المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : رجال ( ترجلوا ) ثم ( علقوا )


إبراهيم سنان
07-31-2004, 07:17 PM
والحق يقال ، أن مؤتمر الحوار الوطني ، لم يعد يشمل كل قضايا المجتمع ، وفي كل مرة يتم افتتاح أحد الدورات اظل اتطلع الى فكرة جديدة ربما تحلق بالمواطن الى بعد جديد من هذه الثورة الاصلاحية المباركة والتي اتت برضى كل الأطرف . وتخنقني المرأة في قضاياه ، وكأنها قضية سيتغير وضع البلاد متى حلت ، مع أنها ظلت بعيدة كل البعد عن مشاكل أكبر حجما وأشد خطرا . لا اعترض على النظر في شؤون المرأة ولا اعترض على ضرورة حل مشاكلها . ولكن الواقع يقول أن الرجال مازلت مشاكلهم لم تحل .
في احد كلمات صديق لي كنا نتشاجر بمودة حول مواضيع الوطن ، اخبرني انه يتمنى لو كأن إمرأة تنتظر نصيبها وتتزوج ولا تحمل هم الوظيفة والراتب . والمضحك المبكي أنه حين شاهد ما يعرض في الإعلام عن مشاكل المرأة وما تم نقاشه في مؤتمراتنا الوطنية اعاد التفكير بقوله . يبدو أن لا مستقبل لي في أن اكون رجلا أو إمرأة .
الخطط التنموية دائما تأتي مرتبة حسب الأولوية . وفيه ظل الطروف التي يمر بها العالم . وحين نتحدث عن تنمية الموارد البشرية . أجد اان أصدقائي المتناثرين خارج الوطن يلتمسون العلم بحثا عن فرص أكثر حين يعودون ؛ يحتاجون للنظر في أمورهم . وقريبا سنكون جزءا من منظومة هذا العالم الكبير . فهل مشكلة المرأة هي قربان قبولنا الى ذلك العالم كله ، هل نعتقد أننا حين نحلها سندخل الى عالم الليبريالية من أوسع أبوابها .؟
هل سيكون ضمن أسئلة القبول في الوظائف ( هل أنت موافق على قيادة المرأة ام لا .؟ )

لا ارفض ولا اعترض ولا انتقد اي قضية تطرح في الحوار الوطني . ولكنني أشاهد ان تلك القضية ( المرأة ) أصبحت عنصر تشتيت للانتباه . نحاول من خلال توسيع نطاقها وادخالها حتى في اختلافتنا الفكرية ، سمعت هناك كلمات تعبر عن أرائها التيارية بتقديم المرأة ذريعة لها ،
المتحرر ومن يطلق عليه علماني يتحدث عن أفكاره من خلال تطبيقها كواقع فعلي على عينة اجتماعية هي المرأة . وكذلك الحال بالنسبة للاسلامي المتشدد ، ومن كل طائفة ومذهب . أصبحت المرأة نموذج ومثال لتمرير الأفكار المتعارضة .

أتساءل إذا كنا قادرين على تقبل التيارات المختلفة في هذا الوطن . هل نستطيع المصارحة بذلك بدون الالتفات على قضايا أخرى ستكون جزء من كل فكر مختلف وسيتم التعامل معها بحسب درجات الاختلاف الواقعة بين كل تلك التيارات ، لماذا يجب أن نتفق على صيغة واحدة رغم أن كل فرد يمثل مشكلة فكرية بحد ذاته، القبلي سيكون له رأيه الخاص، والمتحرر كذلك ، والمتشدد أيضا، وسيظل كل بيت يختلف رؤيته للأمور بحسب مالديه من فكر وفروقات فكرية واجتماعية ، اذن الحرية في الحوار هي ان تكون الصيغة مفتوحة بحسب كل شريحة اجتماعية وظروفها الخاصة .

وبعيدا عن هذا وذاك .

إن كان فعلا الأمر بهذه الدرجة من الخطورة ..!
لماذا لا تكون المرأة هي المتحدثة عن رأيها ومشاكلها بنفسها..؟
لماذا دائما يكون الرجل هو الداعي إلى استقلالها وهو المتحدث بلسانها ...؟
اتمنى عزل المرأة بمؤتمر خاص بها يحل كل مشاكلها . بعيدا عن سيطرة الرجال وبعيدا عن تدخلهم . فلقد ذهبوا في هذا كل مذهب ( ترجلوا ) وتركوا مشاكلهم ثم ( علقوا ) ..

عبدالله بن زنان
08-19-2004, 01:16 AM
ابراهيم ..


(( ولكن الواقع يقول أن الرجال مازلت مشاكلهم لم تحل .))

جملة تسطر بماء الذهب ..

لافض فوك ..

دمت بخير ..