( لك ) ...
:)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....
الأعزاء لماح ، عهود ، سمو الأرض ...
أشكركم من أعماق قلبي ، شكر جزيل ... لا يوفي دعمكم الدائم لي ...
أنتم وكل من يتابع المذكرات ... ونتمنى جميعا أن يكون هنالك ذاك الشخص ... الذي تتم كتابته الان ...
شكرا عزيزي لماح على السؤال المجيب من شخصك الكريم ...
شكرا سيدتي عهود على المتابعة والاطراء العطر من شخصك الكريم ....
شكرا سيدتي سمو الأرض على اطرائك الذي لا استحق ...
تبقى عدة حلقات ... اترككم معها ...
اليوم السابع<o></o>
نصفي الآخر
<o></o>
جذبتني من يدي وأخذت تجري نـحو الشرفة ... لا أدري فعلا ما الذي يجري ... كل ما أعلمه أن هناك صرخات منبعها حنجرتها ... ما أستطيع تمييزه منها هو " الحق ... الحق ... " وأجري معها وكأني في سباق نـحو المجهول ... مجهولي انا ... معلومها هي ... حتى أن الوضع استفزني جدا ... جدا ... <o></o><o></o>
( الحق خرجها برة ... بسرعة بسرعة قبل ما تدخل البيت )<o></o> <o></o>
( ايش هي يابنت الحلال ؟ ايش فيكي سلامات ؟ ) <o></o>
<o></o> ( البسة ... البسة حتدخل البيت ... جالسة في البلكونة ) <o></o><o></o>
وقفت للحظة ... بل للحظات ... أفكر ... ماالذي يجري ... ؟ <o></o> البابُ مفتوح ... باب الشرفة مفتوح على مصراعيه ... أسمع مواء القطة المستمتعة بخوف زوجتي ... <o></o>
( وتركتي الباب مفتوح وجريتي ها ؟ ) <o></o>
<o></o> ( ياسلام ! ابغى اوقف واقفله ؟ كانت حتنط علي ! ) <o></o>
<o></o> ( طيب خير ) <o></o><o></o>
دخلت الى الشرفة ... وجدت القطة واقفة وبلا حراك ... تنظر إلي وذيلها منتصب ... مستعدة للهجوم ... ربما للدفاع ... ربما تريد أن تخيفني ... لا تعلم أنها لا تستطيع ... وأصواتها المخيفة لزوجتي تتعالى ... وزوجتي من خلف ظهري تتمتم بكلمات لا أفهمها ... فانا لا أفهم لغة القطط ... ولا النساء الخائفات ! <o></o><o></o>
فجأة ... وبدون أسباب سكتت القطتان ... زوجتي والحقيقية ... ومواء خافت ينطلق من خلف أحد الصناديق المهملة ... في شرفتنا ... تَقَدّمتُ فتراجعت القطة ...
ونظرت خلف الصندوق ... فاذا هي قطط صغيرة ... ! <o></o><o></o>
( ايش في ؟ ايش هناك ؟ ) <o></o><o></o>
( حبيبتك ولدت في البلكونة ... مبروك جالك ولد ! ) <o></o>
( بالله ؟ من جد ؟ كيف شكلهم الصغار ؟ حلوين ؟ ) <o></o>
<o></o> ( تعالي شوفيهم ... ) <o></o><o></o>
( لا لا ما ابغى اجي ... مقرفين ! ) <o></o><o></o>
ذيل القطة مازال منتصبا ... وهي تزمجر بدلا من المواء ... والصغار لا يرون ... ولا يسمعون سوى صوت أمهم التي تقف على مقربة منهم .. فيموءون ... اعرف جيدا ذاك الشعور الذي يخالجك حين تكون ( أعمى ) ... والخطر من حولك ... وأقرب الناس اليك يستعد ليضحي ... وحين تكبر ... لا تذكر عماك ... ولا تضحيته ... ولا الخطر ... موقف طبيعي جدا ... ويحصل كل يوم ...
<o></o> فهمت الان الموقف الدفاعي للقطتين ... الحقيقية ... وزوجتي ... الأولى تدافع عن أطفالها ... والأخرى تدافع عن املاكها ... هكذا اذن النساء ... لديهن أولويات ... لا أرغب بفهمها ... فما فهمت يكفيني ... <o></o>
( خلاص اخرجي وسيبيها ... ) <o></o> <o></o>
( طيب والبلكونة ؟ كيف ادخل ؟ ) <o></o>
<o></o> ( لا تدخلي .. اتركيها معاها صغار ) <o></o>
<o></o> ( يا الله ! ما ابغاهم ارميهم برة .. اذا ما تقدر تشيلهم نادي السواق ) <o></o><o></o>
نظرت اليها نظرة قاسية ... هل تمتهني قدرتي ... بسبب خوفك ؟ هل تستفزينني ؟ ... ودارت الدوائر بالظنون .. أنظر تارة الى تلك القطة ... ثم الى القطة الكبرى ... ثم الى الصغار ... ثم إلى غضبي ... الذي سيطر على واقع القطط ... <o></o>
( اقول لك اطلعي من هنا واقفلي الباب ... خلاص ! ) <o></o><o></o>
قلتها بأسلوب عصبي ... فخرجت صاغرة لما أقول ... ولا أدري هل هي مقتنعة أم لا ... ولا يهم غضبي الرجولي الآن اقتناعها ... بل هو اخر اهتماماتي ... كل ما أحاول فعله الان هو فرض سيطرتي على الوضع .... لعلها تعود الى الصواب ... خرجت وأغلقت الباب من ورائي بعيدا عن كل ذلك المواء ...<o></o><o></o>
اذكر اننا في ذلك اليوم لم نتحدث لساعات ... إلى أن خرجنا من المنزل متجهين إلى ( السوبرماركت ) ... <o></o>
<o></o> ( دحين البسة هدي يعني متأكد انها ماراح تدخل البيت ؟ راح تظل كدا تزعجنا ؟ ) <o></o><o></o>
( اقول لك ... الرسول صلى الله عليه وسلم قال ان في وحدة دخلت النار في بسة .. وواحد دخل الجنة في كلب ... بعدين هذي ارواح ... ما قعدوا لك في البيت ... كلها كم يوم وتاخذهم وتمشي ... ) <o></o>
<o></o> ( اللهم صلي وسلم عليه ) <o></o>
<o></o> ثم بدأ الصمت يأخذ وقتا مستقطعا مرة أخرى ...
بعد أن أخبرتها بماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ... تذكرت حال كل أولئك المشردين بلا مأوى ... ولا طعام .. تذكرت حال أولئك الذين اشاهدهم كل يوم وانا في طريقي الى المكتب ... تذكرت كل أولئك الذين تحسبهم من التعفف أغنياء ... ولكنهم ... لا ادري ...
نظرت إليها ... فبادلتني النظرة .. لثوان .. والتجهم ... سيد المكان ... <o></o>
توقفنا ... ثم دلفنا الى المتجر ... وبينما أدفع عربة التسوق ... فاجأتني مسرعة نحوي ... وفي يدها علبة حمراء ... <o></o>
<o></o> ( اقول لك هدا الأكل مكتوب انه ينفع للبساس الصغيرة ! ) <o></o><o></o>
ابتسمت ... ووضعت العلبة في العربة ... ولم تبتسم هي ... بل شاهدت في وجهها شموخا ... كان معناه واحدا ... " لست الوحيد الذي لديه قلب ، ربما قلبي اكبر " ...
حسنا ... أستطيع تقبل هذه الحقيقة ... التي لا يمكن الجزم بها ابدا ... <o></o>
<o></o> ( وتعال بعدين خلينا نـحط في صندوق التبرعات الباقي حق المشتريات ... ) ... <o></o><o></o>
تأكدت مما خطر في بالي ... وسعدت بأنها ذكرتني بعمل الخير ... بعد أن فكرت فيه في السيارة ... ربما قرأت عيناي في تلك الثوان ... ربما كان توارد خواطر ... ربما كان رباطا مقدسا ... ألهذا يقولون ... انها النصف الاخر ؟ <o></o> <o></o>
<o>
</o>
سمو الأرض
08-16-2007, 04:51 PM
هي عقلك ...
وأنت ... " كلها " ...
.
.
.
متابعه بـ :)
اليوم الثامن
جيوب وعقول .. خاوية
هنا .. اجلس دائما لأفكر في حالة الجفاف المادية التي تعتري بعض مراحل حياتي ... على هذه الأريكة ... التي تقع تحت النافذة .. في غرفة المعيشة ... التي فعلا نعيش فيها جميع لحظاتنا ... مرها الكثير ... وحلوها القليل .... الممتع ...
لا أدري لماذا كلما صادفتني مشكلة قد تعصف باستقرار العائلة ، أجدني وقد اختبأت هنا وراء إحدى الصحف التي لا أعلم مافيها ... وأفكر تحت هذه الخيمة الورقية ... لعل الفرج قريب ...
ربما هو تصرف دفاعي أقوم به لتعتاد أن لا تطلب شيئا مني بينما أجلس هنا ... ليتني أستطيع أن اعيش حياتي هنا على هذه الأريكة ... ليت هذه الأريكة تحملني وتطير ... إلى حيث لا هموم ... ولا كدر ... بعيدا عن ما يخبئه لي القدر ...
( زواج بنت خالتي ان شاء الله بعد اسبوعين .... )
( مبروك عليكي ... الله يبارك لها )
قلتها ولم أزح عيناي من على نفس الصفحة ... نفس الصحيفة ... ووجدتها وقد جلست على الأريكة البعيدة ... وبيدها جهاز التحكم ... وانطلق صوت التيليفيزيون ... نساء يتحدثون ... وكأن كل القنوات الفضائية لا شغل لها سوى ( الموضة ) ... ليزيدوا جراحي ...
( يا الله ... شوف الفستان هذا كيف حلو ؟ )
( لا مو حلو ... )
( خليكم في الكورة ... انفع لكم )
( طيب )
يقتلني التفكير في مشاكلي المادية ... وتقتلني هي بكل تلك التعليقات التي تجرحني وإن لم تقصدها ... لا أحب أن أشعر بأن هناك ما لا أستطيع عمله لها ... ولا أستطيع عمله لأحد طلبه مني ... يقتلني هذا الشعور ... كأي رجل شرقي ... خاوي الجيوب ...
أشعلت واحدة من لفائفي السحرية ... التي أستمتع بدخانها يملأ الأرجاء ... أرجاء صدري ... ثم الهواء المحيط ... أشعر بهمومي وهي تتبخر وتطير ... أراها حينا على هيئة أقساط السيارة ... وحينا على هيئة دفعة إيجار المنزل ... والآن على هيئة فستان الفرح الذي تطلبه مني بطريقة غير مباشرة ... أرى كل ذلك الدخان متخذا هذه الأشكال المنطلقة من صدري ... لتصبح هموم الآخرين ... على هيئة معدل التلوث العالمي ... ربما كان هذا هو سبب رزق الأطباء ... وجود أغبياء مثلي ... بهذه المعتقدات ...
( ما حتبطل دخان ؟ )
( ما حتطفشي ؟ )
( لا ! )
( ولا انا ... )
نظرت إلي متجهمة ... ثم اغلقت جهاز التلفاز ... وهَرَبَتْ من الغرفة ... ومن الدخان ... ومن همومي ... وكل تلك الفساتين ... وعرفت الان احدى فوائد التدخين ...
بعد حوالي النصف ساعة .. كنا نجلس إلى مائدة الغداء ... نتناول الطعام .. وبالي مشغول ... بل لا أملكه ... إلى أن استلبته مني ...
( ايش صار ؟ ايش بك ؟ ليه شكلك متضايق واللا مشغول تفكر في شي ؟ )
( ولا شي ... مافي شي ... خير ان شاء الله .. )
( صار شي في العمل ؟ )
وكأن العمل كان يوما إحدى مشاكلي ... هكذا فكرت .. لا أدري لم تستمتع هي اليوم بمضايقتي ... هل هي فعلا تضايقني عن قصد ... أم أن النساء هكذا ... أم هي حالتي النفسية ... أو المزاجية التي سببتها تلك الأوراق الخضراء ... المدعوة نقود ... لأتحدث ... لعلي أستريح ...
( اسمعي ... مافي فستان على زواج بنت خالتك ... ما عندي فلوس )
صمت وهدوء ... أظن أنني الآن اقرأ الأفكار التي تدور في عقلها بصخب ... تعتقد هي الآن أن أي اندفاع غير محسوب منها سيظهرها بمظهر الزوجة الغير مقدرة ... وأي تعاطف معي هو جرح لأناقة الأنثى التي يجب أن تظهر في تلك الأعراس ... البائسة ... وتفكيرها بعدم الذهاب سيسبب نقمة عليها في العائلة ...
أعتقد أنها الآن تفكر في الذي ستضحي به ... بمن ستضحي ... منظر الزوجة المقدرة ... ام الأناقة ... أم العائلة المصونة والشكليات الزائفة ... أم بجيبي ... أم بأفكاري ... أم بالهدوء ...
صمت وهدوء ... لازال مستمرا ... إلى أن أنهيت طعامي ، وأخذت طبقي لأغسله ، ثم عدت إلى صحيفتي ... نفسها ... وأريكتي التي لم تتغير ...
لا داعي للقول بأنه وبعد عدة قراءات للصحيفة الخالية ... قررت قرارا ثوريا ... هو أن ابيع جهاز الهاتف الاضافي الذي أمتلكه ... وأضحي ببعض المكالمات الغير ضرورية إلى نهاية الشهر ... من اجل أناقتها ... وأسبابها الغير مقنعة لها ... والتي قراتها وأنا أنظر إلى طبق الغداء ... ونظرة المجتمع القاصرة ...
مشكلتي أنني رجل ... أحب أن امتص أحزان الآخرين ... ولهذا أعتقد أنني لن أعيش طويلا ... مثلهم ... ولكنني أحبها ... ولا أحب المكالمات الهاتفية ... وتحبني هي ... ولا نحب المجتمع .. الذي يقيم تفكيرنا ... بفستان ...
في بقايا جيبه الخاوي ...
هناك ريالان ...
وبضع هللات ...
وحلم بجنة ...
وقصور ...
وفستان ...
تغدو به هي سندريللا ..
ويغدو هو ذاك المطحون ...
المسمى إنسان ...
منذ أمد لم قرأ مثل هذه المذكرات بطريقة سردها
وسلاسة عباراتها000
أنا هنا لأبدي اعجابي بقلمك 00رغم أني تاخرت فعذرا :)
بورك لهذيان هذا القلم000بانتظار الجديد
لك الجوري
اليوم التاسع<o></o>
ابني اليوم ... ابنها غدا
( ولدك يبغى بيتزا .. ! ) <o></o>
<o></o> ( طيب ... خير ... لحقتي تتوحمي ... ) <o></o>
<o></o> منذ أن أخبرها الطبيب أنها حامل ... وهي تطلب كل شيء على لسان ذاك المختبئ في أحشاءها ولم ينطق بعد ... بل ربما لم يتحرك ... قررت اليوم له ماذا سيأكل ... يا لسيطرة الأمهات ... ولكننا نـحبهم ... نـحبهم جدا ... <o></o>
<o></o> أحيانا أفكر في بطنها التي بدأت في الانتفاخ وأنظر إلى شكلها المضحك ... وأضحك ... ثم أبتعد عنها ... فهي تقول أنني أستفز ( البيبي ) بضحكي ... ولهذا أبتعد ... ضاحكاً ... وتشاركني هي الضحك ...
وتخبرني بما يقول لي مؤنباُ إياي على إزعاجي أمه ... <o></o> <o></o> حتى هنا تتحدث على لسانه ... لا مانع ... أعتقد أنني أب ديمقراطي ... وسأسمح لهذا الطفل الذي لم يولد بعد أن يكون أول حديثه لي على لسان أمه ... زوجتي الحبيبة .. هو عتاب لي ... <o></o> <o></o>
( ولدك يبغى يروح لجدته ! ) <o></o>
<o></o> ( يابنت الحلال لا تكوني بالعة خريطة ؟ الولد من فين يعرف بيت جدته ؟ ) <o></o>
( مالي شغل هو بيرفز بطني على جهة بيت أمي ! ) <o></o> <o></o>
ضحكت من قلبي ... لكم هو مضحك ذلك المدعو ( جنين ) ... ابني العزيز أو ابنتي العزيزة .. أعتقد أنه وبما أنه قادرٌ الآن على تحديد الإتجاهات ... فهو يعلم أنني هنا ... واقفا بجوار أمه ... أستعد لإيصالها إلى منزل أمها .. جدته ... وبما أنه قادر على كل هذا الذي تخبرني به زوجتي ... ربما كان يشجع نفس فريقي المفضل ... وربما شاهد المباراة أيضا ... <o></o>
<o></o> <o></o> ( ياللا ... لا تزعل ولدك ... البس بسرعة ) <o></o>
<o></o> ( طيب يا أم ولدي ... خلاص قولي له أبوك بيلبس ) <o></o> <o></o>
لا أدري ... لماذا دوما حين تتحدث على لسان ذلك الجنين أجدها تستعمل صيغة المذكر لا المؤنث ... ربما كانت تعتقد أنني أحب الأولاد أكثر من البنات ... بالرغم من تصريحي لها بأمنيتي أن يكون أول أبنائي أنثى ... ربما التصرف دفاعي هدفه هو طمأنة ذلك الشرقي المدفون في داخلي أن ( عزوته ) موجودة ... واسمه لا يزال مستمرا ... ولا أدري ماهي فائدة الأسماء بلا أعمال ...
لا يهمني ... يهمني جداً أن استطيع تربيته أو تربيتها تربية سليمة ... إذا وفقني الله ...<o></o>
<o></o> بعد أن أوصلتهما إلى منزل العائلة ... أشعلت سيجارة وبدأت أفكر طوال طريق العودة ... أفكر بأن احصل على إجازتي السنوية من التفكير ... الآن ... من أجلهما ... <o></o>
انتبهت فجأة لتلك اللفافة التي أدخنها ... المسماة سيجارة ... هل ياترى سيكون ابني مدخناً ؟ ماذا سيكون ردي عليه حينما أنهاه عن التدخين ... هل سأخبره نفس ما قاله أبي ؟
( ياولدي الدخان مو كويس )
( بابا طيب انت ليه بتدخن ؟ ) <o></o> <o></o>
في ذلك اليوم ... قال لي أنه يدخن لأنه كبير ... ولم يقنعني ... ولم يقنع نفسه ... وأجبره مرض القلب على اعتزال تلك اللفافات ... وبكيت أنا رحيله ... فهل أنتظر مرضي ... حتى يبكيني هذا الذي يختبئ في بطنها ؟ لا ... لن يبكي ... <o></o>
<o></o> ألقيت بالسيجارة خارج السيارة ... ثم تحسست جيبي ... فأخرجت العلبة كاملة وألقيتها خارج السيارة ... ليس من عادتي إلقاء الأشياء خارجا ... ولكن الحماسة أخذتني الآن ... حماسة الأب ... والد هذا الكائن البشري الذي يتحدث إلى من بطنها .... <o></o> <o></o>
انتظر أيها الشارع ... فالمواطن ( مهمل ) لم ينته بعد ... ( خذ معاهم الولاعة ) ..
<o></o> <o></o> في تلك الليلة وحين عادت إلى المنزل ... كان الهدوء يخيم على داخلي ... وهو يخيم على داخلها ... وتلك العلكة تشغلها عن إخباري بما يقول ...
<o></o> ( فين الطفاية ؟ ابغى ارمي اللبانة ! ) <o></o> <o></o>
( خلاص .. ماعاد فيه طفايات .. ) <o></o>
<o></o> ( ايش تقول ؟ مو معقول ! ليه خير ايش صار ؟ ) <o></o> <o></o>
( ما ابغاه يبكي ... زي ما بكي ابوه ) <o></o> <o></o>
لم أتخيل مقدار تلك الفرحة التي غمرت عيناها حينها ... شاهدت في عينيها بساتينَ وجنان ... بلا دخان ...
وشاهدت انتصارها علي ... بعد أن قتلت انتصاري المزيف ... الذي كنت أعيشه طوال حياتي ...<o></o>
<o></o> أعتقد أنها شعرت الآن أن ما لم تستطع فعله طوال فترة اقتراننا ... فعله ذاك الصغير الذي تتحدث عنه بالنيابة ...<o></o> <o></o>
او الصغيرة ... <o></o> <o></o>
طفلي اليوم ... طفلها غدا .. <o></o>
زوينة السليماني
08-18-2007, 01:05 AM
اولا تحياتي القلبية إلى الجميع .. جميع من يقرأ ( مذكرات ذلك الرجل ) ... البعيدة عن الواقع تماما .. ويتابعها بشغف ... لعل الواقع يكون يوما كذلك ...
الاعزاء ...
أمنية وردية ، سكون أنثى ، عهود عبدالكريم ، طارق الورهي ، مسفر الغامدي ، احمد الهلالي ، ملاك ، جلنار ، رؤى البصري ، عواد ، حرف أعزل ... شكرا ...
الأعزاء ...
جميع من يتابعون في صمت .... ويرسل البعض منهم تعليقاتهم على البريد الالكتروني ... شكرا ...
الأعزاء ....
كل من انتقد ... وكل من امتدح .... شكرا جزيلا ...
اغرب سؤال قد مر علي بعد أن بدأت كتابة هذه المجموعة : ( كيف تنشر ما يدور بينك وبين زوجتك ؟ )
وكانت إجابتي ( ما يدور هو عمل أدبي بحت لا أحتاج لأن أكون متزوجا لكي أكتبه ... مشهد من أي حياة عادية مصبوغ بأفكار الكاتب ... وحسب ... شكرا لاهتمامك ... تحياتي )
رجائي البسيط هنا للشخص الذي يقوم حاليا بتوزيع هذه المجموعة عبر احدى مجموعات ياهوو البريدية Yahoo Groups ومن دون الاشارة ولو من بعيد لإسم الكاتب ... رجاء توقف .... إذا أحب أعضاء مجموعتك البريدية الإطلاع على المذكرات ... فليسجلوا في هذيان ... أو لتنشر الرابط فقط ...
طيب...:)
نص رائع مثل هذا يجب أن يتعرض للسرقة وغيره
من عناكب الشبكة:sneaky:
أستمتعت ببساطة اللغة وعمق الفكرة
هذا فقط ما نحتاجة ...لنكتب
أهلا بك
أرجوحة الزمن
08-18-2007, 01:10 AM
يالله
روعه
إستمتعت هنا كثيرا
مبدع انت أخي شخص :)
بس خساره أكره النهايات
ليت الصفحات تزداد بروعة ماتسطره هنا
مسفر الغامدي
08-18-2007, 01:48 AM
نسخة لسيرة المـــاء
بجدارة :)
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Tariq Alwarhi