غالية الشريف
12-02-2004, 10:55 PM
آسفه لم أكن أدري - قماشة العليان
-----------------------------
لم تكن تقصد ابداً ان تفتش اوراقة.. كانت تحاول ان ترتب مكتبه فوجئت بل صدمت عندما وجدت رسالة حب لزوجها ومن من؟ انها لا تعرف الاسم غريب عليها والرسالة مكتوبة بلغة اجنبية فهمت منها بضع كلمات دارت الدنيا برأسها ولم تدر ماذا تفعل؟
اتخبره بما وجدت؟ اتناقشة فى امر هذة الرسالة؟..
ولكن !! فكرت بأن تترجمها اولاً ثم تحدد ماذا تفعل بعد ذلك ..
تناولت قاموس الكلمات واغلقت على نفسها باب الحجرة واخذت تترجم كلماتها وهى مصعوقة هل يعقل هذا الذى تقرأة فى الرسالة ؟هل هذا معقول؟ زوجها متزوج من اخرى ..اجنبية ولة منها طفلان ..يا الهى!! اسقطت راسها على اقرب وسادة وهى ترتجف.. والعواصف الرهيبة من الافكار الدامية تكاد تقتلع قلبها من مكانة .. ماذا تفعل الان وكيف تتصرف؟ هل تناقشة ؟ ام تهجرة و تذهب الى بيت ابيها دون مناقشة ؟ ام تطلب منة الطلاق دون توضيح اسباب؟ ام ..ام تقتلة ؟
نعم انة يستحق القتل فلماذا يخدعها؟ ولماذا يكذب عليها؟ لماذا لم يخبرها منذ البداية فربما تقبل وتتزوجه وربما ترفض وتتزوج من غيره؟ انه انسان انانى لا يحب الانفسة!!
ولكن ما ذنب الطفلين؟ ايمن ورنا ماذا تقول لهما؟ وكيف تفسر لهما اسباب طلاقها من ابيها؟ اتخبرهما بأن لهما اخوة اجانب ..فى بلد اخر لا يربطهم بهما اى صلة حتى ولا صلة الدين.. وضمت رأسها بقوة بين كفيها وكأنها تود لو تحطمة انها حتى غير قادرة على التفكير السليم.... ترى كيف شكل زوجتة الاخرى؟هل هى جميلة مثلها؟ ام ربما هى اجمل منها ..لا..ربما هى طويلة شقراء.. نحيفة..عجفاء.. ليس لها اى طعم فهكذا يفضلها الرجال..ولما لا..ان زوجها واحد منهم..طارق..لا.. انة ليس مثلهم ابداً انة انسان اخر فى طيبتة واخلاقة وتربيتة انها تذكر جيداً كيف تعرفت علية كان يسكن الى جوارهم هو وعائلتة الكبيرة.. كان طارق هو اكبر اخوانة من زوجة ابية الثانية كان فى الخامسة والعشرين من عمرة حين تعرفت علية ..لا..ابداً انها لم تتعرف علية بل هو رأها مرة عند والدته كانت ترقص مع اخواته على احدى الاغانى الراقصة رأها صدفة ولم يستطع ان يحول عينية عنها عيناها السوداوتان الجميلتان وشعرها الاسود الطويل وقوامها الرائع احست بأن هناك من يرقبها التفتت فجأة لتلتقى عيناه بيعينها فى لحظة خاطفة اشعلت شرارة الحب فى قلبيهما ثم اسرعت لتلقى نفسها فى احضان احدى اخواتة وغطت وجهها بيديها.. خرج طارق من بيت اهله ووفاء تحتل كل تفكيره بل كل جزء من قلبه ان صورتها تتراءى لة حتى وهو يقود سيارتة وبعد بضعة ايام طلبها للزواج من ابيها انها لا تنسى فرحتها الشديدة بذلك ولما لا وهى قد احبته من اول نظرة ان صورته وهو يحدق فيها بعينيه العسليتين لا تفارق مخيلتها انها كانت تتمنى شابا مثه فى مثل وسامته فى مثل اخلاقه فى مثل مرحه وحبه للحياة انها لا تزال تذكر ابتسامة والدها الكبيرة وهو يسألها رأيها فى الزواج من طارق : وفاء ان طارق شاب ممتاز وتتمناه اية فتاة وانا لا اريد ان اجبرك على شىء فما رايك و.. صمتت وفاء وظل ابتسامة تتراقص على شفتيها وفهم والدها موافقتها على الزواج فتمت خطوبتها لطارق والدنيا لاتسعها من شدة الفرحه .. انها تذكر اول مكالمه هاتفيه له ... في نفس الليله سمعت صوته الجميل يأتيها من بعيد وهو يضحك : ان ابي متزوج من امراتين ولابد ان الدور سيأتي علي .. وهأنذا خطبت فتاة ... اذن بقيت فتاة آخرى ... زمت شفتيها في دلال مصطنع وهي تقول : اذن نفك ارتباطنا منذ الآن ... فأنا لا أتزوج نصف رجل ! ترقرقت ضحكته الصاخبه في أذنيها وهو يقول : يجب ان تحمدى الله على أنك ستتزوجين من نصف رجل .. كثيرات غيرك لا يملكن سوى الربع فقط .. أنها تذكر كل كلماته ... كل همساته ... كل ضحكاته ... همست " يالي من مغفله " .. انه دائماً يقول لها بأنه سيتزوج من اخرى .. وكانت تعتقد بأنه يمزح فقط .. ولكن !! ثم جاءته البعثه .. نعم فقد اختارته شركته التى يعمل فيها ضمن اربعة من زملائه في بعثة خارج البلاد .. فرح هو وحزنت هي .. فرح ليعجل بزواجه منها وترافقه في سفره .. فرصة العمر .. عمل وشهر عسل ... و ... ولكن رفض والدها .. رفض بشده ان تتزوج قبل ان تكمل دراستها ... حاول طارق اقناعه بشتى السبل .. قال له بأنه من الممكن لوفاء اكمال دراستها معه في الخارج .. ولكن والدها رفض ذلك بحجة ان الزواج معناه انجاب اطفال .. والاطفال والدراسه لا يجتمعان ابداً بكت وفاء على صدر امها وهي تطلب منها اقناع ابيها بفكرة الزواج .. ولكن امها اقنعتها هي ... اقنعتها بمنطقها ... واقتنعت وفاء .. وصمتت .. ورضخت .. ولكن طارق لم ييأس ... اخذ يرجو والد وفاء بأن يعقد القران فقط وتؤجل ليلة الزفاف الى مابعد العوده من البعثة بعد اربع سنوات .. انه يريد ان يربطها به اكثر .. فوافق والدها على مضض . وفي ليلة عقد القران .. التقت به ... نظر اليها بعينين مبهورتين بجمالها قالت له بصوت هامس : أخاف ان تنسانى هناك .. ابتسم ونظراته تطوف في وجهها وهمس : - معقول !! ... واين اجد فتاة في مثل جمالك هذا لو طفت العالم بأجمعه اننى اتمنى ان تمضي هذه السنوات الاربع بسرعه لاسعد بك .. سكتت وفاء على استحياء وهي مطرقه برأسها ثم لمعت الدموع في عينيها الواسعتين ورأت مثلها في عينيه .. انه يبكى فراقها ..
-----------------------------
لم تكن تقصد ابداً ان تفتش اوراقة.. كانت تحاول ان ترتب مكتبه فوجئت بل صدمت عندما وجدت رسالة حب لزوجها ومن من؟ انها لا تعرف الاسم غريب عليها والرسالة مكتوبة بلغة اجنبية فهمت منها بضع كلمات دارت الدنيا برأسها ولم تدر ماذا تفعل؟
اتخبره بما وجدت؟ اتناقشة فى امر هذة الرسالة؟..
ولكن !! فكرت بأن تترجمها اولاً ثم تحدد ماذا تفعل بعد ذلك ..
تناولت قاموس الكلمات واغلقت على نفسها باب الحجرة واخذت تترجم كلماتها وهى مصعوقة هل يعقل هذا الذى تقرأة فى الرسالة ؟هل هذا معقول؟ زوجها متزوج من اخرى ..اجنبية ولة منها طفلان ..يا الهى!! اسقطت راسها على اقرب وسادة وهى ترتجف.. والعواصف الرهيبة من الافكار الدامية تكاد تقتلع قلبها من مكانة .. ماذا تفعل الان وكيف تتصرف؟ هل تناقشة ؟ ام تهجرة و تذهب الى بيت ابيها دون مناقشة ؟ ام تطلب منة الطلاق دون توضيح اسباب؟ ام ..ام تقتلة ؟
نعم انة يستحق القتل فلماذا يخدعها؟ ولماذا يكذب عليها؟ لماذا لم يخبرها منذ البداية فربما تقبل وتتزوجه وربما ترفض وتتزوج من غيره؟ انه انسان انانى لا يحب الانفسة!!
ولكن ما ذنب الطفلين؟ ايمن ورنا ماذا تقول لهما؟ وكيف تفسر لهما اسباب طلاقها من ابيها؟ اتخبرهما بأن لهما اخوة اجانب ..فى بلد اخر لا يربطهم بهما اى صلة حتى ولا صلة الدين.. وضمت رأسها بقوة بين كفيها وكأنها تود لو تحطمة انها حتى غير قادرة على التفكير السليم.... ترى كيف شكل زوجتة الاخرى؟هل هى جميلة مثلها؟ ام ربما هى اجمل منها ..لا..ربما هى طويلة شقراء.. نحيفة..عجفاء.. ليس لها اى طعم فهكذا يفضلها الرجال..ولما لا..ان زوجها واحد منهم..طارق..لا.. انة ليس مثلهم ابداً انة انسان اخر فى طيبتة واخلاقة وتربيتة انها تذكر جيداً كيف تعرفت علية كان يسكن الى جوارهم هو وعائلتة الكبيرة.. كان طارق هو اكبر اخوانة من زوجة ابية الثانية كان فى الخامسة والعشرين من عمرة حين تعرفت علية ..لا..ابداً انها لم تتعرف علية بل هو رأها مرة عند والدته كانت ترقص مع اخواته على احدى الاغانى الراقصة رأها صدفة ولم يستطع ان يحول عينية عنها عيناها السوداوتان الجميلتان وشعرها الاسود الطويل وقوامها الرائع احست بأن هناك من يرقبها التفتت فجأة لتلتقى عيناه بيعينها فى لحظة خاطفة اشعلت شرارة الحب فى قلبيهما ثم اسرعت لتلقى نفسها فى احضان احدى اخواتة وغطت وجهها بيديها.. خرج طارق من بيت اهله ووفاء تحتل كل تفكيره بل كل جزء من قلبه ان صورتها تتراءى لة حتى وهو يقود سيارتة وبعد بضعة ايام طلبها للزواج من ابيها انها لا تنسى فرحتها الشديدة بذلك ولما لا وهى قد احبته من اول نظرة ان صورته وهو يحدق فيها بعينيه العسليتين لا تفارق مخيلتها انها كانت تتمنى شابا مثه فى مثل وسامته فى مثل اخلاقه فى مثل مرحه وحبه للحياة انها لا تزال تذكر ابتسامة والدها الكبيرة وهو يسألها رأيها فى الزواج من طارق : وفاء ان طارق شاب ممتاز وتتمناه اية فتاة وانا لا اريد ان اجبرك على شىء فما رايك و.. صمتت وفاء وظل ابتسامة تتراقص على شفتيها وفهم والدها موافقتها على الزواج فتمت خطوبتها لطارق والدنيا لاتسعها من شدة الفرحه .. انها تذكر اول مكالمه هاتفيه له ... في نفس الليله سمعت صوته الجميل يأتيها من بعيد وهو يضحك : ان ابي متزوج من امراتين ولابد ان الدور سيأتي علي .. وهأنذا خطبت فتاة ... اذن بقيت فتاة آخرى ... زمت شفتيها في دلال مصطنع وهي تقول : اذن نفك ارتباطنا منذ الآن ... فأنا لا أتزوج نصف رجل ! ترقرقت ضحكته الصاخبه في أذنيها وهو يقول : يجب ان تحمدى الله على أنك ستتزوجين من نصف رجل .. كثيرات غيرك لا يملكن سوى الربع فقط .. أنها تذكر كل كلماته ... كل همساته ... كل ضحكاته ... همست " يالي من مغفله " .. انه دائماً يقول لها بأنه سيتزوج من اخرى .. وكانت تعتقد بأنه يمزح فقط .. ولكن !! ثم جاءته البعثه .. نعم فقد اختارته شركته التى يعمل فيها ضمن اربعة من زملائه في بعثة خارج البلاد .. فرح هو وحزنت هي .. فرح ليعجل بزواجه منها وترافقه في سفره .. فرصة العمر .. عمل وشهر عسل ... و ... ولكن رفض والدها .. رفض بشده ان تتزوج قبل ان تكمل دراستها ... حاول طارق اقناعه بشتى السبل .. قال له بأنه من الممكن لوفاء اكمال دراستها معه في الخارج .. ولكن والدها رفض ذلك بحجة ان الزواج معناه انجاب اطفال .. والاطفال والدراسه لا يجتمعان ابداً بكت وفاء على صدر امها وهي تطلب منها اقناع ابيها بفكرة الزواج .. ولكن امها اقنعتها هي ... اقنعتها بمنطقها ... واقتنعت وفاء .. وصمتت .. ورضخت .. ولكن طارق لم ييأس ... اخذ يرجو والد وفاء بأن يعقد القران فقط وتؤجل ليلة الزفاف الى مابعد العوده من البعثة بعد اربع سنوات .. انه يريد ان يربطها به اكثر .. فوافق والدها على مضض . وفي ليلة عقد القران .. التقت به ... نظر اليها بعينين مبهورتين بجمالها قالت له بصوت هامس : أخاف ان تنسانى هناك .. ابتسم ونظراته تطوف في وجهها وهمس : - معقول !! ... واين اجد فتاة في مثل جمالك هذا لو طفت العالم بأجمعه اننى اتمنى ان تمضي هذه السنوات الاربع بسرعه لاسعد بك .. سكتت وفاء على استحياء وهي مطرقه برأسها ثم لمعت الدموع في عينيها الواسعتين ورأت مثلها في عينيه .. انه يبكى فراقها ..