halaa2001
06-24-2006, 02:29 PM
السلام عليكم ورحمة الله
لقد نهى الاسلام :
عن قتل الاطفال وقتل النساء والشيوخ والعزل من الذين يقاتلوننا ، وكذلك نهانا عن الاعمال التخريبية ، وعن التوريع والتمثيل والتنكيل وممارسة اية بشاعة ،
ولايخفى هذا الامر على المطلع .
فالقرآن يحذرنا ويمنعنا عن تخريب البلاد وتدمير الحرث والنسل ، وقد حذر المفسدين من عذاب عظيم .
( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد )
صدق الله العظيم
واذا ما تذرع اصحاب الفكر الارهابي بدعوى القصاص ، فإن القصاص لايكون إلا نفس بنفس ، والاسراف في ذلك محرم في الاسلام ولقد شجع الاسلام ولي المقتول على العفو
(وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا).
(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)
ولقد نهانا عن قتل النفس الا بنفس او فساد في الارض
(من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاء تهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)
والقصاص لايصدق ولايصح الا على نفس القاتل وليس ان يتم قتل هذا بفعل ذاك .
ومنظمي القصاص مثل (التنظيمات المنتشرة حاليا ) ... يقتلون هرجا مرجا ويدعون انهم يقيمون القصاص بينما القصاص لايصح الا على نفس القاتل وليس بأخيه او ابن عمه او جيرانه او اي شخص آخر .
والقصاص لايجوز تنفيذه الا على اساس المقاضاة ولا يتولى امره الا القاضي بعد ثبوت البينة بالاقرار او شهادة شهود عدول ويجب ان يُشرك ولي الدم ( اي ولي المقتول ) ويُطلب عفوه
فإن عفا ولي المقتول امضى القاضي هذا الامر ، وتم رفع القصاص عن القاتل ، اما ان يكون هرجا مرجا فهذا ما لم نجده في الاسلام .
اما اذا تذرعوا بدعوى الحرب :
فإن للحرب في الاسلام شروطها وضوابطها ، وهي ضوابط دقيقة في الاسلام ، وإن تجاوزها يعني عصياناً وخروجاً عن مقررات الاسلام واوامر الله ويستدعي حداً وعقوبة .
وهناك ضوابط وشروط مثلا :
قتل الاعزل في الاسلام لايجوز..!
قتل الاسير وإساءة معاملته لايجوز في الاسلام..!
قتل المريض لايجوز في الاسلام..!
قتل النساء لايجوز في الاسلام حتى لو
تواجدوا في ساحة المعركة كممرضات او طاهيات طعام او سائر الخدمات التي يتم تقديمها للمحاربين ..!
قتل الاطفال لايجوز بأي حال من الاحوال ، لان القاصر مرفوع عنه الحد في الاسلام لانه مرفوع عنه التكليف فلا حدود دون تكليف ...!
اغتصاب النساء بحجة انهن إماء لايجوز ...!
التصرف في المرأة السبية له قوانين وضوابط في الاسلام ..!
والاختطاف لايجوز ..!
هدم البيوت لايجوز ، وقطع الاشجار لايجوز..!
التعرض الى موارد بلاد العدو الاقتصادية لايجوز..!
فما بالك بالتعرض الى موارد البلاد الاسلامية ؟
قتل الهارب ( المدبر لا يطعن من الظهر ) لايجوز..!
التمثيل بالاحياء اوالقتلى على حد سواء لايجوز ، حتى بالكلب العقور ، فما بالك بانسان ...!
التنكيل بالعدو في عملية قتله لايجوز...!
وكل امر يدخل في اطار البشاعة في القتل لايجوز..!
حفظ الحرمات واحترامها مقرر في الاسلام في الحرب وسواها
ولسنا بحاجة الى ذكر نصوص هنا ، لان ذلك اصبح من البديهيات عند المسلمين ، حتى عند ذوي الوعي المتدني من المسلمين .
ومع كل ذلك يأتي هؤلاء ويدعون انهم مقاومة ، وانهم مجاهدون يعملون ضمن الاطار الشرعي للجهاد في الاسلام .
فإذا قال احدهم بعد ذلك بأن الانتصار على العدو مستحيل مع الالتزام بهذه الضوابط ، فاننا نقول له ان الاسلام لم يطالبنا بالانتصار اذا ما طالبنا بالجهاد .
ان الجهاد على المستوى القتالي تكليف
بينما النصر ليس بتكليف ، انما هو من عند الله....!
لذا فنحن يجب ان نمتثل للتكليف مع الالتزام والامتثال لكل ضوابطه ، فاذا انتصرنا فكان بها وإن لم ننتصر فلا تثريب ولاعقوبة تنتظرنا .
(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )
نحن لسنا مطالبين بالنصر ولو على حساب تلك الضوابط ، بل ان الحصول على النصر على حساب تلك الضوابط انما يُعد خروجا على اوامر الله تعالى ولا يُعد عند الله نصراً ولا جهاداً وانما يُعد عصياناً يستوجب العقاب .
لان ممارسة الباطل لغرض احقاق الحق باطل شرعا وممنوع يترتب عليه عقاب في الاسلام ، فالغاية في الاسلام لاتبرر الوسيلة .
ان هناك نظماً واطراً في الفكر الاسلامي بشأن الجهاد القتالي ولايُعد مؤمناً ملتزما من تجاوزها بل حينها يعتبر مفسداً في الارض من وجهة نظر الاسلام وتجب معاقبته واجراء الحدود بحقه .
وطبيعي ان قتل الناس هرجا مرجا وتخريب المنازل وتفجير الاسواق ومراكز العبادة والاماكن الآهلة بالسكان والمدنيين غير المحاربين ، واختطاف الرجال والنساء والاطفال والمساومة عليهم او قتلهم وقطع رؤسهم ذبحاً كذبح الشياه او بأي طريقة ، وتدمير البنى التحتية للبلاد وسفك الدماء في المساجد والمعابد وسرقة السيارات لتفخيخها وتفجيرها بالمارة ، والإغراء والتغرير بالشباب لكسبهم لتفجير انفسهم بين الناس ، واغراءهم بالمال لفعل ذلك ، او بالجنة او غير ذلك من وسائل التغرير ، واختطاف الصحفيين والاعلاميين ورجال الامن والشرطة وغير ذلك ،، طبيعي أن هذا يعتبر فسادا في الارض ومحاربة لله ورسوله لان الله نهى عن فعل مثل هذه الاعمال والرسول قد نهى عن فعل مثل هذه الاعمال فمن ارتكبها فقد عصى الله ورسوله وحاربهما وسعى في الارض فسادا .
وان المفسد في الارض يجب ان يلقى عقابه في الاسلام ليكف الله شره عن البلاد والعباد
(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم )
وبهذا نعلم ان من يدعي الجهاد من امثال هؤلاء ثم يمارس مثل هذه الاعمال ويعيث في الارض فسادا فانه في حقيقة امره ليس مسلما بل هو في حقيقة امره محارب لله ورسوله ومفسد في الارض ، فكيف لعاقل بعد ذلك ان يصدق دعواه بانه مسلم يجاهد من اجل احقاق كلمة الله بينما هو يخالف كلمة الله في اوامره ونواهيه.....
انه الفهم المقلوب للاسلام ..
ان الاسلام دين علم وحضارة وسلام ، ودين نظم وقوانين في كل شئ ، وليس دين هرج مرج وفوضى وقتل ونهب وسفك دماء واختطاف وتخريب مدن وقرى وترويع بشر ..
ان المعاملة الطيبة والاخلاق السامية هي الاساس في الاسلام ، والسلام والتسامح هو القاعدة في الاسلام وان الحرب هي استثناء .
وهذا الاستثناء لايحبه الاسلام ، ولايدعو اليه الا في حالات قصوى ، لايمكن معها الالتزام بالقاعدة ( السلام ) .. ولذلك نجد ان الله يحض الرسول على السلم لانه يمثل القاعدة الاساسية والسلم هو الصلح وهو شعبة من شعب السلام
«و إن جنحوا للسلم فاجنح لها و توكل على الله إنه هو السميع العليم»
ثم نرى ان من لايقاتلنا فان الله لاينهانا عن البر اليهم :
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) .
وان هناك الكثير من الايات تأتي كلها في سياق تأكيد القاعدة الاساسية في الاسلام والتي هي ( السلام ) والحرب هي حالة استثنائية
ولو راجعنا حروب الرسول لوجدناها كلها حروب دفاعية ، وليست ابتدائية ، ليس في الاسلام حروب ابتدائية ابدا على المستوى الفكري ، اما ماحدث من حروب ابتدائية ترتب عليها احتلال لبعض البلدان كبلاد الاندلس ( اسبانيا 800 عام من الاحتلال ) وغيرها من البدان التي دخلها المسلمون تحت قيادة وخلافة بعض الخلفاء والملوك والامراء فانها لاتمثل انصياعا للفكر الاسلامي وانما تُسند الى فاعليها وميولاتهم الذاتية ولاتستند الى المبادئ الاسلامية .
وفي آية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة .. ) ، فانها بحسب المفسرين تأتي في سياق الدفاع عن دولة الاسلام حيث ان ( ترهبون ) تأتي بفائدة عدم تجرؤ العدو في الاقدام على حربنا اذا علم بوجود قوة قديرة لدينا . وذلك اذا ما تجهز المجتمع الاسلامي بمصادر القوة الاساسية بحيث يكون من شأنها بث الرعب والرهبة في قلوب من يفكر بقتالنا ، فعندما يجد ما لدينا من قوة يتراجع فلا يدخل في حرب معنا لما دخل في قلبه من الرهبة والخوف من اعداداتنا وما نمتلك من قوة لردعه اذا ما تجرأ على قتالنا .
وعلى هذا فان اعداد القوة يأتي في سياق الدفاع عن الاسلام وليس فيه الماح او دعوة الى شن حروب ابتدائية . ويأتي ايضا في سياق الحيلولة دون وقوع حروب بين المسلمين واعدائهم
انها باختصار دعوة للتحصن تؤدي الى الحيلولة دون وقوع حروب ، وليس دعوة لإشعال او ابتداء حرب مع عدو ما .
على هذا فاننا نقرر بانه لاحروب ابتدائية في الاسلام .
ولاعنف في الاسلام ، بل الدعوة في الاسلام والدفاع عن افكاره انما هي اساسا تقوم على اساس الحوار السليم الودي ( وادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن )
وهنا احب ان انقل صورة من الصور السامية في التعامل الاسلامي الودي مع غير المسلمين والذي يتجسد في هذه الاية :
(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون )
هذه والكثير من امثالها في مبادئ الاسلام كلها تؤكد الروح التسامحية والدعوة الى السلام واحترام النفوس ورفض العنف والقتل والوحشية .. وكلها تأتي بمثابة قواعد اساسية في التعامل السلمي وفي التعامل الاخلاقي حتى في حالة الحرب .
فأين دعاة الفكر الارهابي من هذه المفاهيم ؟
إن أردت اخي الكريم الجهاد فجهاد النفس متوفر في بلاد المسلمين الذين يعانون الحروب والإضطهاد والظلم والقتل ،،،
أو أن تجهاد بكلمة حق ،،، إن اصبت فلك بكل كلمة عشرة أمثالها حسنة ، وإن خبت فلك حسنة ،،،
( فالكمة الطيبة حسنة ) (والله يضاعف لمن يشاء )
فهل تعتبر التنظيمات الحالية جهاد في سبيل الله ....؟؟؟؟
أو بديك مداخلة ورأي آخر ...؟؟؟
أهلا بك ....!!!
ولكن قبل أن تجيب... أرجوك أن نقرأ ما سلفا بكل دقة وعمق ...!!!
والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ،،،
هدانا الله وأياكم ،،،
تحيتي
وياهلا
لقد نهى الاسلام :
عن قتل الاطفال وقتل النساء والشيوخ والعزل من الذين يقاتلوننا ، وكذلك نهانا عن الاعمال التخريبية ، وعن التوريع والتمثيل والتنكيل وممارسة اية بشاعة ،
ولايخفى هذا الامر على المطلع .
فالقرآن يحذرنا ويمنعنا عن تخريب البلاد وتدمير الحرث والنسل ، وقد حذر المفسدين من عذاب عظيم .
( وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد )
صدق الله العظيم
واذا ما تذرع اصحاب الفكر الارهابي بدعوى القصاص ، فإن القصاص لايكون إلا نفس بنفس ، والاسراف في ذلك محرم في الاسلام ولقد شجع الاسلام ولي المقتول على العفو
(وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا).
(وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص فمن تصدق به فهو كفارة له ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون)
ولقد نهانا عن قتل النفس الا بنفس او فساد في الارض
(من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا ولقد جاء تهم رسلنا بالبينات ثم إن كثيرا منهم بعد ذلك في الأرض لمسرفون)
والقصاص لايصدق ولايصح الا على نفس القاتل وليس ان يتم قتل هذا بفعل ذاك .
ومنظمي القصاص مثل (التنظيمات المنتشرة حاليا ) ... يقتلون هرجا مرجا ويدعون انهم يقيمون القصاص بينما القصاص لايصح الا على نفس القاتل وليس بأخيه او ابن عمه او جيرانه او اي شخص آخر .
والقصاص لايجوز تنفيذه الا على اساس المقاضاة ولا يتولى امره الا القاضي بعد ثبوت البينة بالاقرار او شهادة شهود عدول ويجب ان يُشرك ولي الدم ( اي ولي المقتول ) ويُطلب عفوه
فإن عفا ولي المقتول امضى القاضي هذا الامر ، وتم رفع القصاص عن القاتل ، اما ان يكون هرجا مرجا فهذا ما لم نجده في الاسلام .
اما اذا تذرعوا بدعوى الحرب :
فإن للحرب في الاسلام شروطها وضوابطها ، وهي ضوابط دقيقة في الاسلام ، وإن تجاوزها يعني عصياناً وخروجاً عن مقررات الاسلام واوامر الله ويستدعي حداً وعقوبة .
وهناك ضوابط وشروط مثلا :
قتل الاعزل في الاسلام لايجوز..!
قتل الاسير وإساءة معاملته لايجوز في الاسلام..!
قتل المريض لايجوز في الاسلام..!
قتل النساء لايجوز في الاسلام حتى لو
تواجدوا في ساحة المعركة كممرضات او طاهيات طعام او سائر الخدمات التي يتم تقديمها للمحاربين ..!
قتل الاطفال لايجوز بأي حال من الاحوال ، لان القاصر مرفوع عنه الحد في الاسلام لانه مرفوع عنه التكليف فلا حدود دون تكليف ...!
اغتصاب النساء بحجة انهن إماء لايجوز ...!
التصرف في المرأة السبية له قوانين وضوابط في الاسلام ..!
والاختطاف لايجوز ..!
هدم البيوت لايجوز ، وقطع الاشجار لايجوز..!
التعرض الى موارد بلاد العدو الاقتصادية لايجوز..!
فما بالك بالتعرض الى موارد البلاد الاسلامية ؟
قتل الهارب ( المدبر لا يطعن من الظهر ) لايجوز..!
التمثيل بالاحياء اوالقتلى على حد سواء لايجوز ، حتى بالكلب العقور ، فما بالك بانسان ...!
التنكيل بالعدو في عملية قتله لايجوز...!
وكل امر يدخل في اطار البشاعة في القتل لايجوز..!
حفظ الحرمات واحترامها مقرر في الاسلام في الحرب وسواها
ولسنا بحاجة الى ذكر نصوص هنا ، لان ذلك اصبح من البديهيات عند المسلمين ، حتى عند ذوي الوعي المتدني من المسلمين .
ومع كل ذلك يأتي هؤلاء ويدعون انهم مقاومة ، وانهم مجاهدون يعملون ضمن الاطار الشرعي للجهاد في الاسلام .
فإذا قال احدهم بعد ذلك بأن الانتصار على العدو مستحيل مع الالتزام بهذه الضوابط ، فاننا نقول له ان الاسلام لم يطالبنا بالانتصار اذا ما طالبنا بالجهاد .
ان الجهاد على المستوى القتالي تكليف
بينما النصر ليس بتكليف ، انما هو من عند الله....!
لذا فنحن يجب ان نمتثل للتكليف مع الالتزام والامتثال لكل ضوابطه ، فاذا انتصرنا فكان بها وإن لم ننتصر فلا تثريب ولاعقوبة تنتظرنا .
(ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز )
نحن لسنا مطالبين بالنصر ولو على حساب تلك الضوابط ، بل ان الحصول على النصر على حساب تلك الضوابط انما يُعد خروجا على اوامر الله تعالى ولا يُعد عند الله نصراً ولا جهاداً وانما يُعد عصياناً يستوجب العقاب .
لان ممارسة الباطل لغرض احقاق الحق باطل شرعا وممنوع يترتب عليه عقاب في الاسلام ، فالغاية في الاسلام لاتبرر الوسيلة .
ان هناك نظماً واطراً في الفكر الاسلامي بشأن الجهاد القتالي ولايُعد مؤمناً ملتزما من تجاوزها بل حينها يعتبر مفسداً في الارض من وجهة نظر الاسلام وتجب معاقبته واجراء الحدود بحقه .
وطبيعي ان قتل الناس هرجا مرجا وتخريب المنازل وتفجير الاسواق ومراكز العبادة والاماكن الآهلة بالسكان والمدنيين غير المحاربين ، واختطاف الرجال والنساء والاطفال والمساومة عليهم او قتلهم وقطع رؤسهم ذبحاً كذبح الشياه او بأي طريقة ، وتدمير البنى التحتية للبلاد وسفك الدماء في المساجد والمعابد وسرقة السيارات لتفخيخها وتفجيرها بالمارة ، والإغراء والتغرير بالشباب لكسبهم لتفجير انفسهم بين الناس ، واغراءهم بالمال لفعل ذلك ، او بالجنة او غير ذلك من وسائل التغرير ، واختطاف الصحفيين والاعلاميين ورجال الامن والشرطة وغير ذلك ،، طبيعي أن هذا يعتبر فسادا في الارض ومحاربة لله ورسوله لان الله نهى عن فعل مثل هذه الاعمال والرسول قد نهى عن فعل مثل هذه الاعمال فمن ارتكبها فقد عصى الله ورسوله وحاربهما وسعى في الارض فسادا .
وان المفسد في الارض يجب ان يلقى عقابه في الاسلام ليكف الله شره عن البلاد والعباد
(إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم )
وبهذا نعلم ان من يدعي الجهاد من امثال هؤلاء ثم يمارس مثل هذه الاعمال ويعيث في الارض فسادا فانه في حقيقة امره ليس مسلما بل هو في حقيقة امره محارب لله ورسوله ومفسد في الارض ، فكيف لعاقل بعد ذلك ان يصدق دعواه بانه مسلم يجاهد من اجل احقاق كلمة الله بينما هو يخالف كلمة الله في اوامره ونواهيه.....
انه الفهم المقلوب للاسلام ..
ان الاسلام دين علم وحضارة وسلام ، ودين نظم وقوانين في كل شئ ، وليس دين هرج مرج وفوضى وقتل ونهب وسفك دماء واختطاف وتخريب مدن وقرى وترويع بشر ..
ان المعاملة الطيبة والاخلاق السامية هي الاساس في الاسلام ، والسلام والتسامح هو القاعدة في الاسلام وان الحرب هي استثناء .
وهذا الاستثناء لايحبه الاسلام ، ولايدعو اليه الا في حالات قصوى ، لايمكن معها الالتزام بالقاعدة ( السلام ) .. ولذلك نجد ان الله يحض الرسول على السلم لانه يمثل القاعدة الاساسية والسلم هو الصلح وهو شعبة من شعب السلام
«و إن جنحوا للسلم فاجنح لها و توكل على الله إنه هو السميع العليم»
ثم نرى ان من لايقاتلنا فان الله لاينهانا عن البر اليهم :
(لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين) .
وان هناك الكثير من الايات تأتي كلها في سياق تأكيد القاعدة الاساسية في الاسلام والتي هي ( السلام ) والحرب هي حالة استثنائية
ولو راجعنا حروب الرسول لوجدناها كلها حروب دفاعية ، وليست ابتدائية ، ليس في الاسلام حروب ابتدائية ابدا على المستوى الفكري ، اما ماحدث من حروب ابتدائية ترتب عليها احتلال لبعض البلدان كبلاد الاندلس ( اسبانيا 800 عام من الاحتلال ) وغيرها من البدان التي دخلها المسلمون تحت قيادة وخلافة بعض الخلفاء والملوك والامراء فانها لاتمثل انصياعا للفكر الاسلامي وانما تُسند الى فاعليها وميولاتهم الذاتية ولاتستند الى المبادئ الاسلامية .
وفي آية (واعدوا لهم ما استطعتم من قوة .. ) ، فانها بحسب المفسرين تأتي في سياق الدفاع عن دولة الاسلام حيث ان ( ترهبون ) تأتي بفائدة عدم تجرؤ العدو في الاقدام على حربنا اذا علم بوجود قوة قديرة لدينا . وذلك اذا ما تجهز المجتمع الاسلامي بمصادر القوة الاساسية بحيث يكون من شأنها بث الرعب والرهبة في قلوب من يفكر بقتالنا ، فعندما يجد ما لدينا من قوة يتراجع فلا يدخل في حرب معنا لما دخل في قلبه من الرهبة والخوف من اعداداتنا وما نمتلك من قوة لردعه اذا ما تجرأ على قتالنا .
وعلى هذا فان اعداد القوة يأتي في سياق الدفاع عن الاسلام وليس فيه الماح او دعوة الى شن حروب ابتدائية . ويأتي ايضا في سياق الحيلولة دون وقوع حروب بين المسلمين واعدائهم
انها باختصار دعوة للتحصن تؤدي الى الحيلولة دون وقوع حروب ، وليس دعوة لإشعال او ابتداء حرب مع عدو ما .
على هذا فاننا نقرر بانه لاحروب ابتدائية في الاسلام .
ولاعنف في الاسلام ، بل الدعوة في الاسلام والدفاع عن افكاره انما هي اساسا تقوم على اساس الحوار السليم الودي ( وادعوا الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن )
وهنا احب ان انقل صورة من الصور السامية في التعامل الاسلامي الودي مع غير المسلمين والذي يتجسد في هذه الاية :
(وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه ذلك بأنهم قوم لا يعلمون )
هذه والكثير من امثالها في مبادئ الاسلام كلها تؤكد الروح التسامحية والدعوة الى السلام واحترام النفوس ورفض العنف والقتل والوحشية .. وكلها تأتي بمثابة قواعد اساسية في التعامل السلمي وفي التعامل الاخلاقي حتى في حالة الحرب .
فأين دعاة الفكر الارهابي من هذه المفاهيم ؟
إن أردت اخي الكريم الجهاد فجهاد النفس متوفر في بلاد المسلمين الذين يعانون الحروب والإضطهاد والظلم والقتل ،،،
أو أن تجهاد بكلمة حق ،،، إن اصبت فلك بكل كلمة عشرة أمثالها حسنة ، وإن خبت فلك حسنة ،،،
( فالكمة الطيبة حسنة ) (والله يضاعف لمن يشاء )
فهل تعتبر التنظيمات الحالية جهاد في سبيل الله ....؟؟؟؟
أو بديك مداخلة ورأي آخر ...؟؟؟
أهلا بك ....!!!
ولكن قبل أن تجيب... أرجوك أن نقرأ ما سلفا بكل دقة وعمق ...!!!
والله في عون العبد مادام العبد في عون أخيه ،،،
هدانا الله وأياكم ،،،
تحيتي
وياهلا