جارالله الحميد
01-24-2006, 07:19 PM
المثقفون السعوديون طبقات !
هنالك المثقفون ( التبريريون ) !
وهنالك المثقفون ( الإنعزاليون ) !
وهنالك المثقفون الذين يشعرون أن الساحة الثقافية إقطاعات عشائرية وبورجوازية صغيرة !
هنالك المثقفون الذين يقولون إن ( المنتديات ) هي ( زبالة الإنترنت ) ! لتبرير عدم قدرتهم على المعارضة في أي مجال . وهناك مثقفو الصحف . وهؤلاء يقومون بدور ( الوسيط ) في بيع المخدرات . فهم ينتقون افضل خمسة كتاب بمقاييسهم الخاصة وهي مقاييس تصلح لاختيار صديقة العمر اكثر مما تصلح لأن يفرضها على الشعب الذي يشتري صحيفته . فقط لأنه لا يجد غيرها ! . ايش حادك على المرّ ؟ قال : الأمرّ منه ! ، لذلك ينظرون للذين يكتبون في المنتديات نظرة استعلاء . ويعتبرونهم من هواة الظهور الذين لم تفتح لهم أبواب ونوافذ الصحف . ومن هواة النقد . والضرب تحت الحزام . وأخيرا : مغازلجية متروك لهم الحبل على الغارب .
فلنتأمل معا ما سندحض به هذه الرؤية ، وهو لن يبدأ جيدا إلا إذا ناشدت كزميل جميع الإخوة والإخوات توقيع اسماءهم الصحيحة . لأن وراء هذا مكسب رائع . إنه ما يسمى المصداقية . ومع أن الصدق مسألة نسبية إلا أنني انبه الغافلين الى ان هناك من اقتحموا عالم المنتديات لأغراض غير ثقافية وغير إنسانية . وحقيرة . وهم اولئك الذين يستعرضون ثقافتهم الورقية ثم يسخرون من موضوع لكاتب ما ! وهؤلاء يفعلون ذلك متطوعين . وبالطبع هناك من هذا هو عملهم الرسمي . ونحن لا نكن للصنف الأخير أية عاطفة . إنهم في المنطقة المعزولة عن العواطف . الرمادية التي اسمها ( الإحترام ) . فهم يعرفون ان كتاب الانترنت مثقفون منفعلون بطبعهم . والمؤاخذة على الإنفعالات ضد مواثيق هيئة الأمم المتحدة وحقوق الانسان . ولكن المتطوعين هم الذين يتساوون مع مثقفي الصحف والمجلات في رداءة تقبلهم لفكرة ( نختلف .. لنتكامل ! ) وهي ايقونتنا كلنا كتاب الإنترنت ومثقفيها ! إنهم يخوضون في عالم مجهول بالنسبة لهم . فثورة الإتصالات لم تكن تقنية فحسب . وإنما تآزر فيها الإنساني مع التكنولوجي لانتاج التواصل بين افراد الكوكب الأرضي جميعا دون سدود ولا قيود ولا جوازات سفر ولا ( البريد الحكومي ) الذي يعرفون مسبقا أن بعض الدول تفتشه واحدا واحدا . فإذا كانوا لا يعرفون ان يتعاملوا مع لوحة المفاتيح . كيف تطلب منهم أن يعرفوا ان النفاثات الإمريكية تسجل من على سماء المملكة ربع مليون مكالمة هاتفية عشوائية ! وأن الطرف السعودي لم يشكُ من هذا التدخل لأنه ما من أدلة لديه فحسب . لكن الإنسان هو الذي خلق أدوات الثورة التواصلية فبإمكانه تعطيلها أو استخدامها للأغراض السياسية ما دامت الدول تتعامل مع الكلمة والرأي والثقافة برمتها على انها تخضع مثلما يخضع الافراد للتفتيش الذاتي على الطرق السريعة دون مبررات وذرائع قانونية . سوى أن شلة من رجال أمن الطرق أرادوا الترفيه عن أنفسهم فقرروا صيد العباد كماقال أحد خريجي جامعة الإمام محمد الإسلامية في وصف المطاوعة وهم الذين يعتبرون الدين يبدأ من عصيهم ، وهم الذين زج في السجون بسببهم زهرات من ابناء الوطن بناء على الظنّ والماضي فقط !
لذا فان على المثقفين السعوديين الرسميين ، أي اعضاء هيئة الصحفيين والتي أعاقت بنودها : د. عبدالله مناع ، ومحمد الشدي ، ومحمد العجيان ، وعبدالله بياخشوين وجارالله الحميد من الصفة الصحفية لان بعضهم تتحفظ عليه الحكومة ّ! والبعض الآخر تركوا كراسيهم الصحفية واكنهم أسسوا لصحافة كادت تكون مضادة , كما ان مشروع رابطة الادباء والكتاب والتي صوت معه كل اعضاء مجلس الشورى لا يبدو انه سيرى النور . لأن من السهل على الدولة أن تحكم هيئة الصحفيين برجالها العاملين كصحفيين بارادة عليا . ولكنها لا تستطيع ان تضع شروطا على الثقافة ولا يمكنها توصيف المثقف توصيفا قانونيا . فالثقافة اوسع من السياسة والصحافة . إن جيل طلبة الأولى إعدادي الآن يعرفون الكثير عن العقبات التي وضعها المثقف الديني أو التبريري في سبيل إقناعهم بأن الغناء حرام والغرب والحرية معادلان للجنس والمخدرت وأن أهل الأولاد في امريكا يطردون أولادهم من المنزل يوم بلوغهم الثامنة عشر . وهذه من خيالات مجانين الماضي . الذين لا يعرفون كم يقدس الأوربيون الأسرة وكم يعظم من شأنها الدين المسيحي مع اختلافنا معه .
ان كل ما نكتبه في المنتديات يجب ان يكون صوتنا الحقيقي . الذي نضطر للتكتم عليه أمام الأب والأخ الأكبر والرقيب والمطوع . والا فلا معنى لوجود المنتدى . وهنالك شيء مهم بالنسبة إلي هو أن المنتدى يجب أن يفعّل ليصبح ساحة لنقد الذات ثم تشريح المجتمع وتفكيك النصوص الميثيولوجية لمحامكتها ومن ثم إصدار الحكم بشأنها . ومن ضمن فواعل هذا المنتدى ان لايفقد روح الابتسامة لانها نور القلب . وتجعل الحاقد يتوتر . فالمزاح والإنطلاق سمتان لا يمكن مصادرتهما من أحد طالما كان قلمه ومواقفه تشفع له . وهنالك أمر أهم هو تعامل الزميلات والزملاء الذي ينبغي أن يكون راقيا وان يقفز على سور التمييز وأن يشجع الرجل زميلته كيْ تبوح بمكنون نصف وطن غائب . وانه لو حدث أن توافق اسمان أو تآلفا فإن على الجميع أن يهنئهما بدلا من لبس ثياب الوعظ .وتكريس الفرقة والقطيعة بين الذكر والأنثى وهما اللذان لو لم يأكلا الفاكهة المحرمة لما وجدنا نجن وأجدادنا الأولون .
هنالك المثقفون ( التبريريون ) !
وهنالك المثقفون ( الإنعزاليون ) !
وهنالك المثقفون الذين يشعرون أن الساحة الثقافية إقطاعات عشائرية وبورجوازية صغيرة !
هنالك المثقفون الذين يقولون إن ( المنتديات ) هي ( زبالة الإنترنت ) ! لتبرير عدم قدرتهم على المعارضة في أي مجال . وهناك مثقفو الصحف . وهؤلاء يقومون بدور ( الوسيط ) في بيع المخدرات . فهم ينتقون افضل خمسة كتاب بمقاييسهم الخاصة وهي مقاييس تصلح لاختيار صديقة العمر اكثر مما تصلح لأن يفرضها على الشعب الذي يشتري صحيفته . فقط لأنه لا يجد غيرها ! . ايش حادك على المرّ ؟ قال : الأمرّ منه ! ، لذلك ينظرون للذين يكتبون في المنتديات نظرة استعلاء . ويعتبرونهم من هواة الظهور الذين لم تفتح لهم أبواب ونوافذ الصحف . ومن هواة النقد . والضرب تحت الحزام . وأخيرا : مغازلجية متروك لهم الحبل على الغارب .
فلنتأمل معا ما سندحض به هذه الرؤية ، وهو لن يبدأ جيدا إلا إذا ناشدت كزميل جميع الإخوة والإخوات توقيع اسماءهم الصحيحة . لأن وراء هذا مكسب رائع . إنه ما يسمى المصداقية . ومع أن الصدق مسألة نسبية إلا أنني انبه الغافلين الى ان هناك من اقتحموا عالم المنتديات لأغراض غير ثقافية وغير إنسانية . وحقيرة . وهم اولئك الذين يستعرضون ثقافتهم الورقية ثم يسخرون من موضوع لكاتب ما ! وهؤلاء يفعلون ذلك متطوعين . وبالطبع هناك من هذا هو عملهم الرسمي . ونحن لا نكن للصنف الأخير أية عاطفة . إنهم في المنطقة المعزولة عن العواطف . الرمادية التي اسمها ( الإحترام ) . فهم يعرفون ان كتاب الانترنت مثقفون منفعلون بطبعهم . والمؤاخذة على الإنفعالات ضد مواثيق هيئة الأمم المتحدة وحقوق الانسان . ولكن المتطوعين هم الذين يتساوون مع مثقفي الصحف والمجلات في رداءة تقبلهم لفكرة ( نختلف .. لنتكامل ! ) وهي ايقونتنا كلنا كتاب الإنترنت ومثقفيها ! إنهم يخوضون في عالم مجهول بالنسبة لهم . فثورة الإتصالات لم تكن تقنية فحسب . وإنما تآزر فيها الإنساني مع التكنولوجي لانتاج التواصل بين افراد الكوكب الأرضي جميعا دون سدود ولا قيود ولا جوازات سفر ولا ( البريد الحكومي ) الذي يعرفون مسبقا أن بعض الدول تفتشه واحدا واحدا . فإذا كانوا لا يعرفون ان يتعاملوا مع لوحة المفاتيح . كيف تطلب منهم أن يعرفوا ان النفاثات الإمريكية تسجل من على سماء المملكة ربع مليون مكالمة هاتفية عشوائية ! وأن الطرف السعودي لم يشكُ من هذا التدخل لأنه ما من أدلة لديه فحسب . لكن الإنسان هو الذي خلق أدوات الثورة التواصلية فبإمكانه تعطيلها أو استخدامها للأغراض السياسية ما دامت الدول تتعامل مع الكلمة والرأي والثقافة برمتها على انها تخضع مثلما يخضع الافراد للتفتيش الذاتي على الطرق السريعة دون مبررات وذرائع قانونية . سوى أن شلة من رجال أمن الطرق أرادوا الترفيه عن أنفسهم فقرروا صيد العباد كماقال أحد خريجي جامعة الإمام محمد الإسلامية في وصف المطاوعة وهم الذين يعتبرون الدين يبدأ من عصيهم ، وهم الذين زج في السجون بسببهم زهرات من ابناء الوطن بناء على الظنّ والماضي فقط !
لذا فان على المثقفين السعوديين الرسميين ، أي اعضاء هيئة الصحفيين والتي أعاقت بنودها : د. عبدالله مناع ، ومحمد الشدي ، ومحمد العجيان ، وعبدالله بياخشوين وجارالله الحميد من الصفة الصحفية لان بعضهم تتحفظ عليه الحكومة ّ! والبعض الآخر تركوا كراسيهم الصحفية واكنهم أسسوا لصحافة كادت تكون مضادة , كما ان مشروع رابطة الادباء والكتاب والتي صوت معه كل اعضاء مجلس الشورى لا يبدو انه سيرى النور . لأن من السهل على الدولة أن تحكم هيئة الصحفيين برجالها العاملين كصحفيين بارادة عليا . ولكنها لا تستطيع ان تضع شروطا على الثقافة ولا يمكنها توصيف المثقف توصيفا قانونيا . فالثقافة اوسع من السياسة والصحافة . إن جيل طلبة الأولى إعدادي الآن يعرفون الكثير عن العقبات التي وضعها المثقف الديني أو التبريري في سبيل إقناعهم بأن الغناء حرام والغرب والحرية معادلان للجنس والمخدرت وأن أهل الأولاد في امريكا يطردون أولادهم من المنزل يوم بلوغهم الثامنة عشر . وهذه من خيالات مجانين الماضي . الذين لا يعرفون كم يقدس الأوربيون الأسرة وكم يعظم من شأنها الدين المسيحي مع اختلافنا معه .
ان كل ما نكتبه في المنتديات يجب ان يكون صوتنا الحقيقي . الذي نضطر للتكتم عليه أمام الأب والأخ الأكبر والرقيب والمطوع . والا فلا معنى لوجود المنتدى . وهنالك شيء مهم بالنسبة إلي هو أن المنتدى يجب أن يفعّل ليصبح ساحة لنقد الذات ثم تشريح المجتمع وتفكيك النصوص الميثيولوجية لمحامكتها ومن ثم إصدار الحكم بشأنها . ومن ضمن فواعل هذا المنتدى ان لايفقد روح الابتسامة لانها نور القلب . وتجعل الحاقد يتوتر . فالمزاح والإنطلاق سمتان لا يمكن مصادرتهما من أحد طالما كان قلمه ومواقفه تشفع له . وهنالك أمر أهم هو تعامل الزميلات والزملاء الذي ينبغي أن يكون راقيا وان يقفز على سور التمييز وأن يشجع الرجل زميلته كيْ تبوح بمكنون نصف وطن غائب . وانه لو حدث أن توافق اسمان أو تآلفا فإن على الجميع أن يهنئهما بدلا من لبس ثياب الوعظ .وتكريس الفرقة والقطيعة بين الذكر والأنثى وهما اللذان لو لم يأكلا الفاكهة المحرمة لما وجدنا نجن وأجدادنا الأولون .