جارالله الحميد
10-04-2005, 01:15 AM
في لحظة صغيرة بحجم ذرات الغبار تخرج الأسرار من صناديقها !
يصير كل شيء إلى لا شـــــيء سوى غصة ، وفلب يحشرج ألمه وصدر يشرع نفسه للريح . طالما تفاديت هذه العبارة التي كنت أعرف أنها يوما ما ستقال . لم ألتفت الى الممثل الذي أدى دور حارسي وأقول :
ــ حتى أنت يا بروتس ؟
قلم تكن أمامي تملك حتى حضور كومبارس !
أنت تعلم _ أقول لنفسي وأنا أتهيأ للرحلة _ أنك مثل مسافر في ظل شجرة ! فلا تبتئس ! وأردد : لا غالب إلا الله . لا تحزن يا ( عبدالله )!
في لحظة كان يمكن أن تكون كابوسا قالت لي ما كان بودهاوبوسعها أن تقول منذ زمن . حسدتها على الصبر ثم غبطتها على الحضور الذي يحاول إلغاء ما عداه . بكل ما يمكن وصفه كنت موقَقا موقف الذليل . وأنا لا أملك سواها . فهل وصلت درجة من اللامعنى لكي يقال لي إن رحيلي من عدمه شيء واحد .
تمام !
بدأت تلعب بطريقة هجومية شرسة .
سمتني الـ ( ....) وصاحت في التلفون كطفلة سخبفة .
في الليل . في الهزيع الأخير منه . لحظة يهطل على ورق الشجر لؤلؤ الندى ويعشوشب قلبي بالذكريات ، أصنع لي شايا وأجلس متوقزا . اي منفى تقصدون ؟!
لست أبعد من الذين جعلوني أجترح (النفي )من السوق المركزي . لكنني بعيد.. بعيد
في غرفة تتسع لفوضى الغرباء . كان ( النفي ) عقابي الأول من أول حبيبة وظل يطرح علي في الأوقات الصعبة عرضا !
استيقظ في الظهيرة .
لا أحتاج لرؤية ساعة معصمي .
إننا نرحل نحو الليـــــــــــــــــــــل !
وليلي ليس كليلكم . ولا أحلامكم تشبهني. في أحلامي ألعب دور رجل يطارده قطيع من كلاب البحر . والليل : الظلام . والظلام : الظلم . والظلم : ظلم ذوي القربى .
فأنا الآن مستوحش بينهم .
كلهم ينظرون للمستقبل . وأسألهم بعنف : ماهو المستقبل ؟
وأقرر أن من لا يعيش أكثر من 20% من حاضره لن يعيش مستقبله أكثر من 5%
وأعظهم لعلهم يتذكرون !
فلا ذكرى ولا عبرة حرى ولا أسفا تشم رائحة منها صورةوداع استثنائي مخفورا بالبنات الرائعات وممتلىء قلبك إيمانا بأن الظلام ليس نهائيا . وأنه بقدر ما كانت قبيحة الحضور والبلاغة بقدر ما ستسمع بعد ساعات حديث الأخرى فتنسى .
قالوا لي لقد قص جناحاك
قالوا قلبك لم يعد يحتمل الركض
رجلاك تتشققان
إنت بحاجة الى أن تقرر : متى تنتهي ؟
وقررت وأنا أحمل عفشي ألا أنتهي .
ان تنتهي لأنها أرادت نيابة عنهم ذلك فليحققوا مايريدون واضعين باعتبارهم أن لك رأسا حديديا وأنه بقدر شقاقية روحك تلعنهم وتبصق استهانتك في وجوههم .
نم لوحدك !
نسيت كم ليلة بتّ فيها وحيدا إلا من الذكرى ؟
نسيت كم ضاق صدرك وانفرج لبرهة إذ يذكرك القصيد بأن روح الفتى إن أصبحت ملكه عبث بها ، وإن أشرك فيها حبيبا وصديقا بنيت له جنات فيها.
اكتب الآن بعد أن فوجئت أنني وحيد .
لأنني قبل الآن كنت أرى بيتا / شجرا / عصافير /أولاد شوارع / غرباء متنكرين ولكني انتبهت .. ان بيتي يقع على بعد طريق طويل سريغ من مقهاي هذا .
لكل الذين رفضوا أن يطيعوا أوامر المتسيدين أشكركم
ان حقائب الرحيل ليست ثقيلة .
وأن الحبيبات ينبتن في الأمكنة . ولا ترثهن الأمكنة .
فهل ستسألين عن مكانٍ يحيا فيه رجل حزين ومعتكف ؟
يصير كل شيء إلى لا شـــــيء سوى غصة ، وفلب يحشرج ألمه وصدر يشرع نفسه للريح . طالما تفاديت هذه العبارة التي كنت أعرف أنها يوما ما ستقال . لم ألتفت الى الممثل الذي أدى دور حارسي وأقول :
ــ حتى أنت يا بروتس ؟
قلم تكن أمامي تملك حتى حضور كومبارس !
أنت تعلم _ أقول لنفسي وأنا أتهيأ للرحلة _ أنك مثل مسافر في ظل شجرة ! فلا تبتئس ! وأردد : لا غالب إلا الله . لا تحزن يا ( عبدالله )!
في لحظة كان يمكن أن تكون كابوسا قالت لي ما كان بودهاوبوسعها أن تقول منذ زمن . حسدتها على الصبر ثم غبطتها على الحضور الذي يحاول إلغاء ما عداه . بكل ما يمكن وصفه كنت موقَقا موقف الذليل . وأنا لا أملك سواها . فهل وصلت درجة من اللامعنى لكي يقال لي إن رحيلي من عدمه شيء واحد .
تمام !
بدأت تلعب بطريقة هجومية شرسة .
سمتني الـ ( ....) وصاحت في التلفون كطفلة سخبفة .
في الليل . في الهزيع الأخير منه . لحظة يهطل على ورق الشجر لؤلؤ الندى ويعشوشب قلبي بالذكريات ، أصنع لي شايا وأجلس متوقزا . اي منفى تقصدون ؟!
لست أبعد من الذين جعلوني أجترح (النفي )من السوق المركزي . لكنني بعيد.. بعيد
في غرفة تتسع لفوضى الغرباء . كان ( النفي ) عقابي الأول من أول حبيبة وظل يطرح علي في الأوقات الصعبة عرضا !
استيقظ في الظهيرة .
لا أحتاج لرؤية ساعة معصمي .
إننا نرحل نحو الليـــــــــــــــــــــل !
وليلي ليس كليلكم . ولا أحلامكم تشبهني. في أحلامي ألعب دور رجل يطارده قطيع من كلاب البحر . والليل : الظلام . والظلام : الظلم . والظلم : ظلم ذوي القربى .
فأنا الآن مستوحش بينهم .
كلهم ينظرون للمستقبل . وأسألهم بعنف : ماهو المستقبل ؟
وأقرر أن من لا يعيش أكثر من 20% من حاضره لن يعيش مستقبله أكثر من 5%
وأعظهم لعلهم يتذكرون !
فلا ذكرى ولا عبرة حرى ولا أسفا تشم رائحة منها صورةوداع استثنائي مخفورا بالبنات الرائعات وممتلىء قلبك إيمانا بأن الظلام ليس نهائيا . وأنه بقدر ما كانت قبيحة الحضور والبلاغة بقدر ما ستسمع بعد ساعات حديث الأخرى فتنسى .
قالوا لي لقد قص جناحاك
قالوا قلبك لم يعد يحتمل الركض
رجلاك تتشققان
إنت بحاجة الى أن تقرر : متى تنتهي ؟
وقررت وأنا أحمل عفشي ألا أنتهي .
ان تنتهي لأنها أرادت نيابة عنهم ذلك فليحققوا مايريدون واضعين باعتبارهم أن لك رأسا حديديا وأنه بقدر شقاقية روحك تلعنهم وتبصق استهانتك في وجوههم .
نم لوحدك !
نسيت كم ليلة بتّ فيها وحيدا إلا من الذكرى ؟
نسيت كم ضاق صدرك وانفرج لبرهة إذ يذكرك القصيد بأن روح الفتى إن أصبحت ملكه عبث بها ، وإن أشرك فيها حبيبا وصديقا بنيت له جنات فيها.
اكتب الآن بعد أن فوجئت أنني وحيد .
لأنني قبل الآن كنت أرى بيتا / شجرا / عصافير /أولاد شوارع / غرباء متنكرين ولكني انتبهت .. ان بيتي يقع على بعد طريق طويل سريغ من مقهاي هذا .
لكل الذين رفضوا أن يطيعوا أوامر المتسيدين أشكركم
ان حقائب الرحيل ليست ثقيلة .
وأن الحبيبات ينبتن في الأمكنة . ولا ترثهن الأمكنة .
فهل ستسألين عن مكانٍ يحيا فيه رجل حزين ومعتكف ؟