المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شهيدٌ .. شهيد !!


سوسنة
09-04-2005, 01:28 AM
..


لم .. نلتقي ذات ليل ..
وَلكننا ..
رضعنا إحتمالات الأشواق ..
وَبكينا !
..
هانحنُ نكبرُ كما الحلم ..
وَنتهجّى .. صرخة .. تعلو في إنعتاق العبير
من الجلد ..
لك زوبعة التوق في شرايين الدم ..
أيأتي يوم ..؟
لنكون .. كفّان بكف !
وَوجهان .. بوجه !
وَروح واحدة بجسدان !
لا .. لن أكشف المستور !
وَلتنغلق دائرة الأمنيات ..
كي أشرب ملوك الروايات ..
وَأمضي .. وَتمضي ..
وَالهمسات الخجولة سقتنا .. وَماتت !
..
يا كل الذين رأوني .. ظلموني وَأحبوني
أني " أحبـهُ " صنو جنوني ..
يجيئني .. قبلات عصيّه ..
وَهُتافات نديّه ..!

..
إني أخشى رحيله .. وَأخاف إنطفاء الأناشيد فوق الشفاه ..
خُذني بيديك إلى عمرٍ جديد ..
وَأخلقني " سوسنة " في يباس الخريف ..
وَأنبت حولي حقول عشب .. أبدا لا تموت !
كي ينهمر الأخضر وَالأحمر .. الأزرق الجلنار
.. " أحبك " ..
وَفي صلاتي ينابيع تُزجى تسابيحها إمتداد السماء ..
وَأُخبئ بناظري ندى صوتك ..
يعبر نحو .. صمتي / بُكائي / وَبسمات للقياك تموت !
تتأبد الروح .. أريجًا يُلوّن أيام عمري ..
تريّث ..
وَضع رأسك فوق صدري ..
وَأسمع القلب ماذا يشتهي وَيقول ؟
نبيذًا وَنشوة حُلمٍ رهيف !
..
تلهو في الروح مثل رفيف العصافير ..
يحدوك .. فجرًا ناعمًا وَغناءٍ رفيف !
..
لا تنسى / خبأتك أحلامًا إبراقها لغدٍ مجهول ..
ستجيئ .. كما إنتظار الفجر بعد ليال ..
وَتنشر أنفاسك في مداي السجين ..
وَتهديني عمرًا غير منقطع النظير ..
وَتنثرني وردًا في دمائك ..
فألقاك كما كنت ..
في كُل الوجوه ..
وَعلى كُل الدروب ..
وَأصابعك الظامئات .. في طريقها لقلبي كُل يوم ..
يامطر القلب .. أخشى عليهِ السقوط ..
وَأخشى عليّ المرور إلى دهشة شرايينك المُلتهبة !
وَأخشى عليك عذاب إنتظاري ..
..
تريّث قليلاً ..
وَأخلعني " سوسنه " نامت بحقلك ..
وَأخرسني ضجيج الشوق في مساءاتك ..
وَأحتفل بعرس الطيور الصغيرة ..
وَلا تنسى ..
أمدد يديك إليّ .. وَأقتلع قلبي من جنوني ..
وَأقتلني خلايا باكيه ..
لغابة عطر لن تأتي .. وَنخلة شوق بعيده .. وَقبله أقترفتها ذنبًا في أحلامي !
..
أحبك لم تأتِ ..
أعلم أنك لن تأتِ ..
بيني وَبينك آلاف الرغبات الجموحة ..
وَالأمُنيات المجنونة ..
وَهبه معجونة بالموت .. !
وَبلاد ..
تُعانق خرائط الظلام .. رمالاً وَذرات غبار ..
وَتفاح يشتهي لقائنا .. فيعطش وَيموت !
..
أخشى عليك .. سيوف القبائل تنهالُ طعنًا ..
بصدرك هذا الحبيب العظيم ..
أخافُ عليك .. ظلامي .. وَحُطامي ..
ياحُلمي .. / وَ توقي ..
هاجسي .. / وَ جنوني ..
وَالمستحيل ..
..
سأحيا ..لك حُلمًا ..
وَشهوة لمواعيد كاذبة ..
وَأحيا مع رفيف قلبك .. وَبين دُفتيه ..!
فهل أنت وحدك يُشبعك حب الأمان ؟
إذًا .. أنا وحدي يُشبعني حُبك المجنون !
..
أسمعهم يمشون حولي ..
وَينشدون بفمِ الأرجوان ..
يتبعوني صخبًا .. وَيشربوني لحنا ..
وَأنا أصرخ .. لهم
شهيدٌ .. شهيدٌ ..
لذاك الحب ..أنا شهيد !
..
أدعوك كُل مساء ..
وَأسبّح بحبك كُل صباح ..
وَأكبر بأسمك في رحلات الوجع ..
..
يا من أحببتك طفلاً .. يُحالف ضدي الطفوله ..
وَ فارسًا يحملني على صدر البطوله ..
وَشيخًا أقفُ على أطرافي فلا أطوله ..!
ما أجملك غيثًا يُشبعني حين هطوله !
وَأحبك عمرًا في دنيتي .. يُبعث للجنه وَيدوم !
وَأحبك دمعًا .. يسرقني من ضحكاتهم ..
وَيُمزقنّي يوم نويت هجر ظلّك ..
وَالهوى مازال بالقلبِ مسكون ! ..
ما أعجبني ..
أطوفُ في عالم الخف هذا ..
وَنحزن .. معًا ..
وَنضحك .. معًا ..
حتى نختم أحزاننا ..
بأختام حزن البعاد !
..
وَأبغي الرحيل .. فتهزّني توقًا ..
توقف .. فأنا أهتز ..
توقف ..
للهِ أقول / هل كنت تهتف بأسمي ..
من ألف عامٍ وَعام ..
أني أسمعهم ..
أطفالنا يبكون ..
يلعبون .. وَيمرحون ..
وَالبعد .. قسمّنا جسدين ..
وَالسماء .. ضمّتنا روحًا واحده !
..
رحلنا .. ضعنا ..
دخلنا إلى قُباب الأرض ..
غبنا مئاتِ السنين ..
متنا ..
:
:
ثم عدنا ..
أضعتُ طريقي إليك ..
وَأضعت طريقك إلي ..
وَيوم التقنيا ..
عرفتك .. فمتُ شوقًا وَصمت ..
كنت الذي كان مني ..
كنت التي كانت منك ..!
خلايانا .. الجذور .. وَالدماء ..
فاقتسمنا ..
وَذهبنا إلى آخر الجرح وَعدنا ..
لم يأخذني إليه ..
لم أضمهُ إلي ..
وَخُطانا .. جاست مواجع المواجد ..
وحدي بقيت ..
على نزفِ الموت أهوى ..
وَصيف يقتلني .. وَشتاء ٍ مطير ..
وَأطفالنا .. نسيناهم يبكون ..
تعال .. لنمضي إليهم ..
تعال .. لنختلط .. لنرتمي تحت السماء ..
لتعجننا الأمطار .. وَنتحد !
وَنعود كما كنا !
..
أين أنت ؟
فهل حاصروك بعشب إحتراقي ..
غُداة أبتدأنا وَأنتهينا .. من غابة إلى غابة ..
جعنا .. وَمن صغار العصافير أكلنا ..
هل كان ذنبها ..
أنها أتقنت رقصة حبنا ؟
..
ها أنذا .. أحبك
وَأموت ..
أمتطي رقصتي ..
أغنّي بك ..
وَأموت .. !
أقترف الحلم جديدًا .. أتوق المستحيل ..
وَأموت .. !
أجيئُ إليك ..
أعلّقُ وجهي بصدرك غصنا رطبًا ..
أُصلّي .. أدعوك ..
وَأموت .. !
..
حبك الآتي ..
يرش الزنابق بالمطر الصاعد مابين قبر الشهيد الأول ..
وَقبر الشهيد ..
فمد يديك ياسيد الحلم القديم الجديد
وَأقبض على عوسج الحنين ..
وَدعني .. أُسمعك نشيدك الوطني في أول الخلق قبل الممات ..
قد ينهض الشهداء من موتهم .. ليزفوني إليك
قد يتكسّر الموت على صوت المياه ..
قد تحيا بي .. أبدا ..
وَأحيا لك أبدا !
..
فاركض معي عبر البراري المسحورة ..
وَنادني .. بأسمي القديم
تعال إليّ ..
وَمُرّ بقلبي عبيرًا .. وَأسكن بصدري غابه ..
وَلا تهرب من تراتيل كفي ..
فقلبي يدق نوافذ قلبك وَبابه !
..
من يوقف النزف ؟
من .......... ؟
من يمحي .. سطور الكآبه ؟!
..
أضحى السؤال ياحبي .. على شفتيّ .. صلوات ..
وَحبك تسبيحه .. وَدعوات .. !
تُناجي .. هديل حمائمك .. الباكيات ..

..

2005

طارق الورهي
09-04-2005, 01:42 AM
الله !


دهشة تغمرني !

نص رائع جداً

ينساب رقراق كالماء

أهلا بك استاذة سوسنة في هذيان

لي عودة أخرى :)

طارق الورهي
09-04-2005, 01:57 AM
نص يحمل في ملامحه روح شاعرية ذات نفس طويل .. وروح غير تقليدية للشعر
شدني كثيرا المقطع الذي انقله في الاسفل
فبداية المقطع كقصيدة لوحدها لما يحمله من دلالاة شاعرية ونفسية عميقة .. و كان تشبيه موفق ومدخل معبر إلى روح النص من أول مقطع به
فالتعبير عن كبر العمر بكبر الحلم .. وصف موفق و ذو دلالة نفسية وروحية تجعل المتلقي يدخل في عالم النص منذ الوهلة الأولى
يأتي بعد هذا المدخل الموفق .. الشطر الثاني بكمية هائلة من الحزن الدفين لينطلق كصرخة صامتة تدوي في الروح ليس لها صوت إلا آلم النفس التي تكبر كما الحلم !

نص من أروع ما قرأت في هذيان منذ فترة

يؤخذ عليه بعض الأخطاء النحوية وهي قليلة لكن بعضها فادح لا يسيغ للأديب الوقوع فيه .. لكن مع تماسك هذا النص وعلوه تغتفر كل هفوة غير مقصودة

لك الود يا سوسنة واسمحي لي اردد معك :

هانحنُ نكبرُ كما الحلم ..
وَنتهجّى .. صرخة .. تعلو في إنعتاق العبير
من الجلد ..
لك زوبعة التوق في شرايين الدم ..
أيأتي يوم ..؟
لنكون .. كفّان بكف !
وَوجهان .. بوجه !
وَروح واحدة بجسدان !
لا .. لن أكشف المستور !
وَلتنغلق دائرة الأمنيات ..
كي أشرب ملوك الروايات ..
وَأمضي .. وَتمضي ..
وَالهمسات الخجولة سقتنا .. وَماتت !

علياء العنزي
09-04-2005, 10:25 AM
سوسنة

سلمت يداك على هذا النص الرائع

اهلا بك في هذيان

كوني بخير

نجم ابن حماد
09-04-2005, 01:01 PM
لم .. نلتقي ذات ليل ..
وَلكننا ..
رضعنا إحتمالات الأشواق ..
وَبكينا !
..
هانحنُ نكبرُ كما الحلم ..
وَنتهجّى .. صرخة .. تعلو في إنعتاق العبير
من الجلد ..
لك زوبعة التوق في شرايين الدم ..
أيأتي يوم ..؟
لنكون .. كفّان بكف !
وَوجهان .. بوجه !
وَروح واحدة بجسدان !


يااااااااااه

غابة حلم لذيذة , منذ زمن عن الوجد وعن سيدة النساء

أهلا سوسنة !

غــــــــيم
09-05-2005, 01:03 AM
سوسنه
/
/

استحواذية بلا حدود..
مشروعة في عالم العشق الملتهب...
بوح أكبر من أن يوصف بالروعه..
هنيئا له بهذه المشاعر..
وهنيئا لنا بوجودك ..

دمتِ بحب ......................:)

ناعسة الطرف
09-05-2005, 03:11 AM
صباحك زهر سوسنة

أحبك لم تأتِ ..
أعلم أنك لن تأتِ ..
بيني وَبينك آلاف الرغبات الجموحة ..
وَالأمُنيات المجنونة ..
وَهبه معجونة بالموت
سوسنتي:)

رويتي قلبي بماء الحب

فازاحت عنه كومة من الحزن
لله درك من رفيقة قلم رائعه!

سوسنة
09-08-2005, 03:52 AM
الله !


دهشة تغمرني !

نص رائع جداً

ينساب رقراق كالماء

أهلا بك استاذة سوسنة في هذيان

لي عودة أخرى :)

سارحة مع الألوان ، وخلف نوافذ العربات

طيفٌ يُؤانسني !

من جفنٍ إلى جفن

أنتظرتك فأتيت!

عدني .. لا تُلوّح باليدين مودعًا !

سوسنة
09-08-2005, 03:58 AM
نص يحمل في ملامحه روح شاعرية ذات نفس طويل .. وروح غير تقليدية للشعر
شدني كثيرا المقطع الذي انقله في الاسفل
فبداية المقطع كقصيدة لوحدها لما يحمله من دلالاة شاعرية ونفسية عميقة .. و كان تشبيه موفق ومدخل معبر إلى روح النص من أول مقطع به
فالتعبير عن كبر العمر بكبر الحلم .. وصف موفق و ذو دلالة نفسية وروحية تجعل المتلقي يدخل في عالم النص منذ الوهلة الأولى
يأتي بعد هذا المدخل الموفق .. الشطر الثاني بكمية هائلة من الحزن الدفين لينطلق كصرخة صامتة تدوي في الروح ليس لها صوت إلا آلم النفس التي تكبر كما الحلم !

نص من أروع ما قرأت في هذيان منذ فترة

يؤخذ عليه بعض الأخطاء النحوية وهي قليلة لكن بعضها فادح لا يسيغ للأديب الوقوع فيه .. لكن مع تماسك هذا النص وعلوه تغتفر كل هفوة غير مقصودة

لك الود يا سوسنة واسمحي لي اردد معك :

أنقدها سيدي

بما حملت يداك

على جناحِ الصبح من سحرٍ وفن !

فأني لم أزل أحدو ليالي التيه ، من وهمٍ إلى ظن !

لك ودي

سوسنة
09-08-2005, 04:03 AM
سوسنة

سلمت يداك على هذا النص الرائع

اهلا بك في هذيان

كوني بخير

علياء لكِ عندي باقه

يسكنها شوق كبيره للقياك في المرات القادمه

ود

سوسنة
09-08-2005, 04:07 AM
يااااااااااه

غابة حلم لذيذة , منذ زمن عن الوجد وعن سيدة النساء

أهلا سوسنة !

أزهرت نجمًا ، تنبض طيبًا

في حقول من حنين

عارم الصدر .. والقلبُ رهين

خافقًا يلهجُ بأسماء السماء

من حينِ لحين !

لقاء مُشّوق!

سوسنة
09-08-2005, 04:13 AM
سوسنه
/
/

استحواذية بلا حدود..
مشروعة في عالم العشق الملتهب...
بوح أكبر من أن يوصف بالروعه..
هنيئا له بهذه المشاعر..
وهنيئا لنا بوجودك ..

دمتِ بحب ......................:)


قناديلي تُرتّل للمساء نشيدها

بأنين حزن

تمدّ لهُ الدروب أرضًا سابعه

فينحني القلب الكسير بوداعه

ليشكرك على هذا المرور

دمتِ بخير

سوسنة
09-08-2005, 04:18 AM
صباحك زهر سوسنة

أحبك لم تأتِ ..
أعلم أنك لن تأتِ ..
بيني وَبينك آلاف الرغبات الجموحة ..
وَالأمُنيات المجنونة ..
وَهبه معجونة بالموت
سوسنتي:)

رويتي قلبي بماء الحب

فازاحت عنه كومة من الحزن
لله درك من رفيقة قلم رائعه!

هنا " قلبي " يفرحهُ الكلام ..

كدمية الأطفال ترقصهُ

وَتشعلين بحرفك ترانيم الصباح .. زغرده لقلبي اليتيم !

وَتُرسلين شي شرايينها " ودًا " يدوم !

سأحترق!
09-22-2005, 04:47 AM
رائعه أنت

أيتها السوسنه الرقيقه

نص أجمل من كل وصف

وأبدع من كل نص

ودمتي

سوسنه

العامري
09-23-2005, 04:50 AM
كلمات ليست كالكلمات

كالشوق للقاء لا يأتي ابدا

دام بهاؤك

وجعان الراس
09-23-2005, 05:46 AM
أزهرت سوسنة !

لا فض فوك !

طارق الورهي
10-06-2005, 11:02 AM
نص رأئع :)

إلى سيرة الماء :)