يزيد الديراوي
09-14-2004, 03:42 AM
شقوقٌ في جدارِ اليوم
-1-
وَحِيْدًا
عَلَى ضفَّةِ الذكرياتِ
أُرَاوِدُ يَومِي ،
وَ أَمزِجُ لونًا جَدِيدَا لأَمسِي .
وَ وَحْدِي ..
أُلَمْلِمُ أطرافَ جُرحِي ،
و أَنْقشُ للعابرينَ دُرُوبًا ،
وَ رُوحي تسيرُ بجنبي ،
نُغنِّي .. وَ نَبكي ..
نرتِّلُ وِرْدًا ،
وَ نَزرعُ في الصخرِ حلْمًا ..
-2-
يدقُّ الغروبُ
فأعرفُ أنَّ حياتي مماتٌ
فهلْ طهَّرتني المساجدُ لحظةَ موتي ،
وَ هلْ عمَّدتني الكنائسُ
هل قدستني القصائدُ ربًا ..
يدقُّ الغروبُ
و صدري يضيق برُوحي
تشقُّ عَنِ الأَسْرِ نَارًا
وَ تُلهِبُّ ليلي ..
فَهلْ دمعُ طفلٍ يُرَحِّضُ جرحي ،
-3-
عَلَى نصلِ شعري ، تئنُّ الحروفُ
دِمَاءً ، وَ مَاءً ،
شُمُوعًا تُذَوْبُ ،
لَيَالٍ ، تَمُوتُ كَخَطْوِي
على نصلِ شِعْرِي
أَرَانِي ( يسوعا ) صَلِيبًا ..
و شيخًـا ـ أَرَانِي ـ
يهزُّ السَّماءَ ـ بكلتا يديه ـ
صلاةً ،
فيسقطُ تحتَ خطاه الغمامُ
و طفلًا ـ أَرَانِي ـ
يَحِنُّ إلى صَدْرِ أُمٍ ،
تَدَثَّرَ عِشْقًا ..
-4-
عَلى ضفةِ القبر
كنتُ أُغنِّي ،
أَنَا طائرٌ وَ السماءُ جَنَاحِيْ
فأيُّ مياهٍ ستعكسُ لَوْنِي ..
أنا ملكٌ حاصَرَتْهُ الخَطَايَا
فأيُّ السيوفِ ستهزمُ ذنبي ،
و أيُّ الصَّبايا ستنجبُ ظلِّيْ ،
و تبصقُ فوقَ ضَرِيْحِيْ ..
و أيُّ ليالٍ ستَحْملُ دَمْعِيْ ،
و تَصْفَعُ وَجْهِيْ ..
أَنَا مَلِكٌ حَاصَرَتْهُ المَنَايَا ،
إِلَى آخِر الأرضِ أرسلُ جَيشِيْ ،
يُؤسِّسُ مملكةً مِنْ دِمَاِئيْ ..
أنا قبضةٌ من رِمَالِ الصَّحَارَى ،
فأيَّ رياحٍ سَتَنْثُرُ رَمْلِيْ ..
-5-
سئمتُ الحماماتِ تنقرُ شباكَ
جرحي ، و تنثرُ فيَّ الأغانيْ ،
الأمانيْ ،
فتغرقُ في قَطرةٍ منْ دمائيْ ..
قصيدٌ برائحة الخمر يختالُ
في شفتيَّ ، و يُنبتُ فوق فراشي
مَعانٍ لموتي ..
مللتُ الفرارَ ، مللتُ الحصارَ
تُراني الإمام الَّذي فرَّ من فقههِ
في غفلةٍ من سؤالٍ ..
ــــــــــــــــ
يزيد الديراوي
12/9/2004
<!-- / message --><!-- edit note -->
-1-
وَحِيْدًا
عَلَى ضفَّةِ الذكرياتِ
أُرَاوِدُ يَومِي ،
وَ أَمزِجُ لونًا جَدِيدَا لأَمسِي .
وَ وَحْدِي ..
أُلَمْلِمُ أطرافَ جُرحِي ،
و أَنْقشُ للعابرينَ دُرُوبًا ،
وَ رُوحي تسيرُ بجنبي ،
نُغنِّي .. وَ نَبكي ..
نرتِّلُ وِرْدًا ،
وَ نَزرعُ في الصخرِ حلْمًا ..
-2-
يدقُّ الغروبُ
فأعرفُ أنَّ حياتي مماتٌ
فهلْ طهَّرتني المساجدُ لحظةَ موتي ،
وَ هلْ عمَّدتني الكنائسُ
هل قدستني القصائدُ ربًا ..
يدقُّ الغروبُ
و صدري يضيق برُوحي
تشقُّ عَنِ الأَسْرِ نَارًا
وَ تُلهِبُّ ليلي ..
فَهلْ دمعُ طفلٍ يُرَحِّضُ جرحي ،
-3-
عَلَى نصلِ شعري ، تئنُّ الحروفُ
دِمَاءً ، وَ مَاءً ،
شُمُوعًا تُذَوْبُ ،
لَيَالٍ ، تَمُوتُ كَخَطْوِي
على نصلِ شِعْرِي
أَرَانِي ( يسوعا ) صَلِيبًا ..
و شيخًـا ـ أَرَانِي ـ
يهزُّ السَّماءَ ـ بكلتا يديه ـ
صلاةً ،
فيسقطُ تحتَ خطاه الغمامُ
و طفلًا ـ أَرَانِي ـ
يَحِنُّ إلى صَدْرِ أُمٍ ،
تَدَثَّرَ عِشْقًا ..
-4-
عَلى ضفةِ القبر
كنتُ أُغنِّي ،
أَنَا طائرٌ وَ السماءُ جَنَاحِيْ
فأيُّ مياهٍ ستعكسُ لَوْنِي ..
أنا ملكٌ حاصَرَتْهُ الخَطَايَا
فأيُّ السيوفِ ستهزمُ ذنبي ،
و أيُّ الصَّبايا ستنجبُ ظلِّيْ ،
و تبصقُ فوقَ ضَرِيْحِيْ ..
و أيُّ ليالٍ ستَحْملُ دَمْعِيْ ،
و تَصْفَعُ وَجْهِيْ ..
أَنَا مَلِكٌ حَاصَرَتْهُ المَنَايَا ،
إِلَى آخِر الأرضِ أرسلُ جَيشِيْ ،
يُؤسِّسُ مملكةً مِنْ دِمَاِئيْ ..
أنا قبضةٌ من رِمَالِ الصَّحَارَى ،
فأيَّ رياحٍ سَتَنْثُرُ رَمْلِيْ ..
-5-
سئمتُ الحماماتِ تنقرُ شباكَ
جرحي ، و تنثرُ فيَّ الأغانيْ ،
الأمانيْ ،
فتغرقُ في قَطرةٍ منْ دمائيْ ..
قصيدٌ برائحة الخمر يختالُ
في شفتيَّ ، و يُنبتُ فوق فراشي
مَعانٍ لموتي ..
مللتُ الفرارَ ، مللتُ الحصارَ
تُراني الإمام الَّذي فرَّ من فقههِ
في غفلةٍ من سؤالٍ ..
ــــــــــــــــ
يزيد الديراوي
12/9/2004
<!-- / message --><!-- edit note -->