جارالله الحميد
11-08-2005, 10:55 PM
... في المساء .
تماما في المساء ، إذْ كنت بجوار مئذنة فكان يؤذن للمغرب . وإذا غرُبتْ الشمس ضاقت النفس ، وإذا ضاقت النفس حلّ طائر البين بسواده المبين . ولأنه المساء تغدو الأزقة برتقالية ويائسة . والأبواب موصدة . والصمت واسع وسعَ المدى !!
فأهـــلا أيها الحزن !
أتظنني ضيّق عين فأتهرب منك ؟!
إنني لك ومنك . إذا أردتني ملكا على عرشه استوى حزنا فذلك لك . وأعرف أنك
لست َ بالحَكم العدْل . لكنني أردتها بيدي لا بيد ( .... ) ! من المحزن أن الشتاء حلّ
فجأة كعادته . ذميما . مليئا بلؤم العقارب .
مرحى أيها الحزن !
كان بجانبي في الطائرة ولد متأزم .ويضع في أذنيه سماعتي الفيديو وهو سارح في ملكوت الله . ان التفت التفت معه . فالتفاتته التفاتة أرنب بري . وبجانبه رجل يبدو انه نيوزلندي . نظرا الى كونه هائل الحجم . ممعنا في البياض والبرود . وكنت
أغني في الطائرة أغنية للقتلى والمقاتلين والسكارى !
كان بابي مشرعا للهموم النبيلة .
كلما ضاق صاحب جاء يبكي على المدامة ( لين صفيت المدامة كاس .. كاس ! ) ومترعا بالهزيمة ذليلا ينام عندي . أنا الآن أنظر أليكم من بعيد . أنتم الأعلون !
فلتكن الليلة آخر أنفاس التبغ . ولتكن نافذة تسكنها بنت فرحة وتغني . وثمة حقل
وعجائز وبيوت . وطحالب . ومرتشون . وجلادون . وحراس للفضيلة يدخلون أنوفهم الطويلة في ما نكتب . بل فيما نحكي . فأغبط العصافير أنها لم تبلغ مرحلة المجتمعات البشرية . وأغبط نفسي بحديث الصباح . حيث حطّ عصفور على قلبي ونام ! وكنت أهدهده . ودخت طويلا . أطول مما ينبغي . فقد سبحت في بحر أعمق مما يجب ووجدت به حراشف السمك المقتول .
أغتلتها كما يجب !
رصاصة طائشة ، وتقرير نوبتجي مكتوب فيه ( نوبة قلبية لم نسيطر عليها ) . هكذا يموت أصدقائي .
أو .. بعيدوووووووووووووون !
أرى أبوابهم مغلقة . وسياراتهم مظللة ونوافذهم مسدلة ستائرها وأنوارهم مطفأة
ولم يتعشوا خشية أن يكتشف الجنود أنهم يشربون الشاي ويدخنون . وكيف بالله
تأتيكم لفحة القيظ فلا تذكرون جهنم ؟! قلت من الأفضل والأنسب والأليق أن تقول إن البراد الجميل في الجنة . وخل جهنم بحالها . وغضب القوم . تلك أمم قد خلت من قبل يا سيدتي ولن تؤاخذي بذنوبهم . فكوني صبورة ، شكورة ، غيورة ، حقودة
، تملكي قلوب القوم . هنالك من يؤشحك ملكة عليهم . أعرفه وأثق به ، ولكنني لا أطمئن لأحكامه فهي نهائية وهو لا يقبل الجدل .
من منا سيسبق الآخــر الى المرجيحة ؟
ويسرق حلوى الآخر ؟
ويكبر فيقطف زهرته .. وهنا تقع الكأس في الفأس على الرأس وفي النفس وقعا ثقيلا ! . سيدتي أراد العالم من قبل مجتمعين غلبي فما أراد الله وهزم الأحزاب وحده . فكوني برفقتي مسافرا لا يكل من تكرار لثغة مسافرة . وينأى عن نفسه كثيرا وينام وحيدا
وحيدا
وحيدا
وح ي د ا
تماما في المساء ، إذْ كنت بجوار مئذنة فكان يؤذن للمغرب . وإذا غرُبتْ الشمس ضاقت النفس ، وإذا ضاقت النفس حلّ طائر البين بسواده المبين . ولأنه المساء تغدو الأزقة برتقالية ويائسة . والأبواب موصدة . والصمت واسع وسعَ المدى !!
فأهـــلا أيها الحزن !
أتظنني ضيّق عين فأتهرب منك ؟!
إنني لك ومنك . إذا أردتني ملكا على عرشه استوى حزنا فذلك لك . وأعرف أنك
لست َ بالحَكم العدْل . لكنني أردتها بيدي لا بيد ( .... ) ! من المحزن أن الشتاء حلّ
فجأة كعادته . ذميما . مليئا بلؤم العقارب .
مرحى أيها الحزن !
كان بجانبي في الطائرة ولد متأزم .ويضع في أذنيه سماعتي الفيديو وهو سارح في ملكوت الله . ان التفت التفت معه . فالتفاتته التفاتة أرنب بري . وبجانبه رجل يبدو انه نيوزلندي . نظرا الى كونه هائل الحجم . ممعنا في البياض والبرود . وكنت
أغني في الطائرة أغنية للقتلى والمقاتلين والسكارى !
كان بابي مشرعا للهموم النبيلة .
كلما ضاق صاحب جاء يبكي على المدامة ( لين صفيت المدامة كاس .. كاس ! ) ومترعا بالهزيمة ذليلا ينام عندي . أنا الآن أنظر أليكم من بعيد . أنتم الأعلون !
فلتكن الليلة آخر أنفاس التبغ . ولتكن نافذة تسكنها بنت فرحة وتغني . وثمة حقل
وعجائز وبيوت . وطحالب . ومرتشون . وجلادون . وحراس للفضيلة يدخلون أنوفهم الطويلة في ما نكتب . بل فيما نحكي . فأغبط العصافير أنها لم تبلغ مرحلة المجتمعات البشرية . وأغبط نفسي بحديث الصباح . حيث حطّ عصفور على قلبي ونام ! وكنت أهدهده . ودخت طويلا . أطول مما ينبغي . فقد سبحت في بحر أعمق مما يجب ووجدت به حراشف السمك المقتول .
أغتلتها كما يجب !
رصاصة طائشة ، وتقرير نوبتجي مكتوب فيه ( نوبة قلبية لم نسيطر عليها ) . هكذا يموت أصدقائي .
أو .. بعيدوووووووووووووون !
أرى أبوابهم مغلقة . وسياراتهم مظللة ونوافذهم مسدلة ستائرها وأنوارهم مطفأة
ولم يتعشوا خشية أن يكتشف الجنود أنهم يشربون الشاي ويدخنون . وكيف بالله
تأتيكم لفحة القيظ فلا تذكرون جهنم ؟! قلت من الأفضل والأنسب والأليق أن تقول إن البراد الجميل في الجنة . وخل جهنم بحالها . وغضب القوم . تلك أمم قد خلت من قبل يا سيدتي ولن تؤاخذي بذنوبهم . فكوني صبورة ، شكورة ، غيورة ، حقودة
، تملكي قلوب القوم . هنالك من يؤشحك ملكة عليهم . أعرفه وأثق به ، ولكنني لا أطمئن لأحكامه فهي نهائية وهو لا يقبل الجدل .
من منا سيسبق الآخــر الى المرجيحة ؟
ويسرق حلوى الآخر ؟
ويكبر فيقطف زهرته .. وهنا تقع الكأس في الفأس على الرأس وفي النفس وقعا ثقيلا ! . سيدتي أراد العالم من قبل مجتمعين غلبي فما أراد الله وهزم الأحزاب وحده . فكوني برفقتي مسافرا لا يكل من تكرار لثغة مسافرة . وينأى عن نفسه كثيرا وينام وحيدا
وحيدا
وحيدا
وح ي د ا