المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : عند محو .. عند عشقين لم يكتمل كابوسهما (مجموعة شعرية)


مواطن
11-29-2004, 09:35 AM
عند محو .. عند عشقين لم يكتمل كابوسهما

مجموعة شعرية جميلة ولطيفة للشاعرة اليمنية نبيلة الزبيري

شدني في هذه المجموعة عبارة اللغة المستخدمة ... والموحية .. والتجديد في مستوى الفكرة .. والصياغة (تصلح بالعين:D )

تعرفت على هذه المجموعة من صديق كان يضع عبارة من احدى قصائد المجموعة في اسمه بالماسنجر .. فاحببت أن اتعرف إلى قائل هذه العبارة .. فكانت النتيجة أن اهديكم هذه المجموعة .. لعلها ترضي شغف القراءة لديكم

المجموعة في قصيدتين طولتين .. وجميلتين ...

لن أطيل عليكم ... سأنقلها لكم هنا !

كل الحب !



العالم الثالث - مواطن - شاطئ البؤس :icon66:

مواطن
11-29-2004, 09:38 AM
--------

عند محو .. عند عشقين لم يكتمل كابوسهما..



خريف

اكتنز كثيرا ذلك الرجل
صار يشبه الكمثرات المعلقة
على أطراف النظر



وسواس

مرّ في نومي حصان ،
دهس الحلمَ
و … نام .


هوة

هذه الربوة
أو العثرات المتراكمة
ليست إلا قشعريرات
لنسائم لم تعبر من هنا


خوف

في السماء الأخيرة
تتذكر الغيمةُ
أن ما تحمله ليس خمرا
فتصحو..


مسافحة

لنحلم قليلا قبل أن نطفئ ضوء الحجرة
ستحلم وحدك إن أطفأت الضوء
لا أريد أن أحلم وحدي هذه المرة
الرجل الذي سأراه بدون رأس
سيذرف دموعه المعتمة
لن أراها في الصباح
لأنها ستكون بيضاء وغارقة في الغفران


توحيد
انتظر..!
اختلطت باقتانا
أستطيع أن أميزك..
هذه رائحتك..
وهذه .. رائحتك..
وهذه…..
رائحتك..!!
يا الله.. كم أنت وحيد

----------------------

مواطن
11-29-2004, 09:42 AM
الشيطان الذي عاذ بامرأة وحيدة عرش في رغبتها واغتسل مرتين

بعد ساعتين ستعبر الطائرة الحاملة صباح الآخرين
تومئ لي..
لقد تركت أعلا شمسيتي بقعا
ربما كان طلا
أو أحد كان على وشك أن يهبط لكنه نام
أنا أيضا
أدخل غفوتي بنصف عينين..
إلى جواري دائما معطف ترك أزراره مضاءة



في الضوء الذي عبر خافتا
كأنه خطيئة حواء التي لم يعترف أحد بأنها تفعلها..
ثم خفرٌ كاذب لو أحد فتح وردته
كان سيرى قرابة امرأة.. قرابة عري
لا تدس حقيبتها .. ولا تلقي بها بإهمال في المقعد المجاور
لكن الرجل الثرثار..
لماذا يجلس إلى جوارنا رجال بحقائب ثرثارة..
تتصاعد من حقيبته الملاعق والسكريات وأعواد الثقاب
لماذا كل هذه العلاليق والأطواق
أطللت على حقيبتي
أنت أيضا تتصفحين المواقيت المدفوعة الرسوم
دعيني أخلصك من حاجاتك التي عادة ما كانت فائضةً
الساندوتشات التي تقدمينها للمسافرين معك..
حبات الأسبرين بيد الخوف الممدودة لصداع ما..
وهذه الرجفات.. هل آن القلب الذي ستقطفينها له..؟



لن أعيد ترتيب أشواقك كلية
فقط سأخرج التفاحة التي توشك أن تعطوطب
سأستبدل هذه البيوت الرطبة ببرتقالة لن تنتهي الطريق من تقشيرها
والآن ـ قلت لحقيبتي ـ اربطي حزامك إنه الإقلاع.. أو ربما
المغادرة
إنها الرعدة أو الفجيعة نفسها
من أين لي أن أعرف ما إذا كنت أجيء
من أين لي أن أعرف ما إذا كنت أغادر


كنت أمسك بحقيبتي وكانت تبكي
لأن اليد التي حملتها في المطار
لم تكن قوية بما فيه الكفاية لتمسك بها من يدها

في المقاعد الشاغرة أيضا يقدمون شرابا مجففا ومناديل مبلولة..
حقيبتي تهمس: في الحقائب ثم خرائط سياحية
ومعاجم وقواميس ولغة أخرى..
حقيبتي التي لم تكن تكترث في اللغة
إلا بتلك التي لا تبتل في فمها
ولا تجففها المناديل المبلولة..

مواطن
11-29-2004, 09:45 AM
لا أحب المانئة التي تقدم لزائريها دليلا في الأحوال الجوية
ثم تدسهم في المناخ المعلب إلى جوار الزهور الاصطناعية الأخرى
سألتقي أصدقائي وهم تسرب زهراتهم من شقوق المصافحات الرسمية
في نفس المانئة
في المانئة التي سأنزل فيها لأول مرة




اطلبوا إلى المضيفة أن تتوقف عن العد
لن تتوقف الجلبة التي يحدثها النادل..
ما الضرورة لهذه الكؤوس التي لا سعة فيها للشفة..
وهذه الكروت..
لماذا ينبغي علي أن أملأ هذه الفراغات
فراغات تشبه الحارات التي كنت ألعب فيها
فراغات تشبه الكراريس والدروس التي لم تزل مؤجلة
فراغات تشبه الحالة الاجتماعية والأزواج الذين كنت سأطلقهم
فراغات تشبه المهن والاستقالات والعقود التي من طرف واحد
لماذا كان علي أن أملأ كل تلك البيانات
وأن أكتب اسمي آخر الصفحة..



نسيت أن أدس حقيبتي في الطريق الإلكترونية التي تدس
أقدام الآخرين في بطونهم وتبقى تدور
في الحقائب التي تتدافع، وتصطرع، وتزدحم، ويكتظ بها مربع السقوط
في المربع الذي يخلو إلا من رجل العبور

في الجحيم أيضا الناس هم الوقود والحجارة

في المقصورة التي كان على تذكرتي رقمها
عُلقت لافتة : ليست شاغرة..
بعد برهة أشرع مصراعاها لـ : أتفضل
لم أزل أغمض عيني وأتساءل :
هل كانت "أنا" تلك الراقدة في فراشك..


مرَّ إلى جواري سيد شائب
إلى جواره سيدتان شائبتان
إلى جوارهم كان ولد يعبث بفانوس بضوء أخضر

هل عادة ما يجيء السعاة في الفائض عن الحاجة
كنت قد صنعت من ورقي المكتوب ملعقة
قلبت في كوبي (الذي أصبح مشروبا) لون الشاي
حين جاء النادل
تسمّر في مكانه
قدّرتُ أنه يحلم بـ: (وقد أصبحت شفتي) آخر رشفة
لم يكن يفعل شيئا
وضع محيتي على طبق فارغ..


لابد أن ثمة مسبحا في القريب من هنا
ثم عري فاضح على قارعة :
رجال ناسين
ونساء كاسيات


لابد أن ثمة ماء
في بلالين الأولاد التي تتدحرج
ولا تطير


في المحطة السابعة
شعرت بجلبة لم أعرف معها ما إذا كان
ركاب يصعدون أم أن
شيئا يهبط
تحسست مقعدي كان شاغرا
وأنا على أهبة أن أجلس


هامش
عرفت فيما بعد أن القطار لم يكن واقفا..



الفانوس الذي كنت أكتب تحته كان لونه أخضر
لكنني رفعت رأسي عن ورقة مسفوحة

مواطن
11-29-2004, 09:48 AM
القطار هو الذي يأكل
سيخطر لك هذا لو جلست هنا مفردا
على طاولتي كان مفرش قصير
حين شددته كنت أقشع جلد الطاولة..
التي تفوح هي رائحة اللحام
من طاولات ثبتت بإحكام
من سلسلة تدلي أفواها وملاعق
من مقاعد بأقدام راجلة
مقاعد بعجائز لاصقة


في الجحيم أيضا الناس هم الوقود والحجارة

رأسي يتمرغ في ضوء

مرّ - في الذين يمرون - ولد طائش
صوَّب فانوسه..

نسيت أن أسألك قبل أن
أدخل في الغفوة :
هذا الذي ينام إلى جواري
من ؟ ..

مواطن
11-29-2004, 09:51 AM
أخــطـاء ..






- 1 -



حين أحببته كانت البوم من حولنا فتبوّمتُ - قالت - ولما أكن قد عرفت لماذا دخلت على "آب" عارية.. كان النعيق.. وكان يشدّ إليه جناحي.. وكنا…..
المتون..! هل تعرفون المواتن (دعوها تمر أم تعرفون.. هل تعرفون مناصا من الخطأ - الكلمة..)










- 2 -



أكان الغراب يحط على بؤبؤ البوميين (دعوها تمر) فلما تعد بومة لترى..
ولا أتذكر..! هل نعقتْ..؟ كانت تقول لصاحبها: لن تفتَّ رغيفي، الغراب يحوم هنا وهناك، وأنت.. هل تهدهدتَ..؟ كنت تزأر والغراب الذي عمّ؛ لمَّا يكن بعد أسود.. أنت هدهدت له..









- 3 -
الفراشة (التي لم تعد بومة) كانت تقول لجندبها لن أحط.. (كاذبة.. حطت وطار.. قيل بل طاردته وطاردها..) والغراب يعم..

مواطن
11-29-2004, 09:55 AM
- 4 -

الفراشة كانت تعول الكثيرين من رابطي الجؤوش (دعوها تمر عليكم، كما لا تزال تمر العناكب شائكة، والرؤوس تبرر سجدتها بالتماع الـ - لم أستطع قولها.. ربما كان في شفتي حين حاولت تنزيله فالتمع - دعوني أحاول ثانية): الفراشة (التي تتأول) تحط على شوقها (ما تسمونه النار) كان إنسانها الذي حملت منه أولى الخطايا..



- 5 -

وكانت تحط، إذا شعرت أن ما حملته من الحزن لما يكن غير أغنية عطّفتِ العاشقين..
أغنيةٌ - جرحهما - أطربتِ الأثل.. واستعان بها السحرة، لإخراج مصل الجنون من الجذر.. (: لهذا لم يعد الجنرال - الغراب - يخاف انطراب الغصون.. أنى تميل.. وقيل: أصبح الرقص فرضا) لماذا تطيرون في ريشنا - كانت تقول الفراشة - لماذا تقيّحُنا البابُ، وأنتم تمرون..



- 6 -

الفراشة كانت غبية.. ها أنذي أعترف: كل الإناث على قدر نياتهن.. ولستم كما أرضعت "مريم".. ولستم كما وهبت "آمنة".. ولم تهب امرأة يرقين (دعوها تمر كما مررت مرأةٌ حملها واستغاثت..) وحطت فراشة..



- 7 -

والذين إذا فطر الله صاموا.. وإذا فطر الباقرون قالوا سلاما.. (هذا نشيد الفراش بعد.. قيل قبل التحوّل) سأبدأ - قالت لطنَّانها - في تلاوة قلبي..
هل عرفتم لماذا تنحت سلالة عاد..؟ لأن…. (سوف أقول السبب حينما تعرفون لماذا أحط عليكم ولا يتوهج جرح.. ولا يتضرج معنى.. ولا يتفتح.. ولا تعرفون السبب) الجنادب..؟! (تقصدون الجراد..!!) تشابه الحك (ما تسمونه بالغناء) والتوتْ مقلمةً إلا على نفسها.. الـ … (من.. ما هي.. لست أدري.. ولستم.. أم….؟) تعلمون.. دعوها ومروا..



انتهت المجموعة !

نجلاء العبداللطيف
11-30-2004, 01:00 AM
واااااااااااااو
ماده دسمه
بصراحه مابعد كملت قرأتها
بس حبيت اقول
((ينطيييييييييييك العافيه مقدما)) بلهجه اخواننا العراقيين :shades_sm

احساس
11-30-2004, 01:41 AM
المواطن
كل الثناء لك ولي من منحك هذه المجموعه

:
احساس
:)

مواطن
11-30-2004, 08:04 AM
wild_orchid


عزيزتي شكرا لك ... فحضورك .. أعطى للصفحة لون وردي ورائحة جميلة :)

وارجوك لابد تكملين القراءة لان النصوص في المجموعة هذي ما تنتفوت




احساس :)

هلا بيك يا حسوسه

الصراحة يا كثرك ماشاءالله عليك اجل 326 رد

اهب يالسمكة (صورة وجه يدلع لسانه)

تشرفنا يالغالية<SCRIPT type=text/javascript> vbmenu_register("postmenu_3190", true); </SCRIPT>

hathayan
11-30-2004, 09:04 AM
السلام عليكم


شكرا مواطن


في المرفق جمعت النص كاملاً ووضعته في ملف واحد لتسهيل القراءة

يمكن انزاله وقراءته في اي وقت شرط وجود برنامج Acrobat

:cwm30:

رائحة المدينة
12-06-2004, 06:10 PM
شكرا على المجموعة الشعرية المميزة

وشكرا لهذيان على جمعها في الملف :)

نسرين الفارس
03-05-2005, 01:18 AM
شُكرًا لهذيان على الملف المضغوط