المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كفى مافات .. فلنُدرك ما تبقى !


جمرة
07-28-2004, 01:39 AM
:
كَفى مافات .. فلنُدرِكْ ماتبقى !!
/ >\
يتسم عالمنا بالتغيرات السريعة وَالمُتلاحقة في شتى المجالات ..
وَهو مايستلزم بالضرورة من التغيرات التربوية التي تتمشى مع تغير المجتمع
بل وَتقود هذا التغير بالوجهة الصحيحة ..
فنحنُ كما نرى من مآسي .. وَمشاكل " أمتنا " ..
وَالفوضى الذي جناه قصور التعليم وَالتربية من كِلاَ الأطراف ..
وَلتجنب تداخل العناصر مع بعضها مما يصعب علينا فكهّا .. كآباء وَأمهات المُستقبل
يجب أن نُفكر معًا ليكون مسارنا عصريًا وَمتطورًا مع الفكر التربوي الهادف ..
وتطور كافة مناشط وَمؤسسات المُجتمع ..

/ >\
في هذهِ الأيام تتوالى الأحداث الصاخبة التي يأسف عليها القلب ..
أمعقول .. ما نراه من حال أبنائُنا .. شباب الأمة الإسلامية ..
وَهُم يطاردون الفضائيات .. وَيتسكعون في الشوارع .. هاملين التعليم بشتى ألوانه ..
راغبين التمرد .. وَالفوضى .. وَنقل ما تصلنا من ( آخر الصيحات وَالموضات ) عبر الفضائيات
الفتاكة ...
عدا ذلك ... نجدهم سائرين بهذا الطريق دون إكتراث .. حتى لو أحدهم قُوبل بأعداء الأمة الإسلامية
لم تكن لديه القدرة للمواجهة أو المجابهة .. أو حتى الرد ..
وَالمثال الأكبر ... نحن ُ ..
نعم ... نعم فلا حيلة لدينا ... نجد أعداء الإسلام اليهود يتخبطون بجسدنا .. وَيفتكون أعراضنا ..
مُسيّلين لدماءنا ...
وَنحنُ صامتون .. بل وَنصفق لهم ..
وَإن غضبنا وَصُبّت الشجاعة بقلوبنا ... " سرنا بقلم واهي " ..
الباقيين لنا يُتابع وَيثني ..
أهذا هو المطلوب ؟؟
أمعقول ؟!

/ >\
إذًا يا أصدقائي .. حالنا كحال شبابنا الضائع .. الهارب من هموم أمته ..
أطفالنا الذين لايملكون من العلم " قلته " !
...
كثيرًا ما نتألم .. وَدائمًا ما نصمت لقلبنا الموجوع المُتفطر ... وَالأكثر الأكثر ...
نائم فلا يدري ماجرى أمس وَاليوم وَغدًا ..
وَماذا سيحدث بعد غد ؟؟!!
وَلاحظنا جميعًا كيف إن أبناؤنا التلاميذ الذين مازالوا في مقاعد الدراسة يتذمرون ..
من الدراسة .. كارهين مواصلة تعليمهم .. ولاعنين اليوم الذي ستبدأ بهِ الدراسة ..
بحجة ماذا .... !!
وَكأنني ألمح الإجابة ترتسم في محاجر أعينكم ...
إلا تتفقون معي وَتجيبون معي بصوتٍ واحد ...
حجتهم هي .... " إنتهاء الوظائف " وَإكتفاء الدولة بذلك !
مساكين أبناؤنا .. كيف أن نظرتهم ضيقة للتعليم وَالإستمرار في التعليم ..
بل هي النظرة الخاطئة التي ترعرعت بقلوبهم الفتيّة ...

..
كُل أب .. يقول لأبنه :
_ ياولدي إجتهد أكثر حتى تكون طبيبًا أو مهندسًا أو مدرسًا !
إجتهد حتى تجد لقمة العيش .. فلا وظيفة لعاجز وَبليد ..

حسنًا ... أتفق مع الآباء بهذِ النقطة ... وَلكن : المصيبة لم تُبين أو تُوضّح أساسيات التعليم الحقيقي
وَلم تُزرع تلك البذور في قلوبهم ... لم يتمكن أبٌ إلا القلة القليل من توضيح المفهوم الصحيح من الدراسة
...
من منطلق ( العملية التعليمية الأولية ) ..
أنادي .. وَكُلي أمل أن نتكاتف معًا .. علّ وَعسى حققنا جزءا من آمال أمتنا الضائعة ..
وَمع التسليم بحقيقة إحتكاك الأُسر بأطفالهم ذي بادئ بدء ..
فالمسؤولية الأولى تقع على عاتقهم ... ثم تليها مسؤلية مُشتركة بين البيت وَالمدرسة
وَالملعب وَالنادي وَالمكتبة ...
أعتقد إنهُ قد آن الآوان لكي نفيق من غفلتنا وَنستيقظ من غفوتنا ..
وَنهرول بخطواتنا إلى الأمام .. وَأن نزرع كُل ماهو جديد وَمفيد في الفكر وَالثقافة
وَالمبادئ الإسلامية الصحية في نفوس أطفالنا أولاً حتى نتمكن ... من إكمال ما تبقى ..

/ >\
أعتقد أنّ مجهودي لن يكون سُدى .. وَأعتقد أنني لامست ( القواعد من أسس رصينة )
وَلعلّ هذهِ الأُسس توفر قاعدة عريضة البيانات وَالمعلومات وَالبراهين الناتجة من البحث
العلمي المتواصل في مجال التربية والأخلاق وَالدين
...
نحنُ معًا ... وَتكلمتُ على وجه العموم ... لأن الوجع واحد .. وَالهم واحد .. والوطن واحد
.. والدين واحد .. والمذهب واحد .. والإبن واحد ..
فهل توافقوني لنكّوّن جيلاً كــ( البُنيان المرصوص ) .. !

جمرة
07-28-2004, 01:40 AM
يتأكد إجتهادنا بعمل كُل ما سنقوم بعمله .. حول طبيعة التربية الصحيحة ..

وَتكريس الجهود حول الملاحظات من قبل الأبناء حين يوجهونها صغارًا وَكبار ..

وَمؤكدة صعوبة تلك الأسئلة وَالملاحظات ... فإنها تدعونا للإلمام بكل ماهو صحيح

وَعلمي وَمستنبط من أيات قرانية .. وَأحاديث نبوية .. وَمثبت ببراهين وَتجارب ..

تُصحح كل ما ترسب بأفكارنا لأمور خاطئة ..

يجب توجيه الأبناء .. لشحنة بالمعارف وَالعلوم التي يرى الكبار أهميتها في مجتمع صالح ..

يسير نحو القمة .. وَحتى يمكن إتمام هذه المهمة ..

الأجدر بنا الإهتمام منذُ البدايات بالتلقين وَالحفظ وَالإسترجاع كعمليات مُتكاملة تحقق الغرض .


/ >\


وَإذا كان لهذا الإتجاه التقليدي في التربية أساس سيكولوجي .. ( نفسي ) ..

وَهو النظر إلى المُتلقي للعلوم كجزأين منفصلين هما :

الجسم وَالعقل ، ... فإن لهُ أيضًا أساسًا إجتماعيًا يتمثل في إهتمام الكبار _ المُبالغ فيه _

بشأن المُحافظة على التراث الثقافي وَالعمل على نقل هذا التراث عبر الأجيال ..

وَلقد دعم هذا الأساسان النظرة التقليدية إلى التربية .. وَمن ثم تحويله إلى التدريس

كعملية لنقل التراث المعرفي عبر الأجيال .. وَساعد من تدعيم هذهِ النظرة التقليدية الى

التربية وَالتدريس التضاؤل النسبي لحجم المعارف مُقارنة بالواقع الحالي المعاصر ..

فعلى حين كان المعلم في العصور الوسطى مُلمًا بعلوم الفلك وَالشعر وَاللغة وَالطب وَالكيمياء

وَالأدوية .. نجد أن علمًا واحد فقط كالكيمياء في عصرنا الحالي قد تفرع الى تخصصات عديدة ..

وَنجد حاليًا أصبح من المستحيل على معلم ان يلم بالمعارف الخاصة بفرع واحد من فروع الكيمياء ..

وَلذلك نجدهُ من الصعب أن تضع طفلك بين أيدي المعلمين فقط دون أن تدرّ عليهِ من العلوم وَالمعارف

من جهتك .. فلابد أن تُهيئ النفس .. وَالقلب وَالعقل وَالفكر .. بكل الوسائل التي تجعل .. من أبنك

( رجل المستقبل ) بما تعنيه الكلمة من معنى !

وَإذا أنطلقنا معًا بصدد البحث عن نظرة تقدمية أو حديثة ( لمفهوم التربية وَالعلم ) ..

فأنهُ أجدر بنا من تلخيص لأهم أوجه النقد الموجهة الى تلك النظرة التقليدية للتربية ..

التي تعني بمفهومها الضيق .. ( الأوامر التي يتلقاها الأبن كل يوم دون إقناع .. وَدون إسلوب حضاري

ثقافي ..فنجد ردودًا عكسية .. نتيجة المعاملة الخاطئة ) ..


/ >\


وَالمفهوم الشامل للأبناء ..

أنهم ( كائنات حية ) .. لهم دوافعهم وَميولهم وَحاجاتهم التي لا يمكن إغفالها أو تجاهلها ..

عندما نكون في ذاك الموقف .. وَمن ثم فإن إقتصار عملية التدريس في المدارس على نقل المعلومات

فقط هي التي تخل بهذا التكوين الفطري للكائن البشري .. وَيُهمل نمو الجوانب الأخرى من شخصية

الطفل .. وَهو في أشد الحاجة إليها خاصة في السنوات الأولى ... وَفترات المراهقة ..

مما يؤدي إلى ضياع الأبناء .. فلا نجد حلاً غير الولوله .. وَالتأسف .. وَربما الى فقدان الأعصاب

ومن ثم يُقابل الطفل بالشجار ومن ثم الى الدمار التام !


/ >\

للحديث بقية ..
..

أتمنى تعاونكم معي ..

وَدمتم بود

طارق الورهي
07-28-2004, 10:41 PM
السلام عليكم

اهلا بالاستاذة جمرة

الموضوع الأول جيد وممتاز
لكن لماذا نحن نفكر بالاحباطات والمصاعب التي في الطريق ولا نفكر في النتيجة النهائية والفائدة التي سنحصل عليها
الحقيقة .. نحتاج من يزرع فينا الامل من جديد ولا نحتاج مزيدا من الخيوط التي تشدنا للخلف
شكرا لوعيك يا استاذة جمرة

جمرة
07-29-2004, 02:21 PM
الاستاذ طارق ..

سؤالك يُفجر كمًا من الآهات ..

أتعلم لماذا ... ؟

لأننا نحنُ دائمًا نرسم أسئلة وَإستفهامات ...

وَلم نحاول أبدًا للتخطيط في حلّها ..

أنا لم أكرّس وقتي وجهودي ... إلا ... لأمل أراه يختنق ..

فلماذا لا أفتحُ أبواب هذا الأمل على مصراعية ..

وَنبدأ معًا بخُطى ثابته ..

أليس نحنُ آباء وَأمهات المستقبل ..

فلنرسم معًا ..... خطوط جديرة بالإحترام لأبناءنا ..

وَلا نُكرر خطأً سابقًا ... كاد يُزهق أرواحنا ...

بل فعل !!

جمرة
07-29-2004, 02:24 PM
ذكرتُ في الحديث السابق .. إن الطفل ( كائن حي ) وَتطرقتُ على ميوله وَحاجاته ..

وَمن ثم فإن إقتصار ( التربية ) على نقل معلومات ضئيلة .. أو ركيكة .. أو غير مُثبته

بأدله وَبراهين .. سوف تخل بهذا التكوين الفطري للكائن البشري ...

وَبالتالي .. تُهمل إنماء الجوانب الأخرى من شخصية الطفل .. وَرُبما كانت له إهتمامات ..

كان من الأجدر الإهتمام بها .. وَلكن قلة إدراكنا بها .. أدت بها الى الموت أو الإضمحلال ..


/ >\


أيضًا ... تراكم .. نقل المعلومات وَالمعارف العلمية بصغره أو في بدايات دراسته ..

يجعل من الصعب .. إن لم يكن من المستحيل نقل التراث المعرفي .. من جيل الى جيل ..

بالطرق التقليدية .. كما يشكك في أهمية عملية ( النقل ) ذاتها من حيث جدواها لتلاميذ المدارس ..

..

وَلذلك فالواجب على كل أم وَأب عدم الإنتظار ( دخول أبناءهما ) للمدارس حتى يلُم

بالمعلومات سواءًا كانت دينية .. تراثية .. علمية .. أو حتى ثقافية ..

أولاً .. رُبما كانت الدرسة وَمحتواها غير مُهيئ .. ( لرُقي الطفل ) وَذلك .. نقصان كفاءات المدرسين

وَكما علمنا ان المدرس حاليًا غير مُلم بالعلوم كلها .. وَربما تنقصهُ ثقافات يحتاجها الطفل في بداياته ..

حتى يكون مُهيئ .. لكل نقل في أي مرحلة ..

ثانيًا ...رُبما توافرت العلوم عند بعض المدرسين .. وَلكن إدارة المدرسة غير مُهيئة ,

لعمل حصص إضافية .. يكون الغرض منها تهيئة التلاميذ تهيئة دينية ثقافية ..

وَذلك ... رُبما لقلة المدرسين وَعدم توفر الوقت الكافي ..

أو لقلة المواهب ..

وَنجد إن مهنة التدريس حاليًا ... هي فقط ... ( نقل المعلومات من الكتاب الى التلاميذ ) ..

فلم يهتم المدرس لثقافة الطالب .. وَإن يهتم .. لحفظها فقط في المدى القريب ..

وَهذا اكبر خطأ في التدريس ..



/ >\

إذًا .. لا بد من الآباء وَالأمهات .. أن ينقلوا التراث المعرفي بطريقة مُحببة .. إلى أطفالهم

وَذلك تقص على شكل حكايات .. وَينميها بحب في نفوس الأطفال ... حتى تنمو معه إن نما !

وَيُدرّب على أقول المصطفى وَتلقينها بين الهينة وَالأخرى ... وَتحفيظه الآيات القرانية الصغيرة

وَتدريبه على الصلوات ..

وَتلقينه العبارات التي تغرس في نفسه الأسلوب الجيد ..

مثلاً : شكرًا ... لو سمحت ... السلام عليكم ... مع السلامه ..

أي بالمعنى الأصح يُدرب على السلوك الإنساني الديني ..

وَنغرس في قلوبهم حب التعاون وَالمساعدة ...

وَلا نقتصر أو نرفع أيدينا عن تربيتهما بعد ذهابهما للمدارس ..

لأن البيت وَالمدرسة ... تشتركا في نفس المهمة ..


/ >\


حيث أبرزت البحوث النفسية ضرورة النظر إلى ( الطفل المُتلقي أو المتعلم في أي الأعمار )

كشخص يحتاج الى النمو المتكامل .. مما يعني إشتمال ذلك النمو على الجوانب الروحية

وَالعقلية وَالجسمية بشكل منسجم .. يضمن عدم طغيان جانب على الآخر .. وَيُراعي .. عدم

الفصل بين هذه الجوانب .. وَإنما جعل كا جانب مُكمل للجوانب التي تليه ..

..

وَقد أظهرت الدراسات ضرورة العناية بدوافع الأفراد الفطرية للتعلم وَالمعرفة وَالسلوك ..

وَإستغلالها لزيادة التعلم وتوجيهه .. وَهو مايؤكد زيادة الدور الذي نتوقع من ( الأبناء )

أن يقوموا بهِ أثناء التلقي في مُقابل تقليل دور .. المُعطي ..

وَيأتي هذا مُنسجمًا مع الحقيقة القائلة ..

( بأن الطفل هو المستهدف وَالمستفيد الأول من عملية التلقين وَالتربية ، ..

أو من العملية التربوية بشكل عام .. )

وَبالتالي فإن عليه أن يعمل وَيشارك بفاعلية لتحقيق هذه الإستفادة ..


/ >\

:
:
وَللحديث بقية !
:)

غالية الشريف
07-29-2004, 04:10 PM
اخيه
موضوع تربوي رائع
قمت بحفظه حتى اقرأه مرة اخرى
شاكرة لك هذا الاهتمام التربوي
ودمتي لاطفالك

جمرة
07-29-2004, 05:49 PM
أطفالي ... الذين لم أرآهم قط ..

حيثُ أظن ان الوجع يخنقهم للأبد ..

إن كنتِ تملكين .. لي ذرة حب أخوي إسلامي ..

إدعي لي بالرحمة

حلم والديه
01-21-2005, 01:50 PM
جمرة ,,,

لا أخفيك أن لا أذكر شيئا مما درسته في المراحل الثلاثة من سنيني الدراسية ؟؟؟

ومن تجربتي أعتقد أن هذا هو الحاصل مع شريحة من الشباب المتخرجين من مدارسنا وجامعاتنا !!!!!!!

أعتقد أنه لولا الله سبحانه ثم محاولة الإنسان في تثقيف نفسه والبحث عما يشبع نهمه للمعرفة وتنمية هواياته

لكنت صفرا لا وزن لي

كلما تذكرة الأموال التي صرفتها على الدروس الخصوصية والملخصات والملزمات يجن جنوني

لأني لم أخرج منها بشئ

لم أجني سوى ما عملته لنفسي من خلال الإطلاع والقراءة

أشكرك

عزيزتي

جمرة ,,,

فهد الحجاز
02-05-2005, 02:42 PM
ذكرت نقطه مهمه في كلامك استاذتي جمرة

الا وهي الهدف من التعلم ؟؟

اذا كان الحصول على الوظيفه والراتب فقد زرع في ابناءنا الطلاب الياس منها

فلماذا لا يكون التوجيه الجديد والتوجيه التربوي لدور التعليم وهو زياده المعرفه وتربيه العقل

فزرع هذه المبادئ مهم وهو الذي سيأتي بما يفيد الجيل

دمت بخير