عيسى المزمومي
07-20-2004, 07:42 PM
قراءة سريعة في معرض "أشجان" بدرية الناصر :-
التعامل مع الفن التشكيلي بعد إنساني لا يجيده الا العشاق !
عندما نتأمل واقع الفن التشكيلي في المملكة نجد الكثير من الأسماء الجيدة والفاعلة التي أخذت على عاتقها مسئولية النهوض بالحركة الفنية التشكيلية. وإذا كان بيكاسو، ومانيه، ورينوار، لهم خصوصيتهم التي يتميزون بها في نسج الحلم وصياغة الواقع والخلط بين الإحساس و اللون فإن لدينا في أرض الوطن الكبير أسماء في هذا الفن الذي يحمل خصوصية البصمة الممزوجة بالألوان والإبداع الذي يجسد دقة التصوير واختيار حيز التواجد داخل اطار الإبداع. ومن هذه الأسماء المؤثرة التي استطاعت أن تشارك في معظم المعارض التي أقامتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وجمعيات الثقافة والفنون، وهي أيضاً من الفنانات اللاتي استطعن نقل الواقع والخيال والإبداع بحيث تحتوي الزمان والمكان داخل اطار الحدث - اللوحة. ولأن الإبداع لابد أن يأتي منهمرا كشلال الماء، ومع كل روعة هذا الحضور الذي أظهر تجليات الهاجس شاركت الناصر في العديد من المعارض الخيرية وبرامج التنشيط السياحي بالمنطقة الشرقية، وهي من خلال تجربتها ذات الفرادة والتميز تحاول أن تجسد الواقع وتحلم بات تسطر الإبداع والمشاعر على وقع الحياة من خلال الفرشاة والألوان، مداد جميل من المعايشة لواقع الحرف والفن والتجريب مفرداتها الإنسانية تنساب من خلال التناول المباشر لمعطيات القصيدة/ اللوحة. بدرية الناصر وهي تقف بين هذا الزخم الكبير من اللوحات تشير إلى أن طموح المرأة السعودية يمتد إلى أفق بعيد في كونها تحمل هاجس الفن، وتتعايش مع المجتمع بواقعية وحب ولها دور في تكريس أناملها لخدمة الفن الذي يصور حدس المشاعر. وبعيداً عن إرهاصات الحضور الجيد والمشرف في واقع الحركة التشكيلية إلا أن الناصر تعد من خلال مشاركاتها في إعداد دورات خاصة للأطفال والطالبات والموهوبات وتدعم الحركة الفنية التشكيلية فقد أخذت على عاتقها خدمة هذا الفن لأنها متأثرة جداً بالشعر فهي متذوقة للأدب وتكتب الشعر، فكيف لا تتجاوز بأفكارها مراحل عديدة كونها أعدت منذ نعومة أظافرها للوصول لهذه المرحلة. لعلي أقف في حيرة من أمري، كيف لنا أن نحاول تجاهل كل هذا الزخم من العطاء الذي يعتبر عصارة فكر يقرأ الأمل ويجيد الحضور بشكل مختلف، ولوحاتها دلائل تشير إلى معاني الإبداع والدليل لوحة غير جو التي حملت أبعاد الفكر الحاضر لمزج اللون بالحس والمشاعر الفياضة، فهي من مواليد الدمام وتشربت بحب المنطقة فكيف لا تستطيع أن تجسد مشاعرها تجاه منطقتها التي عايشت بها أيام الطفولة والحب والشباب، فهي تتناول أعمالها بتلوينات واقعية وتلجأ إلى مبدأ الصدق لكي تعبر فطرياً عن حرارة العاطفة ودفء المشاعر لتكون أكثر حضوراً في النزعة الرومانسية لتتطلع إلى ربيع الواقع. والحياة بطبيعتها تعبر عن الشعور وكأنها تعزف في كل لوحة على آلة موسيقية لتعيد صياغة هطول الرذاذ بعد أن يجفف الخريف سديم الورق. ولوحاتها/ أمطارها- تحيط بنا من كل الجهات مثل فتاة تحمل وردة وترتسم ثمة بسمة عجيبة على ملامحها الدافئة والحزينة من خلال لوحات تغرق من معين الفكر. تلك النظرات شرود عابر وحزن يلف الكون في قراءة ملامح إبداع الفنانة بدرية الناصر! وليس لي إلا أن أقول ان التعامل مع الأعمال الأدبية، والفن التشكيلي بعد إنساني خطير لا يجيده إلا العشاق!!
التعامل مع الفن التشكيلي بعد إنساني لا يجيده الا العشاق !
عندما نتأمل واقع الفن التشكيلي في المملكة نجد الكثير من الأسماء الجيدة والفاعلة التي أخذت على عاتقها مسئولية النهوض بالحركة الفنية التشكيلية. وإذا كان بيكاسو، ومانيه، ورينوار، لهم خصوصيتهم التي يتميزون بها في نسج الحلم وصياغة الواقع والخلط بين الإحساس و اللون فإن لدينا في أرض الوطن الكبير أسماء في هذا الفن الذي يحمل خصوصية البصمة الممزوجة بالألوان والإبداع الذي يجسد دقة التصوير واختيار حيز التواجد داخل اطار الإبداع. ومن هذه الأسماء المؤثرة التي استطاعت أن تشارك في معظم المعارض التي أقامتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب وجمعيات الثقافة والفنون، وهي أيضاً من الفنانات اللاتي استطعن نقل الواقع والخيال والإبداع بحيث تحتوي الزمان والمكان داخل اطار الحدث - اللوحة. ولأن الإبداع لابد أن يأتي منهمرا كشلال الماء، ومع كل روعة هذا الحضور الذي أظهر تجليات الهاجس شاركت الناصر في العديد من المعارض الخيرية وبرامج التنشيط السياحي بالمنطقة الشرقية، وهي من خلال تجربتها ذات الفرادة والتميز تحاول أن تجسد الواقع وتحلم بات تسطر الإبداع والمشاعر على وقع الحياة من خلال الفرشاة والألوان، مداد جميل من المعايشة لواقع الحرف والفن والتجريب مفرداتها الإنسانية تنساب من خلال التناول المباشر لمعطيات القصيدة/ اللوحة. بدرية الناصر وهي تقف بين هذا الزخم الكبير من اللوحات تشير إلى أن طموح المرأة السعودية يمتد إلى أفق بعيد في كونها تحمل هاجس الفن، وتتعايش مع المجتمع بواقعية وحب ولها دور في تكريس أناملها لخدمة الفن الذي يصور حدس المشاعر. وبعيداً عن إرهاصات الحضور الجيد والمشرف في واقع الحركة التشكيلية إلا أن الناصر تعد من خلال مشاركاتها في إعداد دورات خاصة للأطفال والطالبات والموهوبات وتدعم الحركة الفنية التشكيلية فقد أخذت على عاتقها خدمة هذا الفن لأنها متأثرة جداً بالشعر فهي متذوقة للأدب وتكتب الشعر، فكيف لا تتجاوز بأفكارها مراحل عديدة كونها أعدت منذ نعومة أظافرها للوصول لهذه المرحلة. لعلي أقف في حيرة من أمري، كيف لنا أن نحاول تجاهل كل هذا الزخم من العطاء الذي يعتبر عصارة فكر يقرأ الأمل ويجيد الحضور بشكل مختلف، ولوحاتها دلائل تشير إلى معاني الإبداع والدليل لوحة غير جو التي حملت أبعاد الفكر الحاضر لمزج اللون بالحس والمشاعر الفياضة، فهي من مواليد الدمام وتشربت بحب المنطقة فكيف لا تستطيع أن تجسد مشاعرها تجاه منطقتها التي عايشت بها أيام الطفولة والحب والشباب، فهي تتناول أعمالها بتلوينات واقعية وتلجأ إلى مبدأ الصدق لكي تعبر فطرياً عن حرارة العاطفة ودفء المشاعر لتكون أكثر حضوراً في النزعة الرومانسية لتتطلع إلى ربيع الواقع. والحياة بطبيعتها تعبر عن الشعور وكأنها تعزف في كل لوحة على آلة موسيقية لتعيد صياغة هطول الرذاذ بعد أن يجفف الخريف سديم الورق. ولوحاتها/ أمطارها- تحيط بنا من كل الجهات مثل فتاة تحمل وردة وترتسم ثمة بسمة عجيبة على ملامحها الدافئة والحزينة من خلال لوحات تغرق من معين الفكر. تلك النظرات شرود عابر وحزن يلف الكون في قراءة ملامح إبداع الفنانة بدرية الناصر! وليس لي إلا أن أقول ان التعامل مع الأعمال الأدبية، والفن التشكيلي بعد إنساني خطير لا يجيده إلا العشاق!!