المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طبق الاصل


جارالله الحميد
10-06-2005, 01:08 AM
استيقظ وحيدا . مثلما نمت . لا يكسر قلبي سوى فوضى المطبخ . أشعر لحظتها أنني كائن مؤفت . مسافر ينتظر رحلته ليحاسب الفندق ويسافر . وبعد أن أصنع الشاي وأدخل الواقع الضيق . أضحك ملء رئتي أنني لم أكن أحلم . أن ما يحدث هو شيء حقيقي .
أحدكما ليس ذا مروءة !
يقولها وكأنه يخاطب غائبا . لمَ يُطلب منك أن تكون ذا مروءة بينما لايطلب من الآخر
سوى أن يهديه الله ؟ أليس هذا تسليما بتحملك تبعات كل شيء . حتى حين يتعلق الأمر بما سمته للمرة الأولى :
ـ بيتــــــــــي !
استيقظت مشاعر الرأسمالية . لم تكن مخنبئة من قبل جيدا . ألمحها بين برهة وأخرى . في الطريق الى الشارع أنا محدود الخيارات . المقهى والصمت والهمس والعتمة / أو لا شيءغير السوق المركزي . ودائما تتذكرها . الطفلة التي تتفدم في العمر فتزداد حلاوة . تنتظر هاتفا منها . أو تهتف بها :
ـ أين أنت ؟ لماذا لا تحكين لي بالهاتف ؟
وأقبل كل أعذارها . أن تحب فهذا أسوأ الدروب للرحيل . ولكنه أحدها فمادمت سالكا
دروب الحرية فامش الأصعب . كنت نمت بعد ذكريات متشابهة. رأيت أصدقاء قدامى
وخاطبت حبيبات العمر الذي لا يتكرر .
اليوم أنا احد المواطنين الذين يعدون نصف مواطنين .
كدت أنام في الشارع لأنني نصف مواطن .
كأن الذين سيأتون بك إلى هنا مهتمون لأمرك ! تسألهم : وما ذا أفعل . قال صديق حقود ( غدا تنتهي نقوده ويغود يتسولهم ) فشطبته من أوراقي . أحسست بالكراهية نحوه !
ألا يعيش الرجل دون إمرأة ؟!
نعم . أولئك الذين تشابهوا مع الرجال .
فبلا كرامة لا معنى للرجولة ولا للرجولة معناها الفحولي الذي يجيدون طقوسه ولا ثمة ما يقنعك أن هؤلاء يحيون بشكل كامل . تغبطهم أحيانا إذ يندر أن يهجر أحدهم
الآخر .
لم يكن إلا ( هجرانا مبينا ) !
نية مبيتة اختارت أسوأ الأوقات لتبوح بركاكتها وسخفها وعفنها .
سيدتي
لا تبحثين عن أعذار من لا يريدون عذرا .
أنت تساوينهم معا ولو ظنوا غير هذا .
الحب الذي انكروه مع صياح الديكة موجود . ويعيش بيننا ونغذيه دون أن يراقبنا
العسس . ولا يحصي أنفاسنا المخبرون . فقط تكون في بيت لا تملكه فهذه غلطة من
النادر أن يفعلها غيرك .
بلا ضمانات ؟
مؤكد !
مثلك يضمن القلوب والعيون والكلمات .
لا تجمع الأختام والتواقيع ولست زبونا لدى ( كاتب العدل ) !
فلتشهدي أنني اخترت منفاي راضيا مرضيا . هانئا بمعنى ان أكون بمواجهة الخوف
والسواد وحدي . أشعر أن الحزن يصبح لذيذا بالوحدة . أنهض الى شئوني القليلة
بعد العصر . ببطء .وحالات مربكة من النسيان . وأزدرد فيتامينات لتعويض ما أخسرمن وزني . لا أطيق الأكل . مثلما صارت الكتابة مخيفة . ماان تجلب الورق وتبدأ رحلة الكلام حنى ينطاير كلام آخر تشترك فيه بحماس ينسيك ماكنت لتكتب!
فكن أنت !
أنت مثلما كنت يوم قررت هجران المدرسة للأبد .
ومثلما سافرت !
ومثلما أمضيت عمرا عريضا في تلك الشوارع سادرا وهائما ومشلوع القلب !
لقلبك الآن أن يحتفل !
لك أن تمد أوراق أغصانك فلا تحسب حساب السنتيمترات المربعة التي ستقتطعها
من ( بيتهااااااا ) .لك الآن أن تكون هادئا .
أن تكتب قصائدك متحررا من الظنون.
مكذبا من جعلوك خائنا !
أنت لم تخنْ ! تعرف هذا . أنت قيل لك افعل كذا ! وليست افعل كذا بهذا الهدوء
لا ! بصوت صارخ وواثق ويدري أنه رابح كل قضاياه بسبب اعتماده على أنك من
فئة الحمقى !
قل لي أنت الآن :
هل ســـتحب يوما ما ؟!
هذا هو نفس السؤال . بالضبط : طبق الأصل

مريم الشمري
10-06-2005, 01:52 AM
جار الله الحميـــــــد

بفيض نهر الليل كعادتك تغرس نصل الجمال فينا

لله درّك .... وتحيتي الكبيرة

طارق الورهي
10-06-2005, 11:15 AM
الكبير / جارالله الحميد :)

أسعد الله أيامك بالخير

أيها القوي .. لن تنحني بك الأيام .. ولن يضرك أن الهواء يصفر من فوق رأسك !

لأن قدر القوي مثلك هو الصمود

:)

جارالله الحميد
10-06-2005, 07:14 PM
جار الله الحميـــــــد

بفيض نهر الليل كعادتك تغرس نصل الجمال فينا

لله درّك .... وتحيتي الكبيرة
أنت يامريم كأنما تقومين بدور تضميد الجراح . ليس غريبا عليك ولا على أهلك .
بقدر ما يفرحني مرورك بمواضيعي بقدر ما يملأني ذلك بالفخر
هل أجرؤ فأقول :
إقرأيني

جارالله الحميد
10-06-2005, 07:17 PM
الكبير / جارالله الحميد :)

أسعد الله أيامك بالخير

أيها القوي .. لن تنحني بك الأيام .. ولن يضرك أن الهواء يصفر من فوق رأسك !

لأن قدر القوي مثلك هو الصمود

:)
طــارق
ليتك تعلم أين مكانك في القلب ؟
أنت واحد من الذين ينبغي أن نحفظ لهم الديّن ! فبهذيانك يبدو لي أننا أمتعنا الآخرين . دمت لي

نهى
10-08-2005, 03:15 PM
الأستاذ جار الله..


شهادتي مجروحه..
وحروفي عاجزه..
لذلك اعذرني..


دمت ودام بك الإبداع,,

جارالله الحميد
10-10-2005, 12:08 AM
الأستاذ جار الله..


شهادتي مجروحه..
وحروفي عاجزه..
لذلك اعذرني..


دمت ودام بك الإبداع,,
يا نهى .. أناملك هي المجروحة ليست شهادتك . فلمَ تخفينها ( أقصد أناملك ) ؟

نهى
10-10-2005, 01:10 AM
الراقي/جار الله الحميد،،

أنا كلي أنامل معجبة بفيض قلمك الهادف
والنقي من كل شائب..

ولربما كان جرحها بسبب جَسور حرفك أمامها...

لك الود
.
.
.