المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خيار الليبرالية الإسلامية !!


عيسى المزمومي
07-30-2004, 11:33 PM
خيار الليبرالية الإسلامية !!
ضرب الرسول الكريم صلى الله علية وسلم أروع مثال للتكافل الاجتماعي وقت ان وصفته خديجه حين قال ( زملونى زملونى ) وردت علية حين شعوره بالموت ( كلا والله ما يخزيك الله أبدا , انك لتصل الرحم , وتقرى الضيف , وتحمل الكل , وتعين على نوائب الدهر ) هذا التكافل الذي تجسد في زمن الرسول في أعانته على نوائب الدهر ومد يد العون لكل محتاج ولمن نزلت به نائبه نفتقده ألان لان نظامنا الإسلامي تغير بفعل فاعل , بحكم دخول القوى الأخرى على القوانين الإنسانية التي تحمى القوى والكبير والتاجر بحجة إن لديهم من الأموال ما يكفى لشراء الذمم لكي يستغل القوى النفوذ والسلطان وغش الناس وابتزاز أموالهم بالباطل والتحكم في ضرورياتهم النفسية والحياتية !!
وفى هذا الزمن الباهت الذي سيطرت به أمريكا على كيان الأمم واستطاعت إن تغير العقائد كونها تشرع الأنظمة التي تعادى الإسلام بعد أحداث 11 سبتمبر لأنها ترى أن قانونها هو مبدأ الحق مع أن المسلمين لا يعرفون ألا قوة البائس بينهم من خلال سيطرتهم على بعضهم البعض بالقوة والمال والحروب الخفية الطاحنة التي تُخضع الضعيف للقوى حتى يرضخ للقوة التي تجبر القوى لفعل ما يريد بدون خوفه من النتائج , أن الليبرالية الإسلامية مطلب حديث لكي يعيش المطوع مع غيره لان هذا المطوع يرى انه خليفة الله في أرضه مع انه ملئ بالأخطاء والعيوب كون الكثير من أولئك المتعصبون يفعلون الأفاعيل ويسوقون الحجج من اجل بتر الأخر لكي تستمر مصالحهم وما نشاهده اليوم من شبكات تفرخ للإرهاب ما هو إلا دليل على ترنح الفكر العنجهى كون الأصوليين الإسلاميين يسيطرون على الخطاب لكي يصلون إلى أهدافهم المشبوهة , لذلك ما قاله أمير عسير خالد الفيصل في لقاءه مع تركي الدخيل من وجود مراكز إسلامية تمارس أنشطة غير مرخصة وبدون أذن الحاكم الإداري للمنطقة هذا العمل دليل عجز على عدم شرعية أهدافهم , أولئك المفلسون يسعون إلى إشاعة الفوضى ونشر العنف ومحاربة الآخرين لانهم فارغون ولا يملكون أي فكر يفعل دور الإنسان في المجتمع فهم من يبحث عن أهداف خاصة تندرج تحت مفهوم عقائدهم التي يخططون لسيادتها في ظل ما يملكونه من إفلاس لحرب الفضيلة تحت ستار الدين ومن ذلك قتلهم لمن يخالف فكرهم وقتلهم لرجال الأمن وحقدهم على كل من يخالف فكرهم لانهم متسرعون للوصول إلى أهدافهم لإلغاء الأخر , أن المتشددون ستارهم الحقيقي نبذ القيم الدنيوية مع انهم اكثر الناس حرصا على مصالحهم واكثر من يثبت انهم متخلفون مع حقيقة واقعهم وصراعهم الخفى مع الذات , لذلك لابد لكل وأعي أن يدرك إننا نحتاج ألان بالذات في ظل المتغيرات التي تعصف بنا إلى خطاب معاصر يغلب به الوعى على نبذ الأخر لان الإسلام يحارب العنف , ومن هنا لابد أن نكبح جماح ظاهرة انتشار العنف تحت مسمى ( الدين ) خاصة أن الدين الإسلامي ينبذ كل أشكال العنف !!
وإذا كان الدين الإسلامي رسالة الإله إلى أهل الأرض فان ممارسة التطور المعرفي والثقافي والانفتاح على الأخر لا تعنى تكريس ثقافة القتل لانه غير مسلم مع العلم أن الإسلام أعطى الآخرين حقوقهم ولكن أولئك المستبدون من يبحثون عن الحجج لكي يسفكون دماء الأبرياء , واعتقد إننا بحاجة إلي ليبرالية إسلامية في ظل ما يمر بنا من تخلف سببه أبنائنا , ويروى أن الخليفة المأمون بن هارون الرشيد جلس يوما للمظالم فكان أخر من تقدم إلية امرأة عليها هئية السفر , وعليها ثياب رثه , فوقعت بين يديه وافضت أليه بان لها شكوى من خصم ظلمها , فأسالها أين الخصم فقالت : الواقف على رأسك يا أمير المؤمنين واومات إلى العباس أبنه , فجلس الخصم فجعل كلاهما يعلوا كلامه فقال المأمون حين رفعت صوتها ( أن الحق انطقها واخرسه , ثم قضى برد مظلمتها , واحسن معاملتها و أمر لها بنفقه )
فكيف بمن يربون اللحى الطوال وهم من يقتل العباد ويعثى في الأرض فساد ولا يحترمون حوزة ولى أمر من المعاهدين والذميين وهولا من يحكمهم عواطفهم الجياشة لتعاطف مع من يطبل لهم ولو على الباطل , والصحيح إن الليبرالية الإسلامية هي الحل القادم لكل مسلم في ظل ما يمر بنا من ظروف تعصف بواقعنا
ومتغيرات زمنية عانى منها الجميع بسبب الفكر الخائب !!

http://www.alyaum.com/images/11108/11108_221_1.jpg