جارالله الحميد
12-05-2005, 11:52 AM
مرَّ بنا الليل ُ وكنا سـادرينَ في غَيِّ الكلام ، فما ألقى التحية ، وما كنا بسامعيه لو رماها علينا ، لو وضع اصبعين على شفتيه وقبلّهما ونفخ فيهما نحونا ، لمارشقناه بزهور القلب الممتنع الموجوع ! ، مرَّ بنا ليلٌ ليس مثل الليالي اللائي قفزناهن في جرينا نحو النهر طالبين ودّ الماء ومتوسلين للعشق والشجر والفضاء . كنا نتجلل برداء القرنفل ، فائحين كالتفاح ونتلظى على نار ٍ نشعلها بالتناوب كلما هدأت وصارتْ جمرا ، ثم جعلنا من الجمر رمادا ، ثم أن الرّمادَ استيقظ يسألني : كم الساعة الآن ؟! . فقلت لها : قولي له أنها واقفة . فلم يرتَضِ هذا جوابا ! وكأنه تجعّد وجهه بالوقيعة وكاد ينادي كلابه السوداء لتفتشَ قميصينا . فأخبرته من خشيَةٍ على قميصها . أنا أعلم بأسراره الفاتنة ، أو أتخيلها أو أتوقعها وهو كالأرنب بريء ولكنه كالأرنب أيضا مطارَد . منذ كان القميص فوق أعلى ساقيها اللتين كان للتوّ يغزوهما الوبَرُ . حتى أسبلوه فصار على حذاءها . والآن هي بلا : حذاء . وأنا: بلا مسدس !
كنتَ ياليلُ رفيقا جيدا . قلت له وأنا أطبطب على ظهره ( إذهبْ . ونَمْ ) ! فقد سهرتَ بما يكفي لأن نضم بعضا حتى تتحطم عظام أضلعنا وتتمازج فأقول لها خاتمة من الكلام . وهي تختتم بأن تَهُبّ منها رائحة القهوة المحترقة . على تَلٍّ ناهدٍ يرتاح حتى ليكادَ ينام دفئا بها . فلا تلبث أن تفزفزه نوبات مسٍّ كالبرق المتلاحق ويسري في جداوله شغف ٌ كان أرهقه الكلام . صحيح ْ جرّحتْ الظلام ْ / بالخدّْ وبنور الجبينْ / أميرة الورد . أسمعها وأنا أراه يتنابض تحت رأسه التلّ منذراً بالإنخساف . وعاهده ألا يتركه وحيدا . وينام . قام وقد أصابه شيء جعله يتمدد ويرتعش جنباه رعَشَاتِ طائرٍ سيموت بعد قليل . ثم أن الغيم جعل يزدد نصف الكلام . وهو آوى إلى كهفه . حفر فيه قليلا ليسع قامته الغريبة .وحين كان يحفر كنت أحسبني وحدي أسمعه وأوحي إليه فإذا أنها ترسل جنودها خفيةً ليضيقوا عليه في الكهف وفعلت ولكنها التبست به وصار جزءا منها أو طفلا تتعلم فيه وتعلمه الرضاعة . وأصابها مسّ فعَطِشَتْ ، وما لبث أن اهتَزّ المكان . هزّةً أودت بصوابها ثم أودتْ بي طريحا خارج الكهف ألفظ رجفاتي الأخيرة . وهي نامت أو تتناوم . وإني لا أنام . في الحلم يطاردني طفل يناديني باسمها فأصحو متقنفذا .
وأعرف أن العالم ... مات .
إلى أن تعودَ إلى الحياة .
ملحق المقال / نسخة تجريبية
في الملحق :
* دانية تدافع عن نفسها !
* سلمى تسرح شعرها !
* الذين يكتبون على وجهي الورقة يستطيعون قلب أيديهم على وجهين .
* المرأة تصبح إمرأة . وزد على ذلك أنها تصبح بعد ذلك إمرأة أيضا !
* الكلمة كانت في البدء . الآن يلصقونها بالمؤخرات !
* أنتم تطاردونهن في الشوارع ونحن نطارد أشباحهن على المونيتور فالذي يحكم
بيننا هو .. هنّ ! ولكنّ ...هُنّ لا يكتبن حول ذلك لأنهن يخشين الفتنة والفتنة أشد
من القتل .
* لكل أمرٍ إذا ماتَمّ نقصانُ / من سَرّهُ زمَنٌ ساءتْهُ أزمانُ !
انتهى الملحق . وصلنا باب الحريم !
كنتَ ياليلُ رفيقا جيدا . قلت له وأنا أطبطب على ظهره ( إذهبْ . ونَمْ ) ! فقد سهرتَ بما يكفي لأن نضم بعضا حتى تتحطم عظام أضلعنا وتتمازج فأقول لها خاتمة من الكلام . وهي تختتم بأن تَهُبّ منها رائحة القهوة المحترقة . على تَلٍّ ناهدٍ يرتاح حتى ليكادَ ينام دفئا بها . فلا تلبث أن تفزفزه نوبات مسٍّ كالبرق المتلاحق ويسري في جداوله شغف ٌ كان أرهقه الكلام . صحيح ْ جرّحتْ الظلام ْ / بالخدّْ وبنور الجبينْ / أميرة الورد . أسمعها وأنا أراه يتنابض تحت رأسه التلّ منذراً بالإنخساف . وعاهده ألا يتركه وحيدا . وينام . قام وقد أصابه شيء جعله يتمدد ويرتعش جنباه رعَشَاتِ طائرٍ سيموت بعد قليل . ثم أن الغيم جعل يزدد نصف الكلام . وهو آوى إلى كهفه . حفر فيه قليلا ليسع قامته الغريبة .وحين كان يحفر كنت أحسبني وحدي أسمعه وأوحي إليه فإذا أنها ترسل جنودها خفيةً ليضيقوا عليه في الكهف وفعلت ولكنها التبست به وصار جزءا منها أو طفلا تتعلم فيه وتعلمه الرضاعة . وأصابها مسّ فعَطِشَتْ ، وما لبث أن اهتَزّ المكان . هزّةً أودت بصوابها ثم أودتْ بي طريحا خارج الكهف ألفظ رجفاتي الأخيرة . وهي نامت أو تتناوم . وإني لا أنام . في الحلم يطاردني طفل يناديني باسمها فأصحو متقنفذا .
وأعرف أن العالم ... مات .
إلى أن تعودَ إلى الحياة .
ملحق المقال / نسخة تجريبية
في الملحق :
* دانية تدافع عن نفسها !
* سلمى تسرح شعرها !
* الذين يكتبون على وجهي الورقة يستطيعون قلب أيديهم على وجهين .
* المرأة تصبح إمرأة . وزد على ذلك أنها تصبح بعد ذلك إمرأة أيضا !
* الكلمة كانت في البدء . الآن يلصقونها بالمؤخرات !
* أنتم تطاردونهن في الشوارع ونحن نطارد أشباحهن على المونيتور فالذي يحكم
بيننا هو .. هنّ ! ولكنّ ...هُنّ لا يكتبن حول ذلك لأنهن يخشين الفتنة والفتنة أشد
من القتل .
* لكل أمرٍ إذا ماتَمّ نقصانُ / من سَرّهُ زمَنٌ ساءتْهُ أزمانُ !
انتهى الملحق . وصلنا باب الحريم !