قارئة الفنجان
07-13-2006, 01:49 AM
_ 1 _
رأيتُ نبوءة الأنثى
تُخبئ تحت معطفي ( أمي )
وَ تُلبسني سماء بلادي
وَ ترفعني لعُرس صوتك
حين أمسكتَ كفيّ فارتعشت
وَ طاف بي شوقٌ عظيم فاختنقت
سا محني ..
لم أقوى على عناق عينيك
أتذكر ...؟
مازلتُ أذكر شوارع الجسد المُضيئة تحت ثيابك
آه ..
كدتُ أغور كالماء الشحيح بشق أرض
تحمل الأنهار ، وَ البحار وَ المحيطات
في عُلب الهدايا
وَ الشوق ظلَّ يصعد كالطنين إلى عيوني
وَ التصقتُ على الجدار كفراشة شفافة
تعبرُ صدرك
وَ تأكل ما تناثر من شفتيك العذبة
_ 2 _
هوذا يركض فوق التوق
يضحك بعد أن أبكي
يُبكيني كثيرًا
وَ يُخيط الجرح بالقبلة ،
يلمس صدري بهدبيه
لكي يستيقظ الحلم من جمرة الشوق نعسان جميلاً
يدعوني إلى " فمه "
وَ اللوعة
وَ النسيان
فإلي مَ الروح تُعلى فوقها النيران ؟
يا حب ..
أطع قوس ذراعيه قليلاً
وَ الصقني بهِ مدا
كُن لنا يا حب كي نشقى !
_ 3 _
سلامًا أيُّها الوجه المُرتّل
في صباح الجنة .
_ 4 _
اقترب
وَ اقرأ سرّي بين تفتّح الشفتين
لأخبرك عن شفق " الأحبك "
أه كم أحبك ...... !
لستُ أختلق الكلام
لأستظل بغابةِ الأشعار
أه كم أحبك ..... !
ليس من مقل الفراغات المطفآت على طريقي
ليس من قلق الوجود
وَ ليس صدى موسيقى الطفولة في عروقي
آه كم أحبك ..... !
ليس لي سبب
لأنزل في ممالك من جحيم
ليس لي سبب وَ لكنّي
أصلي كي أحبك
أدعو الله كي أحبك
أطيل السجود كي أحبك !
_ 5 _
أحبك
لا تتركني أُحاور رمل خطاك
لا تتركني أعودُ إلى البيت وحيدة
وَ لا تتركهُ يعود إليك وحيدًا
وَ لا تتركني
فقاقيع ماء على دالياتِ الحريق
أحبك .
_ 6 _
تنفستُ جنتك المُقفله
وَ لم تنفتح !
سقطتُ على الباب بالذكريات
بكيتُ وَ أبكيتُ فوقي ( دُنيا )
مات فيها الأمل
_ 7 _
أحبك .. لكنني
خَشيةَ َ الحب ثانية
سأحاول ألا أحبك !
_ 8 _
أنا لا أُريدك في آخر الصيف ظلالُ كرم
وَ في آخر الليل أضواء جنة
أنا لا أُريدك
جزءًا من الكون
قمرًا أو نجمًا
أُريدك ( كُلاًّ )
مثلما يشتهي الحب أن يتفرّد
أُريد السجود على عينيك
أُريد الصعود إلى روحك
أُريد التنفس من جمرة شفتيك
أحبك ....
أعرف أني أحلم
وَ أعرف أن احتضاني
بين شفاك طوال المساء
سراب عشق ٍ يتجدد !
_ 9 _
من قال إني ما متُ
من قال إني ما حككتُ القلب
في أشجار صوتك
ثم من وهج التراتيل
اشتعلت ... !
_ 10 _
هدهدني ..
طفلة جائعة في عُمق الجحيم
رعشة مُشتعلة في فوهة بركان
يمامة صاخبة فوق التلظّى
أطعمني لونك النور كي أُضيء
أزرع القمح بوادٍ ينتظر وَ يبكي
لتعلو همّتي خضراء مثل الروح
آه .. ما أشقى العصافير التي
تقتات خبز الندم الأسود
ما أشقى حفيفي
ما أشقاني .. !
_ 11 _
لكم غطستُ أحداقي
في ماء ٍ تراعش بِاللقاء
فأطبقت فوق الدموع
مخالب الآلآم .
_ 12 _
توقف
وَ اقرئني كاملة
كالحلم أو كالموت
وَ اتخذ دُخاني سُلمًا
يفضي إلى السر
الذي قدّ سعادتي من هشاشتها
فانكسرت !
_ 13 _
ماهو السر الذي يجعلني
أذوب كقطرة حنان فوق كفّيك الدافئة ؟
ماهو السرُّ إذا
حين أراك ...
تتلوّى الروح من فرحتها
وَ حين أسمعك ..
أرى الأشياء في محرق ِ ضد تتألق :
هاهي الشمس ترقص على خصرِ السحاب
تعقد النجوم من الثلج
وَ ها خيل البراري تشرب النبيذ
وَ ها طيرٌ غريب
ينقر الكرزات من فمي
وَ ها أنت أمامي
بريقًا يلمع في أمواج ِ سحر
نأي عينيك دنو جمر
وَ نأي مبسمك دنو خمر ،
قُربي على السرير بقايا ياسمين
قامتي مُرتفعة
فا فتح صدري ...
في أقصى دمي نخلة
وَ في أدناه ماء
أنت أنت يا عمري الصدفات الضائعة
وَ أنا أعواد ثقاب
كُل شيء يا حبيبي بك
يحمل الضد معه ......... !
_ 14 _
بقايا عطر في يدي
يحاول فضَّ الجنون .
_ 15 _
الرياح تقصُّ وجهك
وَ تلصقهُ على صدري
بأيُّ مُعجزة ..
سأمسكهُ لكيلا يرتقي سماءًا ؟
كيف أبلغهُ ؟
وَ مالي فيه .. غير إنتظار اللحظات الكريمة
وَ القُبل الحبيسة في زوايا القلب المهجور
أأنتظر !!
كم نبيذًا جفّ في قارورتي
كم نمتُ بردانة على ذاتي
كم سئمتُ وحدتي
فمتى تمشي على مائي
وَ تقف على أرضي ؟؟
سأُعمّق بئري كي تستحم
وَ أشعل نارك كي أحترق !
_ 16 _
أنا خائفة مني وَ منك
وَ رُبما مني وَ منها
من لقاء أو وداع
أنا خائفة ..
أنا لا أُريدك
بل أُقسم بالله
أنا أريدك !
_ 17 _
أحبّهُ
قبلي وَ بعدي
قبل ضمّتهُ القوية للضلوع
وَ بعد قُبلتهُ الأخيرة
واقفان
أمام باب مُغمضين العينان
أجنحةُ الجنون
في ورودِ الوجه ثارت
كيف سأرفع الأقمار من تحت أقدامه
كيف أدنو وَ الوداع يقترب ؟
أينك .. لنبتهل مرةٌ أخرى
لنبتهل قبل التشرّد في صحاري الملح
أن نبتلّ بالأنهار
أن نغطس بالبحار
أن نتذوق الجنون قطعة سكر
بفم نخيّطه
ليختمر الرحيق بداية ً دون إنتهاء !
_ 18 _
يا أمير الماء
من يفرك قلبك
حين تدعوني وَ لا تلقى أحد ؟
وَ الصوت الإلهي الذي يصعد من روحك
حبيبتي
حبيبتي
تُناديني ..
وَ حبيبتك وراء البحر
عيناها سماء
وَ يداها جزر مجنونة
وَ حبيبتك ... شوق
ترش السحر في عينيك
فلا تُبصر إلا امرأة واحدة
فهيّا .. أفتح الباب على البحر وَ سِر
هي منذُ الحزن مصلوبة على نافذة الماء
وَ لا صرخة قلب تملأ الساحات
بالشوق إليك !!
سِرْ
سوف يأتيك قلبي وَ يحميك
من الموجه وَ الصياد
يخطو بك نحو هاجسي ..
_ هل تُحبني ؟؟
أنا سأجن عليك
وَ سأظل أقرأ الماء على صدرك ثم أصلي
لعطايا الشوق المعجون بالرغبة
وَ حينما تجيء ..
ستلصق أعضاءنا في سقف الجنون .
فمتى تجيء ؟؟
_ 19 _
أمي ..
سآتيكِ بأقطاب البكاء
أوصليها بالندى المخبوء في ثدييك
ما جدوى إنتظاري
ورقًا أصفر في سفرٍ طويل
فدعيني فوق الماء أمشي
سرّي الأعظم أن أمشي وَ أمشي
( هو ) .. يا أمي
أقوى من خيوط الحب
أقوى من نسيج العمر
أقوى من بقائي وَ هلاكي
فخيطيني بك
حين تأتيكِ أشلائي !
_ 20 _
ثمة شرنقة من شغاف حبك
تلتفُّ حولي.
_ 21 _
ألا تستطيع ندائي
لك سوف أكتب شعرًا
وَ أترك حزني على ثيابي
أعلق قلبي على أهدابك
وَ أخنق نفسي بك ...
وَ اجلس فوق صدرك أستلُّ من شفتيك
خيوط الجنون ،
وَ أبكي
أتدرك جدوى البُكاء على الصدر
أتدرك أنّ السماء تصبُّ بدربنا
شعرًا جميلاً
وَ حلمًا مُستحيلا ..
رُبما صار بقاء !
_ 22 _
أنَّ شفاك تجرُّ أنتباهي نحو براري الجنون
وَ أصابعك السحرية تقرأ سرّي وَ مسراي
وَ النسوة الواقفات على العري
أكرههن ..
وَ القطط الجائعات
أمقتهن ..
وَ بعض الرفاق
أغبطهم
وَ هذا الذي لا يُصدّق حين يُزقزق مع الفجر
عمت صباحًا
تمنيتُ لو أنني مثله
أجنَّ لمرآك
أركض خلف خطاك
وَ أقضم أحجار دربك
لو أنني مثله
كي أموت قبيل الفجر باشتهائي
فلا أستميل هواءً تنفخ بهِ قُدرة الحزن
حتى أصير اختناقًا
وَ لا أستميل جنونًا أُحبّك ثم أُحبّك ثم أُحبّك
خشيةَ موت الجسد ،
بُكائي عصيّ
فهلأ فقأتَ عيوني
لأسمع صوت الدموع
وَ لا أسمع صوت البُعد مقتربًا
خطوة / خطوة .. ثم لا شيء لا شيء
لا شيء !
_ 23 _
أظمأ ثم أموت
وحيدة .
_ 24 _
يا حبيبي !
سبع مرّات قصصت ظفيرتي
طالت وَ لم تأتي !
أنا طفلة الزيتون
تشعل قلبها لتراك
أنا حداد التائبين
أنا التي أحببتك حتى أن شككت بطينتي
وَ رأيت أبعد من طيور الروح
ثياب الألوهة البيضاء وَ هي تهبط من أعالي الغيم ،
وَ العرسان يمتشقون سيف الصبح
يُحدقّون بي موتًا كأني مخلوقة لهم ،
يا قيس علّمني نشيد العاشقين
أنك زاجلُ العشاق
في دروب الهوى الباكية
وَ غاسل أرواحهم بالدمع
في قُرى السحاب ..
فيا أيّها الليل ..
احمل رسائل قلبي الظمآن
لنبي الأقمار
وَ اسفحني على المزمار ،
وَ اذرفني كشال الثلج ..
في درب الغزال
يا قيس .. ( حُبك قاتل )
وَ مداد قلبك من زلال !
_ 25 _
سيذوب ثلج العمر يا ليلى
وَ حزنكِ لن يذوب !!
وَ سيذوب التفاح في فمك
وَ رمان الجنوب !
يا قيس لا تبكي على ليلى
فقد شردَتْ وراء الشمس
وَ أكتأب الغروب ،
يا قيس لا تبكي على الريحان
حين يفرش أوراقه
سجادة لصلاتها
لتهرق عليها الدمع وَ الدعاء
وَ تتوبْ !
سماؤها اتكأت على النسيان
وَ انفطرت قلوب الجُلنار
وَ ماتت خطوب !
_ 26 _
فرَّ قلبي إلى برزخ
يستريح على ( قُبلة ٍ .. )
تشعل الجنون في المدى
للنجم ..
أن يذوب إشتعالاً !
_ 27 _
آنستُ صوتك ،
فارتفعتُ إلى السماء السابعة
وَ رسمتُ وجهك على ورق الليل
فاستعار البدر بعض ..
بريقك !
_ 28 _
قال : أحبك ،
وَ احترقنا في كلا م .... ،
نفد الكلام .. ،
وَ ما ابتدأنا في الكلام ...
_ 29 _
بدمي ..
تمرفأ عرشهُ ،
وَ أنا ملائكةٌ تطيرْ ....
_ 30 _
آه ..
لو تستريح قصيدتي في قُبلة ٍ ،
تدوووو .. وو .. وو .. م
فتقترب الجنان من الشفاه
أموت في خمر ٍ ،
تعتّق من رحيق القبلة الأولى ،
وَ أعبر في فضاء الثانية ..
أروي لصدرك
ما تفتّق من بنفسجة الألوهة ،
أشتهي أنينًا ،
يطول غناؤه ،
وَ يفيض في رؤيا قطوفٍ دانية ..
ليزها رحيق الوجنتين ،
وَ شهد اللقاء ..
وَ تسري في وريد الموت
نُخب الحياة
وَ أقول :
أنت الغالي
أنت الجنون
أنت الموت
أنت الحياة / وَ الروح / وَ المدى / وَ الضوء / وَ الظل / وَ الهواء / وَ .. وَ
عيناك سر طفولتي / وَ جنوني
فدعني استرح على يديك
كي أرتدي كرم ( الموت )
أموت بين ( ... .. )
وَ أعبّي من بريق سحرك
كي أضيء القلب
دعني ..
أشعل من شفاهك رحلتي .. ،
وَ أضيع في سفر ٍ قصي ..
يا أنت ..
يا جنوني
ألقاك ( أنت / أنا )
فَفيّضني في تسابيحك
وَ عمّدني في فضاءات صدرك ..
وَ روّني .. !
رأيتُ نبوءة الأنثى
تُخبئ تحت معطفي ( أمي )
وَ تُلبسني سماء بلادي
وَ ترفعني لعُرس صوتك
حين أمسكتَ كفيّ فارتعشت
وَ طاف بي شوقٌ عظيم فاختنقت
سا محني ..
لم أقوى على عناق عينيك
أتذكر ...؟
مازلتُ أذكر شوارع الجسد المُضيئة تحت ثيابك
آه ..
كدتُ أغور كالماء الشحيح بشق أرض
تحمل الأنهار ، وَ البحار وَ المحيطات
في عُلب الهدايا
وَ الشوق ظلَّ يصعد كالطنين إلى عيوني
وَ التصقتُ على الجدار كفراشة شفافة
تعبرُ صدرك
وَ تأكل ما تناثر من شفتيك العذبة
_ 2 _
هوذا يركض فوق التوق
يضحك بعد أن أبكي
يُبكيني كثيرًا
وَ يُخيط الجرح بالقبلة ،
يلمس صدري بهدبيه
لكي يستيقظ الحلم من جمرة الشوق نعسان جميلاً
يدعوني إلى " فمه "
وَ اللوعة
وَ النسيان
فإلي مَ الروح تُعلى فوقها النيران ؟
يا حب ..
أطع قوس ذراعيه قليلاً
وَ الصقني بهِ مدا
كُن لنا يا حب كي نشقى !
_ 3 _
سلامًا أيُّها الوجه المُرتّل
في صباح الجنة .
_ 4 _
اقترب
وَ اقرأ سرّي بين تفتّح الشفتين
لأخبرك عن شفق " الأحبك "
أه كم أحبك ...... !
لستُ أختلق الكلام
لأستظل بغابةِ الأشعار
أه كم أحبك ..... !
ليس من مقل الفراغات المطفآت على طريقي
ليس من قلق الوجود
وَ ليس صدى موسيقى الطفولة في عروقي
آه كم أحبك ..... !
ليس لي سبب
لأنزل في ممالك من جحيم
ليس لي سبب وَ لكنّي
أصلي كي أحبك
أدعو الله كي أحبك
أطيل السجود كي أحبك !
_ 5 _
أحبك
لا تتركني أُحاور رمل خطاك
لا تتركني أعودُ إلى البيت وحيدة
وَ لا تتركهُ يعود إليك وحيدًا
وَ لا تتركني
فقاقيع ماء على دالياتِ الحريق
أحبك .
_ 6 _
تنفستُ جنتك المُقفله
وَ لم تنفتح !
سقطتُ على الباب بالذكريات
بكيتُ وَ أبكيتُ فوقي ( دُنيا )
مات فيها الأمل
_ 7 _
أحبك .. لكنني
خَشيةَ َ الحب ثانية
سأحاول ألا أحبك !
_ 8 _
أنا لا أُريدك في آخر الصيف ظلالُ كرم
وَ في آخر الليل أضواء جنة
أنا لا أُريدك
جزءًا من الكون
قمرًا أو نجمًا
أُريدك ( كُلاًّ )
مثلما يشتهي الحب أن يتفرّد
أُريد السجود على عينيك
أُريد الصعود إلى روحك
أُريد التنفس من جمرة شفتيك
أحبك ....
أعرف أني أحلم
وَ أعرف أن احتضاني
بين شفاك طوال المساء
سراب عشق ٍ يتجدد !
_ 9 _
من قال إني ما متُ
من قال إني ما حككتُ القلب
في أشجار صوتك
ثم من وهج التراتيل
اشتعلت ... !
_ 10 _
هدهدني ..
طفلة جائعة في عُمق الجحيم
رعشة مُشتعلة في فوهة بركان
يمامة صاخبة فوق التلظّى
أطعمني لونك النور كي أُضيء
أزرع القمح بوادٍ ينتظر وَ يبكي
لتعلو همّتي خضراء مثل الروح
آه .. ما أشقى العصافير التي
تقتات خبز الندم الأسود
ما أشقى حفيفي
ما أشقاني .. !
_ 11 _
لكم غطستُ أحداقي
في ماء ٍ تراعش بِاللقاء
فأطبقت فوق الدموع
مخالب الآلآم .
_ 12 _
توقف
وَ اقرئني كاملة
كالحلم أو كالموت
وَ اتخذ دُخاني سُلمًا
يفضي إلى السر
الذي قدّ سعادتي من هشاشتها
فانكسرت !
_ 13 _
ماهو السر الذي يجعلني
أذوب كقطرة حنان فوق كفّيك الدافئة ؟
ماهو السرُّ إذا
حين أراك ...
تتلوّى الروح من فرحتها
وَ حين أسمعك ..
أرى الأشياء في محرق ِ ضد تتألق :
هاهي الشمس ترقص على خصرِ السحاب
تعقد النجوم من الثلج
وَ ها خيل البراري تشرب النبيذ
وَ ها طيرٌ غريب
ينقر الكرزات من فمي
وَ ها أنت أمامي
بريقًا يلمع في أمواج ِ سحر
نأي عينيك دنو جمر
وَ نأي مبسمك دنو خمر ،
قُربي على السرير بقايا ياسمين
قامتي مُرتفعة
فا فتح صدري ...
في أقصى دمي نخلة
وَ في أدناه ماء
أنت أنت يا عمري الصدفات الضائعة
وَ أنا أعواد ثقاب
كُل شيء يا حبيبي بك
يحمل الضد معه ......... !
_ 14 _
بقايا عطر في يدي
يحاول فضَّ الجنون .
_ 15 _
الرياح تقصُّ وجهك
وَ تلصقهُ على صدري
بأيُّ مُعجزة ..
سأمسكهُ لكيلا يرتقي سماءًا ؟
كيف أبلغهُ ؟
وَ مالي فيه .. غير إنتظار اللحظات الكريمة
وَ القُبل الحبيسة في زوايا القلب المهجور
أأنتظر !!
كم نبيذًا جفّ في قارورتي
كم نمتُ بردانة على ذاتي
كم سئمتُ وحدتي
فمتى تمشي على مائي
وَ تقف على أرضي ؟؟
سأُعمّق بئري كي تستحم
وَ أشعل نارك كي أحترق !
_ 16 _
أنا خائفة مني وَ منك
وَ رُبما مني وَ منها
من لقاء أو وداع
أنا خائفة ..
أنا لا أُريدك
بل أُقسم بالله
أنا أريدك !
_ 17 _
أحبّهُ
قبلي وَ بعدي
قبل ضمّتهُ القوية للضلوع
وَ بعد قُبلتهُ الأخيرة
واقفان
أمام باب مُغمضين العينان
أجنحةُ الجنون
في ورودِ الوجه ثارت
كيف سأرفع الأقمار من تحت أقدامه
كيف أدنو وَ الوداع يقترب ؟
أينك .. لنبتهل مرةٌ أخرى
لنبتهل قبل التشرّد في صحاري الملح
أن نبتلّ بالأنهار
أن نغطس بالبحار
أن نتذوق الجنون قطعة سكر
بفم نخيّطه
ليختمر الرحيق بداية ً دون إنتهاء !
_ 18 _
يا أمير الماء
من يفرك قلبك
حين تدعوني وَ لا تلقى أحد ؟
وَ الصوت الإلهي الذي يصعد من روحك
حبيبتي
حبيبتي
تُناديني ..
وَ حبيبتك وراء البحر
عيناها سماء
وَ يداها جزر مجنونة
وَ حبيبتك ... شوق
ترش السحر في عينيك
فلا تُبصر إلا امرأة واحدة
فهيّا .. أفتح الباب على البحر وَ سِر
هي منذُ الحزن مصلوبة على نافذة الماء
وَ لا صرخة قلب تملأ الساحات
بالشوق إليك !!
سِرْ
سوف يأتيك قلبي وَ يحميك
من الموجه وَ الصياد
يخطو بك نحو هاجسي ..
_ هل تُحبني ؟؟
أنا سأجن عليك
وَ سأظل أقرأ الماء على صدرك ثم أصلي
لعطايا الشوق المعجون بالرغبة
وَ حينما تجيء ..
ستلصق أعضاءنا في سقف الجنون .
فمتى تجيء ؟؟
_ 19 _
أمي ..
سآتيكِ بأقطاب البكاء
أوصليها بالندى المخبوء في ثدييك
ما جدوى إنتظاري
ورقًا أصفر في سفرٍ طويل
فدعيني فوق الماء أمشي
سرّي الأعظم أن أمشي وَ أمشي
( هو ) .. يا أمي
أقوى من خيوط الحب
أقوى من نسيج العمر
أقوى من بقائي وَ هلاكي
فخيطيني بك
حين تأتيكِ أشلائي !
_ 20 _
ثمة شرنقة من شغاف حبك
تلتفُّ حولي.
_ 21 _
ألا تستطيع ندائي
لك سوف أكتب شعرًا
وَ أترك حزني على ثيابي
أعلق قلبي على أهدابك
وَ أخنق نفسي بك ...
وَ اجلس فوق صدرك أستلُّ من شفتيك
خيوط الجنون ،
وَ أبكي
أتدرك جدوى البُكاء على الصدر
أتدرك أنّ السماء تصبُّ بدربنا
شعرًا جميلاً
وَ حلمًا مُستحيلا ..
رُبما صار بقاء !
_ 22 _
أنَّ شفاك تجرُّ أنتباهي نحو براري الجنون
وَ أصابعك السحرية تقرأ سرّي وَ مسراي
وَ النسوة الواقفات على العري
أكرههن ..
وَ القطط الجائعات
أمقتهن ..
وَ بعض الرفاق
أغبطهم
وَ هذا الذي لا يُصدّق حين يُزقزق مع الفجر
عمت صباحًا
تمنيتُ لو أنني مثله
أجنَّ لمرآك
أركض خلف خطاك
وَ أقضم أحجار دربك
لو أنني مثله
كي أموت قبيل الفجر باشتهائي
فلا أستميل هواءً تنفخ بهِ قُدرة الحزن
حتى أصير اختناقًا
وَ لا أستميل جنونًا أُحبّك ثم أُحبّك ثم أُحبّك
خشيةَ موت الجسد ،
بُكائي عصيّ
فهلأ فقأتَ عيوني
لأسمع صوت الدموع
وَ لا أسمع صوت البُعد مقتربًا
خطوة / خطوة .. ثم لا شيء لا شيء
لا شيء !
_ 23 _
أظمأ ثم أموت
وحيدة .
_ 24 _
يا حبيبي !
سبع مرّات قصصت ظفيرتي
طالت وَ لم تأتي !
أنا طفلة الزيتون
تشعل قلبها لتراك
أنا حداد التائبين
أنا التي أحببتك حتى أن شككت بطينتي
وَ رأيت أبعد من طيور الروح
ثياب الألوهة البيضاء وَ هي تهبط من أعالي الغيم ،
وَ العرسان يمتشقون سيف الصبح
يُحدقّون بي موتًا كأني مخلوقة لهم ،
يا قيس علّمني نشيد العاشقين
أنك زاجلُ العشاق
في دروب الهوى الباكية
وَ غاسل أرواحهم بالدمع
في قُرى السحاب ..
فيا أيّها الليل ..
احمل رسائل قلبي الظمآن
لنبي الأقمار
وَ اسفحني على المزمار ،
وَ اذرفني كشال الثلج ..
في درب الغزال
يا قيس .. ( حُبك قاتل )
وَ مداد قلبك من زلال !
_ 25 _
سيذوب ثلج العمر يا ليلى
وَ حزنكِ لن يذوب !!
وَ سيذوب التفاح في فمك
وَ رمان الجنوب !
يا قيس لا تبكي على ليلى
فقد شردَتْ وراء الشمس
وَ أكتأب الغروب ،
يا قيس لا تبكي على الريحان
حين يفرش أوراقه
سجادة لصلاتها
لتهرق عليها الدمع وَ الدعاء
وَ تتوبْ !
سماؤها اتكأت على النسيان
وَ انفطرت قلوب الجُلنار
وَ ماتت خطوب !
_ 26 _
فرَّ قلبي إلى برزخ
يستريح على ( قُبلة ٍ .. )
تشعل الجنون في المدى
للنجم ..
أن يذوب إشتعالاً !
_ 27 _
آنستُ صوتك ،
فارتفعتُ إلى السماء السابعة
وَ رسمتُ وجهك على ورق الليل
فاستعار البدر بعض ..
بريقك !
_ 28 _
قال : أحبك ،
وَ احترقنا في كلا م .... ،
نفد الكلام .. ،
وَ ما ابتدأنا في الكلام ...
_ 29 _
بدمي ..
تمرفأ عرشهُ ،
وَ أنا ملائكةٌ تطيرْ ....
_ 30 _
آه ..
لو تستريح قصيدتي في قُبلة ٍ ،
تدوووو .. وو .. وو .. م
فتقترب الجنان من الشفاه
أموت في خمر ٍ ،
تعتّق من رحيق القبلة الأولى ،
وَ أعبر في فضاء الثانية ..
أروي لصدرك
ما تفتّق من بنفسجة الألوهة ،
أشتهي أنينًا ،
يطول غناؤه ،
وَ يفيض في رؤيا قطوفٍ دانية ..
ليزها رحيق الوجنتين ،
وَ شهد اللقاء ..
وَ تسري في وريد الموت
نُخب الحياة
وَ أقول :
أنت الغالي
أنت الجنون
أنت الموت
أنت الحياة / وَ الروح / وَ المدى / وَ الضوء / وَ الظل / وَ الهواء / وَ .. وَ
عيناك سر طفولتي / وَ جنوني
فدعني استرح على يديك
كي أرتدي كرم ( الموت )
أموت بين ( ... .. )
وَ أعبّي من بريق سحرك
كي أضيء القلب
دعني ..
أشعل من شفاهك رحلتي .. ،
وَ أضيع في سفر ٍ قصي ..
يا أنت ..
يا جنوني
ألقاك ( أنت / أنا )
فَفيّضني في تسابيحك
وَ عمّدني في فضاءات صدرك ..
وَ روّني .. !