المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : هل تقبلين اعتذاري؟


اسير الصمت
04-12-2006, 12:27 AM
( 1 )

يا عراق . .
يا أرضاً طيبةً . . دنّسنا طهارتها
يا زهرةً على شاطئِ الفراتِ . . اغتلنا براءتها
يا طفلةً عابثةً باتت تلعقُ دمعتها

يا عراق . .
يا عروساً تنتظرُ الفرحةَ سنوات . .
تحتملُ الغربةَ سنوات . .
تحتبسُ الحسرةَ سنوات
تحلمُ بالفارسِ يخطفها فوقَ الفرسِ المسحور .
تحلمُ بليالي العرسِ و بالطرحةِ و بعقدِ زهور . .
تحلمُ بالصبحِ يطاردُ وجهَ الليلِ المذعور . .
تحلمُ بالحقِ . . بالعدلِ . . بالخيرِ .
تحلمُ بالنور
تحلمُ . و تحلمُ . . وتحلم
ثم تصحو . .
فلا فرس ولا فارس . .
لا صبحَ و لا فَرْحَ و لا عرسَ و لا حُور
تصحو على ضحكاتِ المغتصبين .
على أنّاتِ المنتسبين
على أسواطِ الجلادِ تمزق كلَ وتين

تصحو على الحلمِ الأخضرِ يتكّسر.
يتناثر كشظايا البلور



( 2 )

يا عراق . .
الآن جئناكِ . .
جئناكِ مطأطئ الرؤوس
جئناكِ شاخصي الأبصار
جئناكِ مسربلين الذلة و العار
جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . .
فهل يُقبلُ اعتذارُ الخائنين ؟
جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . .
فهل يُقبلُ اعتذارُ الخائبين ؟
جئناكِ – يا عراقُ - نعتذر . .
فهل يُقبلُ اعتذارُ العاجزين ؟

يا عراقُ . .
جئناكِ نعتذر . .
فهل تقبلين اعتذارنا ؟



( 3 )

آه يا عراق . .
كلنا خناكِ . .
كلنا بعناكِ . .
كلنا سقناكِ للمسلخِ الكبير .
لمخالبِ الصقور . .
للنخاسين في سوقِ الضمير
ينزعون سترك الحرير
ينهشون عرضك الطهور
يعرضون جسدك في المزادِ . .
ولا مغيث . . لا مجيب . . لا مجير
فلتستغيثي يا عراق . .
استغيثي - كيف شئتِ -
استجيري - كيف شئتِ -
أصرخي - كيف شئتِ -
لن نجيب . .
لن نجيب . .
لن نجيب ..
فنحن يا عراقُ مهمومون . .
نحن يا عراقُ مشغولون . .
نطالعُ اغتصابك عبر الشاشات . .
نمضغُ الحروفَ و الألفاظَ و الأبيات
نحللُ . و نهللُ . . و نكيلُ اللعنات
ننعي شرفك المسلوب
نبكي لبنك المسكوب
نرقصُ بالبنادقِ في الدروب .
ثم نغرقُ في سُبات

نحن يا عراقُ مهمومون . .
نحن يا عراقُ مشغولون . .
نمارسُ الرجولةَ بين بعضنا البعض
نشهرُ أسيافَ البطولةِ في وجهِ بعضنا البعض
نناحرُ بعضنا البعض
نلعب أدوارَ الثائرِ النبيل
و الفارسِ الأصيل
و الداعيةِ الجليل
نحاربُ بالربابةِ و الخطابةِ والعواء
بكلِ مفردات الفُحشِ و السبابِ و الهجاء
نقذفُ من نشاء . .
نشتمُ من نشاء . .
نلعن ُ من نشاء . .
وكلنا .
كلنا في الذلِ سواء



( 4 )

آه يا عراق . .
كم هي تافهةٌ كلماتنا . .
كم هي تافهةٌ أشعارنا . .
كم هي تافهةٌ أفكارنا . .
خطايانا أكبر من أعذارنا
أعناقنا أقصر من أسوارنا
ألفاظنا أقوى من أسيافنا
فلا تعاتبينا يا عراق .
لا تحملينا ما لا طاقة لنا به
فنحن عاجزون . . عاجزون . . عاجزون
لا تصدقينا يا عراق . .
فنحن كاذبون . . كاذبون . . كاذبون
نحن – يا عراقُ – كالطبول . .
أجوافنا فارغة
عقولنا فارغة
كُتبنا فارغة
نرعدُ ولا مطر
نصرخُ ولا خبر
نحرثُ ولا ثمر
ننتصرُ ولا حرب
فكلنا في السلمِ ( صلاحُ الدين )
وكلنا في الغزوةِ ( كعب ) 1



( 5 )

آه يا عراق .
يا قلعةَ الأحزان
يا قبلةَ الوجدان
يا منبتَ الفرسان
سقطتِ . .
سقطتِ . و أسقطتِ آخر أوراقِ التوت
سقطتِ . و أسقطتِ آخر أقنعةِ الزيف
سقطتِ .
فكلنا الآن يبكي عليكِ
فهل لنا بعدكِ من يبكي علينا ؟



( 6 )

يا عراق . .
جئناكِ - نعتذر . .
فلا تغفري لنا
لا تسمعي لنا
لا تنظري لنا
حتى الموت . .
لا نستحقه
فلا تمنحيه لنا

لابن الرافدين
تحياتي

صاحب البخاخ !
04-12-2006, 01:09 AM
و من الصدق ما قتل !


يا زبانية المنتدي :
سألتكم أن أشنقوه و لكن بأصبع رجله الصغير . .
فمحرماً على مثل هذا أن يموت !!

صاحب البخاخ !
04-12-2006, 01:47 AM
^
مجرد سؤال هل عندما كتبت ردي أعلاه كانت القصيده في ما أنتحله الرواه !
صراحه أبعرف أنا كنت صاحي وقتها و لا وش السالفه و لا أنا مين و لا هو في أيه .؟

طيب ممكن أعرف هالكلام الكبير إلي فوق في الموضوع الأساسي لمن ؟

وجعان الراس
04-12-2006, 04:28 AM
^
مجرد سؤال هل عندما كتبت ردي أعلاه كانت القصيده في ما أنتحله الرواه !
صراحه أبعرف أنا كنت صاحي وقتها و لا وش السالفه و لا أنا مين و لا هو في أيه .؟

طيب ممكن أعرف هالكلام الكبير إلي فوق في الموضوع الأساسي لمن ؟



ياخي هذا من لغته شكله احد الصعاليك العرب


مرحبا بك يا زميل !

اسير الصمت
04-12-2006, 12:31 PM
محتاجين مترجم على بعض الردود

صاحب البخاخ !
04-12-2006, 03:45 PM
أسير الصمت :
كل ما في الأمر أنني دخلت هذا الموضوع عن طريق " روابط سريعه / مشاركات اليوم " . . و كنت أعتقد بأني أقراء ما كتب أعلاه في منتدي حمي السؤال ـ هذا أن لم يكن هذا ما حدث فعلاً ! ـ فطلبت أن يثبت على أساس أنه عبث جميل لأحد كتاب المنتدي !
عدت بعد ذلك إلي الموضوع لأجده في منتدي ما أنتحله الرواه فكان الرد الثاني !

الترجمه أعلاه بالفارسي فإذا كانت ثقافتك ياباني فلا بأس فما زال خيار الاستعانه بصديق متاحاً :p

إلا ما قلت لي لمن هذه القصيده .؟
أرجوا أن لا تكون لأبن الرافدين فأكون غبي مكعب !


أبو زمل / وجعان الرأس :
يا أخي أنت وحش و أنا مقدر أمشي معاك . . و ليس ذلك لأني مانيب وحش لا سمح الله و لكن لأن تواجدنا في نفس المكان فيه أثاره للشبهه أكبر و بكثير من كون حلو و شبهه مجتمعين في نفس المكان !! :D

الله يصبرك على البلاء الذي حل بك ، ، فقد حبيتك . . :D
.
.

أحـ ـمـ ـد
04-12-2006, 05:11 PM
^
مجرد سؤال هل عندما كتبت ردي أعلاه كانت القصيده في ما أنتحله الرواه !
صراحه أبعرف أنا كنت صاحي وقتها و لا وش السالفه و لا أنا مين و لا هو في أيه .؟

طيب ممكن أعرف هالكلام الكبير إلي فوق في الموضوع الأساسي لمن ؟

" أبا بخّاخ "

عطر التحايا ينتثر مني على بيض جُدرانك :wavey:

أعتقد والعلم عند الله أن رائحة البخاخ قد أصابتك بدوار أربكك .. ولن أنصحك وأقول لا تُكثرن من التعرض للجدران ببخاخك .. فهذا لن نحتمله أبدأً .. فجدرانٌ لا تمرنَّ بها لا تسترعينا !! :nono:

في لحظةٍ ما أثناء تلبَّسَكَ الدُّوار .. سُفِّرَ هذا النّص من "حمى السؤال" إلى هذه البِقاع .. فليت مُنتَحِلَهُ دلّنا على صاحبِه ؟! :(

سؤالٌ يلحُّ عليَّ دوماً:-

ما لون البخاخ الذي تستخدمه ؟! :confused_

صاحب البخاخ !
04-13-2006, 02:30 AM
أحمد :
أيه الأعرابي الكويس جداً ، لقد سألت العلامه ( Google ) عن صاحب القصيده فأخبرني بأنها لنصاب من نصابي العرب يدعى [ أسلام شمس الدين ] و أن علامة النجمه الوارده في القصيده [ كلنا في الغزوة كعب* ] أشارة لهامش ورد فيه :
* كعب بن مالك رضي الله عنه أحد الثلاثه المخلفين في غزوة تبوك
و أن عنوان القصيدة الأصلي : يا عراق هل تقبلين أعتذارنا ؟

هذا و قد حدثنا العلامة عن بعض ما روي عنه من جميل قول فكان مما ذكر من قوله الكويس :

( ظلال على ضفاف الحزن ) :
قد يكبر الحزن فيصبح شجرة وارفه تظلنا أوراقها اليابسه . .
و قد يكبر الحزن فيصبح نهراً عميقاً يجرفنا نحو دوامات سحيقه . .
و قد يكبر الحزن فيصبح ليلاً مظلماً يلفنا سواده الحالك . .
لكن . .
ما أقسي أن يصبح الحزن دماء تجري في عروقنا فتمنحنا حياة أقرب إلي اللاحياه

أما " لون البخاخ " فقد تأتيك المواضيع بما لم تأتك به الردود ـ أقول قد و قد لا تغني من الجوع شيئا ! ـ :cool:

و السلام عليك يوم ولدت
. . . و يوم تموت " على طاعته بأذنه ! "
. . . و يوم تبعث حيا . .
.

أحـ ـمـ ـد
04-13-2006, 04:24 PM
ص. ب !

أحمدُ الله أن وهبني قدراً من " الكواسَة " يُرضيك عنّي ويقيني - شَرّ بخاخك وشرره -

أما - عمّنا - العلاّمة ( Google ) فاللهَ أسأل أن يحفظَهُ لكُل باحثٍ ومُنتَحل، وأن يُثيبه على ما يُقدّم من خدمات ..



سأكونُ في شوقٍ دائِم لمعرفة ألوان المواضيع والردود