جارالله الحميد
10-29-2005, 12:34 AM
مما لا إختلاف عليه أن العدوان الأنجلو أمريكي على ( العراق ) قد غطى بظلاله على مجمل مجريات السياسة والمجتمع في الوطن العربي . أولا : لأن الغزو لم يكن مبررا أخلاقيا . لأنه غير مبرر عمليا ومستقبليا علاوة على أنه تم رغم أنف المجتمع الدولي وقام بأول عملية تدخل في شئون دولة مستقلة وذات سيادة من حيث حجم التدخل . فامريكا كان نصب عينيها ( صدام حسين ) ! ولذا قامت بحماقة وتهور بحل الجيش العراقي والشرطة وحبس الرئيس الشرعي تحت طائلة طغيانه الذي رأى السيد ( جورج دبليو بوش ) في المنام أن ( الله ) أرسل ( هـ ) و ( امريكا ) لتحرير الشعوب ونشر الديموقراطية في العالم أجمع ، ورجل يحكم دولة هي الدولة العظمى الأفوى والأوحد ويقوم بتنفيذ أضغاث أحلامه بشكل شرس وشرير وأحمق .
إن ( صدام حسين ) متهم بقتل مايقارب ( 140 ) رجلا أعتدوا على موكبه الرئاسي وهو يملك تبريرا تفعله إدارة الصهاينة في إدارة بوش أي أن سيقوم الحرس المواكب بقتل أناس يهمون بقتل رئيس الدولة . وهو عمل الحرس الرئاسي وإلا لرأينا زعماءنا وزعماء بوشيين كثرا يركبون دراجات هوائية >اهبين لعملهم !!!
أنا لا أدافع عن ( صدام حسين ) ! إذا كان من السخريات أنه ثمة اتقاقا غير مكتوب بين الساسة والمثقفين العرب ينص على عدم التعاطف مع الرجل . ال>ي هو الآن بالنسبة الى جماهير العرب يحقق أعلى معدلات الوطنية والعروبة لأن مشهدا واحدا في محاكمته الصورية دل على أن ( صدام حسين ) إن كان جلادا أو مرعبا للناس فهو على الأقل رجل يملك فضيلة ( الشجاعة ) ! والشجاعة يقدسها التاريخ والثقافة العربيان . فهو كان يصر للحظة الأخيرة أنه الرئيس الحالي للعراق وكونه سجينا فهذا - كما قال - ليس قرارا عراقيا ولكنه المحتل ال>ي ربط بين ذرائع الغزو وبين شخصية رجل لا تحبه إمريكا .
صدام راح !
العراق لن يعود العراق أبدا .
سافر العراق الكبير والقائد وموطن الخلافة والعلم والثقافة وحل مكانه صورة سلبية وزعت على الناس أجمع . بل أنه جرى اختطاف العراق . وأذا أردتم دليلا قليقنعتي أحد بأن ميليشيات حزب الدعوة العراقي ال>ي هو فرع للرئيسي في قم وطهران تشارك في تطهير عرقي وتصادر هوية العراق العربية بدعوى الليبرالية والفدرالية ، ودعم امريكا للأكراد يتناقض بلا نهاية مع نظرة الشعوب في العالم الى أن تكريس القوميات وتعددها وتوزيع الغنائم فيما بينها . حدث ذلك في البوسنة ووصل برئيس روسيا أن هدد حلف ( الناتو ) بالحرق إن لم يدع ( ميلوسيلفيش ) و ( يوغسلافيا ) في حالهما . وكان . لا تعرف امريكا المنطق ولاتعرف أيضا أنها تعيد الطبقية والحقد الطبقي والتعصب الديني والفراق الإجتماعي في حق شعب العراق وشعوب المنطقة .
إن حفظ أمن إسرائيل ونزع سلاح العراق والسيطرة على منابع النفط هو الثالوث الأعظم في ( ذهن ) امريكا . وما تقوله الداهية الحسناء والسمراء ( رايس ) هو مقتطفات مما درست في الجامعة فالحكومة الإمريكية مشكلة من ( بزنس مان ) لا من مثقفين وتكنوقراط ولا علماء . ولذا فسجون امريكا أكبر سجون العالم بكبر هامش الحريات عندها . ولذا فالشرطي ال>ي يلاحق بائعي الكوكائين في النهار يبيع ويشتري منهم بالليل . سيكولوجية الإمريكي معقدة (complex ) أو ( compelicated ) . يعرف أنه في أرض الأحلام وفردوس الدنيا ولكنه يعرف أن النساء يمشين وسط الشارع لا على الرصيف فقد تمتد يد وتسحبها الى غرفة تمارس فيها هتك وخرق القانون والأخلاق وآمنة أيضا .
( صدام حسين ) كان حارب ( إيران ) زمنا طال سبع سنوات عجاف . وانتهت الحرب بالتعادل مما يوجب إعادتها والإعادة متوقعة إن لم تمتثل امريكا لآيات الله في العراق الذين آيات الله عندهم في ( قم ) . فالرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد متطرف ديني ومقامر سياسي ورجل عصابات جهادية وما تصريحه الاخير حول انه سيمحو ( اسرائيل ) من الخارطة إلا إحدى الدلالات أنه لم يعد أمام العراقيين بأمر امريكي إلا التسليم والإعتراف بأنها مكنت الشيعة المتطرفين من حكم بلد كان يشكل عائقا أمام أطماع ثورة الملالي في طهران . فالعادة ان العرب كأي نوع آخر من الببغاءات يرددون مقولة للزعيم عبدالناصر مفادها أنه سيرمي بها في البحر كنوع من نقد ال>ات . متناسين أنه إذا كان قالها فهي لفتة سيكولوجية للشعب والقوات المسلحة تضعهما في موقف المبتغي النصر بأي ثمن على الأقل إن لم يلقها في البحر . ولكن نجادي لا يهمه البحر الأبيض المتوسط حيث على أطرافه يتوزع ( النصارى ) فقرر أن يشتري اسفنجه ويمحوها من السبورة . مع أن المنصف وبعد حروب انتقام امريكا من القاعدة التي ضربتها في رمزين يعنيان الكثير . وزارة الحرب ومجمعات الملايين من الدولارات التي تهدف لتقول لك إن الحياة تجارة والتاجر سيد القوم .الرأسمالية التي عادة ما لا يتقاطع معها الدينيون أصبحت رمزا للشر والأستكبار لدى المهووسين دينيا من العرب ل>ا لن تتوقف المقاومة العراقية عن القتال الشريف حتى آخر قطرة دم من دماء رجالها الشرفاء .كما سارت الأمور بمنظمة التحرير الفلسطينية . لأن الحرب التي يأخذ قرارها الشعب لا توقفها أية حكومة في العالم . المقاومة لأنها رد فعل هي أقوى من الفاعل تعرف مخابيء ضعفه وتستنزف روحه المعنوية قبل أن تثقل كاهله بالصرف على آلته العسكرية . والمقاومة اللبنانية هي الجهة العربية الوحيدة التي هزمت إسرائيل بشجاعة ومثالية نضالية وقدمت درسا للمستضعفين بأن الله ينصر من ينصره . وعدم بيع الوطن هو أحدى تجليات النصر . ووعود الله .
وختاما : من هو الأحق بنصب مشنقته ؟!
( صدام حسين ) رئيس العراق ؟
أم ( مايكل جاكسون ) ال>ي اشترى براءته من ( 22 ) عاما من السجن بعشرة ملايين دولار ؟ والذي يعالج نفسه من لونه الزنجي احتقارا للعرق ال>ي ينتمي إليه وهو أشرف منه وأطهر ؟
لو كان الجدار ينطق لأجاب !
إن العرب مدعوون اليوم الى أن يقفوا موقف العزة . وهو لا يكلف شيئا سوى الإيمان . والأيمان جزء من تكوين الإنسان العربي . والقضايا تحلها الحروب لأنها نيران لا بد من إطفاءها ولو بالتراب المخصب !
والتكنولوجيا تتسارع لتضع حدا للإستخباراتية . والعلم وحده يجعل وطنا ما يستثمر مواطنيه في ميادين التقدم والصعود نحو الحرية والسلام .
إن ( صدام حسين ) متهم بقتل مايقارب ( 140 ) رجلا أعتدوا على موكبه الرئاسي وهو يملك تبريرا تفعله إدارة الصهاينة في إدارة بوش أي أن سيقوم الحرس المواكب بقتل أناس يهمون بقتل رئيس الدولة . وهو عمل الحرس الرئاسي وإلا لرأينا زعماءنا وزعماء بوشيين كثرا يركبون دراجات هوائية >اهبين لعملهم !!!
أنا لا أدافع عن ( صدام حسين ) ! إذا كان من السخريات أنه ثمة اتقاقا غير مكتوب بين الساسة والمثقفين العرب ينص على عدم التعاطف مع الرجل . ال>ي هو الآن بالنسبة الى جماهير العرب يحقق أعلى معدلات الوطنية والعروبة لأن مشهدا واحدا في محاكمته الصورية دل على أن ( صدام حسين ) إن كان جلادا أو مرعبا للناس فهو على الأقل رجل يملك فضيلة ( الشجاعة ) ! والشجاعة يقدسها التاريخ والثقافة العربيان . فهو كان يصر للحظة الأخيرة أنه الرئيس الحالي للعراق وكونه سجينا فهذا - كما قال - ليس قرارا عراقيا ولكنه المحتل ال>ي ربط بين ذرائع الغزو وبين شخصية رجل لا تحبه إمريكا .
صدام راح !
العراق لن يعود العراق أبدا .
سافر العراق الكبير والقائد وموطن الخلافة والعلم والثقافة وحل مكانه صورة سلبية وزعت على الناس أجمع . بل أنه جرى اختطاف العراق . وأذا أردتم دليلا قليقنعتي أحد بأن ميليشيات حزب الدعوة العراقي ال>ي هو فرع للرئيسي في قم وطهران تشارك في تطهير عرقي وتصادر هوية العراق العربية بدعوى الليبرالية والفدرالية ، ودعم امريكا للأكراد يتناقض بلا نهاية مع نظرة الشعوب في العالم الى أن تكريس القوميات وتعددها وتوزيع الغنائم فيما بينها . حدث ذلك في البوسنة ووصل برئيس روسيا أن هدد حلف ( الناتو ) بالحرق إن لم يدع ( ميلوسيلفيش ) و ( يوغسلافيا ) في حالهما . وكان . لا تعرف امريكا المنطق ولاتعرف أيضا أنها تعيد الطبقية والحقد الطبقي والتعصب الديني والفراق الإجتماعي في حق شعب العراق وشعوب المنطقة .
إن حفظ أمن إسرائيل ونزع سلاح العراق والسيطرة على منابع النفط هو الثالوث الأعظم في ( ذهن ) امريكا . وما تقوله الداهية الحسناء والسمراء ( رايس ) هو مقتطفات مما درست في الجامعة فالحكومة الإمريكية مشكلة من ( بزنس مان ) لا من مثقفين وتكنوقراط ولا علماء . ولذا فسجون امريكا أكبر سجون العالم بكبر هامش الحريات عندها . ولذا فالشرطي ال>ي يلاحق بائعي الكوكائين في النهار يبيع ويشتري منهم بالليل . سيكولوجية الإمريكي معقدة (complex ) أو ( compelicated ) . يعرف أنه في أرض الأحلام وفردوس الدنيا ولكنه يعرف أن النساء يمشين وسط الشارع لا على الرصيف فقد تمتد يد وتسحبها الى غرفة تمارس فيها هتك وخرق القانون والأخلاق وآمنة أيضا .
( صدام حسين ) كان حارب ( إيران ) زمنا طال سبع سنوات عجاف . وانتهت الحرب بالتعادل مما يوجب إعادتها والإعادة متوقعة إن لم تمتثل امريكا لآيات الله في العراق الذين آيات الله عندهم في ( قم ) . فالرئيس الإيراني الحالي أحمدي نجاد متطرف ديني ومقامر سياسي ورجل عصابات جهادية وما تصريحه الاخير حول انه سيمحو ( اسرائيل ) من الخارطة إلا إحدى الدلالات أنه لم يعد أمام العراقيين بأمر امريكي إلا التسليم والإعتراف بأنها مكنت الشيعة المتطرفين من حكم بلد كان يشكل عائقا أمام أطماع ثورة الملالي في طهران . فالعادة ان العرب كأي نوع آخر من الببغاءات يرددون مقولة للزعيم عبدالناصر مفادها أنه سيرمي بها في البحر كنوع من نقد ال>ات . متناسين أنه إذا كان قالها فهي لفتة سيكولوجية للشعب والقوات المسلحة تضعهما في موقف المبتغي النصر بأي ثمن على الأقل إن لم يلقها في البحر . ولكن نجادي لا يهمه البحر الأبيض المتوسط حيث على أطرافه يتوزع ( النصارى ) فقرر أن يشتري اسفنجه ويمحوها من السبورة . مع أن المنصف وبعد حروب انتقام امريكا من القاعدة التي ضربتها في رمزين يعنيان الكثير . وزارة الحرب ومجمعات الملايين من الدولارات التي تهدف لتقول لك إن الحياة تجارة والتاجر سيد القوم .الرأسمالية التي عادة ما لا يتقاطع معها الدينيون أصبحت رمزا للشر والأستكبار لدى المهووسين دينيا من العرب ل>ا لن تتوقف المقاومة العراقية عن القتال الشريف حتى آخر قطرة دم من دماء رجالها الشرفاء .كما سارت الأمور بمنظمة التحرير الفلسطينية . لأن الحرب التي يأخذ قرارها الشعب لا توقفها أية حكومة في العالم . المقاومة لأنها رد فعل هي أقوى من الفاعل تعرف مخابيء ضعفه وتستنزف روحه المعنوية قبل أن تثقل كاهله بالصرف على آلته العسكرية . والمقاومة اللبنانية هي الجهة العربية الوحيدة التي هزمت إسرائيل بشجاعة ومثالية نضالية وقدمت درسا للمستضعفين بأن الله ينصر من ينصره . وعدم بيع الوطن هو أحدى تجليات النصر . ووعود الله .
وختاما : من هو الأحق بنصب مشنقته ؟!
( صدام حسين ) رئيس العراق ؟
أم ( مايكل جاكسون ) ال>ي اشترى براءته من ( 22 ) عاما من السجن بعشرة ملايين دولار ؟ والذي يعالج نفسه من لونه الزنجي احتقارا للعرق ال>ي ينتمي إليه وهو أشرف منه وأطهر ؟
لو كان الجدار ينطق لأجاب !
إن العرب مدعوون اليوم الى أن يقفوا موقف العزة . وهو لا يكلف شيئا سوى الإيمان . والأيمان جزء من تكوين الإنسان العربي . والقضايا تحلها الحروب لأنها نيران لا بد من إطفاءها ولو بالتراب المخصب !
والتكنولوجيا تتسارع لتضع حدا للإستخباراتية . والعلم وحده يجعل وطنا ما يستثمر مواطنيه في ميادين التقدم والصعود نحو الحرية والسلام .