مشاهدة النسخة كاملة : الفنجان المقلوب
زوينة السليماني
04-15-2007, 11:47 AM
في كل فنجان مقلوب ...قصة وحكاية
هنا سيكون لنا موعد أسبوعي مع قصة جديدة..
سأختارها بعناية ..
من سيل محابر كتاب القصص في كل مكان
:coffee:
اقلبوا الفنجان...
نحن في انتظار قصص وحكايا
زوينة السليماني
04-15-2007, 11:55 AM
الكاتب التركي : عزيز نيسين ( محمد نصرت نيسين 1915- 1995 )
وفلتة من الكوميديا السوداء
بعنوان
آه منا نحن معشر الحمير:sneaky:
يحكى أننا نحن الحمير كنا في قديم الزمان نتحدث بلغة كالتي تتحدثون بها أنتم البشر
كانت لنا لغة خاصة بنا.
ويحكى أننا لم نكن ننهق في قديم الزمان كما نحن عليه الآن
وتعلمون أننا الآن نعبر عن رغباتنا وأحاسيسنا، ومشاعرنا، وأفراحنا، وأتراحنا فيما بيننا بواسطة النهيق!
النهيق هو إصدار صوت مؤلف من حرفين بشكل متكرر :هـ .. ا، هـ... اااهذا هو النهيق..
تقلصت لغتنا الغنية تلك، وتقلصت إلى أن صارت كلمة واحدة مؤلفة من حرفين.
يعود ربط ألسنتنا نحن الحمير الى حادثة قديمة جداً..
يحكى أن هنالك حماراً عجوزاً من الجيل القديم
في يوم من تلك الأيام كان يرعى هذا الحمار العجوز في البراري وحده
وكان يغني الأغنيات الحميرية في أثناء الرعي
في لحظة من تلك اللحظات تناهت الى أنفه رائحة..
إنها رائحة ليست طيبة، إنها رائحة ذئب.
رفع الحمار ابن الجيل القديم أنفه الى الأعلى
وبدأ يستنشق بعمق، الجو يحمل رائحة ذئب حادة..سلّى الحمار العجوز نفسه بقوله :
- لا يا روحي، إنه ليس ذنباً..
وتابع الرعي..
ولكن رائحة الذئب تزداد بالتدريج..
أما الحمار العجوز فهو خائف من جهة
ومتظاهر باللامبالاة من جهة أخرى، ويقول لنفسه :
- ليس ذئباً.. لماذا سيأتي الذئب إلى هنا؟ ولم سيلقاني؟
بينما كان يسلّي نفسه هكذا، فجأة تناهى إلى أذنيه صوت..
ليس صوتاً عذباً، إنه صوت ذئب..
شنف الحمار العجوز أذنيه رافعا إياهما إلى أعلى... نعم إنه صوت ذئب
ولأنه غير راض بمجيء الذئب، تابع قضم العشب وهو يقول :
- لا يا روحي.. هذا الصوت ليس صوت ذئب... يتهيأ لي...
إقترب كثيراً جداً ذلك الصوت المخيف، والحمار يقول لنفسه :
- لا، لا... أتمنى ألا يكون ذئباً... أما عند الذئب عمل آخر ليأتي إلى هنا؟!
من ناحية أخرى سيطر الرعب على قلبه، وبدأ يتلفت فيما حوله..
نظر.. وإذا بذئب يظهر بين الضباب والدخان على قمة الجبل المقابل.. فقال :
- هـ ا ا ا، ما أراه ليس ذئباً لا بد أنه شيء آخر.
ازداد خوفه عندما رأى الذئب يعدو خلف الأشجار. ولكن لأنه غير راغب في مجيء الذئب، خدع نفسه قائلاً :
- ليس ذئباً، إن شاء الله لا يكون ذئباً..
أما بقي له مكان آخر ليجد هذا المكان ويأتي إلى هنا؟
لم تعد عيناي سليمتين، لهذا فإنني ظننت أن خيال الأشجار ذئب.
اقترب الذئب أكثر، عندما صارت المسافة بينهما خمسين خطوة حميرية
سلّى نفسه قائلاً:
- جعل الله بمشيئته هذا المخلوق الذي أراه أمامي ليس ذئباً
...لم سيكون ذئباً يا روحي .. لعله جمل أو فيل، ولعله شيء آخر.. ويمكن ألا يكون شيئاً البتة.
إقترب الذئب مكشراً عن أنيابه، وعندما بقي بينهما عدة خطوات،
قال الحمار العجوز :
- أنا أعرف أن هذا القادم ليس ذئباً، نعم أنه ليس ذئباً، ولكن ليس سيئاً أن أبتعد عن هذا المكان قليلاً..
بدأ المسير.. نظر خلفه فوجد أن الذئب يتبعه مكشراً عن أنيابه، مسيلاً لعابه.
بدأ الحمار ابن الجيل القديم بالدعاء والتوسل لربه :
- يا ربي اجعل هذا الذي يتبعني ليس ذئباً حتى ولو كان كذلك..
إنه ليس ذئباً يا روحي، وكل خوفي لا معنى له..؟
بدأ الحمار العجوز يعدو، وركض الذئب خلفه.
ركض الحمار بكل ما تقوى عليه قوائمه، وهو يقول في داخله :
إنه ليس ذئباً حتى لو كان كذلك... اللهم لا تجعله ذئباً... لم سيكون ذئباً يا روحي؟
هرب الحمار وتبعه الذئب. عندما شعر الحمار بأنفاس الذئب الساخنة تحت ذيله، قال لنفسه :
- انا أراهن إن هذا ليس ذئباً... لا يمكن أن يكون المخلوق الذي أشعر بأنفاسه تحت ذيلي ذئباً...
عندما لامس فم الذئب الرطب ما بين فخذي الحمار، انهار الحمار تماماً... التفت، نظر خلفه، فوجد الذئب يهم بالقفز عليه..
نظرات الذئب الحادة فما عاد يستطيع أن يخطو خطوة واحدة،
فأغمض عينيه كي لا يرى الذئب،
وبدأ يتأتيء بالقول :
- إنه ليس ذئباً يا روحي... إنه ليس ذئباً بمشيئة الله... لم سيكون ذئباً؟
عض الذئب الشرس الجائع بأنيابه الحادة الحمار من فخذه، وقضم قطعة كبيرة...
أرتبط لسان الحمار وهو يهوي على الأرض ألماً...
ومن خوفه نسي اللغة الحميرية.
نهشه الذئب من رقبته وصدره وبدأ ينفر الدم من جميع أطراف الحمار، وعندئذ بدأ يصرخ :
- هـ اا.. إنه ذئب هـ... ااا، هو .. هـ.. ااا... هو وووو.
الذئب يمزقه، وهو بسبب ارتباط لسانه لا يصرخ إلا :
- هـ اااا... هووووو.. هـ اا... ااا، هـاااا
سمعت الحمير كلها صراخ الحمار من الجيل القديم بآخر كلماته.
حيث كانت تردد أصداءها صخور الجبال، وهو يتمزق بين أنياب الذئب :
- هـ اااا، هـ ااا، هـ اااااا....
وهكذا يقال إننا نحن الحمير نسينا المخاطبة والمحادثة منذ ذلك اليوم، <وبدأنا نعبر عن أفكارنا بواسطة النهيق...
ولو لم يخدع نفسه ذلك الحمار ابن الجيل القديم حتى وصل الخطر إلى تحت ذيله، كنا سنبقى على معرفة بالكلام....!!!!؟؟؟
آه منا نحن الحمير.... آه منا نحن الحمير.... هـ ااا... هـ ااا.... هـ ااا
نيبانــــو
04-15-2007, 12:13 PM
جمييل جدا ... امتعني السرد هنا كما أمتعنى " عناد " ذاك الحمار الرافض
لواقع يقترب منه ..
و سأقلب الفنجان بانتظار قصة أخرى ...
سلمت روحك ..
merci
امنيه وردية
04-15-2007, 01:16 PM
رائعة جديده
مع المتألقه دوما
مها السليمانى
أستمتعت بالقصه والواقع معا
سلمتِ أيتها العذبه
وقلبت الفنجان
malek
04-15-2007, 01:43 PM
ما أكثر الحمير في زمننا ؟
فقد أعجبهم النهيق والافتراش
جميل الافتراش فهو ضريبة العفو عن الافتراس
بحق تشخيص لواقع مؤلم
شرفت بأن تواجد في مجلسك
دمت بخير
زوينة السليماني
04-18-2007, 09:56 AM
جمييل جدا ... امتعني السرد هنا كما أمتعنى " عناد " ذاك الحمار الرافض
لواقع يقترب منه ..
و سأقلب الفنجان بانتظار قصة أخرى ...
سلمت روحك ..
merci
نيبانو....صباح المسك
يسعدني وجودك وقرائتك هنا
واقلبي الفنجان ....حتى آتيك بخبر من أحد البلدان...:p
( مشعوذة قصص ):coffee:
زوينة السليماني
04-18-2007, 10:01 AM
رائعة جديده
مع المتألقه دوما
مها السليمانى
أستمتعت بالقصه والواقع معا
سلمتِ أيتها العذبه
وقلبت الفنجان
أمنية وردية...سيدة الذوق الرفيع
أسعدني تواجدك في هذه الصفحة
وأن كنت
لست معك إن الواقع يمكن أن يكون ممتعا
ربما أكون متشائمة قليلا....لكن شكلها مش حتسلك
وشكلها والله أعلم ....
ما عادت الكلمات تسعف شيء...
ربما علينا تعلم لغة جديد لمواجهة الذيب
قبل أن تتحول ما تبقى من كلماتنا الجوفاء الى:cwm14:
موااااااااااااااء
مواااااااااااااااء
وفي روايات أخرى................نياووووو......مياووووو
ويخرب عقله نيسين...:`9hk
زوينة السليماني
04-22-2007, 11:50 AM
ما أكثر الحمير في زمننا ؟
فقد أعجبهم النهيق والافتراش
جميل الافتراش فهو ضريبة العفو عن الافتراس
بحق تشخيص لواقع مؤلم
شرفت بأن تواجد في مجلسك
دمت بخير
مؤلم...حد السخرية
كن بالقرب
Sunflower
04-24-2007, 02:23 PM
فعلاً آآه ..
ساخرة جداً :cry3:
عزيزتي مها الحمدلله لأني كنت هنا قبل أن ينقلب الفنجان الأول
سأكون هنا كثيراً ونقلب الفنجان :sudilol:
زوينة السليماني
04-25-2007, 08:58 AM
فعلاً آآه ..
ساخرة جداً :cry3:
عزيزتي مها الحمدلله لأني كنت هنا قبل أن ينقلب الفنجان الأول
سأكون هنا كثيراً ونقلب الفنجان :sudilol:
جدا جدا :cry3:
كوني بالقرب ....
زوينة السليماني
04-25-2007, 09:03 AM
عايدة نصرالله
قاصة وكاتبة فلسطينية
شهقة الموت السريري
داخل الكأس، سكنت عيون، كبيرة، صغيرة، لحمية، زرقاء، خضراء،
عقيد وعميد، شاعر وزنديق،
اختلطت الصور في مخيلتي.
ولم أكن أرى سواه ذلك الرجل الذي حمل على رأسه غابة،
وعلى جسده امتد بحر المدينة العتيقة، وفي عينه سكن صقر.
رجل وفّرته في زوادة أحلامي انتظرته قبل ولادتي.
كاس ثم لحقه آخر.
تلاحقت الكؤوس.
شيء ما تشوش في ذلك المكان... ذلك المكان ....
الضاج بالعيون، الضاج بموسيقى فقدت هويتها
و بالرقص الهمجي الذي طغى عليدون أن ادري تحت جنح "لحن" لم أفقهه.
"أحتاج قهوة" قلت له
نزلنا الدرج
هناك رأيت امرأة ممدة على شايش مطبخ غريب.
المرأة عرفتها. فستاني كان يشبه فستانها، نزيفها ، لهاثها، كل شيء فيها كان يشبهني.
لكنها لم تكن أنا.
امرأة أخرى تدلى فوقها فم مفتوح.
الفم المفتوح، كان مغارة.. كبير جدا.. بدا وكأنه بلع الغرفة..
فم فاغر كان أشبه بفوهة بركان يلهث حروفا وكلمات متلاحقة ، زعيقا،
بعضها سمعته بوضوح وبعضه الآخر ابتلعه التيه.
كلمات لم أكن قد سمعتها من قبل.
لولا تلك الكلمات لكدت أن أصدق أني هي.
أحست المرأة أن أذيال فستانها تود الارتفاع، لا شعوريا مدت يديها لتغطي عريها.
عندما سمعتْ خطوات عابرة تمر من أمامها.
بعد ذلك، مشت تلك المرأة مع الفم الفاغر إلى غرفة أخرى.
المرأة تحت الفم الفاغر.
وهو الفم..ما زال سائرا في جمله المتلاحقة، طعنات لا اتجاه لها تُغرس في روحي
"عاهرة، فاجرة، خائنة"
تلك الكلمات،فقط ، وحدها كانت تلطم أذني.
تخيلتها صورة سريالية لامرأة وفم مفتوح.
المرأة بدت كجثة، جلدها يسمع وهي عاجزة عن النطق.
ترى بم يتهمها؟ سألت نفسي
"بالكلام" جاء الصوت.
كانت كلماته تعضّني..
وشعرت بأن شيئا ما قد أخذني إلى عالم من الخدر.
ما الذي جرى فجأة؟ هل فقدت الإحساس بي؟
تلك المرأة الممددة على شايش كان أشبه بمائدة تشريح لجثة هامدة.
وخلته يحمل سكيناً ويقتطع شرائح من لحمها.
. لكن لساني كان مشنوقا.
مَن تلك المرأة؟
شعرت بجسدي قد سافر لعالم هيولي.
هل أخذت مشروبا.. وصفة سحرية غريبة..
القرط يضايقني.. خلعته. أذيال الفستان، حمالات الصدرية. غادرتني روحي.
هجمت عليه دون حب ودون كره . بحيادية تامة.
رأيت دموعه
لم أحتمل
"أحبكِ"
كادت الدموع تفر من عينيه.
تسرّب داخلي فجأة شعور الأم التي تودت أن تمنح طفلها التهليلة الأخيرة.
دموع ساخنة سقطت علي، ولهاثه الموجوع اتكأ علي..
حليب الأرض غمرني حتى الغرق.
فمي كان مذعورا وثديي حائرا،
راقه الدخول في الموت الناعم. أذني المصدومة كفت عن الخجل.
والفراش ترنح أمامي وتبلل بسكين الماء.
هو ذاته الرجل ذو الفم الفاغر
اختلطت الصورة.
بعد ذلك الطقس الغرائبي
أحسست نبض قلبه يسكنني. لا لم أحبه هو..
كان رجلا آخر وجد مسرباً داخل روحي..
الرجل الذي صرخت من تحته كان مستوراً وراء شبكة العين،
جسده برونزي، شعره مبعثر، عيناه صقريتان،
هو من أبحث عنه كل وقتي وزماني،
هو من يسكن نصوصي، هناك في صحراء بعيدة أو على حافة بحر هائج،
أو على فوهة بركان، المهم أن هذا الرجل الذي فح فوقي لم يكن رجلي.
ولهاثي الذي امتد إلى السماء كنجدة غريبة لم يكن له
"أحبك" قال الرجل الآخر.
وأنا اسمع صداها من بعيد.
كان حلما كونته مخيلتي. لا.. لا.. لا يشبه ذلك الفم الفاغر.
أغمضت عيني لكي لا أتذكر تلك المرأة المُمدّدة على الشايش،
ولكي ابتعد عن كلمات الفم الفاغر..
حاولت التركيز في رجلي الذي شكلته بريشتي ،
ذلك الغجري الذي جسده شاطئ رملي ..
وهناك حلقت.. لم أعد أشعر بكلمات الفم الفاغر..
عمر من الوهج مر وأنا أنادى ذلك الحلم،
وهذا يصيح بدوره متلذذاً بعد أن نفض لوثات عقله.
"إذن لماذا فعلتيها؟
قال قلبي
ربما هو تشويش.
لأجل ذلك التشويش استمرأتِ العذاب، أم للدفاع عن لحظة الكشف؟
ربما.. وربما بسبب وجعه:
"أنا مسكون بالحزن" قال
قلت "سأرتقه"
"وهل رتقته"؟ قال الصوت
لا. لم ارتق حزنه، بل فتحت جرحي.
أصابني برد فجأة ومياهي سكنت..
وهو ارتعش بعينين بللتهما الهزيمة.
جرحي تغمس بالدم تماما. وددت غفوة رحمة.
تلك المرأة على شايش المطبخ كانت سيدة الظل
. سيدة الوجع مغلولة اللسان . ذات عيون مبللة.
وكنت قد بلغت مرتبة الإشراق فأمطرت، وكانت تلك امرأة أخرى دخلتني،
أو هي أنا التي دخلتني.
حورية منفيَّة كنت من الجنة فدخلتها بإرادتي ؛ ولكن قبل أن اشعر بالرذاذ الأخير..
كانت تلك المرأة..فستانها أزرق كفستاني.. وجعها كوجعي، قد استفاقت.. فاستفقت لأراني والصوت يملأ أذني
"زانية"
"عاهرة"
فانتهت مدة إقامتي في ظلها حيث رأيتْ فيه إشارة إلى ضرورة عودتي إلى موطني،
فارتفعت إلى السماء وحلقت
في طريقي إلى المدى حيث رجل الصحراء ..البحر والغابات
زوينة السليماني
05-01-2007, 12:13 PM
عايدة نصرالله
يبدو ان لا أحد مهتم لمعاناة بطلة قصتك:)
زوينة السليماني
05-01-2007, 12:27 PM
القاصة العمانية
بشرى خلفان
رائحة لا تشبه أحداً .
.
بحث في الدار عن بقايا البارحة، رائحته،
جمر لمم ينطفئ و ربما قليل من مرق "القلية" ،
ثلاثة أفواه تبحث عن شيء غير الحب تقتاته،
و رابعا يعد العدة للخروج متسللا دون ضجيج ،
تنوء بحملها ، تتكسر على الفراش ، تبعث في طلب الجارة ، يخرج رابعهم دون بكاء ،
-ولادة سهلة.
-بلا ألم ، أو لهفة.
- بنت بعد ثلاثة أولاد.
بالحمد تتمتم من حملت بطنها تسعة أشهر و أغمضت عينيها
و استسلمت لملائكتها ،
في الحلم رأته يوزع رائحته على النساء يهب لهن منه حفنة،
و عندما مدت يديها أخذ وجهه و الرائحة ،
أحست مكان الثقل بخفة و حل محل القلب خواء.
أسمتها مريم ، كاسم أمها
و عندما تغامزت النسوة على لون عينيها التي تشبه خضرة الشجر،
حملتها على شاكلتها و أغلقت بابها ، و لم تشرب القهوة معهن ثانية.
تعلمت مريم المشي بسرعة ،
تمسك بأصابع أخوتها و تنهض عجيزتها الصغيرة عن تراب الحوش
و تخطو باتجاههم خطوة صغيرة ، خطوة صغيرة تخطو ثانية و تتعثر ،
يضحكوا ، وتطفو عيناها بخضرة "الحمد".
كانوا ثلاثة و مريم ترقط الخلال من الضاحية،
وهي منكفئة على ماء الورد تخمره
حين دخل الدار و أسقط من يديه خرقة السفر
و رقد إلي جوارها،
أنبأتهم رائحة الورد و عصفور نقر "الخلال"
بمنقاره ثم لفظه بعودته، ركضوا و مريم المتعثرة بخطواتها الصغيرة .
في الدار ضمهم إلى صدره و شم رائحتهم
و عند الباب و قفت مريم ترقب امتداد الشوق إليها
و قفت طويلا حتى أبصر ظلها على الحصير،
فتح ذراعيه وضمها شمها طويلا،
رفعت إليه عينين بخضرة "الخلال" و عندما اختلى بالمرأة قال،
-لم تفرغي رائحتي في رحمك.
-بلى.
-و العينين لمن؟
-العرق يمد لسابع جد.
- لا شيء غير السمرة فينا.
-لم أحمل إلا رائحتك.
- و العينين لمن؟
خرج من الدار ، طرق بيوت الخؤلة و الأعمام ،
سأل النسوة من أين أتت بالخضرة التي زرعتها في عيني البنت.
شهد الجميع بامتداد الظلمة من جد إلي جد،
نقية دماء القبيلة لم يخالطها لون يقول الجد و هي بنت عمك،
لكن ربما ...ربما...ربما ماذا، دار بماذا من دار إلي دار حتى شق كعب التيه.
-العرق يمد لسابع جد.
و سابع جد لا تعرفه الروايات و لا يعلق بالذاكرة ،
و زوجته النقية كماء "الغيل"، والطاهرة كرطبات "الخنيزي" لم تحمل إلا رائحته.
في الخيمة رقدت، أضجعت خوفها و صمت عيونهم المحدقة
و مريم التي سقت أمها رشفة الماء قبل أن تغمض عينيها
لم تدرك أن الظلمة حلت
و أن أباها لم يعد بعد، وأخوتها المحدقين في سؤال إلي وجه الأم لم يقذفوها بحبات" الخلال".
في الحلم رأته يوزع رائحته على النساء و حين مدت يديها، أخذ رائحته و مضى.
عندما سرقهم النوم من وجع الانتظار،
عاد و أقتعد النخلة، لم يدخل الخيمة و لم يتحسس أجسادهم المتناثرة فوق "السجم" ،
و لم يبحث عن رائحة مريم ،
حملق في القمر الذي أعار فضته إلي ماء البئر ،
و فكر في الجد السابع الذي لا يتذكره أحد،
و العرق الذي يوغل في السفر، و خضرة عيني مريم.
في الحلم رأته يزرع بطن الوادي "بالقت" ،
و بطنها بالخضرة، في الحلم رأته يخلع رائحته على الحصى
و يعطي كل امرأة حفنة ، في الحلم مدت إليه يديها
Sunflower
05-04-2007, 08:51 PM
:wavey:
مها أنا هنا
وغداً هنا ..
و ح نقلب الفنجان :coffee:.. بس شوي اقرا الثانية
أحـ ـمـ ـد
05-04-2007, 09:32 PM
( رائحة لا تُشبه أحداً )
الشّك قــــــــــــاتل
*
*
في انتظار المزيد
زوينة السليماني
05-07-2007, 12:26 PM
دوار الشمس
أحـ ـمـ ـد
.
.
أقلبوا الفنجان
لقصة جديدة
امنيه وردية
05-07-2007, 02:58 PM
وللإبداع بقيه
وقلبنا الفنجان
سانيتا
05-21-2007, 12:32 AM
جميله أنتي بسرد الحكايات الرائعة كروعتك الدائمة
وشكرا
نيبانــــو
05-23-2007, 02:16 PM
عطر سحري مجنون .،
مها ربما غبت كثيرا ...
لكن.. قلبت الفنجان :)...
merci
::
Sunflower
05-29-2007, 07:23 PM
مساء الخير مها
وقلبت الفنجان
زوينة السليماني
05-30-2007, 05:48 PM
شكرا لكم جميعا ..وأعتذر على التأخير
فنجان القهوة التالي ساخن جدا
والحكاية
قد....لا يجروء على كتابتها أكثرنا
زوينة السليماني
05-30-2007, 05:50 PM
الـبـلوزة
لـ عـبـده خــال
.
.
.
تعبره كل يوم فتعمق في شغاف قلبه أخدودا من الوله،يتبع ممشاها فتسيل رغبته ويزداد توتره . تصليه حمم جسده ويفور ..يفور
..يفور بعجلة يبلله طوفان الرغبة،يغرقه في ماء آسن ويذوي قبل أن تغادر عينيه،
يذوي ككلب ركض وركض فلم يكن نصيبه إلا نصف ظل ولهاث مديد .
اليوم وقفت على باب مغسلته .
ربما قال كلاما جما ..ربما تدلت من لسانه قطعة السكر فلعق شفتيه،
لعق ريقه الدبق وماء خياله المنسكب ..ربما فكر أن يقول كلاما طازجا ..
ربما سرق شيئا من مفاتنها الحائرة ليغذي به خياله حين تتيبس الطريق ..
وربما انكسر أمام فتنتها الطاغية فلم يقدر أن يقول شيئا إذ هناك عميقا،
في داخله تتلجلج الكلمات،وبقي يموج برغبة ظن أنها خرجت من مسام جلده
..يتذكر تماما ارتباكه وحيرته وبعضا من مفاصل كلمات تثير الضحك تفوه بها عندئذ ربما غدا نادما على خروجها .
من كل هذه اللحظات الخاطفة بقيت في ذاكرته نتف من لحظات التشتت التي اعترته .
شيء وحيد بقي جليا يعرك بهجته ويطفىء نشوته،يحدث هذا كلما تذكر هزيمة عينيه اللتين طالما عادتا حسيرتين بعد كل غزواته لاختراق سماكة الغطاء الذي يحجب حسن قوامها الريان،المتمايل في الهواء كأنه غارق في نغم لا يمل من الرقص .
يضرب جبهته بعنف كلما تذكر انشغاله بالكشف عن وجهها وتفريطه في التمتع بمشهد تدفق نهر صدرها المتعطش لري جبليها الشامخين .
كما ندم على تخاذل يديه اللتين لم تواصلا الزحف للمس أناملها حين مدت له بالبلوزة،
ندم وقضم أصابع يده اليمنى التي امتدت متخاذلة لاستلام ذلك الكيس الناعم ،
وعندما لم يشف غليله منها قضمها مرارا وربطها في سارية المغسلة
واستمر في عمله اليومي بيده اليسرى يجدف بحر الأمنيات القادمة بمزاجه المعكر .
* * *
كالحلم البعيد الباهت يذكر خضرا وهي واقفة في الحقل تغطى رأسها بشرشف برتقالي صبغ بأصبغة رديئة كاشفا عن لون حائل بعد أن هتكت سره شمس حارقة فنكبت ألوانه وشهب وظل شاحبا يفور بروائح عطور محلية نافذة بينما تراقصت ابتسامتها الطرية المتشتتة ،وزمت عينيها فظهرتا كعصفورتين حذرتين تزقزقان من عشيهما
..كان ذلك منذ عهد بعيد ..ربما سنتين أو عشر سنوات لم يعد يذكر بالتحديد
..فقد نسى الطرق المؤدية إلى هناك وقبع في هذه المغسلة
يستقبل الوجوه الملاحة والملابس الرثة التى حافظت على روائحها ودرنها .
لازال يشمئز من ملابس العمال فيرفعها بعود خشبي ويقذف بها في برميل ماء يغلي
ويتركها إلى حين وحين يسحبها يكون قفازه البلاستيكي فاصلا بينهما .
يصف ملابس الرجال بأنها مقابر لنتن الأرض،ويتعجب :
- كيف يقبل هؤلاء الثيران على قطف رغباتهم وهم يحملون كل هذا العفن .؟!!
ويزداد حنقه حينما يقف أمام المغسلة وهي تدور وتدور ،
تعجن كل تلك الملابس فتختلط كل تلك الروائح لتثمر عن رائحة يشبهها برائحة منافحة التيوس المخصية .
أحيانا يحترز فيضع مشبكا على خشمه كسد يقيه انبعاث تلك الروائح
لكن هذا الاحتراز لايقيه انبعاث تلك الروائح إذ تخترق قحف جمجمته عنوة
فيترك مهمة إكمال الغسل لمعاونه وينزوى جانبا ويريق على جسده ماء ممزوجا بماء الورد ،
وكلما دنت خضرا من خاطره هرب منها متذكرا أنه سيأتيها حاملا كل هذا النتن .!!
* * *
تعبره بمشيتها المتثنية وجسدها البض بلا اكتراث فيهجس:
- ياااااالاااه
وعندما مضت الأيام من غير أن تثمر تعليقاته الخاطفة استعاض
عن ذلك دندنة كل الأغاني المهيجة في مثل هذه المواقف،
تلك الأغاني التي تمجد الجمال وتسترق السامع للوعة مهملة
وكلما ابتكر وسيلة توصل صوته إليها نأت كمن لا يسمع .
مع الساعة الواحدة والنصف تكون قد انهت دوامها المدرسي،يقذف بكل ما في يده ويظل منتظرا عودتها ،
تقف السيارة أمام المغسلة تماما ، في هذه اللحظة (بالذات ) تكون عيناه منفتحتين على اتساعهما
فحين تدفع الباب تظهر ساقاها نافرين من تلك الغلالة السوداء فتبين قدمان ممتلئتان مستديرتان
تنتهيان بحذاء ين يتغيران كل يومين أو ثلاثة ثم يستقيم عودها طاعنا الفضاء بقامة فارعة رطبة، تلملم عباءتها على صدرها مخفية ثمرتين نادرتين في استوائهما
..أصابع يديها ناعمة مرتوية كالأقلام الفاخرة تنتهي بأظافر مدببة منسابة أبقت على مداد قاني الاحمرار
..تعبر الرصيف تاركة جسدها يراقص الهواء والأمكنة بينما تتوقف
رائحتها لتحرس مشيتها وتثبت الأمكنة في مواضعها كي لا تتساقط حجارتها كمدا
على اختفائها،في كل هذا الارتباك يزهر بمقدمها بيت واحد
إذ تدس فتنتها في بوابته الواسعة فيضمها ويعبس للدنيا مغلقا ردفتيه .
تغلغل عطرها في مستودع حاسته الشمية وأصبح يميزه من بين العطور كلها
لكنه عجز عن أن يعثر عليه .
وقف أمام محلات العطور محلا محلا،فتح كثيرا من زجاجات العطور ودس بها أنفه وظلت إجابته لكل بائع :
- ليس هو العطر الذي أبحث عنه .
احتقره الباعة وتنازلوا عن هذا الشعور متوددين حينما أبدى استعداده لشراء زجاجة العطر المعنية
بأي ثمن كان وقبل استعراض زجاجات العطور يترك ألف ريال في يد عامل المحل
ليتأكد من رغبته في الشراء ، يقف أمام العطور المرصوصة ويشد قامته رافعا رأسه ومغمضا
عينيه،يهيم بعض الوقت حتى تتراخى عضلاته تماما ويسقط رأسه على صدره كمن داهمه نعاس ثقيل
يظل هكذا ويبدأ بملامسة زجاجات العطر، يستبعد الزجاجات ذات النتواءت الملتوية قائلا :
- الجمال انسجام وانسياب فالطرق الوعرة مهما كانت جميلة فهي في النهاية وعرة .
برفق وليونة يمسك تلك الزجاجات ،واحدة واحدة يستنشقها بعمق،
يترك لرئتيه فرصة أن تتشبع بتلك الرائحة ،وينفث زفيرا هادئا متقطعا
رتيبا،تطفح حسرته من خلال مسام وجهه ويعاود طفر ابتسامته ملامسا زجاجة عطر مؤملا أنها هي .
ابتلت أنفه بين زجاجات العطر النسائي من دون أن يمسك تلك الرائحة لكنه لم ييأس .
في العزبة( ) أحس رفاقه بأنه يخفى شيئا ما عنهم،
اقتربوا بأحاديثهم منه فنفر منهم وخبأ رغبته في داخله وحينما أوشكوا أن يصلوا إلى هاجسه حمل عفشه البسيط
وسكن وحيدا في بيت شعبي تصدعت جدرانه وتقرفص كعجوز اتكأت على عصا لينة .
مع الغبش تكون مغسلته مشرعة أبوابها وعندما تخطر وتدس جسدها في السيارة
يغلق محله مسرعا ويعود إلى غرفته الكئيبة يستحضرها أغنية لايمل من ترديد مقاطعها .
اليوم وقفت على باب مغسلته .
نزلت من السيارة وفي يدها كيس (بلاستيكي) فاخر،كانت عيناه ترصدانها ،لم تسر بصورة عمودية صوب بوابة العمارة
،كانت مشيتها المتمايلة تتجه صوبه،تسارع وجيب قلبه ،أحس بالعرق يتفصد من جبينه
مخرجا كل العطور التى استنشقها لتحل هي هناك ،مع اقترابها بدت أكثر فتنة :
- لو سمحت أريدك ان تغسل هذه الملابس ..
- …..
- أرجو أن تحرص عليها فهي غالية .
- أبشري من عيوني
- …………!!
- هل تريدين غسلها بالبخار
- لا أعرف،الذي أريده منك أن تحرص عليها
- سأكون أكثر من حريص
- شكرا
انعطفت مستعجلة وتركت بين يديه شيئاً منها ومضت بينما ظل عرفها يحرس الأمكنة من أن تتساقط على بعضها .!!
قفز داخل مغسلته..واحتضن جسده بكلتى يديه،لم يكن يعرف ماذا يصنع فقد تواصل حبوره
حتى أنه خرج من مكانه وهرول أمام المغسلة رافعا طاقيته وملوحا بها بصورة دائرية في رقصة متوترة تخيلت ضرب الدفوف ويناعة الأغاني الجبلية .
أقسم أنه لم يسمع كلمة شكر بهذه الرقة والنعومة والعمق والدلال ،بل لم يسمع كلاما عاديا يتموسق فيرتقي درجات الغناء
.. هل راوده هذا الحلم في السابق : أن تاتيه هي نفسها وتتركه يتنزه في بشرتها الفضية وتخاتله رؤية قرط تهاوى في واد سحيق .تقف على أهداب عينيه وتعقر سنوات عجاف من ملوحة الغربة وجفاف البال من طيف أنثى تحرق الأيام البالية الحامضة .
قبض على الكيس (البلاستيكي) منتشيا كشف عن ملابس ملساء ناعمة تفوح بذلك العطر
الذي أرهقه البحث عنه،دلف إلى داخل المغسلة ونثر محتويات الكيس،غرس أنفه بين تلك القطعتين :
تنورة كريب أسود ضيقة ذات فتحة في أحد الجانبين تصل إلى الورك ،مغلفة بثلاث أو أربع أزارير
مكبوسة بلون أحمر غير مبطنة ثمة رسم يدوي باللون الأبيض على الجانب الموازي للفتحة ،
رسم بارز يبدي تشكيلا عشوائيا يوصل المدقق فيه هيئة امرأة انكفأت على نفسها تظم وردة متفتحة
بينما كانت البلوزة من الشيفون المشجر بألوان ممزوجة بالأبيض والأسود والأحمر لها فتحة صدر واسعة بياقة عريضة بلا كم تزينها شرائط تدلت من الجانبين ،
كل شريط جمع الألوان الثلاثة في حزمة واحدة .بينما ظهر ذلك الرسم البارز المشغول أسفل الكتف الأيسر مفترشا كل الألوان .
غمس وجهه وسط البلوزة واستنشق عبيرها بنهم ،وفردها بين يديه ،تخيل نهديها وكلما رفع البلوزة من جهة الصدر هبطت ..تخيل نهديها ،هاجسا :
- هما كتفاحتين ناضجتين ..ربما أكبر قليلا
أغلق مغسلته ،وخبأ الكيس البلاستيكي تحت إبطه،
عرج صوب السوق ،وقف عند إحدى البسطات وطلب من البائع أفخر أنواع حمالات الصدر .
- أي مقاس تريد
ارتبك وأحس بالحرج يعتريه، حاول بيديه أن يقيس حجم تلك النهدين :
- هكذا
- ألا تعرف المقاس ..؟
هز رأسه موافقا فاتبع البائع بصلف :
- أهي زوجتك ؟
شعر بالمهانة وتمنى لو يقبض بحلق هذا البائع غير المهذب ،استقر رأيه على (سنتيان ) متوسط الحجم :
- كهذا
تناول (السنتيان) مستعجلا العودة،أغلق باب غرفته وفرش التنورة وركب عليها البلوزة،
بعد أن حشرها بالسنتيان تكون نهدان مهيضان فبث مخدته وأخرج منها قصاصات
أقمشة متنوعة عبأ بها السنتيان وألبسها البلوزة تكور السنتيان مظهرا ثديا منتصبا بينما ظل الثدي الذي يجاوره مهيضا يدعو إلى الضحك ،أخذ ينقص أقمشته حتى تساوى واستدار مع الثدي الآخر ،لم يأنس لهذين الثديين فقد تكرمشا من جهة الحلمتين وكلما جس أحدهما هبطت ربوته ولم تفق ،شعر بالضيق
..تذكر المنيكان - تلك الدمى التي يعرض عليها الباعة أفخر الفساتين - ركض إلى السوق وعاد حاملا إحداها
..ألبسها التنورة والسنتيان وخلع عليها البلوزة أدهشه أن تفقد المرأة نصف جمالها حينما تكون صلعاء،
فركض مرة أخرى للسوق لاعنا سوء تقديره ليشترى شعرا ليليا مستعارا لتلك الدمية .
عندما انتهى من الباس المنيكان كانت تلك الفاتنة تقف أمامه تماما .
تفور رغبته وسعار من جحيم الخيالات يغذي مخيلته فيتلضى وتجرى بحور مياهه ساخنة متدفقة .
كانت تهمس في أذنه :
-لو سمحت أريدك أن تغسل هذه التنورة والبلوزة
بدل تلك الجملة بما يشتهى أن يسمعه منها ،وعبره ليل لذيذ سمع منها كلمات لم تقلها امرأة لرجل وفي الصباح قبل أن يغادر فتاته قبلها في ثغرها ومضى إلى مغسلته جذلا تمطر من فمه أغنيات هربت من ذاكرته منذ زمن بعيد .
عندما استقر في مكانه خطرت وهي تغيض الفضاء بتمايل قامتها التي لاتعرف الانحناء
بينما كانت مفاتنها تغرد لصباح هنأ بزف خطواتها المتريثة، فز من جلسته ومد عنقه صوبها فعبرته متناسية ما فعلت به ليلة البارحة هاهي تتحرك وتفور من مفاتنها سحر ليلة البارحة ..هتف لداخله :
- كانت البارحة أقل طراوة من الآن .!!
* * *
قفزت خضراء أمامه،فتاة بائسة امتص الجوع عودها،وجرى العطب بين راحتيها من مسكة المنجل وجرف سيل الانتظار جبلي صدرها اللذين كانا ينهضان لمقدم من زرع في مخيلتها رغبة الوقوف عليهما،غدت فتاة مهدمة،تقول الرسائل القادمة من هناك :
- خضرا تقترب من الثلاثين وهي لازالت تنتظرك ..حرام عليك لم تعد صالحة للزواج إلا بك
سقطت كل ذاكرته حينما لوت عنقها باتجاهه ..فقفز من مكانه صائحا :
- يآآآآالله
أجزم – فيما بعد – أنه لمح برق ابتسامتها يشق المدى وبعدها هطل ماء قلبه في كل الاتجاهات .
* * *
يعود ليليا،يقف أمام تلك الفاتنة التي صنعها،يقبلها،ويحرك ليله الراكد بها ..كان قد هيأ غرفته (بلمبات ) ملونة واهنة الضوء،يحمل تلك الدمية ويجلسها أمامه مباشرة ويبحر معها في لواعج الهوى ..في آخر مرة أحس بصمتها فحوط عنقها ولثم خدها :
- لم لا تتكلمين يا حبيبتي ؟!
غزت باله فكرة استوطنت تضاريس مخيلته فأخذ يخطط لها كي تفرش نفوذها وتخلصه من خرس فاتنته وقبل أن يغمض عينيه كانت خطته قد اكتملت وأضمر تنفيذها .
* * *
هيأ نفسه تماما،فقد وضع المسجل فوق طاولة استقبال خدمات الزبائن وأوصله بالكهرباء واضعا به شريطا جديدا بعد أن تاكد من حساسية التقاط المسجل لأي صوت يجول في محيطه ..وانتظر مجيئها،يوم ،يومان ،وفي اليوم الثالث وقفت أمامه ،رائحتها تصيبه بالخدر،فاختلطت أوهامه مع واقعه وكلما أوشك أن يحدث ذلك الخلط يضرب خده بيده فيلمح بروق ابتسامتها تتسع :
- هل انتهيت من غسل الملابس
-ستكون جاهزة بعد أيام قلائل
- لا، أرجوك فأنا أريدها عاجلا فلدى مناسبة
- أنا حريص على غسلها وكيها دون أن يحدث بها أي عطب ..ألا توجد لديك ملابس أخرى تودين غسلها ؟
- لا..سأعود غدا لأخذها
* * *
جلس مع تلك الدمية يصفف شعرها وأدار صوت المسجل وأخذ يسمعها،تخصبت مخيلته عن فكرة مضنية ،أحضر جهاز تسجيل آخر وأخذ يمنتج من جملها جملة ترضيه وتطبب مزاجه وبعد ساعات من المنتجة ظفر بهذه الجملة أخذ يكررها المسجل على مسامعه :
- هل انتهيت ..لدي مناسبة سأعود غدا ..أرجوك سأعود غدا
بينما غرق هو في لذته يجاهد في إغرائها بالبقاء إلى جواره بتوسل منكسر :
- أبق فأنا لا أقدر على فراقك لحظة واحدة .
* * *
مع ذهابها وإيابها تسأله :
- هل انتهيت
فيسوف مواعيده السابقة .
وكلما جاءت سائلة سكب وقودا يغذي مخيلته لليلته القادمة .
* * *
خطت خطوتها فتساقط بداخله غيث الأمنيات،وقفت أمامه كرمح ثقب الفضاء فجأة ،تخلى صوتها عن بعض رقته في حضرة قامة قدت من صخر له شارب كث سمع صريره حادا ثاقبا :
- هل انتهيت من غسل الملابس ؟
- ……….
- ألاتسمع
- ليس بعد
جاء صوتها مرتويا بالتذمر :
- شهر كامل ولم تنته.. والله لو طلبت أن تخيطها من جديد لانتهت ..أظن أنك بعتها أو أضعتها
صاح منكسرا :
- تقولين بعتها..حرام عليك ..بعتها..أنت لا تعرفين …….
-إذا أضعتها
ضرب الرجل المصاحب لها الطاولة بعنف :
- الآن تحضرها ..أفهمت
خرج من مغسلته مهزوما،وانعطف في شارع ضيق ،كان يشعر بهما يتبعانه لم يلتفت إليهما وأدار مفتاح الباب ودخل لغرفته..شاهدها تقف شامخة ساحرة وعطرها يتموج من باطيها بتكاسل احتضنها لثم ثغرها بينما كان صوتها يأتيه متمنعا :
- هل انتهيت ..لدي مناسبة سأعود غدا ..أرجوك سأعود غدا
طرق عنيف على باب بيته يكاد يصم الأذان ،تشاغلت يده بتعرية الدمية ،كوم البلوزة والتنورة في صدره تهاوى فجأة شعر بالذوبان ونار حامية تصهره فأخذ يشهج بالبكاء فيما كان طرق الباب يتعالى بضجيج .
:)
هههههههرائعة يا مها ... اقسم انها اكثر من رائعه ..
مجنون هذا الرجل ومسكين ..
يحتاج الى الدعاء ..
ومساكين من مروا بما مر به .
ابدعت وخيالك كان خاصبا ومتنوعا ..
يدهشني احيانا واحيانا كثيرة تضحكني تصرفاته الغبية :)
Sunflower
06-03-2007, 11:52 PM
كان مهيأ بدرجة 100 % !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
هؤلاء هم المساكين فعلاً
وهي كانت مغرية له لدرجة تخيله و ماوصل له من حال
مها
قوية هذه المره ..
سلم فكرك
ونقلب الفنجان :)
زوينة السليماني
02-14-2008, 12:06 AM
أن تخون...!
الكاتبة السعودية
بدرية عبدالرحمن
.
.
.
انشغلت بنفسي وأنا أتفوح ضجرا وحرا...
على شاشة الحاسب تتراقص خيالات زميلي الوسيم وهو يقلب ملفا كبيرا في يده..
مرة أخرى تعود عيناي من خلف النقاب إلى حيث أرى انعكاس عينيه وهو يجلس بجواري قائلا في مجاملة مفتعلة الذوق:
_قرة عينك أمل...وصل زوجك أخيرا؟
وماالذي تعرفه ياأيها الوسيم عن قرة العين؟؟وعن زوج يعيش ليسافر..ولايسافر إلا ليعيش..
ذلك الذي يحبني حدالهذيان..والجنون..والغثيان...اللاإخلاص...
طالما كنت أجمل فتياته اللاتي يخفي عني أمرهن...ويحلف لي أغلظ الأيمان أنه لم يعرف غير جمال عيني ولن..
ثم ينهار بين يدي وأنا أهز ساقي ليعترف ويحلف إنهم رفقاء السوء...
لعنة الله على رفقاء السوء...
وأنا لاأملك سوى أن أصدقه...فالمؤمن النقي التقي موجود...والله عفور رحيم...
والطفل قد كبر وصار في عمر المشى ...
وإن كان رجلا كما تحدثني أمي..فإنه يمكن أن يتوب...ويعود...
ويتوب الله على من يشاء...
أمي أخبرتني كثيرا أن الرجل يولد ليكون خوّانا توّابا..وكنت لأصدقها لولا أن رأيت حب زوجي الفظيع لي...رغم شعلة حبي الباهتة له...
ومثله أنا ....لم أعرف رجلا قبله سوى عبث مراهقة ينتهي بمجرد إغلاق السماعة..
حين توظفت في المستشفى لم يعارض كثيرا...ولم أر في غيرته الهادئة كوجهه البارد مايوحي باعتراضه كنجدي أصيل على أن تزاحم امرأته أشكالاً متعددة من الرجال
.سواءممن تزاحمهم بعينيها...أو ممن تزاحمهم بكرسيها وقلمها وهي فوق كاونترالاستقبال...
يملي عليها هذا من فوق كتفيها ماتكتب...ويمد لها هذا كرت الملف...ويناولها ذاك ورقة الموعد..
حين اصبح (معدّي) _بعد عودته من إجازتهالسنوية حين وجدت عملا _ زميلا صارخ الوسامة يداعب كل ممرضة وكل موظفة سعودية أوغير سعودية بتعليقاته الطريفة...
وشخصه الخفيف الروح..
حين أصبح معدي زميلي كنت أمتلك طفلا يشبه والده كثيرا...يشيع البرود في قلبي في كل مرة تحملق فيها عيناه المدوّرتان كعيني والده في وجهي..
وكان معدّي لايخجل كثيرا من أن يقترب كرسيه الدوّار حتى يصطدم يكرسيي حين يقتضي الأمر أن يعيد لي تشغيل الحاسب أوحتى تسجيل موعد بيد واحدة ماهرة تمرّست على كل شيء..
كنت أعود لزوجي كل ظهر ...أريد للبرود الزاحف في عينيه فترة قراءة الجريدة أن يتبدد..أن يفرض علي حبه بالقوة...أن يجعلني أحبه ولو بالقوة...
أريده أن يكون شيئا ...أيشيء...لأشعر تجاهه بأي شيء...
ولو ان يكون غولا لأكرهه....او جلادا لأخافه...
أو أي شيء لأفعل أي شيء...
لكن زوجي المعلم البليد لا يكف عن الابتسام...
وطفلي لا يكف عن الحملقة في وجهي الجميل..!
*
*
*
طالماأحببتها...الهوس في عقلي لا علاج له...
وربما كان إلى اللحظة حلما جميلا لا أريد أن استفيق منه أن كانت لي..وملكي...
وحين أنجبت طفلنا كنت أسعد الناس في الكون...
وحين صار يشبهني..كنت ملك الكون بلا منازع..
أنا رجل سعيد..لا أسعد مني..تراني مبتسما في سيارتي وقت القيظ والبرد...
الكل يحبني ويعرفني..ويشهد لي بالصلاح والتقى...
اصلي فرضي...و أؤدي واجباتي...ولا اعصي والدي...
زوجة جميلة....وطفل وديع....وبلدة طيبة... ورب غفور..
-----
قتلتني نظرات معدي ذات ظهر...وأسلوبه الذي يتغير للقوةوالافتعال حينما تحدق به إحداهن أو تمر لتسلم عليه...
ماذا في هذه الأشكال من شيء لتحبه النساء غير شعر أسود مصقول بالجل...وجسد فاره محشور في بنطلون أسود لا يناسب السعوديين...
كان يوما غير عادي ذاك الذي أتى فيه معدي بشماغ وثوب...ليسجل حضوره ويخرج..
كان سعوديا جدا...وكنت مشدوهة لدرجةالتخمة!!
----
كنت قد مررت صديقي في جولة مكوكية بعد دوام طويل...
وبوعد من صديق حياتي أن يريني شيئا لم أره في حياتي المفعمة بصديقات الهاتف والأسواق القديمة..
أخذني إلى مكان مظلم أثار خوفي قليلا...
في حافة الرياض كان المكان المرتقب حيث خرجت تلك الفتاة بشعرها المرعب الطول..وعباءتها المهلهلة لتبدأ عملها بركوب سيارتنا..
لم يدهش صديقي من كلمة قلتها كما دهش من قولي:
وهذه هي مفاجأتك يابو الشباب؟؟ هلّة ذات الشعرالطويل؟
*
*
*
تراودني أفكار مريضة وقبيحة حين تقع عيناي على معدّي..
.وأسأل نفسي كثيرا مادام بهذا الجمال الصارخ فلم لا يتزوج؟؟؟
أو لم يعمل في مكان يعج بالفتيات اللاتي يتهافتن من غرف العيادة ليقهقهن على نكاته السخيفة؟؟
كم كرهت جرأته واستعراضه أمامنا...كرهتها جدا...
ومازلت أكرهه حتى الموت ولكني لاأملك إلا أن أحدق بصورته تنعكس على شاشة حاسبي..
ولاأدري ماهو تفسير الخفقة العنيفة التي أكرهها حين أنادي (مضطرة) اسمه القديم المتلوّي...
أو حين ينادي هو اسمي المفعم بعائلة طويلة الحسب والنسب بعينين فائرتي الرغبة والحسد..؟؟
*
*
*
هلّة ليست أول بنت ممن اضطرتهن الحاجة للعمل الدنيء...ومن هذه الأشكال يعرف أحدنا أن الظلم في الحياة أصبح شيئا رسميا...
ومادمت أعرف أن عمل هلّة المرعبة الشعر...عمل دنيء _ رغم أني أدفع الأجرة كاملة مع بعض الصدقة_
فهذا يكفيني..
لعنة الله على من استغلها واستغل حاجتها للقروش ..وجمالها الصارخ الرخيص بأصابع روج منتهيةالصلاحية...
لعنة الله عليك يا زميلي حين علمتني كل هذا...
في خاطري شي ما يهدئني كلما نظرت في وجه امرأتي الملائكي..
مادمت رجلا يحب زوجته ويخلص لها حتى الموت..
.فإني سأظل وسأبقى _رغم برودها في عواطفها وغرورهاالذي أعشقه جدا جدا_
رجلا سعيدا...!!
*
*
*
زوينة السليماني
02-14-2008, 12:14 AM
معدي يأتي ممتقع الوجهذات يوم...
اجبرتني زميلتنا أن ألتفت بحدقة عيني اليسرى كي اسمع ما يقول حول الهيئة الملعونة التي قبضت على فتاة برفقة شاب...
في مقهى كان موجودا فيه كعادته كل صباح حين يتناول قهوته فيه...
لم يكن سؤالي هو ماذا كان يفعل الشاب والفتاة في مقهى...
ولكن سؤالي لم كانت الهيئة ملعونة؟؟
---
يجتمع الأحبة في غرفة المدرسين كل (فسحة)...لاغرو أن أكون بينهم بطلا وقد كانت غزوتي المباركة في البحرين الأسبوع الفائت حديثي الذي لم ينقطع...
لم أملك إلا أن اختلق بعض التفاصيل أو اغلبها..فرحلتي لم تستغرق حقيقة الا خميس وجمعة...
لم أريد أن أكون بينهم قرقعانة...
ولا رجلا لا يعرف كيف يكون رجلا...
-----
اكلتني الغيرة أخيرا وأنا أرى معدي يحفظ في جواله رقما كتبته مضاوي علي قارورة ماء..
كان مرتخيا وساهيا على غير عادته...
واستغرق الآمر دقائق طويلة ليعود الى حاسوبه يالله...
يالخوفي الا تكون ملكي يامعدي ذات يوم...
واشتعلت حوله نظراتي الفائرة..
----
زميلنا المطوع لايدرك ما نفعله وما نقوله...ينظر لنا باحتقار كلما أتينا بسيرة السفروالبنات.
.
حسنا الا يدرك هذا المطوع الجبان إن زميلنا المطوع الآخر ذواللحية الطويلة...
يقوم بعمله كل كذا أسبوعا في بلاد الحرمين...زوجة بنيةالطلاق...زوجة من حسان جاوة...
كلنا في الهم سوا...كلنا في القار سواء...
المهم أن نحب زوجاتنا ونطلب لأطفالنا مستقبلا باهرا..
المهم أن زوجتي الباردة العواطف تحبني...
المهم ألا نفتح عيون زوجاتنا على شغل الخراب والفساد...
أن يبقين على طهارتهن وبكارتهن..
وسذاجتهن وحبهن للمكياج والريجيم والسوق..
المهم أن لاتزال في عينها رجلها الذي لايعرف روائح الخطيئات...
لعنك الله ياابليس...لو لم تكن موجودا هل كنت لأخونها؟؟لعنة الله عليكم ياشلة غرفة المدرسين...
ياصالح....افتح لي علبة تونه الله لايهينك...!
----
لم املك حين مرت بي أربع أيام من التقلب والزفير إلا أن كتبت رقمي على قارورة ماء..
وضعتها بجواري لعل معدّي يقرأماعليها..
كان مذهولا بمافي حاسوبه ...يكتب ويكتب...ويرتعش حين يمر رئيس القسم الذي كان في جولة تفتيشية مفاجئة..
حين مر على الكاونتر وابتسم معدي ابتسامته الشهيرة وهو يمطره بكلمات المجاملة...
كان منظر القارورة مدميا ومبكيا ومخجل....
على ورقة ابتل منها دائرة كبيرة بلون الحبروالماء...
التقط معدي القارورة في خجل وهو يودعها سلةالمهملات...
مكملا ديباجته الجريئة وعيناه تشعان بالخوف والارتباك...
كنت أحدق في قارورتي وأنا أتلوى فوق كرسيي...
الوي طرف نقابي الأنيق وأنا ألتهم هذه المرة وجه معدي...
بعيني في وجهه من على شاشةالحاسوب...
الخيبة حين تسكنني افعل ذلك منذ كنت طفلة..
كم أكرهك يامعدّي...!!
---
جين قررت ان اتوب واترك شلة السوء بعدما سمعت عن حالات إصابة بالأيدز...لم أفكر إني سأخطو أجمل خطوات حياتي وأنا أزهو بذلكم القرار..
لقد قررت ان أصبح ملك نفسي وطوع بناني كما نصحني المطوع ...
لم يعد لشلتي أي تأثير علي بعد اليوم...
لا أريد أن انقل لحبيبتي مرضا ما دون وعي...
ولا أريد أن اكسر حبنا ...إخلاصها لي سأكافئه بإخلاص مماثل لها..
لن اتزوج عليها طيلة حياتي ...ومن يمكنها أن تكون كملاكي الطاهر...؟؟
يفطع حبل أفكاري صديقي وهو يقول:
ها وش رسيت عليه؟؟؟تخاوينا الأسبوع هذا ولالا؟؟شياطين الإنس...لن ارتاح منكم عليكم لعنة الله...
يبدو لي أن مرة واحدة زيادة لن تضر...
---
لم أبك حين عدت لمنزلي...
لم أفكر في خاطري أن هذا المعدّي...
كنت في لحظةسأدمر حياتي الرتيبة لأجله...
ولافي زوجي الخائب ذي الابتسامة الشاردةالمضطربة البرود..
ولافي طفلي الصامت بعينين مدوّرتين تذكرانني كم مرة يسكنني هذا المعلّم الغبي..
لم أفكر في أن معدّي قد استخدم قبلي مئات الإناث...
ولافي وجهه الذي لن يكون ملكي وحدي مرة واحدة...
ولا فيماسيفكر ...ولا ماذا سيفعل...
ولكنني فكرت وأنا احمل طفلي ...
لو انه اخذ رقمي...واتصل بي ..ثم وقع في الحب...
وأراد أن التقية...في موعد غرامي جميل كالذي يحدث في السينما..
أين سأقابله؟؟؟من سيحملني إلى جمال عينيه..
ماذا كنت لأقول لزوجي الغبي؟؟وكيف سأفلت من آلاف العيون التي تراقبني وأنا ادلف سيارته..
وحين نريد أن نلهو قليلا...أين سنجد مكانا لنفعل ذلك؟؟ياأمل...هل تضحكين على نفسك؟؟اندلقت ضحكة ساخرة سائلةطويلة وطفلي يحملق في عيني بلاتوقف...
...
.
اهـــــداء الكاتبة
---
أتدرك شعور أن تريد أن تخون...لكنك لاتخون لأنك لايمكنك أن تخون..
وهل تدرك ألم ألا تريد أن تخون...ولكنك تخون لمجرد أنه لابد أن تخون...
هذه القصة هدية لمن يلسعهم شعور الخيانة...
فلا يملكون خيرا من أن يرموا آلام خيانتهم على أكتاف
من لايعرفون
كيف يفعلونها ولو أرادوا...
أستاذة مها : آكل من ظروف الوقت لآتيكِ .. بشغف يُجبرني ! :)
_____________________________________
أعجب من أمر بعض النساء ، حتى بدأت أظنني أملك شعور رجل !!! :sneaky:
يا مرة الزوج الوديع / والبلدة الطيبة / والرب الغفور ماذا تريدين ؟!!
أن غار قلتنّ : نار !
وان برد قلتنّ : طفل وديع !
وان كان بين بين قلتن : لا الى هؤلاء والى هؤلاء !!! لانعرف منطقةٌ وسطى ، مابين الجنّة والنار !!:dunno:
.......................................................................
و أكره غباء معدّي الوسيم :sneaky: الذي استخدم وسامته جواز سفر لقلوب العبيطات ! الوسيم وسيم القلب ، ليس من عيناه لو التهمت كل نساء الأرض .. لن تشبع !
أكره عيونك ياااامعدّي ! :7:
........................................................................
بديت أحس أني كما المطوّع الآخر:dali: / اللي بدون لحية :sudilol: أكره سيرة الخيااااانة (((( الزوجية )))) ! ولا أجد لها مسوّغاً ، مهما قسى الزمن / ومهما جمعت الأقدار من متناقضَين!
بالمناسبة كل الرجال هنا بقلم ( بدرية ) قذرين ! عدا المطوع بدون لحية = أو أنا .:shades_sm
يبدو أن هذه العبارة :
[ يبدو لي أن مرة واحدة زيادة لن تضر...]
هي السبب الأخطر / لا الشيطان الملعون فقط ! :icon34:
،
يمكن: الأمل كانت تضحك على نفسها ، لتعاقب الزوج الغبي !
وغباء بعض الأزواج ، سببه غباء بعض الزوجات !:boxing: فكلنا في الهوا سوا .
:
:
:
بعيداً عنهم :
مها : قلتِ لي في الكافيه يوماً : رفقاً بالقوارير ... ورحمة بالفخار ! :(
حسيت اني أقسى خلق الله !!
كما هنا ، رغم أني والله مش هيك ، لكن الزمن يقسّي ياأبلة ، غصب يقسّي !:cry3:
وأن كناّ من الداخل أشفّ من زجاج ، لكني غدوت أحب المظهر الحجري !
على فكرة ، مازعلت لأنكِ قلتِ حقاً . ولأنك غالية ، وانا مقدر أزعل من الغالين ،
وبس ...:) .
لا عاد تجبريني أقول هيك :wut: ماأحب !
تحياتي واحترامي لكِ .
زوينة السليماني
02-15-2008, 02:39 PM
أستاذة مها : آكل من ظروف الوقت لآتيكِ .. بشغف يُجبرني ! :)
_____________________________________
أعجب من أمر بعض النساء ، حتى بدأت أظنني أملك شعور رجل !!! :sneaky:
يا مرة الزوج الوديع / والبلدة الطيبة / والرب الغفور ماذا تريدين ؟!!
أن غار قلتنّ : نار !
وان برد قلتنّ : طفل وديع !
وان كان بين بين قلتن : لا الى هؤلاء والى هؤلاء !!! لانعرف منطقةٌ وسطى ، مابين الجنّة والنار !!:dunno:
.......................................................................
و أكره غباء معدّي الوسيم :sneaky: الذي استخدم وسامته جواز سفر لقلوب العبيطات ! الوسيم وسيم القلب ، ليس من عيناه لو التهمت كل نساء الأرض .. لن تشبع !
أكره عيونك ياااامعدّي ! :7:
........................................................................
بديت أحس أني كما المطوّع الآخر:dali: / اللي بدون لحية :sudilol: أكره سيرة الخيااااانة (((( الزوجية )))) ! ولا أجد لها مسوّغاً ، مهما قسى الزمن / ومهما جمعت الأقدار من متناقضَين!
بالمناسبة كل الرجال هنا بقلم ( بدرية ) قذرين ! عدا المطوع بدون لحية = أو أنا .:shades_sm
يبدو أن هذه العبارة :
[ يبدو لي أن مرة واحدة زيادة لن تضر...]
هي السبب الأخطر / لا الشيطان الملعون فقط ! :icon34:
،
يمكن: الأمل كانت تضحك على نفسها ، لتعاقب الزوج الغبي !
وغباء بعض الأزواج ، سببه غباء بعض الزوجات !:boxing: فكلنا في الهوا سوا .
:
:
:
بعيداً عنهم :
مها : قلتِ لي في الكافيه يوماً : رفقاً بالقوارير ... ورحمة بالفخار ! :(
حسيت اني أقسى خلق الله !!
كما هنا ، رغم أني والله مش هيك ، لكن الزمن يقسّي ياأبلة ، غصب يقسّي !:cry3:
وأن كناّ من الداخل أشفّ من زجاج ، لكني غدوت أحب المظهر الحجري !
على فكرة ، مازعلت لأنكِ قلتِ حقاً . ولأنك غالية ، وانا مقدر أزعل من الغالين ،
وبس ...:) .
لا عاد تجبريني أقول هيك :wut: ماأحب !
تحياتي واحترامي لكِ .
ذات ..وألف مرحبا
القاص يا ذات يجب ان ينقل شخصياته كما هي
لا يجملها
ولا يظهر تعاطف مع أيها
هذه مهمة صعبة
نجحت فيها القاصة بدرية في هذا النص الذي لا يخلو من الدراما
.
.
شكرا لك على القراءة
ثم لا تؤاخذيني
فأنا احب أشاغبك أيضا ...
لست وحدك هنا في المشاغبة
ولكني تبت عن مشاغبة أي أحد غيرك...
وتبت عن الثرثرة في مقاهي المدينة
فالغريب يجب أن يبقى غريب
:`9hk
ولكني تبت عن مشاغبة أي أحد غيرك...:41: :big:
وتبت عن الثرثرة في مقاهي المدينة
فالغريب يجب أن يبقى غريب
:`9hk
:`9hk :`9hk اي والله ، أزين لك يازوينة !!
زوينة ;) ... مبرووووووووك النك الجديد ، وين مارحتِ أنتِ زوينة !
vBulletin® v3.8.3, Copyright ©2000-2010, Tariq Alwarhi